·
" الكرسي "
كما يروي عن ابن عباس : موضع القدمين .
· من أدلة أن القرآن غير
مخلوق قوله تعالى: " ألا له الخلق والأمر " القرآن من الأمر لقوله تعالى : " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "
· الذين قالوا إن القرآن
حكاية هم الكلابية ، والذين قالوا : إنه عبارة : هم الأشعرية
. والمعتزلة والجهمية يقولون :
إن الكلام ليس معنى يقوم بذات الله ، بل هو شئ من
مخلوقات ...
·
قال صلى الله عليه وسلم
: " ترونه كما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب " .
·
عرصات : جمع عرصة ، وهي
المكان الواسع الفسيح الذي ليس فيه بناء .
· المؤمنون يرون الله في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوا الجنة ؛
كما قال الله تعالى عن المكذبين بيوم الدين : " كلا إنهم عن ربهم يومئذ
لمحجوبون " ، ويرونه كذلك بعد دخول الجنة .
· أما الكافرون فلا يرون
ربهم مطلقا وقيل : يرونه ؛ لكن رؤية غضب وعقوبة ، ولكن
ظاهر الأدلة يدل على أنهم لا يرون
·
أما المنافقون ؛
فإنهم يرون الله عز وجل في عرصات القيامة ، ثم يحتجب
عنهم ، ولا يرونه بعد ذلك .
· الصديقون لا يسئلون في القبر لأن مرتبة الصديقين أعلى من مرتبة الشهداء ؛ فإذا كان الشهداء لا يسئلون
؛ فالصديقون من باب أولى ، ولأن الصديق على وصفه مصدق
وصادق . وذهب بعض العلماء إلى أنهم يسألون ؛ لعموم
الأدلة ، والله أعلم .
· الناس ثلاث أقسام في
فتنة القبر : مؤمنون خلص ومنافقون ، وهذان القسمان
يفتنون ، والثالث كفار خلص ؛ ففي فتنتهم خلاف ، وقد رجح ابن القيم في كتاب الروح
أنهم يفتنون .
· وهل تسأل
الأمم السابقة ؟ ذهب بعض العلماء –
وهو الصحيح – إلى أنهم يسألون ؛ لأنه إذا كانت هذه الأمة – وهي أشرف الأمم – تسأل ؛ فمن دونها من باب أولى .
· أنكر بعض العلماء هذين
الاسمين ( منكر ونكير ) .....
وذهب آخرون إلى أن الحديث حجة وأن هذه التسمية ليس لأنهما
منكران من حيث ذواتهما ، ولكنهما منكران من حيث إن الميت لا يعرفهما
.......
·
الأطيط : صرير الرحل
· قوله تعالى : " في الحياة الدنيا و في
الآخرة " يحتمل أنها متعلقة بـ " يثبت "
يعني : أن الله يثبت المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة . ويحتمل أنها متعلقة بالثابت
؛ فتكون وصفا للقول ؛ يعني : أن هذا القول ثابت في الدنيا وفي الآخرة .
· قوله " يضرب
فيصيح " أي صياحا مسموعا ؛
يسمعه كل شئ يكون حوله مما يسمع صوته ، وليس كل شئ في أقطار الدنيا يسمعه ، وأحيانا يتأثر به ما يسمعه ؛ كما
مر النبي صلى الله عليه وسلم بأقبر للمشركين على بغلته
؛ فحادت به ، حتى كادت تلقيه ؛ لأنها سمعت أصواتهم يعذبون .
· عن صيحة القبر ؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم : فيصيح صيحة يسمعها من
يليه غير الثقلين . أخرجه البخاري بهذا اللفظ ، المراد
بالثقلين : الأنس والجن .
· أمر مشاهد
: يسمع المحتضر يرحب بالقادمين عليه من الملائكة ، ويقول : مرحبا ! وأحيانا
يقول : مرحبا ؛ اجلس هنا ! كما ذكره ابن القيم في كتاب
الروح وأحيانا يحس بأن هذا الرجل أصيب بشئ مخيف ، فيتغير وجهه عند الموت إذا نزلت عليه ملائكة العذاب
والعياذ بالله .
· إذا قال قائل : نحن نرى الميت الكافر إذا حفرنا قبره بعد يوم أو يومين
؛ نرى أن أضلاعه لم تختلف وتتداخل من الضيق ؟!
فالجواب كما سبق : أن هذا من عالم الغيب ، ومن
الجائز أن تكون مختلفة ؛ فإذا كشف عنها ؛ أعادها الله ، ورد كل شئ إلى مكانه ؛ امتحانا للعباد ؛ لأنها لو بقيت مختلفة ونحن
قد دفناه وأضلاعه مستقيمة ؛ صار الإيمان بذلك إيمان شهادة .
· يأمر إسرافيل فينفخ في الصور ، فيصعق من
في السموات ومن في الأرض ؛ إلا من شاء الله ، ثم ينفخ
فيه مرة أخرى فتتطاير الأرواح من الصور إلى أجسادنا ، وتحل فيها .
· ينظر الإنسان إلى ملكه
مسيرة ألف عام إلى أقصاه
؛ كما ينظر إلى أدناه ؛ كما روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
· عند التأمل نجد أن أكثر
النصوص تدل على أن الذي يوزن هو العمل ، ويخص بعض الناس
فتوزن صحائف أعماله ، أو يوزن هو نفسه .
· المراد بخفة الموازين : رجحان السيئات على الحسنات ، أو فقدان الحسنات
بالكلية ، إن قلنا بأن الكفار توزن أعمالهم ؛ كما هو ظاهر هذه الآية الكريمة
وأمثالها ، وهو أحد القولين لأهل العلم . والقول الثاني : أن الكفار لا توزن أعمالهم ؛ لقوله تعالى : (
فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) .
·
تفصيل ما يترتب على الهم بالحسنة والسيئة .
· في قول المؤلف رحمه الله : " محاسبة من توزن حسناته وسيئاته ......ألخ " ، إشارة إلى أن المراد بالمحاسبة المنفية عنهم هي
محاسبة الموازنة بين الحسنات والسيئات ، وأما محاسبة التقرير والتقريع فثابتة كما
يدل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
·
العرَصات : جمع عرصة ، وهي
المكان المتسع بين البنيان ، والمراد به هنا مواقف القيامة .
· قوله صلى
الله عليه وسلم : " ومنبري على حوضي " يحتمل
أنه في هذا المكان ، لكن لا نشاهده ؛ لأنه غيبي ، ويحتمل أن المنبر يوضع يوم
القيامة على الحوض .
·
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الصراط دحْض مزلة ( بكسر الزاي )
·
كركاب الأبل
·
ومنهم من يزحف زحفا ؛ أي : يمشي على مقعدته ...
· اختلف
العلماء في هذه القنطرة ؛ هل هي طرف الجسر الذي على متن
جهنم أو هي جسر مستقل ؟ والصواب في هذا أن نقول : الله
أعلم ، وليس يعنينا شأنها لكن الذي يعنينا أن الناس يوقفون عليها .
· قال صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول من
يدخل الجنة " وقال صلى الله عليه وسلم : نحن الآخرون السابقون يوم القيامة
"
·
وهذا يشمل كل مواقف القيامة
، وانظر : " حادي الأرواح "
·
اعتذر نوح عليه السلام عن الشفاعة
بأنه كانت له دعوة دعاها على قومه .
·
" ...... ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء
عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ..... "
· الكذبات الثلاث التي
ذكرها إبراهيم عليه السلام فسرت بما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ قال : لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات ؛
اثنتين منهن في ذات الله : قوله : " إني سقيم " وقوله " بل فعله كبيرهم هذا " وذكر قوله عن امرأته سارة : إنها أختي . وفي صحيح مسلم في حديث الشفاعة
السابق أن الثالثة قوله في الكوكب " هذا ربي " ولم يذكر قصة سارة . لكن ابن حجر قال في الفتح :
الذي يظهر أنها وهم من بعض الرواة " وعلل ذلك .
·
أعمام الرسول صلى الله عليه وسلم عشرة أدرك
الإسلام منهم أربعة أسلم اثنان وبقي اثنان على الكفر .
· كان من حكمة الله عز
وجل أن بقي أبو طالب على كفره ؛ لأنه لولا كفره ؛ ما حصل
هذا الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام ، بل كان يؤذى الرسول عليه الصلاة
والسلام ...... .
· إذا قيل " القضاء " وحده أو " القدر " وحده فإنه يشمل كل واحد الآخر ، إما إذا ذكر "
القضاء " وحده فهو ما قضى به الله سبحانه وتعالى في خلقه من إيجاد أو إعدام
أو تغيير ، وعلى هذا يكون التقدير سابقا .
·
وإذا ذكر " القدر " وحده فهو ما قدره الله
تعالى في الأزل أن يكون في خلقه .
·
ذكر الشيخ - ابن عثيمين –
سبع فوائد للإيمان بالقدر ملخصها :
o
من تمام الإيمان
o
من تمام الإيمان بالربوبية
o
أن الإنسان يعرف قدر نفسه .
o
هوان المصائب على العبد
o
إضافة النعم إلى مسديها .
o
أن الإنسان يعرف به حكمة الله عز وجل
· هل القرآن الكريم هو المكتوب في اللوح المحفوظ بهذه الآيات والحروف أو أن
الكتابة في اللوح ذِكْره وأنه سينزل على محمد صلى الله عليه وسلم وأنه سيكون نورا
· " من قبل أن
نبرأها " الضمير في "نبرأها " يحتمل أن يعود على المصيبة ، ويحتمل أن يعود على الأنفس ، و يحتمل أن يعود على
الأرض ، والكل صحيح ؛ فالمصيبة قد كتبت قبل أن يخلقها الله عز وجل ، وقبل أن يخلق
النفس المصابة ، و قبل أن يخلق الأرض .
· التقدير ينكره غلاة القدرية قديما ، ويقولون
: إن الله لا يعلم أفعال العبد إلا بعد وجودها ، وأنها لم تكتب ، ويقولون : إن
الأمر أنف ؛ أي مستأنف ، لكن متأخروهم أقروا بالعلم والكتابة
، وأنكروا المشيئة والخلق ، وهذا بالنسبة لأفعال
المخلوقين . أما
بالنسبة لأفعال الله ؛ فلا
أحد ينكر أن الله عالم بها قبل وقوعها .
· ...... فمثلا الإيمان محبوب لله
، والكفر مكروه له ، فأوقع الكفر وهو مكروه له لمصالح عظيمة ؛ لأنه لولا وجود
الكفر ما عرف الإيمان ، ولولا وجود الكفر ما عرف
الإنسان قدر نعمة الله عليه بالإيمان ، ولولا وجود الكفر ما قام الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأن الناس كلهم يكونون على المعروف ، ولولا وجود
الكفر ما قام الجهاد ، ولولا وجود الكفر لكان خلق النار عبثا ؛ لأن النار مثوى الكافرين
، ولولا وجود الكفر ؛ لكان الناس أمة واحدة ، ولم يعرفوا معروفا ولم ينكروا منكرا ، وهذا لا شك أنه مخل بالمجتمع الإنساني ،ولولا
وجود الكفر ما عرفت ولاية الله ؛ لأن من ولاية الله أن تبغض أعداء الله وأن تحب
أولياء الله .
· سمى النبي صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الأمة ؛ لأن المجوس يقولون : إن للحوادث خالقين : خالقا للخير ، وخالقا للشر ! فخالق الخير هو النور ،
وخالق الشر هو الظلمة ؛ فالقدرية يشبهون هؤلاء المجوس من وجه ؛ لأنهم يقولون : إن
الحوادث نوعان : حوادث من فعل الله ؛ فهذه خلق الله ؛ وحوادث من فعل العباد ؛ فهذه
للعباد استقلالا ، وليس لله تعالى فيها خلق .
·
أسباب
زيادة الإيمان أربعة :
الأول : معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته
الثاني : النظر في آيات الله الكونية والشرعية .
الثالث : كثرة الطاعات .
الرابع : ترك المعصية .
·
الوعيدية : الخوارج والمعتزلة ، وسموا وعيدية ؛ لأنهم يقولون بأحكام الوعيد دون أحكام الوعد .
· قال تعالى
: " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من
الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى " المراد بالفتح على
الصحيح صلح الحديبية ودليله قصة خالد مع عبد الرحمن بن عوف .... وقيل المراد فتح
مكة وهو قول كثير من المفسرين أو أكثرهم .
·
ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته بعد
انتهاء الحرب في بدر بثلاثة أيام ووقف على قتلى المشركين ......
·
من المبشرين بالجنة أمهات المؤمنين لأنهن في
درجة الرسول صلى الله عليه وسلم .
· في صحيح البخاري أن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي :
أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال :
ثم عمر . وخشيت أن يقول : عثمان ؛ قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين .
·
جاء في الأثر : كما
تكونون يولى عليكم .
· يوم غدير خم هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة .
وهذا الغدير ينسب إلى رجل يسمى ( خم ) وهو في الطريق
الذي بين مكة والمدينة ، قريب من الجحفة
.....
·
" أيضاََ " مصدر آض يئيض ؛ أي رجع ، وهو مصدر لفعل محذوف والمعنى : عودا على ما سبق .
·
" كنانة " هو الأب الرابع عشر لرسول
الله صلى الله عليه وسلم .
· " قريش " هو
الأب الحادي عشر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو
فهر بن مالك ، وقيل : الأب الثالث عشر وهو النضر بن
كنانة .
·
أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم
اثنان : القاسم ثم عبد الله ويقال له الطيب والطاهر .
·
" الناموس " :
أي صاحب السر .
·
أول من آمن من الرجال ورقة بن نوفل .
· سموا روافض لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
عندما سألوه عن أبي بكر وعمر ، فأثنى عليهما وقال : هما وزيرا جدي .
· الواجب
علينا تجاه هذه الأمر – ما جرى بين الصحابة – أن نسكت عما جرى بين الصحابة ، وأن لا نطالع الأخبار أو التاريخ في هذه الأمور ؛
إلا المراجعة للضرورة .
·
كان آخر الصحابة موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي سنة مائة من الهجرة ، وقيل مائة وعشر .
· من الكرامات : الرجل الذي أحيا
الله تعالى له فرسه ، وهو صلة بن أشيم ، بعد أن ماتت ، حتى وصل إلى أهله ، فلما
وصل إلى أهله قال لابنه : ألق السرج عن الفرس ؛ فإنها عرية
! فلما ألقى السرج سقطت ميتة ( صفوة الصفوة ، والزهد ،
إلا أنهما ذكرا ذهاب بغلته وليس موتها ) .
·
من الكرامات ما
ذكره المؤرخون عن أبي مسلم الخولاني ، وقصة العلاء بن الحضرمي .
· الكرامات تكون تأييدا أو تثبيتا أو إعانة للشخص أو نصرا للحق ،
ولهذا كانت الكرامات في التابعين أكثر منها في الصحابة
؛ لأن الصحابة عندهم من التثبيت والتأييد والنصر ما يستغنون به عن الكرامات .....
·
الكرامة تنقسم إلى قسمين :
قسم يتعلق بالعلوم والمكاشفات ، وقسم آخر يتعلق بالقدرة والتأثيرات
· من العلوم ما ذكر عن
أبي بكر أن الله أطلعه على ما بطن زوجته أعلمه أنه أنثى ،
ومن المكاشفات قصة عمر مع سارية بن زنيم .
·
رمية الغرض يعني :
بعيد ما بينهما
·
ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل العادة ؛ هل يشرع لنا التأسي به ؟
الجواب : نعم ؛ ينبغي لنا أن نتأسى به ، لكن بجنسه لا
بنوعه .
وهذه المسأله قل من يتفطن لها من الناس ؛ يظنون أن التأسي به فيما هو على سبيل العادة بالنوع ،
ثم ينفون التأسي به في ذلك . ونحن نقول : نتأسى به ، لكن
باعتبار الجنس ؛ بمعنى أن نفعل ما تقتضيه العادة التي كان عليها الناس ؛ إلا أن
يمنع من ذلك مانع شرعي .
·
" النواجذ
" أقصى الأضراس
·
أمر عمر أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس
بإحدى عشرة ركعة
·
قال بعض العلماء :
لا إجماع موجود ؛ إلا على ما فيه نص ، وحينئذ ؛ يستغنى بالنص عن الاجماع .....
·
جمهور الأمة أن الإجماع دليل مستقل ....
· من أعظم أئمة المسلمين العلماء ، والنصيحة لعلماء المسلمين هي نشر محاسنهم ، والكف عن
مساوئهم ، والحرص على إصابتهم الصواب ؛ بحيث يرشدهم إذا أخطؤوا
، ويبين لهم الخطأ على وجه لا يخدش كرامتهم ، ولا يحط من قدرهم ؛ لأن تخطئة العلماء على وجه يحط من قدرهم ضرر على عموم
الإسلام ؛ لأن العامة إذا رأوا العلماء يضلل بعضهم بعضا سقطوا من أعينهم ، وقالوا
: كل هؤلاء راد ومردود عليه ؛ فلا ندري من الصواب معه ! فلا يأخذون بقول أي
واحد منهم ، لكن إذا احترم العلماء بعضهم بعضا ، وصار كل
واحد يرشد أخاه سرا إذا أخطأ ، ويعلن للناس القول الصحيح ؛ فإن هذا من أعظم
النصيحة لعلماء المسلمين .
·
( ويأمرون بالرضى
بمر القضاء )
اعلم أن مر القضاء لنا فيه نظران :
النظر الأول : باعتباره فعلا واقعا من الله .
النظر الثاني : باعتباره مفعولا له .
فباعتبار كونه فعلا من الله يجب أن نرضى به ، وألا نعترض على ربنا به ؛
لأن هذا من تمام الرضى بالله ربا .
وأما باعتباره مفعولا له ؛ فهذا يسن الرضى به ، ويجب الصبر عليه .
السخط حرام ، والصبر – وهو أن يحبس نفسه قلبا
ولسانا وجوارح عن التسخط - واجب ، والرضى
مستحب ، والفرق بينه وبين الصبر : أن
الصابر يتجرع المر ، لكن لا يستطيع أن يتسخط ؛ إلا أن
هذا الشئ في نفسه صعب ومر ، لكن الراضي لا يذوق هذا
مرا، بل هو مطمئن ، وكأن هذا الشئ الذي أصابه لا شئ ....
المقام الرابع : الشكر وهو أن يقول بلسانه وحاله
: الحمد لله ، ويرى أن هذه المصيبة نعمة . والدافع للشكر ما يلي
......
· يذكر أن
بعض العابدات أصيبت في أصبعها ، فشكرت الله ، فقيل
لها في ذلك ، فقالت :إن حلاوة أجرها أنستني مرارة صبرها .
· قال صلى
الله عليه وسلم : " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم
خلقا " وهذا الحديث ينبغي أن يكون دائما نصب عيني المؤمن ....
· إذا تأملنا
في أحوال الناس اليوم ؛ وجدنا كثيرا منهم لا يبر والديه
، بل هو عاق ؛ تجده يحسن إلى أصحابه ، ولا يمل الجلوس معهم ، لكن لو يجلس إلى أبيه
أو أمه ساعة من نهار ؛ لوجدته متململا ، كأنما هو على الجمر ؛ فهذا ليس ببار ، بل البار من ينشرح صدره لأمه وأبيه ويخدمهما على أهداب عينيه ، ويحرص غاية الحرص على رضاهما بكل
ما يستطيع .
·
الأقارب لهم الصلة والوالدان لهم
البر ، والبر أعلى من الصلة ؛ لأن البر كثرة الخير
والإحسان ، لكن الصلة ألا يقطع .
· الصلة التامة أن تبحث
عن حالهم ، وكيف أولادهم ، وترى مشاكلهم ، ولكن هذه مع الأسف مفقودة ؛ كما أن البر التام مفقود عند
كثير من الناس .
· من المؤسف أن بعض الناس
اليوم يسيئون إلى الجار أكثر
مما يسيئون إلى غيره ؛ فتجده يعتدي على جاره بالأخذ من ملكه وإزعاجه
.
·
وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله في آخر باب الصلح
في الفقه شيئا من أحكام الجوار ....
· " فإنما هم فيه
متبعون للكتاب والسنة " : هذه حال ينبغي أن يتنبه
لها ، وهو أننا كل ما نقوله وكل ما نفعله نشعر حال قوله أو فعله أننا نتبع فيه
الرسول عليه الصلاة والسلام ، مع الإخلاص لله ؛ لتكون أقوالنا وأفعالنا كلها
عبادات لله عز وجل ولهذا يقال : إن عبادات الغافلين عادات ، وعادات المنتبهين
عبادات .
·
قوله " كلها في النار إلا واحدة "
لا يلزم من ذلك الخلود في النار ، وإنما المعنى أن عملها
مما تستحق به دخول النار .
· " وفيهم الشهداء " : جمع شهيد ؛ بمعنى : شاهد . فمن هم الشهداء
؟ جـ قيل العلماء ؛ لأن العالم يشهد بشرع الله ، ويشهد على عباد الله بأنها قامت عليهم الحجة .... وقيل : الشهيد من قتل في سبيل الله . والصحيح أن الآية
عامة لهذا وهذا .
· " وفيهم الأبدال " : جمع بدل ، وهم
الذين تميزوا عن غيرهم بالعلم والعبادة ، وسموا أبدالا : إما لأنهم كلما مات منهم
واحد ؛ خلفه بدله ، أو أنهم كانوا يبدلون سيئاتهم حسنات ، أو أنهم كانوا لكونهم
أسوة حسنة كانوا يبدلون أعمال الناس الخاطئة إلى أعمال
صائبة أو لهذا كله وغيره .
·
أفعال الاستمرار أربعة :
وهي : فتئ ، وانفك ، وبرح ، وزال .
·
قوله : " لا يضرهم " ولم يقل : لا يؤذيهم
لأن الأذية قد تحصل ، لكن لا تضر ، وفرق بين الضرر والأذى ...