في ردود أفعال قوية من قبل المجتمع بجميع شرائحه على
ما نشرته صحيفة الجزيرة عن شاعر الزندقة والإلحاد درويش كلها تصب في
الاستنكار لتلميع الزنادقة في صحفنا وقد كتب بعض الإخوة الفضلاء من
المثقفين ما يثلج الصدور فجزاهم الله عنا كل خير ونسأل الله أن يصلح
القائمين على جريدة الجزيرة ونتمنى لها الاستقلال عن أفكار السديري وإطاعته
وألا ينجرف المالك خلف توصيات وتلفونات الأحفورة و نرجوا منهم عدم الانجرار
أيضا خلف ما يريد منهم إياد مدني فهو على وشك بإذن الله الخروج من
المقعد فحافظوا على مصداقيتكم مع الشعب ولا تميلوا لأشخاص وتيارات على حساب
المجتمع وقيمه ورموزه !! وينبغي على دهاقنة الإعلام أن يعلموا أن المجتمع
ينبذ الأفكار الدخيلة ويمج أدلجة الصحف وفق أفكار التيارات الليبرالية
أترككم مع المقالات الرائعة حقا والتي تستحق القراءة والإشادة واستنباط
الكثير من الحقائق حول ما حصل ...!!
-----------------------

د.
محمد بن خالد الفاضل
جمعتني المجالس والمنتديات بعدد كبير من المثقفين والأكاديميين
وأعضاء مجلس الشورى وغيرهم من
مختلف الفئات، ووجدت عند الغالبية منهم عتباً (وشرهة) على جريدة
الجزيرة - وهم يصفونها بالاعتدال
والرصانة - عندما أفردت ملحقها (المجلة الثقافية) الصادر في يوم الاثنين 6-2-1427هـ، عن محمود درويش،
وأضفت عليه من صفات التمجيد والإطراء ما رفعه إلى مصاف رموز الأمة وعظمائها، وهو في الحقيقة ليس كذلك ولا
قريباً من ذلك، ولئن أعجب البعض
بشعره على الرغم من غموضه ورمزيته واختلاف النقاد حوله، فإن ذلك
لا يبيح لهم أن يبالغوا في إطرائه
إطراءً عاماً وإضفاء هالات الزعامة والقيادة والنضال
عليه بصورة تخدع الناشئة وتسيء إلى فطرهم النقيّة
وتزوِّر التاريخ وتقلب الحقائق، وهذه السطور الموجزة لا مجال فيها للوقوف مع شعر محمود درويش من
الناحية الفنية، وليس غرضي انتقاص
شاعريته أو الحط منها، وإنما غرضي هنا التأكيد على أمرين مهمين وهما:
1-
أن شعر هذا الرجل وفكره مليء بما يصادم عقيدتنا
وثقافتنا ومسلّماتنا نحن المسلمين
عموماً، فلا يليق بنا نحن حماة الحرمين والمقدسات وخدامها أن نمجّد
من يطعننا في أعز ما نملك وهو
ديننا، وأن نسوق لناشئتنا وشبابنا رمزاً مضللاً منحرفاً، وهل عقمت أمتنا من الرموز الشامخة حتى نتصاغر
أمام رموز الضلال والانحراف؟ وإن العجب لا ينقضي منا نحن الخليجيين لأننا مفتونون بتمجيد من يسخر بنا
ويهزأ بديننا وثوابتنا، بل نمنحهم
الجوائز والأوسمة ونفرد لهم الصفحات والملاحق الكاملة، ومن منا لا يستفزه قول محمود درويش: (رأيت الأنبياء
يؤجرون صليبهم واستأجرتني آية الكرسي دهراً ثم صرت بطاقة للتهنئات)، وقوله: ( ونمت على وتر المعجزات
ارتدتني يداك نشيداً إذا أنزلوه
على جبل كان سورة ينتصرون)، وقوله عن أخته: (أبي من أجلها صلَّى
وصام وجاب أرض الهند والإغريق
إلهاً راكعاً لغبار رجليها وجاء لأجلها في البيد أجيالاً يشد النوق أقسم تحت عينيها يمين قناعة الخالق
بالمخلوق تنام فتحلم اليقظة في عيني مع السهر فدائي الربيع أنا وعبد نعاس عينيها وصوفي الحصى والرمل
والحجر فأعبدهم لتلعب كالملاك وظل
رجليها على الدنيا صلاة الأرض للمطر)، وقوله: (وتناسل فينا الغزاة تكاثر فينا الطغاة دم كالمياه وليس
تجففه غير سورة عم وقبعة الشرطي وخادمه الآسيوي). وإني بعد هذه النصوص القليلة جداً من شعر هذا الرجل لأسأل
إخوتي الكرام الذين مجّدوا هذا
الرجل: ألا يستثيركم هذا الاستهزاء بالله وسور القرآن وابتذال ألفاظ الصلاة والصيام والعبادة والإله بهذه
الصورة المهينة، وتحويل الإله من معبود يسجد له الناس ويركعون إلى عبد حقير يركع لغبار رجليها؟! تعالى الله
علواً كبيراً عمّا يقول الظالمون
الجاحدون.
ولو صرفنا النظر
عما في هذا الشعر من إلحاد وزندقة
ورجعنا نبحث عن المعنى الجميل والصور الشعرية والبلاغة والبيان لما
وجدنا إلا طلاسم ورموزاً تحتاج
إلى سحرة وعرَّافين لفك رموزها، وإني لأتحدى أغلب من كتبوا عن درويش ومجّدوه أن يتفقوا على معنى شيء من
النماذج السابقة فضلاً عن ادعاء وجود متعة في قراءة هذه الهلوسة أو الاستماع إليها، أقول هذا الكلام بعد
أن سألت زملائي في قسم اللغة
العربية وهم قرابة الأربعين من حملة الدكتوراه في اللغة العربية
فما اتفق منهم اثنان على معنى
واحد، فإذا كان أرباب اللغة وأساتذتها لا يفهمون هذا
الشعر فلمن يكتب إذاً ؟! ولا أظن أهل الحداثة وجمهورها
وجوقة المطبلين ممن يبحثون عن
الشهرة بالكتابة عن الرموز سيكونون أكثر علماً وفهماً من أولئك الأساتذة،
وإنما هم تحت تأثير مخدر لعبت فيه
الحزبية أو (الشللية) أو البحث عن الشهرة، وحال هؤلاء
الباحثين عن الشهرة فيما لا يحسنون كحال جيلنا يوم كنا
صغاراً فقد كنا نسمع بهواية جمع
الطوابع فنتشدق بها وندعيها عندما نسأل ونحن لا نعرف الطوابع ولا ندري ما
هي؟ ولكن مع الخيل يا شقراء كما
يقولون.
2- الأمر الثاني:
يتعلّق بوطنية الرجل وقوميته
ونضاليته وخدمته لقضيته الفلسطينية فقد بالغ محبوه بوصوفه بالوطنية
والنضال وسماه بعضهم شاعر القضية
الفلسطينية، بينما سيرة الرجل وسلوكه وتحركاته وعلاقاته بدولة إسرائيل وتمجيد اليهود له يفنِّد هذه
الدعاوى، وهي أمور معلنة لا تتم في الخفاء، وقد يكون في الخفاء ما هو أعظم وأطم، ومن نماذج احتفاء
اليهود به ما نشرته الصحف العربية
وغيرها من أن وزير التربية الإسرائيلي كافأ محمود درويش على
نضاله وكفاحه بتضمين المناهج
الإسرائيلية نصوصاً من شعره في المقاومة، ولا أدري أية
مقاومة أعجبت الوزير الإسرائيلي؟!
كما نشرت الصحف خبر وفحوى رسالة الشكر
التي وجهها السفير الإسرائيلي في
باريس لمحمود درويش وأدونيس على البيان الذي وقَّعاه مع بعض رفاقهما ونشرته صحيفة اللوموند الفرنسية
يستنكرون فيه المؤتمر الذي كان سيُعقد في بيروت لفضح دعوى المحرقة (الهولوكست)، ومن رغب في التفصيل فليرجع
إلى مقال الكاتب محمد رضا نصر
الله في صحيفة الرياض بتاريخ 14- 1-1422هـ، فإذا ظهر للناس مثل هذين الخبرين - والخافي أعظم بلا شك - فماذا
يبقى من دعاوى المقاومة والنضال؟! لا ينبغي أن نضحك على أنفسنا ونضحك درويش وغيره علينا أكثر من هذا متى
سنصحو ونعرف الصديق من العدو؟ متى
سنميّز الشريف من الخائن؟ متى سنفرّق بين المناضل والعميل؟ العالم كله يعرف أن المناضلين حقاً تلاحقهم
صواريخ العدو من الجو فتمزقهم أشلاء في سياراتهم كما فعلوا بأحمد ياسين والرنتيسي وغيرهما عشرات، بل مئات،
وفرق بين الصاروخ وخطاب الشكر،
والذي لا يفرِّق بين الصاروخ وخطاب الشكر لا يستحق أن يحمل قلماً يوجه به الناشئة، بل يضللهم؟!، ومن أراد
المزيد عن الرجل ونضاله الوطني والقومي فليقرأ ما كتبه الأديب رجاء النقاش في كتابه: (محمود درويش
شاعر الأرض المحتلة) - وهو غير
متهم بالتجني عليه لأنه من المعجبين به - فقد ذكر في ص 113: أن محمود درويش قد عمل في جريدة الاتحاد، ومجلة
الجديد، وهما من صحف الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وعلاقة درويش بهذا الحزب وعضويته فيه ثابتة لا شك فيها،
وقد أفاض فيها النقاش في كتابه
المذكور، وأكَّدها حسين مروة في كتابه: (دراسات نقدية..) حينما
قال على لسان درويش: (وصرنا نقرأ
مبادئ المراكسية التي أشعلتنا حماساً وأملاً وتعمق
شعورنا بضرورة الانتماء إلى الحزب الشيوعي الذي كان
يخوض المعارك دفاعاً عن الحقوق القومية..)؟! ويا لضيعة الحقوق القومية عندما تطلب من حزب إسرائيلي،
أو من شاعر يتعهده اليهود بخطابات
الشكر ويدرِّسون شعره النضالي لطلابهم!! وإني لأقول بعد هذا لكل مثقف سعودي وكل مسلم: إذا لم تغضب من هذا
التجديف ومن تمجيد هذه النوعية من الأدباء فأخبرني متى تغضب.. إذا انتهكت محارمنا.. إذا نُسفت
معالمنا.. إذا افترست شهامتنا..
إذا ديست كرامتنا.. إذا سخرت أراذلنا ولم تغضب.. فأخبرني متى تغضب..
إذا لله.. للإسلام.. للقرآن..
للحرمات لم تغضب.. فأخبرني متى تغضب.. متى التوحيد في
جنبيك ينتصر.. متى يستل هذا الجبن من جنبيك والخور..
متى بركانك الغضبي للحرمات ينفجر.. فلا يبقي ولا يذر.. إذا للرسل لم تغضب.. فأخبرني متى تغضب
فعش فأراً ومت أرنباً.. إذا المرء
هان على نفسه.. يكون على غيره أهونا.
أخيراً: أرجو ألا يفهم من
كلامي أنني ضد الأدب الجميل ما لم يكن صادراً من مسلم ملتزم، فهذا القول
لا يقوله عاقل، لأن الحكمة ضالة
المؤمن، ونحن نعجب بشعر امرئ القيس وغيره من شعراء
الجاهلية وندرّسه لطلابنا، وكذلك أدب شكسبير وشعر
طاغور وغيرهم، لكننا لا نمجدهم ونضفي عليهم صفات النضال والبطولة ونقدّمهم قدوات نخدع بهم ناشئتنا،
وإنما نأخذ من أدبهم ما يروق لنا
ويناسبنا مع التأكيد على مخالفتهم لنا في الدين، فمشكلتنا إذاً مع المسلمين المنحرفين الذين يُلمّعون وتُستر
عيوبهم وانحرافاتهم، فيفسدون علينا ناشئتنا.
**
إضاءة:
قال تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ
إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم
بِرُوحٍ مِّنْهُ...)، وقال الرسول
صلى الله عليه وسلم: (أوثق عرى الإسلام الحب في الله
والبغض في الله) رواه أحمد وغيره وصححه
الألباني.
د. محمد بن خالد الفاضل
أستاذ اللغة
العربية في جامعة الأمير سلطان
ص. ب: 230181 الرياض 11321
http://www.al-jazirah.com.sa/culture/03042006/madak40.htm
----------------------------------------------

عبد الله محمد الموسى
دأبت جريدة الجزيرة من خلال المجلة الثقافية على الاحتفاء بالرموز
الثقافية والفكرية في العالم
العربي والإسلامي سواء ما كان منهم أحياء أو من غيبهم الموت عن الدنيا وبقيت آثارهم يتداولها الناس صاغراً عن
كابر.
وهذه بادرة طيبة
من المسؤولين عن الجريدة وعلى
رأسهم سعادة رئيس تحريرها وجميع العاملين في القسم
الثقافي.
إلا أن هذا الجهد تنقصه أحيانا الموضوعية ويغلب عليه طابع
الإطراء والمدح وإن كان هذا النهج
مقبولاً لمن انتقل إلى رحمة الله فإن ذلك غير مقبول لمن هم على قيد الحياة. وهذا ما رأيناه واضحاً
وصريحاً في ملحق الثقافية رقم 143 تاريخ
6-2-1427هـ والذي خصص للاحتفاء بالشاعر العربي
الفلسطيني محمود درويش.
لقد
خصص العدد بكامله لرص المديح
المكرر واستكتب فيه أناس ذوو ميول وآراء متجانسة في الغالب وكلها أو جلها ممن يحبذ نهج الشاعر ومدرسته في
الحياة.
نحن لا ننكر
شاعريته وفحولته ومواقفه الوطنية
وكفاحه الفلسطيني ولكن يجب أن نقول كلمة صادقة عن
تجاوزاته، ننصحه، ننير له الطريق، ننقد بعض مواقفه،
تصحيح بعض شطحاته، نذكره بإسلامه
وما يلزمه من التقيد بتعاليمه وخاصة فيما يتصل بالله والملائكة
والكتب والرسل وأن ينأى بنفسه عن
الوقوع فيما يقع فيه متزلفو الفكر والثقافة. فهو بلا شك شاعر ذو قدرة على الابداع والتفوق في كل ما
يكتبه شعراً كان أو نثراً، وهذا ما يجعله أحد رموز الثورة الفلسطينية في الزمن الحاضر.
لقد لاحظت كما لاحظ غيري اختيار أسماء منتقاة للكتابة عن الشاعر ومنها
أسماء نحترمها ونجلها ونعرف مكانها في النقد والفكر وشمولية الاطلاع ومتابعة الأحداث الثقافية على المستوى
المحلي والعربي والعالمي، ولكن
هناك أسماء أقل من نكرة عرف عنها مخالفة القيم الانسانية لا
تشترك مع الشاعر إلا في بعض
مواقفه المتنكرة لتعاليم السماء.
يجب على هذه الجريدة الرائدة في هذا المجال أن تحسن الاختيار للشخصيات المحتفى بها وإذا
كانت الشخصية ذات جوانب سلبية
وإيجابية فيجب أن يعطى لكل جانب ما يستحق من الإشادة أو النقد.
وأرجو أن تتسع الصدور لهذه الكلمات
القليلة التي سطرتها لا حباً في المعارضة ولكن حباً في إحقاق الحق ولفتة تنبيه وعتاب لإخوان نكن لهم التقدير
والاحترام ونشيد بخطوات التطوير
والتنويع التي تحققت لجزيرة الجميع.
عبد الله محمد الموسى
http://www.al-jazirah.com.sa/culture/03042006/madak39.htm
----------------------------------------------
الأستاذ الفاضل إبراهيم التركي
وفقه الله تعالى:
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
فقد اطلعت على الملحق
الثقافي لجريدتكم الغراء، الذي
كان بعنوان (محمود درويش)، وقد سرني ما حدثني به والدي عنكم، حيث أثنى عليكم خيراً.
وهذا ما دفعني لبيان بعض ما يتعلق بهذا الكاتب
الذي رفعته جريدتكم المباركة
بإفراد عدد خاص به.
ولا يخفى
عليكم تجرؤ هذا الكاتب على الرب -
جل وعلا - وعلى الدِّين، وعلى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد
تكلم بكلام يستحي شارون أن يقوله،
تعالى الله عما يقول الجاهلون علوا كبيرا، فضلا عمن
يتسمى بأسماء المسلمين.
ولعلمي بحبكم للخير، نقلت لكم ما تيسر مما قاله
الكاتب، ولعل الله تعالى أن ينفع
به، وهو مقتبس من كتاب الدكتور عوض القرني - وفقه الله
- تعالى: (الحداثة في ميزان الإسلام).
قال في ص 94 ما نصه:
المثال الثالث:
محمود درويش:
الإشادة المستمرة والمقابلات التلاميذية في أكثر من مجلة
وصحفية لمحمود درويش عضو الحزب
الشيوعي الفلسطيني، الذي حمل علم حزب راكاح الشيوعي
الإسرائيلي في مؤتمر في فينا، ليثبت للعالم وحده القوى
التقدمية - كما يسمونها - العربية
والإسرائيلية.
ففي جريدة
اليوم العدد 4762 الصفحة 12 كتب أحد كتاب الصفحة الثقافية تحت عنوان: (الرؤية وسيطرة الوجدان المثالي) يقول:
لم يكن أحد حتى بداية السبعينيات
يستطيع أن يفسر فحوى هذه الغنائية الجارحة التي أبدعها محمود درويش الذي خرج من رحمها عدد كبير من الشعراء
العرب، وقد كان درويش ومازال واحداً من أعظم الشعراء العرب، إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق ولذلك ليس
غريباً أن يمتد تأثيره إلى أغلب
الشعراء العرب الشباب، وتكاد لا تخلو التجارب الأولية للشعراء العرب في جيلنا هذا من أثر لمحمود
درويش.
وهكذا في صحيفة
الجزيرة مهبط الوحي ومعقل دعوة
الإسلام، يقدم الشيوعي الملحد لشبابنا على أنه أعظم الشعراء
العرب قاطبة، دون أن ينبه على ما
فيه من داء عضال.
وفي عدد
اليمامة 897 الصفحة 62 - 63 في
زاوية ثقافة، تقديم ومدح وصور لديوان محمود درويش (حصار لمدائح البحر)
على صفحتين كاملتين من المجلة،
ومحمود درويش هذا هو الذي يقول في صفحة 32 من ديوانه
(المحاولة رقم 7):
(كل قاض كان جزاراً تدرج في النبوءة
والخطيئة
واختلفنا حين صار الكل في
جزء
ومدينة البترول تحجز
مقعداً في جنة الرحمن
فدعوا
دمي حبر التفاهم بين أشياء
الطبيعة والإله
ودعوا دمي لغة
التخاطب بين أسوار المدينة والغزاة
دمي بريد
الأنبياء)
هكذا هم دائماً
عباقرة الحداثة وشعراء اليمامة، حرباً على الله ورسوله، واستهزاء بجنته، واستخفافاً بكل ما يمت
للإيمان بصلة، وقبل هذا يقول
الخبيث مستهزئاً بالقرآن في صفحة 29: فسبحان التي أسرت بأوردتي إلى
يدها.
ومحمود درويش هو الذي
يقول عنه أحمد كمال زكي في كتابه (شعراء السعودية
المعاصرون) صفحة 67: ومن هؤلاء كالبياتي وجعفر الشيخ
ومحمود درويش من يسترفد الفكر الماركسي سياسياً ليشكل التزامه القومي.
ويقول رجاء النقاش في كتابه (محمود درويش شاعر الأرض المحتلة) - وهو طبعاً من
المعجبين بدرويش - فلا يمكن أن يتهم بأنه يتجنى عليه، يقول في صفحة 113 من الكتاب: وقد عمل محمود درويش في
جريدة الاتحاد، ومجلة الجديد،
وهما من صحف الحزب الشيوعي في إسرائيل.
ولذلك لا نستغرب أن يصدر
عن تلميذ الشيوعيين اليهود، وربيب صحفهم، وأستاذ
الحداثيين عندنا، لا نستغرب أن يصدر عنه مثل قوله: (نامي فعين الله نائمة عنا وأسراب الشحارير)،
وهو لا يؤمن طبعاً بوجود الله
لكنه يستهزئ ويسخر.
ولمن ينكر
كلامنا عن ارتباط محمود درويش بالحزب الشيوعي الإسرائيلي فكراً وتنظيماً، نقول راجع كتاب رجاء النقاش
السابق ذكره، وخاصة الصفحات من
220 - 234 التي خصصت للحديث عن هذه العلاقة ومحاولة تبريرها.
أما من أراد أن يعرف أكثر، فإليه قول محمود درويش الذي نقله عنه حسين مروة
في كتابه (دراسات نقدية في ضوء
المنهج الواقعي) صفحة 360 يقول درويش: وصرنا نقرأ مبادئ الماركسية التي أشعلتنا حماساً وأملاً، وتعمق
شعورنا بضرورة الانتماء إلى الحزب الشيوعي الذي كان يخوض المعارك دفاعاً عن الحقوق القومية، ودفاعاً
عن حقوق العمال الاجتماعية، وحين
شعرت أني أملك القدرة على أن أكون عضواً في الحزب دخلت إليه في عام 1961م فتحددت معالم طريقي، وازدادت رؤيتي
وضوحاً، وصرت أنظر إلى المستقبل بثقة وترك هذا الانتماء آثاراً حاسمة على سلوكي وعلى شعوري.
أيكفيكم هذا يا من
تحسنون الظن بالحداثيين؟
**