مختارات من الجزء الثاني لشرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

·            " الكرسي " كما يروي عن ابن عباس : موضع القدمين .

·     من أدلة أن القرآن غير مخلوق قوله تعالى: " ألا له الخلق والأمر " القرآن من الأمر لقوله تعالى : " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "

·     الذين قالوا إن القرآن حكاية هم الكلابية ، والذين قالوا : إنه عبارة : هم الأشعرية . والمعتزلة والجهمية يقولون : إن الكلام ليس معنى يقوم بذات الله ، بل هو شئ من مخلوقات ...

·            قال صلى الله عليه وسلم : " ترونه كما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب " .

·            عرصات : جمع عرصة ، وهي المكان الواسع الفسيح الذي ليس فيه بناء .

·     المؤمنون يرون الله في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوا الجنة ؛ كما قال الله تعالى عن المكذبين بيوم الدين : " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " ، ويرونه كذلك بعد دخول الجنة .

·     أما الكافرون فلا يرون ربهم مطلقا وقيل : يرونه ؛ لكن رؤية غضب وعقوبة ، ولكن ظاهر الأدلة يدل على أنهم لا يرون

·            أما المنافقون ؛ فإنهم يرون الله عز وجل في عرصات القيامة ، ثم يحتجب عنهم ، ولا يرونه بعد ذلك . 

·      الصديقون لا يسئلون في القبر لأن مرتبة الصديقين أعلى من مرتبة الشهداء ؛ فإذا كان الشهداء لا يسئلون ؛ فالصديقون من باب أولى ، ولأن الصديق على وصفه مصدق وصادق . وذهب بعض العلماء إلى أنهم يسألون ؛ لعموم الأدلة ، والله أعلم .

·     الناس ثلاث أقسام في فتنة القبر : مؤمنون خلص ومنافقون ، وهذان القسمان يفتنون ، والثالث كفار خلص ؛ ففي فتنتهم خلاف ، وقد رجح ابن القيم في كتاب الروح أنهم يفتنون .

·     وهل تسأل الأمم السابقة ؟ ذهب بعض  العلماء – وهو الصحيح – إلى أنهم يسألون ؛ لأنه إذا كانت هذه الأمة – وهي  أشرف الأمم – تسأل ؛ فمن دونها من باب أولى .

·     أنكر بعض العلماء هذين الاسمين ( منكر ونكير ) ..... وذهب آخرون إلى أن الحديث حجة وأن هذه التسمية ليس لأنهما منكران من حيث ذواتهما ، ولكنهما منكران من حيث إن الميت لا يعرفهما .......

·            الأطيط : صرير الرحل

·      قوله  تعالى : " في الحياة الدنيا و في الآخرة " يحتمل أنها متعلقة بـ " يثبت " يعني : أن الله يثبت المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة .  ويحتمل أنها متعلقة بالثابت ؛ فتكون وصفا للقول ؛ يعني : أن هذا القول ثابت في الدنيا وفي الآخرة .

·     قوله  " يضرب  فيصيح  " أي صياحا مسموعا ؛ يسمعه كل شئ يكون حوله مما يسمع صوته ، وليس كل شئ في أقطار الدنيا يسمعه ، وأحيانا يتأثر به ما يسمعه ؛ كما مر النبي صلى الله عليه وسلم بأقبر للمشركين على بغلته ؛ فحادت به ، حتى كادت تلقيه ؛ لأنها سمعت أصواتهم يعذبون .

·     عن صيحة القبر ؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم : فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين . أخرجه البخاري بهذا اللفظ ، المراد بالثقلين : الأنس والجن .

·     أمر مشاهد : يسمع المحتضر يرحب بالقادمين عليه من الملائكة ، ويقول : مرحبا ! وأحيانا يقول : مرحبا ؛ اجلس هنا ! كما ذكره ابن القيم في كتاب الروح وأحيانا يحس بأن هذا الرجل أصيب بشئ مخيف ، فيتغير وجهه عند الموت إذا نزلت عليه ملائكة العذاب والعياذ بالله .

·     إذا قال قائل : نحن نرى الميت الكافر إذا حفرنا قبره بعد يوم أو يومين ؛ نرى أن أضلاعه لم تختلف وتتداخل من الضيق ؟!

فالجواب كما سبق : أن هذا من عالم الغيب ، ومن الجائز أن تكون مختلفة ؛ فإذا كشف عنها ؛ أعادها الله ، ورد كل شئ إلى مكانه ؛ امتحانا للعباد ؛ لأنها لو بقيت مختلفة ونحن قد دفناه وأضلاعه مستقيمة ؛ صار الإيمان بذلك إيمان شهادة .

·     يأمر إسرافيل فينفخ في الصور ، فيصعق من في السموات ومن في الأرض ؛ إلا من شاء الله ، ثم ينفخ فيه مرة أخرى فتتطاير الأرواح من الصور إلى أجسادنا ، وتحل فيها .

·     ينظر الإنسان إلى ملكه مسيرة ألف عام إلى أقصاه  ؛ كما ينظر إلى أدناه ؛ كما روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

·     عند التأمل نجد أن أكثر النصوص تدل على أن الذي يوزن هو العمل ، ويخص بعض الناس فتوزن صحائف أعماله ، أو يوزن هو نفسه .

·     المراد بخفة الموازين : رجحان السيئات على الحسنات ، أو فقدان الحسنات بالكلية ، إن قلنا بأن الكفار توزن أعمالهم ؛ كما هو ظاهر هذه الآية الكريمة وأمثالها ، وهو أحد القولين لأهل العلم . والقول الثاني :  أن الكفار لا توزن أعمالهم ؛ لقوله تعالى : ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) .

·            تفصيل ما يترتب على الهم بالحسنة والسيئة .

·     في قول المؤلف رحمه الله : " محاسبة من توزن حسناته وسيئاته  ......ألخ " ، إشارة إلى أن المراد بالمحاسبة المنفية عنهم هي محاسبة الموازنة بين الحسنات والسيئات ، وأما محاسبة التقرير والتقريع فثابتة كما يدل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه . 

·            العرَصات : جمع عرصة ، وهي المكان المتسع بين البنيان ، والمراد به هنا مواقف القيامة .

·     قوله صلى الله عليه وسلم : " ومنبري على حوضي " يحتمل أنه في هذا المكان ، لكن لا نشاهده ؛ لأنه غيبي ، ويحتمل أن المنبر يوضع يوم القيامة على الحوض .

·            أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الصراط  دحْض مزلة ( بكسر  الزاي )

·            كركاب الأبل

·            ومنهم من يزحف زحفا ؛ أي : يمشي على مقعدته ...

·     اختلف العلماء في هذه القنطرة ؛ هل هي طرف الجسر الذي على متن جهنم أو هي جسر مستقل ؟ والصواب في هذا أن نقول : الله أعلم ، وليس يعنينا شأنها لكن الذي يعنينا أن الناس يوقفون عليها .

·     قال صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول من يدخل الجنة " وقال صلى الله عليه وسلم : نحن الآخرون السابقون يوم القيامة "

·            وهذا يشمل كل مواقف القيامة ، وانظر : " حادي الأرواح "

·            اعتذر نوح عليه السلام عن الشفاعة بأنه كانت له دعوة دعاها على قومه .

·            " ...... ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ..... "

·     الكذبات الثلاث التي ذكرها إبراهيم عليه السلام فسرت بما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ قال : لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات ؛ اثنتين منهن في ذات الله : قوله : " إني سقيم " وقوله " بل فعله كبيرهم هذا " وذكر قوله عن امرأته سارة : إنها أختي  . وفي صحيح مسلم في حديث الشفاعة السابق أن الثالثة قوله في الكوكب " هذا ربي " ولم يذكر قصة سارة . لكن ابن حجر قال في الفتح : الذي يظهر أنها وهم من بعض الرواة " وعلل ذلك .

·            أعمام الرسول صلى الله عليه وسلم عشرة أدرك الإسلام منهم أربعة أسلم اثنان وبقي اثنان على الكفر .

·     كان من حكمة الله عز وجل أن بقي أبو طالب على كفره ؛ لأنه لولا كفره ؛ ما حصل هذا الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام ، بل كان يؤذى الرسول عليه الصلاة والسلام ...... .

·     إذا قيل  " القضاء "  وحده أو " القدر " وحده  فإنه يشمل كل واحد الآخر ، إما إذا ذكر " القضاء " وحده فهو ما قضى به الله سبحانه وتعالى في خلقه من إيجاد أو إعدام أو تغيير ، وعلى هذا يكون التقدير سابقا .

·            وإذا ذكر " القدر " وحده  فهو ما قدره الله تعالى في الأزل أن يكون في خلقه .

·            ذكر الشيخ -  ابن عثيمين – سبع فوائد للإيمان بالقدر ملخصها :

o                                   من تمام الإيمان

o                                   من تمام الإيمان بالربوبية

o                                   أن الإنسان يعرف قدر نفسه .

o                                   هوان المصائب على العبد

o                                   إضافة النعم إلى مسديها .

o                                   أن الإنسان يعرف به حكمة الله عز وجل

·     هل القرآن الكريم هو المكتوب في اللوح المحفوظ بهذه الآيات والحروف أو أن الكتابة في اللوح ذِكْره وأنه سينزل على محمد صلى الله عليه وسلم وأنه سيكون نورا

·     " من قبل أن نبرأها " الضمير في "نبرأها " يحتمل أن يعود على المصيبة ، ويحتمل أن يعود على الأنفس ، و يحتمل أن يعود على الأرض ، والكل صحيح ؛ فالمصيبة قد كتبت قبل أن يخلقها الله عز وجل ، وقبل أن يخلق النفس المصابة ، و قبل أن يخلق الأرض .

·     التقدير ينكره غلاة القدرية قديما ، ويقولون : إن الله لا يعلم أفعال العبد إلا بعد وجودها ، وأنها لم تكتب ، ويقولون : إن الأمر أنف ؛ أي مستأنف ، لكن متأخروهم أقروا بالعلم والكتابة ، وأنكروا المشيئة والخلق ، وهذا بالنسبة لأفعال المخلوقين . أما  بالنسبة لأفعال الله ؛  فلا أحد ينكر أن الله عالم بها قبل وقوعها .

·     ......  فمثلا الإيمان محبوب لله ، والكفر مكروه له ، فأوقع الكفر وهو مكروه له لمصالح عظيمة ؛ لأنه لولا وجود الكفر ما عرف الإيمان ، ولولا وجود الكفر ما عرف  الإنسان قدر نعمة الله عليه بالإيمان ، ولولا وجود الكفر ما قام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأن الناس كلهم يكونون على المعروف ، ولولا وجود الكفر ما قام الجهاد ، ولولا وجود الكفر لكان خلق النار عبثا ؛ لأن النار مثوى الكافرين ، ولولا وجود الكفر ؛ لكان الناس أمة واحدة ، ولم يعرفوا معروفا ولم ينكروا منكرا ، وهذا لا شك أنه مخل بالمجتمع الإنساني ،ولولا وجود الكفر ما عرفت ولاية الله ؛ لأن من ولاية الله أن تبغض أعداء الله وأن تحب أولياء الله .

·     سمى النبي صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الأمة  ؛ لأن المجوس يقولون : إن للحوادث خالقين : خالقا للخير ، وخالقا للشر ! فخالق الخير هو النور ، وخالق الشر هو الظلمة ؛ فالقدرية يشبهون هؤلاء المجوس من وجه ؛ لأنهم يقولون : إن الحوادث نوعان : حوادث من فعل الله ؛ فهذه خلق الله ؛ وحوادث من فعل العباد ؛ فهذه للعباد استقلالا ، وليس لله تعالى فيها خلق .

·             أسباب زيادة الإيمان أربعة :

الأول : معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته

الثاني : النظر في آيات الله الكونية والشرعية .

الثالث : كثرة الطاعات .

الرابع : ترك المعصية .

·            الوعيدية : الخوارج والمعتزلة ، وسموا وعيدية ؛ لأنهم يقولون بأحكام الوعيد دون أحكام الوعد .

·     قال تعالى : " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى " المراد بالفتح على الصحيح صلح الحديبية ودليله قصة خالد مع عبد الرحمن بن عوف .... وقيل المراد فتح مكة وهو قول كثير من المفسرين أو أكثرهم .

·            ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته بعد انتهاء الحرب في بدر بثلاثة أيام ووقف على قتلى المشركين ......

·            من المبشرين بالجنة أمهات المؤمنين لأنهن في درجة الرسول صلى الله عليه وسلم .

·     في  صحيح البخاري أن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر . وخشيت أن يقول : عثمان ؛ قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين .

·            جاء في الأثر : كما تكونون يولى عليكم .

·     يوم غدير خم هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة . وهذا الغدير ينسب إلى رجل يسمى ( خم ) وهو في الطريق الذي بين مكة والمدينة ، قريب من الجحفة .....

·            " أيضاََ " مصدر آض يئيض ؛ أي رجع ، وهو مصدر لفعل محذوف والمعنى : عودا على ما سبق .

·            " كنانة " هو الأب الرابع عشر لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

·     " قريش " هو الأب الحادي عشر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو فهر بن مالك ، وقيل : الأب الثالث عشر وهو النضر بن كنانة . 

·            أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم اثنان : القاسم ثم عبد الله ويقال له الطيب والطاهر .

·            " الناموس " : أي صاحب السر .

·            أول من آمن من الرجال ورقة بن نوفل .

·     سموا روافض لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عندما سألوه عن أبي بكر وعمر ، فأثنى عليهما وقال : هما وزيرا جدي .

·     الواجب علينا تجاه هذه الأمر – ما جرى بين الصحابة – أن نسكت عما جرى بين الصحابة ، وأن لا نطالع الأخبار أو التاريخ في هذه الأمور ؛ إلا المراجعة للضرورة .

·            كان آخر الصحابة موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي سنة مائة من الهجرة ، وقيل مائة وعشر .

·     من الكرامات : الرجل الذي أحيا الله تعالى له فرسه ، وهو صلة بن أشيم ، بعد أن ماتت ، حتى وصل إلى أهله ، فلما وصل إلى أهله قال لابنه : ألق السرج عن الفرس ؛ فإنها عرية ! فلما ألقى السرج سقطت ميتة ( صفوة الصفوة ، والزهد ، إلا أنهما ذكرا ذهاب بغلته وليس موتها ) .

·            من الكرامات ما ذكره المؤرخون عن أبي مسلم الخولاني ، وقصة العلاء بن الحضرمي .

·     الكرامات تكون تأييدا أو تثبيتا أو إعانة للشخص أو نصرا للحق ، ولهذا كانت الكرامات في التابعين أكثر منها في الصحابة ؛ لأن الصحابة عندهم من التثبيت والتأييد والنصر ما يستغنون به عن الكرامات .....

·            الكرامة تنقسم إلى قسمين : قسم يتعلق بالعلوم والمكاشفات ، وقسم آخر يتعلق بالقدرة والتأثيرات

·     من العلوم ما ذكر عن أبي بكر أن الله أطلعه على ما بطن زوجته أعلمه أنه أنثى ، ومن المكاشفات قصة عمر مع سارية بن زنيم .

·            رمية الغرض يعني : بعيد ما بينهما

·            ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل العادة ؛ هل يشرع لنا التأسي به ؟

الجواب : نعم ؛ ينبغي لنا أن نتأسى به ، لكن بجنسه لا بنوعه .

وهذه المسأله قل من يتفطن لها من الناس ؛ يظنون أن التأسي به فيما هو على سبيل العادة بالنوع ، ثم ينفون التأسي به في ذلك . ونحن نقول : نتأسى به ، لكن باعتبار الجنس ؛ بمعنى أن نفعل ما تقتضيه العادة التي كان عليها الناس ؛ إلا أن يمنع من ذلك مانع شرعي .

·            " النواجذ " أقصى الأضراس

·            أمر عمر أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة

·            قال بعض العلماء : لا إجماع موجود ؛ إلا على ما فيه نص ، وحينئذ ؛ يستغنى بالنص عن الاجماع .....

·            جمهور الأمة أن الإجماع دليل مستقل ....

·     من أعظم أئمة المسلمين العلماء ، والنصيحة لعلماء المسلمين هي نشر محاسنهم ، والكف عن مساوئهم ، والحرص على إصابتهم الصواب ؛ بحيث يرشدهم إذا أخطؤوا ، ويبين لهم الخطأ على وجه لا يخدش كرامتهم ، ولا يحط من قدرهم ؛ لأن تخطئة العلماء على وجه يحط من قدرهم ضرر على عموم الإسلام ؛ لأن العامة إذا رأوا العلماء يضلل بعضهم بعضا سقطوا من أعينهم ، وقالوا : كل هؤلاء راد ومردود عليه ؛ فلا ندري من الصواب معه ! فلا يأخذون بقول أي واحد منهم ، لكن إذا احترم العلماء بعضهم بعضا ، وصار كل واحد يرشد أخاه سرا إذا أخطأ ، ويعلن للناس القول الصحيح ؛ فإن هذا من أعظم النصيحة لعلماء المسلمين .

·            ( ويأمرون بالرضى بمر القضاء )

اعلم أن مر القضاء لنا فيه نظران :

النظر الأول : باعتباره فعلا واقعا من الله .

النظر الثاني : باعتباره مفعولا له .

فباعتبار كونه فعلا من الله يجب  أن نرضى به ، وألا نعترض على ربنا به ؛ لأن هذا من تمام الرضى بالله ربا .

وأما باعتباره مفعولا له ؛ فهذا يسن الرضى به ، ويجب الصبر عليه .

السخط حرام ، والصبر – وهو أن يحبس نفسه قلبا ولسانا وجوارح عن التسخط - واجب ، والرضى مستحب ، والفرق بينه وبين الصبر  : أن الصابر يتجرع المر ، لكن لا يستطيع أن يتسخط ؛ إلا أن هذا الشئ في نفسه صعب ومر ، لكن الراضي لا يذوق هذا مرا، بل هو مطمئن ، وكأن هذا الشئ الذي أصابه لا شئ ....

المقام الرابع : الشكر وهو أن يقول بلسانه وحاله : الحمد لله ، ويرى أن هذه المصيبة نعمة . والدافع للشكر ما يلي ......

·     يذكر أن بعض العابدات أصيبت في أصبعها ،  فشكرت الله ، فقيل لها في ذلك ، فقالت :إن حلاوة أجرها أنستني مرارة صبرها .

·     قال صلى الله عليه وسلم : " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا " وهذا الحديث ينبغي أن يكون دائما نصب عيني المؤمن ....

·     إذا تأملنا في أحوال الناس اليوم ؛ وجدنا كثيرا منهم لا يبر والديه ، بل هو عاق ؛ تجده يحسن إلى أصحابه ، ولا يمل الجلوس معهم ، لكن لو يجلس إلى أبيه أو أمه ساعة من نهار ؛ لوجدته متململا ، كأنما هو على الجمر  ؛ فهذا ليس ببار ، بل  البار من ينشرح صدره لأمه وأبيه ويخدمهما على أهداب عينيه ، ويحرص غاية الحرص على رضاهما بكل ما يستطيع .

·            الأقارب لهم الصلة والوالدان لهم البر ، والبر أعلى من الصلة ؛ لأن البر كثرة الخير والإحسان ، لكن الصلة ألا يقطع .

·     الصلة التامة أن تبحث عن حالهم ، وكيف أولادهم ، وترى مشاكلهم ، ولكن هذه  مع الأسف مفقودة ؛ كما أن البر التام مفقود عند كثير من الناس .

·     من المؤسف أن بعض الناس اليوم يسيئون إلى الجار أكثر  مما يسيئون إلى غيره ؛ فتجده يعتدي على جاره بالأخذ من ملكه وإزعاجه .

·            وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله في آخر باب الصلح في الفقه شيئا من أحكام الجوار ....

·     " فإنما هم فيه متبعون للكتاب والسنة " : هذه حال ينبغي أن يتنبه لها ، وهو أننا كل ما نقوله وكل ما نفعله نشعر حال قوله أو فعله أننا نتبع فيه الرسول عليه الصلاة والسلام ، مع الإخلاص لله ؛ لتكون أقوالنا وأفعالنا كلها عبادات لله عز وجل ولهذا يقال : إن عبادات الغافلين عادات ، وعادات المنتبهين عبادات .

·            قوله " كلها في النار إلا واحدة " لا يلزم من ذلك الخلود في النار ، وإنما المعنى أن عملها مما تستحق به دخول النار .

·     " وفيهم الشهداء " : جمع شهيد ؛ بمعنى : شاهد . فمن هم الشهداء ؟ جـ قيل العلماء ؛ لأن العالم يشهد بشرع الله ، ويشهد على عباد الله بأنها قامت عليهم الحجة .... وقيل : الشهيد من قتل في سبيل الله . والصحيح أن الآية عامة لهذا وهذا .

·     " وفيهم الأبدال " : جمع بدل ، وهم الذين تميزوا عن غيرهم بالعلم والعبادة ، وسموا أبدالا : إما لأنهم كلما مات منهم واحد ؛ خلفه بدله ، أو أنهم كانوا يبدلون سيئاتهم حسنات ، أو أنهم كانوا لكونهم أسوة حسنة كانوا يبدلون أعمال الناس الخاطئة إلى أعمال صائبة أو لهذا كله وغيره .

·            أفعال الاستمرار أربعة : وهي : فتئ ، وانفك ، وبرح ، وزال .

·            قوله : " لا يضرهم " ولم يقل : لا يؤذيهم لأن الأذية قد تحصل ، لكن لا تضر ، وفرق بين الضرر والأذى ...