[F] الساحة العربية : الساحات  / الساحة السياسية  / عجبا .. مقال مؤدب لم تنشره الجزيرة .. أهكذا يكون الجزاء يا آل الشيخ ؟

عبد الله زقيل 03-12-2006 06:43 ارسل دعوة لصديقك لزيارة هذا الموضوعالتوقيت العالمياطبع هذه الصفحهارسل رسالة تنبيهية الى المشرف

الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ...

كتب د. هشام آل الشيخ - جزاهُ اللهُ خيرًا - ردّاً مؤدبًا مهذبًا مختصرًا على محمدِ بنِ عبدِ اللطيف آل الشيخ - هداهُ اللهُ - في مقالٍ له بعنوان " العَجُول " ، وأرسلهُ لجريدةِ " الجزيرة " ولم ينشر ! ، ولا أدري إلى متى استحواذُ فئةٍ معينةٍ على هذه المنابرِ ، وطائفةٍ دون أخرى ؟! أين شِنْشنَةُ الرأي والرأي الآخر ؟! .

إذا ليقولوها بصراحةٍ إنها للرأي الواحد فقط لا غير ! .

والأدهى والطامةُ الكبرى أن محمد عبد اللطيف آل الشيخ كتب اليوم مقالاً تحريضيًا ضد الساحةِ العربيةِ ، وهذا يدلُ على عجزٍ وخورٍ وهروبٍ عن مقابلةِ الحُجةِ بالحجةِ ! ، وبدلاً من اعترافِ الكاتب - هداه الله - بفضلِ الساحةِ التي وقفت معهُ بالدعاءِ عند مرضهِ ، ونُشر مقالٌ لحثِ الجميعِ على ذلك ، قلب عليها ظهر المجن .

  • أهكذا يكونُ الإحسانُ يا محمد عبد اللطيف آل الشيخ وربك يقول : " هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ " [ الرحمن : 60 ] ؟!

    ولكن أقولُ لك ولغيرك : سبقك بهذه الدعوةِ غيرك ولكن ذهبت أدراج الرياح ، فالساحةُ أصبحت منبرًا وملجأ للصادقين الغيوريين الخائفين على بلادهم ، ونحن في زمن النت يا آل الشيخ ، ولن تُمنع أبدًا بإذن الله ، فهي المصداقية والنبض الحقيقي للشارع ، أما صحفكم وجرائدكم فعليها السلام ، ونشر ردّ د. هشام أكبر دليل على ما أقول .

    أسألُ اللهَ لك الهدايةَ .

    áãÑÇÓáÊí ÅÖÛØ åäÇ

  • تعقيب على مقال أحداث كلية اليمامة

  • سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة

    الأستاذ/ خالد بن حمد المالك

    سلمه الله

    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،وبعد

    قرأت في صحيفتكم الغراء مقالاً بعنوان (أحداث كلية اليمامة) في عدد يوم الأربعاء الموافق 8/11/1427هـ، ولقد ألفيت الكاتب – أصلح الله قلمه – يناقض نفسه في مواضع كثيرة من مقاله، فما تصل الفكرة التي يريد الكاتب إيصالها للقارئ الكريم إلا ويناقضها في الفكرة التي بعدها، مما يدل على أنه (عجول) في نشر فكره، وهذا أمر كان يفر منه في مقاله الذي كتبه يوم الثلاثاء الموافق 7/11/1427هـ، وكان بعنوان (العجول) ومع ذلك فلي مع مقاله عن أحداث كلية اليمامة وقفات، القصد منها بيان وكشف ما يحاول هذا الكاتب أن يلبس به على القراء الأعزاء فأقول:

  • أولاً : أستعرض الكاتب الأحداث المؤسفة التي وقعت في كلية اليمامة مساء يوم الاثنين الموافق 6/11/1427هـ ، وإن كانت في نظري لا تصل إلى حد (الأزمة الثقافية) كما وصفها الكاتب – أصلح الله قلمه – إذ إن الكلية كما يقول الكاتب: (حاولت أن تسهم في الحراك الثقافي التي تشهده البلاد من خلال تنظيم أسبوع ثقافي يجتمع فيه كل أطياف المجتمع الفكرية) ؟!!

    فإذا كان ذلك صحيحاً أيها الكاتب فلماذا يسعى المنظمون لمثل تلك المنتديات الثقافية إلى (أُحادية الرأي) وعدم تقبل رأي الآخر الملتزم بشرع الله تعالى المطبق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنع المداخلات التي هي في الحقيقة العنصر الأساس في عملية الحراك الثقافي ؟!!

    إذ لو سُمِحَ للآخر الملتزم بشرع الله تعالى المطبق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبداء رأيه ونُظِّم ذلك تنظيماً جيداً لحصل المقصود، أما أن يفرض الرأي فرضاً فهذا هو الذي يعطل الحوار.

    ومع الأسف الشديد فإن هذا الأمر مشاهد في الملتقيات الثقافية، وهو عين ما حصل في الندوات والمحاضرات التي صاحبت معرض الكتاب السابق، إذ تم فرض الرأي (الواحد) ولم يسمح (كبار المثقفين) كما سميتهم بأي مداخلات أو حتى طرح التساؤلات، وهذا والله هو العجب العجاب، ولك أنت أيها الكاتب أقول: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} (الآية : 44 ، سورة البقرة) .

  • ثانياً : قال الكاتب – أصلح الله قلمه – : (وغنيّ عن القول أن (المفلس) هو الذي يخشى الحوار، ومن يشعر في أعماقه أن حجَّته ضعيفة واهية هو الذي يلجأ إلى الشغب والشوشرة والتخريب و(المنع) بأية وسيلة) .

    وأقول : ليتك أيها الكاتب تقوم بكتابة هذا الكلام بالخط العريض الواضح وتعلقها في منزلك لتراها صباح مساء لعلك تستفيد مما تكتبه فقد قال الشاعر:

    لا تنهى عن خلق وتأتي مثله * * * عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ

    ويقول أيضاً :

    يا أيها الرجـل المـعـلم غـيره * * * هلا لنفسك كان ذا التعليمُ

    تصف الــدواء لذي السقام * * * كيما يصـح به وأنت سقـيمُ

    فلماذا تخشون الحوار؟ ولماذا لا تواجهون أصحاب الآراء المخالفة لكم بصدر رحب وتقبل؟ وإذا كانت (حججهم أوهى من بيت العنكبوت) كما تزعم فلماذا الخوف من المواجهة الثقافية من خلال الحوار؟ إن المطلع على المنتديات الثقافية التي تشارك فيها أنت أيها الكاتب في الإنترنت يجد (أحادية الرأي) وعدم تقبل الرأي الآخر ويكمن ذلك في حذف وإلغاء كل المشاركات الثقافية التي تخالفك الرأي بل وعدم السماح لها بالمشاركة في المستقبل أو حتى إبداء الرأي، وهذا هو ديدنكم دائماً لأن (بيت العنكبوت) أقوى بآلاف المرات من حججكم ؟!!

  • ثالثاً : قال الكاتب – أصلح الله قلمه – : (ما حصل في كلية اليمامة - أيها السادة - من أعمال الشغب يجعلنا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن (نذعن) لأساطين التطرف والتخلف الانتهازيين ونتراجع عن الحوار وما نتج عنه من حراك ثقافي، وإما أن (نصمد) بكل قوة وإصرار ونفرض الحوار فرضاً على (الآخر المتطرف) الذي يسعى بكل ما أوتي من قوة لإلغاء أي حوار) .

    وأقول : لقد حجرت واسعاً أيها الكاتب، فالحل والخيار المناسب نصب عينيك لكنك لا تراه وهو فتح باب الحوار الثقافي (بمصداقية وحيادية)، ولتعلم أنت ومن معك أنَّ تقبل الرأي واحترامه لا يلزم بالضرورة الاقتناع به، فالناس تختلف مفاهيمهم وعقولهم، وأمر هداية الناس ليس للبشر قال تعالى: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} (الآية : 272، سورة البقرة) ، أما إطلاق دعوى الحوار والحراك الثقافي ومن ثم يُمنع الآخر من إبداء رأيه فهذه هي الثقافة التي تفهمها أنت وتطبقها في مقالاتك، وهي التي تعزلنا عن العالم وتجعلنا نعيش خارج المكان والزمان ثقافياً وحضارياً واجتماعياً.

    لذلك يجب مواجهة هذا الطرح الثقافي (الأحادي) الذي يخاف الحوار والمناظرة ويسعى دوماً إلى إلقاء التهم ليبرئ نفسه منها، وهذا الأمر مفضوح ولله الحمد والمنة، وهو ظاهر لكل ذي لُبْ ؟!!

    ويؤكد ما ذكرته قول الكاتب – أصلح الله قلمه – : (وعندما نتراجع، أو نوحي لهم بأية تراجع، فإنهم سيتمادون، وسوف يتشجعون في التمادي في (الابتزاز) والتقدم أكثر، وكسب مساحات أكبر من الحيز الثقافي المتاح قدر استطاعتهم) ؟!! ، فسبحان الله العظيم أنظر أيها القارئ الكريم كيف يدعوا الكاتب إلى الحوار ثم يسعى إلى تظييق مساحة (الحيز الثقافي) المتاح لخصومه حتى لا يكون هناك حوار معهم، وبالتالي يكون الحوار الثقافي (أحادي) وهو ما يريده هذا الكاتب ؟!!

  • رابعاً : قال الكاتب – أصلح الله قلمه – : (إن مواجهة هؤلاء المتطرفين أصبحت (حتماً) وليست خياراً، ولا أعتقد أن سياسة (إمساك العصا من المنتصف) سياسة ناجحة مع هؤلاء؛ فالأمر لم يعد يحتمل أنصاف الحلول أيها السادة) .

    وأقول : المواجهة الحقيقية تكون بالحوار الثقافي وهو ما دعا إليه خادم الحرمين الشريفين أيده الله عندما أنشأ مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الذي يعتني بإقامة المنتديات الثقافية الحوارية الوطني والتي تشارك فيها جميع الأطياف الثقافية في مجتمعنا السعودي، فلماذا لا تلتزم أنت أيها الكاتب وزمرتك بما التزم به خادم الحرمين الشريفين أطال الله بقائه على طاعته، فنحن نرضى بما رضيه خادم الحرمين ونلتزم به.

  • خامساً وأخيراً : إن ما حصل في كلية اليمامة من أحداث حاول البعض تضخيمها وإخراجها عن حقيقتها وكسبها لصالحه، لهو أمر يندى له الجبين، ونحن أيها الكاتب في عصر الحراك الثقافي (كما تردد دائماً) فكان الواجب عليك وعلى أمثالك الحديث عن هذا الموضوع بحيادية وإنصاف لا بتجني وإجحاف، وكذا الابتعاد عن إثارة الفتن والأراجيف فالفتنة نائمة وويلٌ لمن أيقظها.

    جنَّب الله بلادنا كل سوء ومكروه، وحفظ الله علينا أمننا وقادتنا وعلمائنا إنه جواد كريم وهو بالإجابة قدير >

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

  • د. هشام بن عبد الملك بن عبد الله آل الشيخ

  • عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

  • جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية



  • أخي في الله : طلب بسيط زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm
    ccc.fares.net
      Microsoftt 03-12-2006 07:11 1.  

    جزاكم الله خير


    مُحبكم .. Microsoft (الإسم مستخدم لأكثر من شخص)
      جساس55 03-12-2006 08:44 2.  

    الشيخ عبد الله زقيل بارك الله فيك .... ،

    ،

    محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ (ناب) من أمن العقوبة أساء الأدب والله يمهل ولا يهمل. والصحف السعودية الموجودة حالياً لا تنشر إلى ما يسمح لها بنشره ( ضد أو مع ) .

    ،

    ،

    أحمد بن عبد السلام


    يكتب بهذا المعرف جساس55____و أحمد بن عبد السلام
      المناصح 03-12-2006 11:39 3.  

    معروف عن هذه " السخف " التي يسمونها صحف عدم الحيادية والتحيّز لأهل الفساد والفكر المنحرف , ولكن الله دحرهم ورد كيدهم بالإنترنت فجرائدهم لا يقرأها إلا مجبر او إشتراك حكومي بالغصب , والدليل إستجدائهم للناس بالإشتراك عبر الهدايا والتخفيضات


    انتقل المعرف إلى شخص آخر من تاريخ 10/9/1427للهجرة النبوية
      راية التوحيد 03-12-2006 11:51 4.  

    مشكور للشيخ هشام

    مقال رصين سبحان من خلق وفرق اثنينهم من ال الشيخ

    شكرا للناقل


    [ وكذلك إذا صار لليهود دولة بـ(العراق) وغيره تكون (الرافضة) من أعظم أعوانهم فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى..] ابن تيمية
      الجندي المسلم 03-12-2006 17:22 5.  

    شكراًً للشيخ عبد الله و الشيخ هشام

    المقال أكثر من رائع .. و ليس فيه أدنى ما يدعو إلى رفض نشره ..

    لكن يبدو أن تعليمات علاوي تقتضي بعدم نشر أي تعقيب على ( ناب ) من أحد أفراد أسرة آل الشيخ الفضلاء!!

    أتمنى من الشيخ هشام - في كل تعقيب قادم - أن ينهي اسمه بالتميمي بدلاً من آل الشيخ .. تماما كما نفعل

    بكتب الإمام المجدد عندما توزع على أهل البدع ومن شوهت عندهم دعوة الإمام - رحمه الله - فإلى الله المشتكى !


    (يأيها الذين أمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)
      صلاح99 03-12-2006 17:55 6.  

    الشيخ الدكتور هشام يتألق في هذا السبيل المبارك : الذب عن الإسلام والسنة

    وفقه الله وأعانه ، وسدده ونصره

    اللهم آمين


    (( اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة )) أي السحرة .. رواه مسلم
      عسل صافي 04-12-2006 05:43 7.  

    شكرا دكتور هشام

    لم يداهن قريبه لانه قريب

    صدع بالحق


    http://3asal.arabform.com
      عبد الله زقيل 13-12-2006 07:03 8.  

  • تعقيب على مقال منحة دراسية

  • سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة

    الأستاذ خالد بن حمد المالك سلّمه الله

    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد

    فقد اطلعت على مقال بعنوان (منحة دراسية) بقلم الأستاذ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ منشور في صحيفتكم الجزيرة عدد يوم الأحد الموافق 19-11-1427هـ، ولقد ألفيت الكاتب ينسى أو يتناسى موضوعاً سابقاً له كتبه وقرر فيه أن الإسلام خالٍ من الحضارة العلمية ، ثم يأتي بعد ذلك في هذا المقال ليرد على نفسه بما نقل من قصة المنحة المشهورة زمن الخليفة الأندلسي هشام الثالث - رحمه الله -، حيث قال جورج الثاني : ( فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الضافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة ) ، فسبحان الله العظيم جورج الثاني يقر بأن الإسلام والمسلمين لديهم حضارة عظيمة، والكاتب ينكر ذلك في مقاله السابق ؟!!

    وعلى كل حال لي مع مقاله (منحة دراسية) عدة نقاط هي كالتالي :

  • أولاً : قال الكاتب : (ولو عُرضت هذه الرسالة على أحد المتدينين المتزمتين اليوم، ثم وجد قول الخليفة : (مودتنا لشخصكم الملكي) ، وقوله : (وفيها الدليل الكافي على التفاتتنا ومحبتنا)، لحكم أنها (لغة) تتجاوز معايير (الولاء والبراء)، حيث لا يجوز إبداء (المحبة) لغير المسلمين، فلهم منا الكراهية والبغضاء والغلظة والتشدد والتجهم ولخطَّأ الخليفة الأندلسي، وربما اعتبره عاصياً) ؟!!

    وأقول : عقيدة الولاء والبراء لها مقامها الرفيع في الإسلام، بل هي من أصول الإسلام، فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله)، بل قد نطق الله تعالى بذلك قال سبحانه: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} «22» سورة المجادلة، والذي يظهر لي أن الكاتب لم يتصور هذه العقيدة ولم يفهم مقتضاها، فليس من لازم البراءة من الشرك وأهله (البغضاء والغلظة والتشدد والتجهم) كما زعم الكاتب، لكن المقصود عدم محبة الشرك وعدم الرضا به وعدم نصرة أهله وكذا الهجرة من المكان الذي فيه، أما المحبة الجبلية (الفطرية) كمحبة الولد لوالده الكافر ومحبة المسلم لزوجته الكتابية وغير ذلك فلا إشكال فيها، وقد قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} «8» سورة الممتحنة، وهذا أمر مقرر معروف ولله الحمد والمنّة حتى عند أطفالنا الصغار، بل هو عين ما يدرسه أطفالنا في الصف الثالث الابتدائي في مقرر التوحيد والفقه ص: 13 (بيان أن بغض الشرك وأهله لا يعني ظلمهم والتعدي عليهم وإنما يُحسِنُ التعاملَ معهم) ودليل ذلك من كتاب الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} «8» سورة المائدة فكان الواجب عليك الرجوع إلى أهل العلم الراسخين لتتعلم منهم هذه المسألة المهمة التي هي من صميم العقيدة.

  • ثانياً : قال الكاتب : ( وهذه (الرسالة) الدبلوماسية تحكي - أيضاً - جزءاً من تراثنا (الدبلوماسي) المغيَّب عن الخطاب السلفي المعاصر ، والذي يحرص المستفيدون من الوضع (المتأزم) مع الآخر على تغييبه) .

    وأقول : لعلها مغيبة عنك فقط ؟

    وإلا فالمهتمون بالثقافة الإسلامية والحضارة التي نشأت على أثرها يعرفون هذا الأمر تماماً ويعرفون غيرها الكثير، بل وفي صدر الإسلام من الأمثلة الكثيرة التي تربو على الحصر ما يدل على ذلك، واقرأْ إن شئت كتاب (الدبلوماسية والمراسم الإسلامية دراسة مقارنة مع التشريفات الغربية) لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم فهو كتاب غني وقيِّم في هذا الباب .

  • ثالثاً : قال الكاتب : (وثقافة (التزمت) في الخطاب الإسلامي جرى عن قصد وتعمد إبرازها ودفعها إلى السطح، وفي المقابل إلغاء كل ما عداها من الخطابات المتسامحة والمتزنة والوسطية والبعيدة عن الدم والذبح والعنف) .

    وأقول : الخطاب الرسمي الديني في بلادنا المباركة - ولله الحمد والمنّة - يتسم بالتسامح والوسطية، وبعيد كل البعد عما ذكرت فلماذا التعميم ؟!!

    ثم إن القراء الكرام وغيرهم من الناس - ولله الحمد - يمجون كل ثقافة تتسم بالتزمت سواءً كان ذلك التزمت وذلك التطرف صادراً من رجل دين أو كان صادراً من كاتب في جريدة يقول للقراء { مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ } «29» سورة غافر .

  • رابعاً : قال الكاتب : (والذي يجب أن نعرفه، ونتأكد منه ونعيه تماماً، أننا مهما أنجزنا من منجزات في مكافحة الإرهاب على المستوى العملياتي الأمني، فلن نصل إلى الحل.. الحل يكمن في أن نكون أكثر جرأةً وحزماً وشجاعةً في (مواجهة) ثقافة (التطرف) التي (تفرخ) هذا الفكر، وتسوِّق للتزمت الذي هو أسُّ (التكفير)، حتى وإن كانت هذه المواجهة (مؤلمة) أو مُحرجة) .

    وأقول : الحل هو الرجوع إلى مصادر الدين الأصلية الكتاب والسنَّة على فهم ومنهج سلف الأمة من الصحابة والتابعين والتمسك بذلك، والرجوع دوماً وأبداً إلى العلماء الراسخين في العلم والصدور عن رأيهم، ففي ذلك النجاة بإذن الله تعالى من التطرف والغلو بأنواعه، في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة . قيل : مَنْ هم يا رسول الله : قال : مَنْ كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) .

    أسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  • د. هشام بن عبدالملك بن عبدالله آل الشيخ

  • عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

  • جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


  • أخي في الله : طلب بسيط زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm
      عبد الله زقيل 30-12-2006 05:48 9.  

  • الحلال والحرام وبينهما أمور مشتبهات

  • د. هشام بن عبدالملك بن عبدالله آل الشيخ

  • أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن النعمان بن بشير صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه) .

    هذا الحديث من أصول الإسلام، بل عليه مدار الفقه، فهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، وقد وضع هذا الحديث القاعدة الشرعية للتعامل مع الأمور المشتبهة والتي يتعامل بالأحوط والأسلم استبراءً للدين والعرض وخوفاً من الوقوع في الحرام.

    فالاحتياط في اللغة هو الأخذ في الأمور بأوثق الوجوه، وفي الاصطلاح: أسلوب للاطمئنان بعدم مخالفة الواقع المطلوب، أو هو الأخذ بالقول الذي يكون العمل به أكثر اطمئناناً بعدم المخالفة.

    فلو تأملت أخي القارئ الكريم قول النبي صلى الله عليه وسلم (فمن استبرأ لدينه وعرضه) تجد أن دين الإسلام يحرص كل الحرص على دين المؤمن وعلى عرضه من أن يمس بسوء أو أن يلحقه الإثم.

    والأمثلة والشواهد في السنة النبوية المطهرة على العمل بالأحوط واجتناب المتشابه كثيرة جداً لا يمكن حصرها، وهذا بخلاف زعم البعض أن العمل بالاحتياط لم يظهر إلا في أوقات متأخرة؟!!

    فمن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها) فعمل النبي صلى الله عليه وسلم بالأحوط والأسلم في حقه لكون الأكل من الصدقة محرم عليه صلى الله عليه وسلم.

    ومن ذلك أيضاً لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد بعد صلاة الصبح ووقف مع صفية زوجه - رضي الله عنها - فرآه رجلان من الصحابة واقفاً مع امرأة فأسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (على رسلكما إنها صفية بنت حيي), فهو صلى الله عليه وسلم يبعد الريبة عن نفسه ويعمل بالأحوط والأسلم ويعلم الأمة أن لا يضعوا أنفسهم في مواطن الريبة والشبهة.

    ثم إن العمل بالأحوط سلامة للمؤمن وحصن حصين له من الوقوع في الحرام، يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله: (جعل النبي صلى الله عليه وسلم من يرعى حول الحمى وقريباً جديراً بأن يدخل الحمى ويرتع فيه، فكذلك من تعدى الحلال ووقع في الشبهات فإنه قد قارب الحرام غاية المقاربة، فما إخاله بأن يخالط الحرام المحض ويقع فيه، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي التباعد عن المحرمات، وأن يجعل الإنسان بينه وبينها حاجزاً) .

    وفي الختام أخي القارئ الكريم لا يخفى عليك أهمية العمل بالأحوط والأسلم خوف الوقوع في المحذور، وقد قال الصحابي الجليل حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه: (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أساله عن الشر مخافة أن أقع فيه) فتعلم يا رعاك الله من هذا الصحابي الجليل الخوف على النفس من أن تقع في الزلل.

    أسأل الله تعالى أن يجنبنا الزلل في القول والعمل، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  • عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء جامعة الإمام

    رابط المقال



  • أخي في الله : طلب بسيط زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm

    تصفح الاشتراكات أضف رد للاستفسار دخــول

    من هنا يمكنك التعقيب على هذا الموضوع الرجاء اكمال الخانات التالية
    لوحة المفاتيح العربيه مؤثرات الساحه صور وابتسامات

    ملاحظة: يمكنك تحرير هذا الرد خلال 30 دقيقة من إضافته للساحات.


    الساحة العربية الساحة المفتوحة - الساحة الاسلامية - الساحة السياسية - الساحة الادبية - ساحة الأصدقاء والهوايات - بيت الطين - ساحة الكمبيوتر والتكنلوجيا - الساحة الطبية - ساحة الإدارة والإقتصاد - الساحة الرياضية - ساحة السيارات - ساحة الوراقين - ساحة الشكاوي -   قائمة السـاحـات  

    قوانين الساحة - آراء واقتراحات - اعلن معنا - عيون - ارشيف

     جميع الحقوق محفوظة للساحة العربية