اخبار الساحة عيون المواقع ساحة الحوار الساحة العربية فارس نت

خـروج مشاهدة الملف تعديل الملف الشخصي عمر عبد السلام

أهلا وسهلا

 [F] الساحة العربية : الساحات  / الساحة السياسية  / دراسة تحليل خطاب مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث ( تحليل نوعي وصفي )

أبو لـُجين إبراهيم 30-5-2006 00:20 ارسل دعوة لصديقك لزيارة هذا الموضوعالتوقيت العالمياطبع هذه الصفحه إحفظ الموضوع ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف

هذه دراسة عن الشرق الأوسط أجراها مجموعةمن الباحثين بإشراف دكتور متخصص

دراسة تحليل خطاب مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث

(تحليل نوعي وصفي)

  ربيع ثاني 1427هـ

 المحتويات

تمهيد

ملاحظة عامة

 

أولاً: الموضوعات والسياسة

 

الموقف من أحداث العراق

الموقف من حماس

الموقف من حزب الله

الموقف من أقباط مصر

تفجيرات شرم الشيخ

 

ثانياً: موضوعات الإسلام والمسلمين والدعاة

 

تشويه المفاهيم والثوابت الإسلامية

حرب ضد المساجد والمدارس الدينية

الهجوم على الدعاة

الاستعداء على الإسلاميين والتحذير منهم

التحذير من حركات الإسلام السياسي واتهامها بالإرهاب

التهوين من عقيدة الولاء والبراء

نشر الكفريات والدجل

 

ثالثاً: الموضوعات الثقافية

 

رقابة الإسلام ورقابة الإسلاميين

لا دين في الثقافة ولا ثقافة في الدين

الغرب أولا وأخيرا

أكذوبة التسامح عبر الأجيال

تعليم ثقافة الانحراف

والمبالغة في تضخيم المنحرفين فكرياً

قضية الرسوم المسيئة للنبي صلي الله عليه وسلم

معرض الكتاب في الرياض

 

رابعاً: موضوعات المرأة

 

الأصل في المرأة التبرج والسفور

المرأة في صراع دائم مع شكلها

المرأة الغربية قبلة المرأة المسلمة وقدوتها

نموذج للمرأة في الجزيرة العربية

حجاب الفنانات

تلاشي هوية المرأة المسلمة

خامساً: متفرقات

ملاحظات ختامية


 

تمهيد

 

"خضراء الدمن" كان الوصف الذي أطلقه بعض العلماء على صحيفة الشرق الأوسط منذ خمسة عشر عاما تقريباً، و"الشرق الأوسط" هي درة إصدارات الشركة السعودية للأبحاث، وأبرزها وأهمها على الإطلاق ثم توالى بعدها صدور الصحف ومنها الاقتصادية والرياضية، ومن المجلات أصدرت المجلة وسيدتي وهي والرجل عن الشركة.

 

وفي السنوات الماضية حدثت تغييرات وتطورات تجعل من وصف للصحيفة أنها مجرد "خضراء دمن" بمثابة المديح لا الهجاء، فخطوط حمراء كثيرة تم تجاوزها، وقضايا لم يكن أحد يجرؤ على طرحها أصبحت حديثا شبه يومي، ولم يعد التجني على الإسلام والمسلمين فعلا يعاقب عليه، ولم تعد الدعوة العلنية إلى الفسوق والمجون تثير ردود أفعال أو مشكلات.

 وإذا كانت الصحيفة في تطويرها الأخير تصف نفسها بأنها "جريدتين في جريدة" فنحن نقول إنها "مجموعة جرائد في جريدة" فهي جريدة سياسية علمانية فنية ثقافية رياضية اقتصادية نسائية اجتماعية إلخ،

 

ولكن المؤسف أنها في جميع هذه المجالات توظف طاقاتها وإمكاناتها بالكلمة والصوت والخبر والحوار والتقرير والتحقيق والمقال، في الطعن في الدين والمتدينين، والحط من قيمة القيم والأخلاق التي تأسس عليها المجتمع السعودي على وجه الخصوص، وهو ما يضع علامات استفهام كثيرة حول الأهداف الحقيقية لها، فليس من المعقول أن تنتظم هذه الجهود الهائلة في نقض الأسس الدينية التي يقوم عليها المجتمع على نحو عبثي أو فوضوي غير مقصود، وليس من المقبول لدى ذوي العقول أن تتلاقى عشرات السهام الإبليسية على إصابة قلب المجتمع - الإسلام - في دقة بالغة دونما تصويب.

 

وليس فيما نقوله تجنياً يواجه تجني الصحيفة، أو تزويرا يوافق تزويرها، بل هي أقوال وحقائق مدعمة من صفحات الجريدة التي تصدرها الشركة السعودية للأبحاث وتحمل عبء ضلالها وإضلالها، وقد تعمدنا إيراد توثيق لكل ما ننسبه للصحيفة منقولا من موقعها الإليكتروني، حتى لا نتهم بمبالغات أو تجاوزات، كما أن الفترة الزمنية التي تغطيها الدراسة لا تتجاوز الأشهر الثلاثة الماضية، وقد رأينا في ذلك كفاية، إذ لا يدخر محررو الصحيفة جهدا في أزكام أنوفنا وإفساد نفوسنا بعطب اختياراتهم وأفكارهم الفاسدة.

 

أما ما رصد من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث فكان بعد صحيفة الشرق الأوسط، مجلة المجلة، ومجلة سيدتي

وقد قسمت الدراسة إلى عدة محاور بحسب القضايا التي تغطيها الصحيفة، وهي:

 

أولاً: الموضوعات والسياسة

 

ثانياً: موضوعات الإسلام والمسلمين والدعاة

 

ثالثاً: الموضوعات الثقافية

 

رابعاً: موضوعات المرأة

 

خامساً: متفرقات

 

وقد أوردنا في كل محور أفكارا رئيسة تنتظم من خلالها المادة الإعلامية المستقاة من الصحيفة تيسيرا على القارئ في فهم واستيعاب منهج الشركة السعودية للأبحاث في عملها الإعلامي، كما دعمنا الدراسة بملاحق إضافية تقدم تغطية للصور والرسوم التي توردها الصحيفة باعتبارهما من أكثر الوسائل تأثيرا في القارئ، كما أنها تعبر بصورة أدق عن ذهنية هيئة التحرير والأفكار التي تتبناها، وقد مهدنا للقارئ بملاحظة عامة وهامة تبلور منهج الشركة في الاستكتاب.

 

ملاحظة عامة

 

تستكتب الشرق الأوسط عددا كبيرا من الأسماء البارزة اللامعة في مختلف المجالات، ولكن الملاحظ فيما يتعلق بموضوع الدراسة أنها استقطبت مجموعة بارزة من الكتاب والمفكرين والمثقفين العلمانيين أو ذوي التوجهات الدينية الليبرالية التي تتخذ من التيار الديني السلفي الشعبي في السعودية عدوا لها، وتعتبره من مخلفات الماضي التي ينبغي تجاوزها.

 وفي المقابل لا يوجد على صفحات الشرق الأوسط وفي أعدادها المختلفة حضور واضح أو غير واضح لرموز هذا التيار الديني، وما يوجد من نوادر تصب في النهاية لخدمة قضايا معينة أو يتم إبراز هذه المشاركة بصورة سلبية، وهو ما سيتضح أكثر في ثنايا هذه الدراسة، بل إن الإسلاميين الذين يستكتبون يغلب أن تكون موضوعات الاستكتاب فيما يخدم منهجية الصحيفة المشار إليها، وعلى سبيل المثال: استكتب كمال حبيب وهو شخصية إسلامية مستقلة للكتابة حول التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، كما نشر مقال لطارق رمضان وهو من رموز الإخوان في أوروبا ينتقد فيه التظاهرات التي عمت أرجاء العالم الإسلامي احتجاجا على رسوم الصحيفة الدانماركية، وسيشار إلى المقالين لاحقاً.

 

نقول أنه عندما تكون لدى الصحيفة منهجية واضحة في انتقاء نمط معين من الكتاب يحملون أفكارا معينة تجاه قضايا معينة، ثم استكتابهم بصورة ثابتة أسبوعية غالبا، فإن في هذه الحالة لا يمكن لأحد أن يستدعي الشعار التقليدي أن :"المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط" فقد تطابق رأي الكاتب مع رأي الصحيفة وصار الكل واحدا في حالة مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث .


 

أولاً: الموضوعات والسياسة

 

تتبنى الصحيفة نهجاً يبدو أكثر موالاة للطوائف المعادية للمسلمين السنة، ويبدو ذلك واضحاً في تغطيتها لأحداث الحرب في العراق، وتناولها لأداء الشيعة، وفي تغطيتها لأخبار حزب الله في لبنان، ومعالجتها لأزمة الأقباط الأخيرة في مصر، فبالنسبة للشيعة وللحرب في العراق تحرص الصحيفة على ترسيخ الاحترام لشخص المرجع "علي السيستاني"، كما تبرز وجهات نظر الأحزاب والرموز الشيعية وتعليقهم على الأحداث، وفي المقابل يندر أن نقرأ تعليقات لأشخاص من هيئة علماء المسلمين أو من الحزب الإسلامي، اللهم إلا ما لا يمكن تجاهله من الأخبار، ومن الأشياء العادية أن تورد الصحيفة تقريرا عن محادثات أو خلافات بين جبهة التوافق والتحالف الكردي وقائمة الائتلاف الشيعية، بدون أن يرد في ثنايا التقرير تعلقا أو تعقيبا لأحد رموز التوافق ، ومن أمثلة ذلك:

 

§        الموقف من أحداث العراق

 

نشرت الصحيفة خبراً بعنوان: "السيستاني يدعو المالكي لتشكيل حكومة قادرة على حل مشاكل العراق" وقد أبرزت فيه حرص "السيستاني" على المصالح العامة دون تحيز طائفي، فذكر الخبر: "دعا المرجع الشيعي الكبير، "آية الله علي السيستاني"، في أول إعلان له بعد تكليف نوري المالكي بتشكيل الحكومة في العراق إلى اختيار وزراء كفوئين يتصفون بالنزاهة ويتمتعون بالسمعة الحسنة يأخذون على عاتقهم حل المشكلات الأمنية والخدمية في البلاد" (رقم 24، 28/4/2006).

 

وفي مقال للكاتب غسان الأمام، امتدح "السيستاني" قائلاً: "حصل المرشح لرئاسة الحكومة على بركة "السيستاني" الذي كان من الجرأة، بحيث تحدى ضمنا إيران راعية وممولة ميليشيات الشيعة"  (رقم 72، 2/5/2006م).

 

وفي خبر بعنوان: "قيادي شيعي: منصب نائب رئيس الوزراء لـ«التوافق» ووزارة سيادية لقائمة علاوي..أو العكس" (رقم 63، 2/5/2006م) استعرض الخبر وجهات نظر الشيعة والأكراد، ولم يشار إلى أي تعليق من ممثل لجبهة التوافق.

 

تتخذ الصحيفة موقفاً معارضاً للمقاومة، وتحرص على نشر ما يخذلها ويفت عضدها، ومن ذلك تغطية المفاوضات المزعومة بين الاحتلال وفصائل من المقاومة: فنشرت تحت عنوان: "العراق: اتفاق لتمثيل المسلحين سياسيا مقابل وقف العنف" (رقم 32، 1/5/2006م) ويوحي العنوان بأن كافة الفصائل تسعى للتمثيل السياسي والتفاوض، ولم تذكر الصحيفة شيئا عن الإنكار من قبل فصائل المقاومة لوجود هذه المفاوضات مع مقاومين حقيقيين.

 

وفي خبر آخر في الصفحة الأولى تحت عنوان: "قيادي من المسلحين العراقيين لـ«الشرق الأوسط»: فاوضنا خليل زادة 7 مرات" (رقم 60، 2/5/2006م) وجاء فيه: "أكد ممثل عن مجموعة بارزة لـ«المقاومة العراقية» وجود مفاوضات بين ما أطلق عليه «التنظيم السري للمقاومة العراقية» والسفير الأميركي في بغداد زلماي خليلزاد، وأوضح «استمرت لقاءاتنا مع السفير خليلزاد وقدمنا قبل شهرين مسودة صيغة مذكرة تفاهم لوضع حل شامل للمشكلة العراقية قابلة للتعديل وأبدى الجانب الأميركي ارتياحه للمذكرة بالرغم من تحفظهم على بعض نقاطها» وأيضا لم تذكر الصحيفة العريقة أي توثيق للمعلومة أو لهذا الفصيل البارز، رغم أنها كانت حريصة على نشر نفي هذا الفصيل "البارز" لوجود مفاوضات بينه وبين الطالباني، فقالت في الخبر (رقم 62، 2/5/2006 م): " من جهة أخرى قال بيان صادر عن «الهيئة المفاوضة للتنظيم السري للمقاومة العراقية» تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه أن «ما يذكر في وسائل الإعلام عن وجود حوار بين جماعات مسلحة والجانب الأميركي من خلال وفيق السامرائي (رئيس الاستخبارات العسكرية في عهد صدام حسين والمستشار الأمني للرئيس طالباني) فإننا نعلن بأننا لسنا جزءا من هذا الحوار (الذي تحدث عنه طالباني)".

وفي مقال لعبد الرحمن الراشد، دعا حماس إلى الاقتداء بحكمة التيار الصدري في العراق، فقال واصفاً تجربة التيار الصدري: "ولعل تجربة التيار الصدري في العراق نموذج على الالتفاف الايجابي. فتيار مقتدى الصدر الذي يملك جيشاً جراراً على الأرض كان يرفض الانخراط في العملية السياسية بدعوى أن العراق محتل ولا بد من طرد المحتل بالقوة. أخيرا تراجع التيار، وكسب في الانتخابات، وأراد الدخول في الحكومة التي كان يرفضها. وحتى يبرر انقلابه قال إن مشاركته ستساعد على إخراج المحتل." (رقم 99 ، 6/2/2006م).

 

وإلى مجلة المجلة فقد نشرت كلمة المجلة "الافتتاحية" مقالاً للتهجم على السنة في العراق متهماً السنة بأنهم هم السبب فيما آلت إليه الأوضاع في العراق من، فقد نشرت بتاريخ (9-15        أكتوبر 2005م) مقال افتتاحياً بعنوان: "منطق العراق لا المناطق" جاء فيه: لقد ارتكب السنة خطأ في مستوى الخطيئة منذ البدايات الأولى لبدء العملية السياسية في العراق وهي التي أوصلت الموقف العربي برمته إلى هذا الطريق الوعر الآن. كان بإمكان السنة في العراق لعب دور القاسم المشترك وصانع الملوك في السياسية العراقية فهم عرب مثل أشقائهم الشيعة وهو سنة مثل أشقائهم الأكراد، لكنهم أضاعوا على أنفسهم لعب ذلك الدور الوطني التاريخي المهم".  وبهذا يحاول كتاب المقال أن يوهم القارئ أن سبب مشاكل العراق السياسية الآن هو الموقف السني من قضايا الدستور والانتخابات متناسياً الأوضاع الأمنية وسياسية الإدارة الأمريكية في العراق التي لها النصيب الأكبر من المشاكل اليومية. 

 

 

§        الموقف من حماس

 

تحظى حماس والمقاومة الفلسطينية عموما بتغطية سلبية في مجملها، وتتعرض لانتقادات قاسية سواء في التغطية الخبرية أو في مقالات الكتاب، وتصر مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث على وصف العمليات الاستشهادية بالـ "الانتحارية"، وهذه أمثلة ذلك من صحيفة الشرق الأوسط:

 

«قوة الشرطة» التابعة لحماس تجري تدريبات متجاهلة اعتراضات عباس (رقم 22، 28/4/2006م)".

هنية متحديا عباس: "لست طرطورا" (17/3/1427هـ)".

 

مفجر مطعم الفلافل في تل أبيب .. جامعي عاطل" (20/3/1427هـ).

وكتب سمير عطا الله في الصفحة الأخيرة: "ولا تزال التجربة العراقية تراوح في مكانها. ولعبت مأساة العراق دورا أساسياً في انتصار حماس. وسف يلعب فوز حماس دورا أساسياً في استمرارية «حزب الله». ويلعب استقواء «حزب الله» دورا مهماً في موقع النظام السوري. ويخلط التحالف بين سورية وإيران وحماس، أوراق المصير والتحولات في المنطقة برمتها" (رقم 102 ، 6/2/2006م).

 

وكتب عبد الرحمن الراشد في بداية مقال له (رقم 99، 6/2/2006م) : " إسماعيل هنية، قائد حماس وأكثرهم تعقلاً" فالحديث وكما يفهم منه يدور عن مجموعة من المتهورين الذين يمسكون بزمام أمور حركة حماس!! والراشد يترجم مواقف حركة حماس وفق لغة خاصة به لا يفهمها أحد غيره حيث يقول: "قالت حماس أنها لا تريد توقيع سلام بل هدنة، والحقيقة أن السلام هو اتفاق هدنة مفتوح. فالسلام بأي قلم وقع لا يمنع الحرب إن قرر طرف في المستقبل، إسرائيلي أو فلسطيني، أن يبدأ إطلاق النار. إن أي اتفاق سلام، أو هدنة، أعظم ركائزه التوازن فيه عجز احد الطرفين التخلص من الآخر، وبالتالي إن سمتها حماس هدنة فهي في الواقع سلام، وان اعترفت بأنها لا تنوي تدمير إسرائيل لأنها لا تستطيع فهو إقرار بالتعايش"، وفي معرض إصراره على أن الاعتراف بإسرائيل لابد أن يكون نهاية مطاف حماس، ختم مقاله بالقول: "الآن حماس الحكومة ستقبل بإسرائيل من باب استحالة التدمير، وسترضى بالسلام تحت مسمى الهدنة". (رقم 99، 6/2/2006م).

 

ونشرت الصحيفة استطلاعا يقول أن 63% من الفلسطينيين يؤيدون حكومة وحدة وطنية للخروج من الأزمة، وأن 24% فقط ممن استطلعت آراؤهم يرون المخرج في استمرار الحكومة الحالية. ( رقم 38، 1/5/2006م).

تنشر الصحيفة دوريا مقالات مأمون فندي الذي يتخذ موقفاً معادياً لكل ما هو إسلامي، ويعتبر العمليات الاستشهادية انتحاراً وإرهاباً، ويقول (رقم 40، 3/4/1427هـ): "تخطينا مرحلة الانتحاري الفرد، ذلك الشاب الذي يعبأ بالكراهية لنفسه ولغيره، ويحزم نفسه بالحزام الناسف ليفجر نفسه في حافلة، صفقنا لهذا عندما فجر هؤلاء أنفسهم في إسرائيل واليوم يفجرون أنفسهم فينا؟!".

 

وعندما تقدم الصحيفة تحقيقا أو تغطية موسعة لبعض رموز حماس، فإن ذلك يكون لغرض معين، ويتضح ذلك من التحقيق عن القيادي وجيه قواس عمدة قلقيلية (رقم 28)، فعنوان التحقيق: عمدة «قلقيلية» الإسلامي نشط في «حماس» مبكرا.. محب للإنترنت وكرة المضرب والتصوير وأفلام الأكشن.. والانفتاح على الآخر" وفي ثنايا التحقيق كتب معده يصف قواس في تعريض واضح به لدى الرأي العام الإسلامي: "قواس رجل براغماتي، ومثقف متنوع الاهتمامات، يهوى قراءة الكتب بأنواعها المختلفة، وليس فقط الدينية، ومكتبته مليئة بالقصص والروايات المختلفة، ويحب بشكل خاص أفلام الحركة الآكشن، ويفضل سماع الموسيقى الهادئة".

 

ولا تخفي مجلة المجلة سخطها على نهج المقاومة الإسلامية حيث انبرى صلاح عيسى في مقاله المعنون "كيف تفكر حماس" بتاريخ (9-15أكتوبر 2005م) في التعرض لحركة حماس، فبعد أن يوضح الدور الإيجابي للمقاومة الفلسطينية، إلا إنه لا يذكر الانتصارات والإنجازات التي حققتها، ويكتفي برصد مظاهر هزيمة 1967، ثم أحداث أيلول الأسود وكأن إنجازات المقاومة لا وجود لها، وعند التعرض لحركة حماس يقول: "وفي تبريرها لخروجها المتكرر عن اتفاق التهدئة وقيامها بعلميات غير مؤثرة ضد العدو تستهدف الإزعاج لا أكثر ولا أقل  تقول حماس عادة إنها احتفظت لنفسها عند التوقيع عليه بحق الرد وهو منطق اعترضت عليه في حينه، لافتاً النظر أن إستراتيجية واحدة بواحدة قد تصلح للمنازعات بين الأشخاص ولكنها لا تجوز كإستراتيجية لتحرير الأوطان"، وهذا المنطق الذي يكتب فيه العيسى يحاول أن ينكر على حركة حماس مشروعها الجهادي في التحرير بل يطالب أن تستكين للشروط الإسرائيلية فالعمليات التي وصفها هو وغيرة "بالانتحارية" من المفروض أن لا تكون من ضمن إستراتيجية التحرير.   

 

§        الموقف من حزب الله

 

يحظى حسن نصر الله بتغطية إيجابية واحتراماً على صفحات مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث مقارنة بحركة حماس على سبيل المثال، رغم التشابه –الشكلي- بين الحركتين في تبني نهج المقاومة ضد الاحتلال مع الفارق بين المنهجين، وهذه عناوين أخبار تبرز الاحتفاء بنصر الله:

نصر الله يعتبر أن بعض خُطب مهرجان «1 فبراير» انقلاب على الطائف وتضع لبنان أمام حرب أهلية (رقم 52، 17/2/2006).

"«حزب الله»: التفاهم مع عون «أرقى موقف حضاري».. وقيمته أنه جاء من «خلال طرفين كبيرين» في لبنان" (رقم 51، 17/2/2006 م).

"نصر الله: المقاومة لا تحتاج إلى إجماع وطني" (رقم 44، 17/2/2006 م ) وذكر الخبر: " أما نصر الله فشدد على أن المقاومة التي «تستند إلى حق سماوي وأرضي لا تحتاج إلى اذونات في انطلاقتها ولا إلى إجماع وطني. عندما نتحدث عن مقاومة هذا هدفها وهذه إستراتيجيتها من الطبيعي أن نتحدث عن مقدس».

 

§        الموقف من أقباط مصر

 

وفيما يتعلق بموقفها من أزمة الأقباط الأخيرة نشرت الصحيفة (رقم 27، 28/4/2006م) مقالين تحت عنوان بارز هو "المسألة القبطية في مصر" والتعرف إلى الكاتبين يقدم رؤية واضحة حول تحيز الصحيفة، فالكاتب الأول هو الدكتور رفيق حبيب، وهو قبطي لا يمثل الأغلبية الأرثوذكسية بين الأقباط والتي هي أصل الأزمة، بل ينتمي إلى طائفة إنجيلية لا تمثل وزناً بين الأقباط كما يحمل رؤية ليبرالية، والكاتب الآخر، هو صلاح عيسى وهو ينتمي إلى الأغلبية المسلمة ويحمل رؤية علمانية متطرفة في عداءها للإسلاميين والتوجهات الإسلامية، وبالتالي فقد بدا الكاتب القبطي في صورة المتسامح المرن اللين؛ بينما شن الآخر هجوماً لاذعاً على الحركات الإسلامية سبب البلاء في اعتقاده.

 

فقال رفيق حبيب بعد استعراض لأحداث فتنة سابقة: "ونجد هنا أننا بصدد أحداث شعبية، لا تقوم بها تنظيمات ولم يكن للجماعات الإسلامية يد فيها" ثم قال : " ثم جاءت حقبة الثمانينات من القرن العشرين، وفي منتصفها تقريباً، تبدأ مرحلة الأحداث الطائفية والتي تقوم بها الجماعة الإسلامية، أو تنظيم الجهاد. وهي فترة تختلف عن غيرها من الفترات، حيث ترتبط الأحداث بتنظيمات بعينها"، وقال موضحا السبب الرئيس في أحداث الفتنة حسب رأيه: "تبين لنا من الأحداث المتكررة عبر التاريخ، أن الظلم الواقع على عامة الناس، هو السبب الأول للعنف الطائفي. فكلما كان النظام السياسي عادلاً، واستطاع رفع المظالم عن الناس، قل احتمال العنف الطائفي".

 

وفي المقابل، كتب صلاح عيسى: " وكان من بين ما أشعل هذا التوتر أن الرئيس السادات في حرصه على إرضاء الجماعات الإسلامية التي تدعم نظامه، لم يكتف بأن يضمن دستور 1971 ـ كغيره من الدساتير التي سبقته ـ نصا يقضي بأن «الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية»، بل أضاف إليه النص على أن «مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع» لتقود هذه الجماعات حملة لتحويله إلى مشروعات قوانين، كان من بينها قانون الردة، الذي أحيل إلى مجلس الشعب لإقراره في خريف عام 1977، فأثار اعتراض الكنيسة، وأدرك السادات ـ متأخراً ـ أن المناورة التي أراد من ورائها أن يوظف الإسلام في معركته ضد خصومه، قد أسفرت عن أعراض جانبية، تمثلت في احتكاكات طائفية وصلت إلى حد الاحتراب في حوادث الزاوية الحمراء" ثم يُلخص الحل من وجهة نظره بالقول: "باختصار ووضوح وصراحة: لا حل للمسألة القبطية ـ أو بمعنى أدق للمسألة الطائفية إلا بعودة المجتمع المصري ليكون مجتمعاً سياسياً ينقسم الناس فيه أحزاباً وليس أدياناً".

 

§        تفجيرات شرم الشيخ

 

تناولت المجلة تفجيرات شرم الشيخ بِتقريراً بعنوان: "تفجيرات شرم الشيخ موجة جديدة وعدو مجهول" أعده صابر عبدالمجيد، نشر بتاريخ (31/7-6/8/2005م) فبعد أن يرسم وصورة للأحداث كيف تمت وتوقيتها ولماذا شرم الشيخ من دون باقي المدن المصرية، يقدم لنا رأي أحد الباحثين في مركز الأهرام الاستراتيجي الباحث ضياء رشوان المعروف بنقده لكل حركات الإسلام السياسي،  ففي البداية يقر ضياء رشوان أن العنف الديني الذي وقع في مصر مؤخراً لا ينتمي إلى تنظيمات العنف الديني في مصر، ويضيف: "إلى أنه نما عبر ثقافة العنف والتفاعل مع التنظيمات الأصولية عبر شبكة المعلومات الإلكترونية مما يوضح _ ولا حظ هنا_ إمكانية ميلاد ثقافية جهادية تغذيها القنوات الفضائية والانترنت هذه الموجة تنتمي لعوالم سرية وللجماعات الجهادية التي يصعب حصرها أو تحديد هويتها". وفي هذا الرأي خلط ما بين المقاومة المشروعة وما بين الإرهاب، فالمحلل الذي يصف نفسه على أن خبير في الحركات الإسلامية وضع الجميع مقاومين وإرهابيين في سلة الإرهاب واصفاً الجهاد بالإرهاب ولضروريات المصلحة وضع كاتب المثقال وسائل التقنية كأحد وسائل التخاطب بين الإرهابيين المحتملين وهو إحدى دعائم الإدارة الأمريكية التي تروج لها مراراً فيما يخص هذا الموضوع.

 

ثانياً: موضوعات الإسلام والمسلمين والدعاة

 

تتبنى مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث نهجا علمانيا متطرفا في محتواه اللاديني، ومتجاوزاً في تحريضه وتعريضه بالثوابت والأحكام الشرعية، وتشجع صحيفة الشرق الأوسط من خلال المادة التي تبثها على نشر الرذيلة والتهتك الأخلاقي من خلال استخدام الخبر والصورة والتحقيق وكافة الأشكال الصحفية في الترويج لمنهجها، وهي في سبيل ذلك تستكتب طائفة عريضة من العلمانيين والتنويريين والليبراليين، وتسعى جاهدة لتقديم نسخة مشوهة من الإسلام تتناسب مع النسخة الأمريكية التي يحاول البيت الأبيض أن يروج لها من خلال محطاته وصحفه ومجلاته، وهذه أمثلة وأفكار بهذا الخصوص.

 

§        تشويه المفاهيم والثوابت الإسلامية

 

تحرص الصحيفة على نشر مقالات لكتاب ذوي رؤى شائهة وتصورات مناقضة للكتاب والسنة، ومنها ما كتبه الصادق المهدي تحت عنوان "يسألونك عن الوسطية"(رقم 74)، في محاولة لإذابة الفروقات بين الطوائف الضالة والمنحرفة ومساواتها بأهل السنة، فقال: "بعض أهل القبلة ينطلق من عبارة الفرقة الناجية ويدعيها لنفسه ومن نصوص قرآنية معينة يخرجها من سياقها وعلى أساسها يصدر أحكام التكفير للفرق والمذاهب الأخرى. أهل الشهادة بموجبها أمة واحدة وهنالك قطعيات يؤمنون بها جميعاً ويختلفون فيما عداها "وقال ملخصا موقفه من العلمانية: "العلمانية المعتدلة تلتقي مع الوسطية في كفالة حرية الأديان، وكفالة حقوق المواطنة للكافة، والتناوب السلمي على السلطة عبر انتخابات حرة".

 

ونشرت الصحيفة مقالا لكتاب آخر متغرب ومقيم بصفة دائمة في بريطانيا، هو عادل درويش، الذي انتقد بشدة معارضة بعض الإسلاميين لتقنين وضع البهائيين في مصر، فقال (رقم 87): "انصرف البرلمانيون عن الإصلاحات الدستورية، ومناهج التعليم، ومحاربة الفساد .. انشغل البرلمانيون بمناقشة تحريم البهائية، رغم ضمان الدستور المصري لحرية العقيدة .. والسؤال إلى مشيخة الأزهر؛ والنواب الذين جعلوا البهائية «جريمة»؛ وهيئة قضايا الدولة التي تستأنف حكما صحيحا أصدرته المحكمة الإدارية، كدليل لاستقلال ونزاهة القضاء المصري ورفضه تدخل الحكومة، بإلزام وزارة الداخلية إثباتها للبهائية عقيدة في الوثائق الرسمية لمعتنقيها: هل أخبرونا أين ومتى عرّض أتباع البهائية المصريون أمن الأمة المصرية للخطر، حتى يهدروا الوقت في مشاريع تجريمها؟، هل اغتال البهائيون قضاة أو اعتدوا على نساء لتحجيبهن بالقوة، أو أحرقوا الملاهي أو فجروا القنابل في دور السينما، كما فعل الأخوان المسلمون مثلا؟".

 

ونشرت الصحيفة مقالا آخر للكاتب الإيراني الأصل أمير طاهري تحت عنوان «من يدافع عن الإسلام، من يدافع عن الغرب؟» (54) يعتبر فيه أن الإسلام يحتاج إلى تعريف جديد، فكتب: "في أوائل الشهر الحالي استضافت العاصمة الماليزية كوالالامبور مؤتمراً، وكان من الواضح أن المشاركين لم يتمكنوا من الاتفاق على أي تعريف للإسلام. فمن الناحية اللاهوتية هناك خمسة «مذاهب» رئيسية في الإسلام، وكل واحد منها ينقسم إلى مكونات أصغر عديدة. وعندما يصل الأمر إلى الممارسة الفردية فإن الإسلام، شأن الأديان الأخرى، هو في نهاية المطاف، ما يقوم به خبراؤه". ويدعو الكاتب في مقالته إلى تنحية الإسلام عن التأثير في العلاقات بين المسلمين والغرب، فكتب: "الحوار الوحيد القيم بين الإسلام، في صيغه المتعددة، والغرب، في تنوعه أيضا، يمكن أن يحدث على مستوى الشعوب. فيجب السماح للمسلمين بقراءة كتب وصحف ومشاهدة أفلام وبرامج تلفزيونية والإصغاء إلى الموسيقى، مما ينتج في الغرب. وفي مقابل ذلك على شعوب الغرب أن تكون قادرة على الاطلاع المباشر على النتاج الثقافي والفني والفلسفي للإسلام، ويتعين أن يكون هدف مثل هذا الحوار الاعتراف بفضاء دولي عام تنظمه قوانين وقواعد ليست متجذرة في أي إيمان ديني .. وبينما الدين غير مطابق للتنوع السياسي، ناهيكم عن الديمقراطية، فإن التنوع السياسي والديمقراطية منسجمان مع الدين. والحقيقة أنه في نظام سياسي منفتح فقط، حيث يجري الاعتراف بالتنوع كضرورة ومزية، يمكن لجميع الأديان أن تزدهر".

 

§        حرب ضد المساجد والمدارس الدينية

 

في حربها ضد المساجد تعدد الصحيفة وسائلها، فمنها نشرها لخبرات وتجارب الدول العلمانية المعروفة بموقفها المتشدد من النشاط الدعوي، وسعيها لتقليص دور المسجد، مثل مصر، فنشرت الصحيفة خبرا تحت عنوان: "مصر: توحيد الأذان في مساجد القاهرة.. وخطبة الجمعة ما زالت حرة" (رقم 37) وكتب المحرر: "وأضاف وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق أن توحيد الأذان من الناحية الشرعية ليس بدعة وأن جميع العلماء والفقهاء متفقون على توحيد الأذان باعتباره مسألة تنظيمية، وقال الوزير إنه لا صحة لما تردد عن وجود تعليمات لإلغاء الأذان في بعض المساجد بالأحياء الراقية خاصة «أذان الفجر»، مشيراً إلى أن الهدف من توحيد الأذان هو هدف تنظيمي بحت لراحة الناس وإظهار المسجد بمظهر حضاري يتناسب مع قدسية بيوت الله التي بنيت للعبادة، ومن ناحية أخرى نفى وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق توحيد خطبة الجمعة في المساجد التي تشرف عليها وزارة الأوقاف المصرية"، وطبعا تتغافل الصحيفة عن أي وجهات نظر أخرى خلافا لما تفعله مع أي إسلامي تضطر لعرض آراءه وأفكاره.

 

ومن الوسائل التعريض بالمساجد في ثنايا مقالات كُتاب الشركة السعودية للأبحاث، كتب مشعل السديري تحت عنوان: "إذا عشقت اعشق قمر" (رقم 43): "وعمليات السطو هذه التي تتطلب قدراً من الدهاء والتخطيط والشجاعة، تختلف عن النشل أو السرقة السريعة، مثلما حصل مع ذلك الرجل الجزائري في أحد مساجد العاصمة، حيث سرق الهاتف المحمول لأحدهم، عندما كانوا يؤدون الصلاة، وأحس الرجل المسروق بذلك دون أن يعرف الجاني، وما أن انتهت الصلاة حتى تقدم إلى الإمام يشعره بذلك، فأمر الإمام حالاً بإغلاق أبواب المسجد، وعدم خروج المصلين، وأخذ هاتفاً آخر وطلب من الرجل المسروق أن يتصل برقمه، وإذا به يرن بصوت عال من تحت عمامة السارق، وبعد أن أخذوا الهاتف منه تعرض للضرب والإهانة، وهذا يدل على أن السرقة مرض ولا تردعها الصلوات والمساجد".

 

ونشرت كذلك مجلة المجلة بتاريخ 31/7-6/8/2005م تقريراً عن مدارس باكستان الدينية بعنوان: "الجنرال في حالة حرب"، وهو من موضوعات مجلة الأيكونمست حيث تقول المجلة نقلاً عن "رويرت تمبلر" مدير البرنامج الآسيوي لمجموعة الأزمات الدولية عن المدارس الدينية: "إن بعضها يحرض على الكراهية الدينية والعنف الطائفي" ثم تواصل المجلة استعراض جهود الحكومة الباكستانية في إصلاح المدارس حيث تشير إلى سبعة آلاف مدرسة من أصل 12 ألف باشرت الإصلاحات التي رسمها مشرف وفق الرؤية الأمريكية لها وهي تقليص حجم ساعات التعليم الديني.

 

§        الهجوم على الدعاة

 

تركز الصحيفة خطابها بصورة رئيسة على التيار الديني السعودي نقداً، وعلى الرأي العام السعودي تأثيراً وإثارة ضد التيار الديني، وهي تستخدم في ذلك أساليب ينقصها المصداقية، فضلا عن مهاجمة التيارات الإسلامية والدعاة في كل مكان، وهذه بعض اللمحات من هذه الأداء الإعلامي:

 

اتهام التيار السلفي بالتحجر والتشدد فكتب حسين شبكشي معلقاً ومنتقداً من اعترض على تقلد الشيخ عبد الله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء منصب رئاسة الهيئة الاستشارية الشرعية لقناة الرسالة، وذلك انطلاقاً من اعتراضهم في الأصل على نهج القناة، فقال معتبرا أن هناك فئة معينة هي سبب المشكلات ويتهمها بالتحجر ويقدم فتاواه الخاصة في بعض الأحكام (رقم 75): "يواجه الدكتور المنيع اليوم حملة منظمة من الهجوم والاعتداء والإنكار على شخصه من قبل مجموعة غير بسيطة من الجماعات المتشددة بسبب تبوُّئه منصب الهيئة الاستشارية الشرعية لمحطة فضائية إسلامية جديدة انطلقت قريباً، والاعتراضات التي قدمت كانت تتعلق بأمور خلافية كالموسيقى والإنشاد ووجه المرأة وشكل حجابها الشرعي ونوعية الإفتاء والانفتاح على المذاهب وفقه المهجر وغيرها من المسائل المختلفة ، وطبعا كان الطرح المعترض المقدم هو نفسه الطرح المتحجر الذي «يقولب» العالم الإسلامي في شكل ثابت له «زيه» و«مفرداته» وعدد محدود جداً من العلماء الذين يشكلون هم دون غيرهم مرجعية السلف الصالح مع إقصاء تام للمرأة صوتا وشكلا وتفاعلاً، نوعية الطرح التلفزيوني الإسلامي الفضائي المطروح اليوم هو نفسه انعكاس للثراء والتنوع الموجود أصلا في الدين الإسلامي نفسه والذي تحاول مجموعة بعينها تقليص هذا الفهم لتضعه في اطار محصور يضيق بالمفاهيم ويحصر العلم ويقلص مساحة التيسير والترغيب بشكل يولد الانعزال والتقوقع والرؤى، وبطبيعة الحال ستكون نتيجته المباشرة تخريج جيل متشدد عنده يقين وقناعة مطلقة بأن ما قدم له هو «الحق المطلق» و«الحقيقة الوحيدة» وأن غيرها هو ضلال وبدعة وفسق وشرك وكفر وزندقة وغيرها من المفردات الجاهزة والمعلبة والمعدة سلفا للترويج المناسب"، ثم يحاول الكاتب أن يعقد فاصلاً واضحاً بين هذه الفئة "المتحجرة" وبين المجتمع / فيكتب: "الحقيقة المغيبة أن المجتمع السعودي شديد التعطش للوسطية التي تؤمن مكانته كقلب العالم الإسلامي ولم يعد من الممكن استمرار ترويج فتاوى وآراء لا يتفق عليها إلا قلة قليلة جدا في العالم الإسلامي وتخالف الشرعية العظمى فيه واعتبار ذلك أنه الدين الصحيح".

 

وكتبت بدرية البشر تحت عنوان موح: "أين يذهب الرجال المحترمون؟" (رقم 112)، فذكرت قصة لو أنصفت لاعتبرتها عامل مدح لا عامل ذم، وذلك لتعبر عن رفضها لوسائل الفصل بين الرجال والنساء في الأماكن العامة والمتنزهات، فكتبت: "والحياة العامة، جعلت علاقة بعضنا ببعض علاقة هي أقرب للارتياب من الثقة، وهذا ما حاول أن يعبر عنه المواطن يوسف حين يقول ساردا قصته: «أوصلت زوجتي إلى أحد الأسواق، لتشتري هدية لصديقة لها رزقت مولودا، وكوني لا أهوى التمشي في الأسواق، اقترحت عليها أن أصطحب ابني الصغير والبالغ من العمر 6 سنوات إلى حديقة عامة بجوار السوق، على أن تذهب هي مع ابنتي، 12 سنة، وهو حل جيد بنظري، فهي تستطيع أن تتحرك بسهولة بدون أطفال وأنا أتخلص من زحمة الأسواق وقرفها، على أن نلتقي ثانية بعد 45 دقيقة في الحديقة، بعد موافقة زوجتي على الاقتراح اصطحبت الطفل إلى الحديقة، وذهب يلعب مبتهجا بالألعاب التي توفرها أمانة مدينة الرياض، بعد أن ابتزني وحصل على خمسة ريالات ليشتري من البقالة، التي يقوم حارس المكان بإدارتها، مساحة الحديقة تتجاوز العشرة آلاف متر مربع، ولم يكن عدد روادها كبيرا، ومن بين الحضور عائلة مكونة من 4 نساء و4 رجال، وأطفالهم يلعبون ويمرحون. مررت بجانب هذه العائلة، واتخذت مكانا قصياً، أقدره بثلاثين متراً عن تلك العائلة، وكان رجالها يجلسون بقربها، وعلى بعد 10 أمتار ويديرون ظهورهم إلى الجهة التي لا تمكن عيونهم من رؤية نسائهم. عشر دقائق مرت وأنا أتصفح بقايا جريدة، كان أحدهم قد استخدمها كمفرش سفرة، وتركها عند مغادرته المكان. أربع نساء بكامل حشمتهن، اثنتان تضعان غطاء الرأس وتكشفان عن وجهيهما، واثنتان تغطيان وجهيهما، عشر دقائق مرت ولاحظت أن إحدى السيدات، التي كانت عيناها إليّ، حيث أنا لست موجودا، تدير وجهها إليّ حيث أنا موجود، تكررت هذه العملية ثلاث أو أربع مرات في العشر دقائق، في هذه الفترة أيضا خرج الرجال الأربعة من المكان، وكما يبدو إنهم ذهبوا لإحضار الطعام من أحد المطاعم، لأني سمعت أحد الأطفال يوصي أباه صائحا (لا تنس البيبسي يا بابا)، بعد أن خرج الرجال بدقائق معدودة قامت تلك المرأة واتجهت نحوي، وعندما أصبحت المسافة بيننا خمسة أمتار، قالت بغضب مفتعل، وبعامية غريبة: «أيش مجلسك هنا عند الحريم؟!»، ويظهر أن المرأة من قطر عربي غير السعودية تحاول جاهدة أن تقلد اللهجة المحلية، خاصة عندما بدأت تتكلم بصوت عال وكأنها تستغيث بأهل «النخوة»، والكرامة لـ«يفزعوا» لها، وفعلا تمت الاستجابة، وبدأ الرجال الموجودون والأطفال يركضون تاركين كل شيء لإغاثة المرأة، المرأة لم تتهمني بشيء نهائيا، شيء وحيد تكرره: «فقط إيش مجلسك عند الحريم»، أما الرجال فكانوا يزمجرون ويهمون بالاعتداء علي، ويقولون «لا يمكن للمرأة أن تتهمه زوراً وبهتانا، لا بد أنه ارتكب الخطيئة»، بالرغم من أن المرأة نفسها لم تتهمني بشيء على الإطلاق، المرأة نجحت بمهمتها تماما وانسلت إلى حيث زميلاتها، وأنا تحت ضغط الوعيد والتهديد خرجت صاغرا من المكان وأنا اشعر بالخجل والإهانة، ونظرات الشفقة من البعض على الموقف الذي تعرضت له، فهل من منصف لنا نحن الرجال اليوم من هذه المواقف من بعض النساء الظالمات؟!.

 

§        الاستعداء على الإسلاميين والتحذير منهم

 

يخاطب الكاتب المقيم في بريطانيا عادل درويش، نواب البرلمان المصري مستعدياً على الإسلاميين بقوله (87): "انتبهوا يا نواب مصر للأخطار المحدقة بالأمة، ما هي خططكم للتعامل مع صحف صفراء قومجية واسلاموية، (لا تعترف بحرية التعبير أصلا إلا لنفسها)، ولاؤها خارج مصر وتتلقي التمويل من الغرباء (حيث لا يمكن لدخل التوزيع والإعلان وحده دفع حتى إيجار المقر)، وتشكك في كل ثابت مصري؟ إن التساهل مع المتأسلمين الذين يريدون إشعال حرب طائفية، وإشاعات التوريث، كلها بقع كريهة تشوه وجه مصر وتعطي مبررات للأعداء".

 

وكتب مأمون فندي المقيم بصفة دائمة في أمريكا، (رقم 40): "أين كان يعيش خالد شيخ محمد؟! وفي حماية من؟ وبأي جواز سفر كان يسافر؟! خالد شيخ محمد يا سادة، ذلك العقل المدبر لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، كان يعيش في كنف أحد وزراء الداخلية العرب، ليس وحده فقط وإنما معه من معه من زمرة الإرهابيين، يحصلون على جوازات هذا القطر العربي ويمارسون الإرهاب علنا وفي وضح النهار، وبحماية وزير داخلية، جيش التحرير الخاص بابن لادن وخلاياه النائمة، يقابله جيش التبرير في إعلامنا ومساجدنا، وأسواقنا وبيوتنا، وحتى رسائلنا القصيرة، اقرءوا مقالات مبرري الإرهاب، والمنطق الملتوي لدى كثير من كتبة الإسلام السياسي في مصر والسعودية وقطر والكويت وغيرها، ترون عجباً؛ البعض يستخدم الإرهابيين بدعوى أنهم يدفعون الأنظمة إلى مزيد من الإصلاحات، لدينا شهوة في رؤية دماء يعصى علينا أن نسيلها بأيدينا، المجتمع العربي يا سادة اليوم من المحيط إلى الخليج انزلق إلى حالة الإحساس بللا إنسانية، فقد إحساسه بالقتل ولم يعد يهزه انفجار في بغداد أو في فلسطين، لم يعد يهزه منظر عيون ورؤوس واذرع بشرية متطايرة في دهب، فقدنا الإحساس تماما! فإن كان هذا واقعناً، فلمن الأشرطة اليوم".

 

§        التحذير من حركات الإسلام السياسي واتهامها بالإرهاب

 

رغم أن هذه الحركات تقدم تنازلات واضحة في طريق الحصول على اعترافات وممارسات سياسية إلا أن ذلك لا يقنع إدارة تحرير الشرق الأوسط، فتنشر مقالات الاستعداء بصورة منتظمة ضد هذه التيارات، والتي من أبرزها الإخوان المسلمون في مصر، ونشرت الصحيفة مؤخراً تحقيقاً تحت عنوان: "قصة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين"، وشارك في التحقيق الدكتور رفعت السعيد صاحب أكبر عداوة مع تيار الإخوان المسلمين، والدكتور كمال حبيب، وهو إسلامي مخالف ومختلف مع نهج الإخوان (رقم 47).

 

ونشرت الصحيفة خبراً في الصفحة الأولى تحت عنوان: "مرشد الإخوان المصريين يغير خطابه من «المشاركة» إلى «التمكين»" رقم (46) وجاء فيه قول المرشد العام للإخوان مهدي عاكف: "بعد ما يزيد عن نصف قرن من استشهاد الإمام البنا نرى بشائر النصر لمشروعه الإصلاحي تطل علينا من فلسطين وتفوز حماس لتقلب حسابات الأعداء رأسا على عقب كما تأتينا المبشرات بالتمكين من عديد من أقطار عالمنا الإسلامي ونحن على موعد من ربنا بالنصر والتمكين»" وهو ما أثار محرري الصحيفة واتخذ من ما كتبه لاحقاً هجوم على هذا المنهج.

 

وكتب غسان الإمام عن جبهة الإنقاذ الجزائرية والإخوان المسلمين، (رقم 72): "في الجزائر، بدلا من اعتماد الحزب الديني الكفاح السياسي احتجاجا على سلبه نصره الانتخابي، فقد لجأت «جبهة الإنقاذ» فورا إلى ميليشياتها في حرب طويلة خاسرة كلفت الجزائر مائة ألف قتيل، توارت «جبهة الإنقاذ» ليحل محلها الحزب الاخواني (حركة مجتمع السلم) التي حالفت النظام، وباتت من القوة بحيث يفكر مرشدها أبو جرة سلطاني باحتلال منصب الرئاسة".

 

§        التهوين من عقيدة الولاء والبراء

 

نشرت الصحيفة خبرا عن أزمة للاجئين في بلجيكا، يتضمن مديحاً لدور الكنائس في إيواءهم، متجنبة تماما ذكر أي جهود متعلقة بمحاولة تنصيرهم، فنشرت تحت عنوان: "طالبو اللجوء إلى بلجيكا يعتصمون في الكنائس للتعبير عن احتجاجهم على القوانين البلجيكية" وكتب المحرر: "ويحصل هؤلاء على المساعدات الغذائية ومستلزمات العيش والنوم داخل الكنائس التي تعتمد على مواردها أو المساعدات من خارج الكنيسة وقد وجهت عدة قيادات كنائسية بارزة نداء إلى رئيس الحكومة جي فيرهوفستاد لإعادة النظر في ملفات هؤلاء الأشخاص وإجراء تعديلات على القوانين تضمن تسهيل الإجراءات والظروف التي يعاني منها هؤلاء الأشخاص" (رقم 86).

 

نشر الكفريات والدجل

 

نشرت الصحيفة تحقيقا بارزا عن موضوع غريب، تحت عنوان: "قارئة الفنجان والقهوة التركية.. زواج أبدي" (رقم 55) ركزت في المقال كله على سرد خبرات قارئات الفنجان "العرافات" مع أنواع القهوة المختلفة، والصحيفة تعلم تماما الموقف الديني من العرافة والكهانة، ورغم ذلك لم تشر كاتبة التقرير من قريب ولا بعيد إلى الحكم الشرعي لذلك، بل جرى الأمر في سياق الترغيب، فكتبت: "وكثير من الناس من يبدأ يومه بفنجان قهوة منادياً الساعي طالباً منه قهوته قائلاً «مزبوطة» أو«سادة» تبعاً لمزاجه ولا يباشر عمله أو يتصفح جريدته أو يراقب مؤشرات الأسهم قبل أن يشم أنفه قهوته، وبعد شربها يقلب فنجانه للأسفل لعل قارئة الفنجان تمر من أمامه لتكشف حظه (بخته) لهذا اليوم"، "وتسرد الكاتبة تجارب بعض العرافات وتشرح "أصول المهنة"، فتقول: "أم علي في الأربعين من عمرها، وهي قارئة للفنجان تتسلى مع صديقاتها وجيرانها في العصرية بقراءة طالعهم «إن الآثار التي تتركها القهوة التركية على جدار الفنجان تكون واضحة وتشكل أشكالاً من السهل التعرف عليها»، وهي لا تمانع في قراءة أي فنجان قهوة على شرط أن تكون غامقة خالية من الحليب، وتشرب بالفنجان وليس الكوب والسبب كما تقول «لأن الخطوط في الفنجان تكون قصيرة وسهلة القراءة على عكس الكوب أو الفنجان الزجاجي الشفاف»" وكتبت أيضا: "أم أمين، 33 عاما، وهي قارئة جيدة للفنجان «أراهن بان أول قارئة فنجان كانت بيضاء البشرة وذات عينين خضراوين لأن هذه القهوة تركية».

 

§        التهوين من المعاصي والعادات الغربية وإزالة الحواجز النفسية بينها وبين المسلم:

 

في زاوية طبية تنشرها الصحيفة أرسل قارئ يسأل عن تأثير تناوله للخمور على كبده، وطبعا الخمر كتبت على أنها كحول، وأجاب الطبيب على السؤال مبينا أضرار الخمر دون أن يتعرض من قريب أو بعدي لكونها محرمة، فقط لأنها مضرة أو لا تفيد (رقم 9).

 

وفي خبر نشر تحت عنوان: "السعوديون يقاطعون الفلنتاين بطلاق زوجاتهم" يشعر القارئ بأن أغلبية السعوديين مغرمين بعيد الحب، وأن نسبة كبيرة منهم تطلق زوجاتهم .. رقم (83).

  

ثالثاً: الموضوعات الثقافية

 

تعني الثقافة الإيجابية لدى مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث كل ما لا يتربط بالإسلام ولا يستمد جذوره من الدين، وهم يحاولون التخفي من الهجوم المباشر على الدين بالهجوم على التيار الديني وأفكاره وسلوكياته، وفي سياق موافق يتم ترويج الثقافة الغربية بأفكارها ورموزها بتركيز واضح، ومن خلال استكتاب عدد من الأقلام المتغربة فكرا وثقافة.

 

§        رقابة الإسلام ورقابة الإسلاميين

 

يخلط كتاب الصحيفة عمدا بين الإسلام والإسلاميين من أجل تجاوز الخطوط الحمراء في انتقاد الدين نفسه، ولذلك يفسرون الرقابة الدينية التي يفرضها الإسلام على أنها رقابة يتعسفها الإسلاميون الذين رسخوا الثقافة الدينية في المجتمع، وكتب مشاري الذايدي في الصحيفة (رقم 73) يقول: "موقف المثقف العربي إزاء من يريد تحويله إلى مجرد «شارح» ومردد لمقولات منجزة مسبقا، لم يساهم هو في صناعتها، ولا في تحليلها حتى، هو مدافع عنها، ومبين لمزاياها، وتقف حدود مهمته عند هذه التخوم فقط. ومن يريده أن يكون كذلك، بالدرجة الأولى، وأعني بالدرجة الأولى، هو «الرقيب الجماعي» أو «الجمعي»، الذي يفرض اعتى وأقسى أنواع الرقابات، وأين منها رقابة السياسي، على ثقلها!، ولكن الانكى من ضرر الدولة، الآن، هو ضرر الرقابة والسلطات الاجتماعية الجماعية، ذات الشعار الديني ... المثقف العربي معرض لضغط رقيبين: الأول السلطة السياسية والثاني الثقافة الجمعية والرقابة الثانية أشد فتكا وأكثر فوضى".

وكتبت آمال موسى تحت عنوان: "أوركسترا قوى الشدّ إلى الوراء!" (رقم 41) وتعني بهم طبعا  التيارات الإسلامية، وتقصد في الأساس الدين نفسه، تقول: "في مقابل هذه الأطروحة التي يتبناها ليبراليون وحتى الشق الإسلامي التقدمي المنفتح والتي تسعى إلى البناء وتقوم على بعد تنويري تحديثي، نلحظ في هذه الآونة بروز حالة من الشد القوي إلى الوراء بدأت تتشكل ملامحها حتى في تلك البلدان المعروفة، بأنها أكثر التجارب العربية علمانية وتحديثا. وهي دعوة مضادة لأطروحة التحديث وتتميز بأنها وللأسف أكثر قدرة على اختراق مجتمعاتنا المتأرجحة والتأثير عليها" وطبعا تتجاوز الكاتبة المثقفة مبادئ الديمقراطية والحرية وتستخدم بدلا عنها عبارات مثل "الاختراق" وهي تركب "دماغها" كما يقولون بالعامية وتصر على ذلك بالقول: "إنّ ثقافة التطرف لها احتياطي جماهيري كبير وقنوات تبليغ وتبرير الخطاب بأكثر من وسيلة ورأس مال ضخم وإمكانيات إعلامية مسيطرة اليوم على الإعلام العربي السمعي البصري بشكل أساسي". وهي بذلك تتجاوز حقيقة أن الإسلاميين دائما هم الأقل إمكانات، ولكنها انطلقت تعرض بالتيار الديني في السعودية، فكتبت: " أصحاب ثقافة الانغلاق، بحكم الدعم المالي الذي يتمتعون به، تمكنوا من الاستفادة من وسائل الإعلام والاتصال الحديثة بشكل أقوى من التيارات الليبرالية الفقيرة ماديا والمحسوبة على ثقافة العلم والاتصال والمعلومات وغير ذلك. وهنا تكمن خطورة خطاب الانغلاق والإقصاء والعنف. خطاب رغم الغوغائية والمباشراتية والدس المكشوف إلا أنه خطاب اعتمد أدوات تشير إلى الذكاء"، وتنعى الكاتبة على الأحزاب الليبرالية "الفقيرة" رغم كل الملايين المقدمة لها من أوروبا وأمريكا، فتقول: "لذلك فإنّ جدلية الشد القوي والمموّل بسخاء إلى الوراء والجذب نحو المستقبل الإنساني العام، غير متوازنة وتبدو إلى حد الآن المعركة الصامتة لصالح قوى الشد إلى الوراء خصوصا بعد سلسلة النجاحات السياسية التي حققتها أحزاب سياسية إسلامية، في حين تلقى الأحزاب الليبرالية العزل والعجز عن اختراق الشعوب العربية".

 

§        لا دين في الثقافة ولا ثقافة في الدين

 

ترسخ المادة الصحفية المنشورة في الشرق الأوسط هذه المقولة، فلا مكان للدين عندما تحضر الثقافة، ومن يستحضر الدين في مواطن ثقافية سيتخبط حسب إدعاءاتهم.

 

كتب أنيس منصور في الصفحة الأخيرة (رقم 77):" نسي الذين نشروا هذا الأسبوع في الصحف العربية والمجلات المصرية أنهم هاجموني واستنكروا ما كتبت عن الأديبة المصرية اليهودية جويس منصور.، وجويس منصور مصرية الأصل بريطانية الجنسية، ولغتها الأولى هي الفرنسية .. شجاعتها وموهبتها الفنية التي لا حدود ولا أسوار لها!! ، نحن في مثل هذا الموقف أمام: الشخص والشخصية. والشخصية، أي صفاته ومميزاته وأفكاره.. أما الشخص فجسمه ورسمه ووظيفته ولونه ودينه. أما الشخص فيموت وأما الشخصية فلا تموت. وكانت جويس شهابا خاطفا للعين.. ظهر وبسرعة اختفى.. والذين كتبوا عنها أخيرا يقولون ما أعظمها ما أروعها ما أصدقها".

 

§        الغرب أولا وأخيرا

 

ترسخ الصحيفة التبعية الغربية في أقصى صورها، وهي لا تدخر وسعا في سبيل تحقيق هذا الأمر، والأمثلة كثيرة جدا.

أنيس منصور كاتب مصري معروف بتغربه الشديد، أفكاره ومنطلقاته كلها كذلك، وهو يقول عن نفسه أنه منتمي للفلسفة الوجودية (رقم 77)  ويكتب في الصفحة الأخيرة يوميا، ودوما تجد في مقالاته استشهادات من قبيل: " :وكان الكاتب الساخر برنارد شو .. وكان تولستوي ... وكان الشاعر الألماني الساخر هينه ... إلخ".

 

وكتب إياد أبو شقرا (رقم 42): "قبل أيام لفتني صديق إلى أمر طريف ومقلق في آن، فقد أبلغني أنه بينما كان يجول على شبكة الإنترنت، توقف عند موقع إحدى كبريات الجامعات في دولة عربية علاقتها إشكالية مع القوى الغربية. وحانت منه نظرة فاحصة إلى كلية العلوم السياسية في موقع تلك الجامعة، فاكتشف أن في أقسام الكلية الثلاثة نحو 25 أستاذاً ومدرساً من مختلف الرتب، وأن واحداً من هؤلاء فقط تلقى دراسته العليا في الولايات المتحدة، وواحداً فقط تلقى دراسته في فرنسا، أما الـ 22 الآخرون فحصلوا على شهاداتهم من جامعات دول أوروبا الشرقية في مرحلة ما قبل سقوط «جدار برلين» ، أنا هنا لا أسعى إلى القول أن كل ما تقدمه جامعات الغرب ممتاز، ولا أن كل جامعات أوروبا الشرقية سيئة المستوى، لكنني أتساءل... هل يتاح ـ أو أتيح ـ لهؤلاء الأكاديميين «الشرقيين» معرفة الغرب الذي يسيطر وسيسيطر حتى إشعار آخر على مقدرات البشرية؟". وهل هناك وضوح أكثر من ذلك على التبعية المطلقة للغرب؟

 

وتقدم الصحيفة تغطية لأحداث تقع في الغرب لا أهمية لها مطلقا للقارئ العربي، خذ على سبيل المثال الخبر الذي عنوانه: "مؤلف كتاب «مجتمع الوفرة» الاقتصادي جون كينيث توفي في الولايات المتحدة عن عمر ناهز الـ97 عاما " (رقم 39) .. ما أهميته ؟ .. غير ترسيخ التعلق والارتباط بالمجتمع الغربي والثقافة الغربية، كم رمز عربي وإسلامي يموت وله إنجازات حقيقية ولا تشير إليه الصحيفة من قريب ولا بعيد؟

 

§        أكذوبة التسامح عبر الأجيال

 

تروج الصحيفة للمشروعات الثقافية التي تروج بدورها لتجاوز المنطلقات الإسلامية في تحديد العلاقة مع الآخر، وتجعل بدلا عنها الارتماء في أحضان الآخر أو تحت أقدامه بلفظ أدق، ولا بأس من محاولة تخفيف الصدمة بإدعاء وجود حوار حضاري أو أن هناك من يحتفي أصلا بالحوار مع العرب.

 

نشرت الصحيفة تحقيقا عن مشروع كارتون للأطفال تحت عنوان: "مغامرات طفلين عربي وأميركي .. لإلغاء الحدود بين أطفال العالم" (رقم 35)، وجاء فيه: "متأثرة بأفلام الرسوم المتحركة مثل «قصة لعبة» و«البحث عن نيمو»، تنتج شركة أردنية فيلم رسوم متحركة بأبطال من أميركا والأردن. الفيلم «بن اند ايزي»، يدور حول طفلين احدهما أردني يدعى عصام عزيز (ايزي)، والآخر أميركي بنجامين مارتين (بن). ورغم أن الهدف الأول من إنتاج الفيلم هو ترفيهي بالدرجة الأولى، إلا أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يلقي بظلاله على الأبطال، لكن الهدف من وراء هذا العمل هو مساعدة الجيل الصغير من العرب والأميركيين على الابتعاد عن التحيزات التي قد يحملها آباؤهم وأجدادهم، وفي الحفل الذي ترعاه الملكة رانيا سيعرض جزء من الحلقة الأولى من «بن اند ايزي»، حيث يسافر بطلا العمل في الزمن ويلتقيا الكاتب الأميركي مارك توين، الذي زار بترا في الأردن في شبابه. ومن خلال الحوار يقول توين لإيزي «ارى انك لا تتفق كثيرا مع زميلك هنا»، ويجيبه ايزي «انه مزعج، الاميركيون دائما مغرورون ومندفعون»، لكن توين يرد قائلا فيما يبدو انه رسالة العمل «لا تحكم على البلد بأكمله يا بني، احكم فقط على الشخص".

 

وفي نفس سياق التسامح تقدم الصحيفة الأفلام على أنها وسيلة للتقريب وإذابة العداوات التي صنعتها الأديان، فنشرت تحت عنوان: "الأفلام الهندية في باكستان وسيلة أخرى للتقريب بين الشعبين" (رقم 66)، وكتب المحرر: "جلب عرض الفيلم الهندي «تاج محل» في باكستان، اهتماما سياسيا في باكستان والهند، حيث اعتبره كثيرون أفضل وسيلة لتقريب شعبي البلدين أكثر، عبر الأواصر الثقافية التي تجمعهما".

 

§        تعليم ثقافة الانحراف

 

نشر الوسائل التي يتجاوز بها الشباب القيود المفروضة في بلد، معناه الترويج لهذه الوسائل في بلاد أخرى ، وكثيراً ما تتبع الصحيفة هذا الأسلوب في الترويج للفاحشة بصورة غبر مباشرة داخل المجتمع السعودي، فنشرت في صفحتها الأولى، خبرا بعنوان: "شبان طهران يغنون تحت أرضها .. والخوف يحكم فوقها" (رقم 76) وجاء في الخبر: "منذ بدء الثورة عام 1979، ظل الحكام المحافظون في إيران يشددون على ضرورة «إظهار مظاهر الإسلام». لكن خلال سنوات حكم الإصلاحيين (خصوصاً فترة حكم الرئيس محمد خاتمي) تغاضت السلطات عن بعض الأمور، مثل وقف التشدد في لباس النساء والسماح بانتقاد الحكومة علناً. والآن بعد مجيء رئيس يوصف بالمتشدد جداً، يخشى الناس أن يضع محمود احمدي نجاد خطوطاً حمراء كثيرة. ورغم انه لم يقدم سوى إشارات في حفل غنائي نظم أخيراً، دخل شبان وشابات إلى غرفة صغيرة تحت الأرض، وبدؤوا يستمتعون بالموسيقى. وقال أحد الحاضرين: «آمل أن لا يتعقب الباسيدج المكان» في إشارة إلى الشرطة الدينية التي تستخدم في العادة العنف لفرض القوانين الصارمة.

 

§        والمبالغة في تضخيم المنحرفين فكرياً

 

يفتقر العلمانيون دوما إلى رموز يرفعون شأنها ويدعون الناس إليها، شأنهم في ذلك شأن المتدينين الذي ينعون عليهم تأثرهم بالمشايخ ومبالغتهم في احترامهم وأتباع ما يقولونه، مثال على ذلك ما كتبه في الصحيفة سمير عطا الله في الصفحة الأخيرة عن نجيب محفوظ الذي قال كلاما اعتباطيا من قبيل تحصيل الحاصل وترديد الواصل، عن إنشاء مدينة وعاصمة بديلة غير القاهرة، فكتب (5): "هل هناك أنبل من هذا المواطن في عامه الرابع والتسعين؟ نعم. هناك نجيب محفوظ الذي يقول لا مانع من أن يمارس «الإخوان» العمل السياسي. وإلا كيف يكون أرقى من الفكر الذي أرسل ميكانيكيا يطعنه في عنقه لأنه أعطي نوبل الآداب؟ كيف يعلم المتحجرين والمغلقين وثقافة الإلغاء، أهمية التسامح وروعة الغفران؟ أليس من اجل هذا بلغ الرابعة والتسعين، وهو يفكر في حياة مصر وتاريخ مصر ومستقبل مصر؟".

 

وفي مقال لصلاح عيسى بعنوان: "كلهم أبو جهاد القعقاع" نشر في مجلة المجلة بتاريخ 31/7-6/8/2005م، دافع فيه وبشكل سافر عن الكُتاب الذين خرجوا عن الملة  فكتب مدافعاً: "فقد تفهمت الأسباب التي دفعت تيار الإسلام السياسي للتشكيك في جديه التهديدات أو في وجودة في الأصل، فالعلميات  التي قام بها نشطاء ينتمون إلى هذا التيار خلال العقدين الماضيين انتهت باغتيال مفكرين مثل فرج فودة وحسين مروة ومهدي عامل  ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ وسلسلة المكائد القانونية التي حركتها بهدف مصادرة قصص وروايات وأفلام سينمائية وأغنيات أسفرت عن إنفضاض المبدعين العرب في كل المجالات الأدب والفن بما لهم من تأثير جماهيري عن هذا التيار" ويبدوا أن الكاتب أعتبر إهانة المقدسات والتهجم على الأديان باب من أبواب حرية التعبير والإبداع.

 

§        قضية الرسوم المسيئة للنبي صلي الله عليه وسلم

 

قدمت الصحيفة تغطية خاصة لمعالجة قضية الرسوم المهينة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لأن هذه القضية حفلت بشبه إجماع بين المسلمين تمثل في المظاهرات والاحتجاجات التي تعدد صورها في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ويكشف موقف الصحيفة من هذه القضية حقيقة توجهاتها الكارهة لأي انتعاش ديني أو إقبال جماهيري على التمسك بالإسلام.

تحت عنوان: "رئيس تحرير صحيفة إندونيسية: نشرت الرسوم الدنمركية في أكتوبر ولم أتلق أي رد فعل" (رقم 50)، وجاء في الخبر: "كان التاريخ 13 أكتوبر، عندما قرر سيغوه سانتوسا، رئيس التحرير البالغ من العمر 30 سنة، الذي يضع نظارات، ويصفف شعره الأسود إلى الخلف وذقنه خشنة بعض الشيء، وقال سانتوس وهو مسلم يدير صحيفة «رامكيات مرديكا» على الإنترنت «أردت معرفة لماذا هي مهينة». ولدهشته لم يحدث أي رد فعل. مجرد بعض الرسائل الإلكترونية إلى موقعه. هذا كل ما حدث. فأعاد نشر الرسم بعد ذلك بأسبوع في 22 أكتوبر، لا شيء ، وقال «شعرت بتشوش. لماذا لم يصدر رد فعل من الناس حول هذه القصة؟».

 

وكتب يوسف الديني مقالا لا دينيا تحت عنوان: "دعاة معتدلون وجماهير غاضبة: من يقود من..؟" انتقد فيه الاحتجاجات الإسلامية التي أغضبت الغرب، والغريب أنه يستشهد في بداية مقاله بقول لرجل من المتعصبين الفرنسيين، فكتب (رقم 53): "قوة الجماهير هي قوة لا عقلانية تشكل الأداة التدميرية في لحظة الثورات الكبرى طبقاً للفيلسوف الفرنسي غوستاف لوبون (1931) في كتابه الشهير «سيكولوجية الجماهير»، فبناها النفسية غريزية وبدائية تنصهر فيها المسؤولية الفردية لصالح العاطفة الجماعية البسيطة، ويشبه لوبون حالة الفرد المندمج في جمهور هائج بالشخص المنوم مغناطيسياً الذي ينجذب بشكل لا واع لتحقيق الممارسة الفعلية لتلك الأوهام والشعارات، هذه القوة غير الراشدة تجلت في مسألة «الرسوم المسيئة» بشكل تصاعدي منذ انطلاقها، فشرارة البدء كانت مع شخصية إسلامية بارزة في الدنمرك قامت بالحديث عن هذه الرسوم ونقل الملف للعالم الإسلامي، وتضخم الموضوع عبر منتديات الإنترنت صارت هي المحرك لاتجاهات الرأي العام الالكتروني، وهو في حقيقته غير دقيق ولا معبر، فمئات الأسماء الوهمية قد تشكل حراكاً إنترنتياً بفضل القدرات الهائلة للنشر والنسخ والوصول في حين أنها قد لا تعبر حقيقة إلا عن فكرة موجهة من مجموعة صغيرة تتحكم في إطار ما ينشر من خلال أداة الفلترة. وهكذا، تم طرح سلاح المقاطعة وتعميمه بشكل لا واع وأصبح شعاراً جماهيراً يتكتل الأفراد حوله لتكوين موقف من دون أن يُخضع لممارسة نقدية راشدة ، فهو في البداية مخالف لأبجديات المنطق الإسلامي في العدالة الذي يؤكد عدم أخذ الكل بجريرة البعض في تعبير شفيف «ولا تزر وازرة وزر أخرى».

 

وكتب مشعل السديري محتجا على المقاطعة لمنتجات الدانمارك (رقم 31): "كلنا غضبنا من الرسومات المسيئة لرسولنا الكريم، ولكنني اسأل: هل (المقاطعة) التجارية للدنمارك كانت هي الوسيلة الأجدى للتعبير عن الاستنكار؟!، إنني فقط أتساءل، خصوصاً إذا عرفنا أن جميع الدول الإسلامية لا تستورد سوى (3%) ـ ثلاثة فقط ـ من صادرات الدنمارك، وللأسف أن ضجة المقاطعة، جعلت دولاً أخرى ترفع استيرادها تعاطفاً مع الدنمارك، فزادت صادرات الدنمارك (15%)، وإذا طرحنا (3 من 15) فالنتيجة هي (11%) وهي مكسب الدنمارك من جراء (المقاطعة) ـ عجبي ـ!!".

 

وكانت الصحيفة تحرص وبشدة على أن تبرز لفظ "اعتذار" بمشتقاته على صفحاتها منسوبا إلى مسئولين من الدانمارك، رغم أن تصريحات هؤلاء لا تحتمل ترجمتها بالاعتذار ورغم أنهم صرحوا أيضا أنهم لا يعتذرون، ولكن الشرق الأوسط تصر على أنهم اعتذروا، نشرت الصحيفة في صفحتها الأولى (رقم 10): "السفير الدنماركي لدى السعودية يبلغ اعتذاره لرئيس مجلس الشورى السعودي".

وعندما وقعت أحداث عنف في لبنان أثناء بعض التظاهرات الاحتجاجية، وكأن الصحيفة كانت غريقا وانتشل، وعبرت عناوين الأخبار التي نشرت في صفحتين كاملتين لهذا الحدث فقط وتحت عنوان كبير للصفحتين "حرق السفارات"، عبرت العناوين بوضوح عن كراهية الصحيفة للمشاعر الإسلامية الغيورة ونحن هنا لا نبررها ولكن نسجل ونحلل أراء الصحيفة، فكتبت:

 

بيروت: إحراق القنصلية الدنماركية وصدامات في الشوارع تعيد مشاهد الحرب. (رقم 91).

أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي: ما أقدم عليه المتظاهرون في دمشق وبيروت خطأ لا يمكن قبوله.(رقم 92)

أردوغان: ينتقد حرق السفارات في سورية ولبنان. (رقم 93).

اتصالات لتطويق تداعيات أعمال العنف والمسئولون اللبنانيون يدعون للمحاسبة. (رقم 94).

سعد الحريري من باريس: الاعتداء على الكنائس اعتداء على المسلمين .. (رقم 95)

الدنمارك تدعو الزعماء السياسيين والدينيين العرب إلى الحث على الهدوء. (رقم 96)

سورية تأسف.. وواشنطن تحملها مسؤولية أعمال العنف والاتحاد الأوروبي يدين حرق السفارات.(رقم 97)

الاحتجاجات شملت تحطيم سيارات ونوافذ متاجر وبنوك. (رقم 98)

 

وكتب الصادق المهدي يتوهم مثل غيره أنه يتحاور مع أطراف غربية حكيمة تصغي له وتنصاع للحوار، فقال متحدثا عن ثلاث جهات إسلامية وغربية تقوي الصدام بين الإسلام والغرب (رقم 100) : "هذه الجهات الست استقبلت حادث الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، وربما خطط له بعضهم، لتغذية الأجندة الصدامية ويسعون لتوسيع الأمر من نطاق معاقبة الجاني، أو نطاق الدعوة لسن قوانين لاحترام الدين الإسلامي ومنع الإساءة إليه، إلى مواجهة الدنمارك شعبا وحكومة، ومعها كافة البلدان الغربية، واعتبار الأمر مواجهة بين الإسلام وحرية التعبير، أو بين الإسلام والصليبية، أو بين الإسلام والغرب، وغيرها من الرؤى التي تخرج من حدود الواقع إلى آفاق الايديولوجية ، أمامنا نحن الأغلبية المسلمة والغربية الانسياق وراء أجندة الصدام هذه حتى آخر غاياتها الظلامية، أو أن نواجه الموقف بصورة مختلفة تضع الحادث في حجمه، وتعاقب الجناة، وتمنع تكرار الجناية، وتضع أساسا عادلا للتعامل، وساعدت على ذلك مقولات بعض المسلمين، فقد سمى هؤلاء سيرته «المغازي»، مع أنه حقق أهم إنجازاته سلميا: إقامة الدولة في المدينة، واستمالة القبائل العربية في عامي الحديبية وفتح مكة".

 

وأدلى حسين شبكشي بدلوه في القضية تحت عنوان "نيران صديقة" فأتى بأعاجيب لا أصل لها في الإسلام (رقم 101)، فقال: "إن الحملة الشعبية الجياشة للاعتراض على الرسوم المهينة، يجب أن تنتقل من العمل العشوائي، الذي بات مهددا بأن يتحول إلى عمل فوضوي وعبثي طائش. فالتخبط بدون هدف ليس هو المطلوب وليس أيضا أن «تخطف» هذه الحملة العفوية من رموز التطرف، أصحاب الخطاب المزدوج والمسيس، وهو الأمر الذي بدأت علاماته في الظهور، ولكن السماح بالآراء المسيسة ذات الأجندة الخاصة، التي تتستر بالغطاء الديني (مستغلة هذه المناسبة المؤلمة، التي تهز مشاعر المسلمين كافة)، بأن تكون هي الناطق الرسمي باسم هذا الأمر، فهذا غير مقبول. فلا يمكن أن يطل علينا أشخاص معروف توجههم السياسي ورأيهم وفكرهم الانعزالي، بآراء «ترفض الاعتذار الدنماركي»، فما هو البديل إذن؟.. حرب؟؟  هناك رغبات ومطالب متصاعدة تدعو لمطالب «داخل» الدول الإسلامية والعربية، ويبدو جليا أن الهدف منها هو الفوضى والبلبلة والعبثية، التي ستضر بالمجتمعات المحلية نفسها فأي حماقة هذه؟".

 

وانتقت الصحيفة من المفكر الإخواني طارق رمضان المقيم في أوروبا مقالاً يتناسب مع توجهاتها، حيث يعترض على المقاطعة الاقتصادية، وكتب (رقم 102): " فرد الفعل العاطفي لغالبية الدول المسلمة تجاه هذه الرسوم الكاريكاتيرية (بالمقاطعة الاقتصادية)، سيكون له رد فعله على المتطرفين في الجانب الآخر، إذ سيقول المتطرفون إنهم ظلوا يؤكدون مرارا أن الغرب ضد الإسلام، مؤكدين انه لا يمكن اندماج المسلمين في أوروبا، وإن بوسعهم تدمير قيم الغرب من خلال عدم قبولهم لقيم هذا الغرب." وقال رمضان : " أما أن تقول صحيفة «دي فيليت» الألمانية إن مظاهرات العالم الإسلامي كان من الممكن لها أن تؤخذ بجدية إذا كانت أقل نفاقا، مستشهدة بعرض التلفزيون السوري لبرامج درامية وثائقية تصور حاخامات اليهود كأكلة للحوم البشر، في حين لاقى كل ذلك الصمت من أئمة المسلمين، فتقديري أن «دي فيليت» ليست مخطئة في ذلك، إذ يجب علينا نحن المسلمين ممارسة النقد الذاتي " ..

 

§        معرض الكتاب في الرياض

 

غطت الصحيفة أحداث معرض الكتاب الذي أقيم في الرياض وكأنها معارك خاضها المتدينون ضد دعاة الحرية والنور، بينما الحقيقة أن هؤلاء العلمانيين أدعياء النور هم الذي تجرأوا على ثوابت الإسلام وهاجموا ما تأسس عليه المجتمع من عشرات السنين دون أن يدعوهم أحد إلى ذلك، وعندما وقف الغيورون للاعتراض، اعتبروا أنهم طلاب معارك وأعداء تحضر.

فكتب رئيس التحرير طارق الحميد تحت عنوان: "عفوا معرض الكتاب رائع" (رقم 12): "ما حدث في معرض الكتاب أكسبنا القدرة على اكتشاف رؤية من كانوا يحرضون في المواقع الأصولية وجها لوجه، تلك المجموعات التي حاولت تعطيل الندوة، وفعاليات المعرض، كشفت عن أنها أقلية، لا أغلبية، فالضوضاء لا تحدثها الأغلبية، والدليل أن أحداً لم يفكر في تعطيل مناشطهم بالطريقة التي حاولوا بها تعطيل المعرض. والأميز أنهم لم يحظوا بفتوى أو دعم حتى اللحظة من أطراف تحظى باحترام وتقدير المواطن العادي غير المؤدلج".

 

وكتبت محررة أخرى وكأنها تعيش في كوكب بعيد وكأن الأصل أن النساء متبرجات أو سافرات الوجوه، فقالت (8):"لم يكتف معرض الرياض الدولي للكتاب بالجدل الذي تخلل الندوات التي صاحب المعرض، بل فرض جدليته حتى على حجاب السعوديات، عندما طالب عدد من رجال الدين ممن كانوا في الموقع، بعض الزائرات بتغطية وجوههن وارتداء العباءة من على الرأس أثناء تجوالهن بين أروقة المعرض، الحوار المتزايد صرف بعضهن عن المتابعة ليخترن مغادرة المعرض، كما فعلت ريم التي جاءت زائرة من مدينة جدة للبحث عن كتب في مجال تخصصها الأكاديمي «التربية»، حيث تقول «أكثر ما ضايقني هو متابعتهم وملاحقاتهم لي أينما ذهبت والصراخ بعلو صوتهم أمام الجميع علي بوجوب تغطية وجهي وارتداء العباءة على الرأس دون محاولة منهم لتوجيه النصح لي بصوت منخفض، الأمر الذي أحرجني كثيرا، فقد أحسست بأعين الجميع تنظر إلي مع العلم أني ملتزمة بحجابي ولست متبرجة» ، ولم تكن ريم وحدها التي انزعجت من تلك التصرفات، فقد تذمر أحد أصحاب دور النشر العرب ممن قدموا للمشاركة بالمعرض من تصرف عدد منهم معه بأسلوب فظ، عندما كان يبيع لمجموعة من الزائرات بعض الكتب وكن يناقشنه في مضمونها، وجاء صوت أحدهم بشكل غاضب وأسلوب فظ وصوت عال «لا تتحدث مع الزبونات ولا تبتسم لهن أو تضحك معهن، مارس عملك دون الضحك» الأمر الذي جعله يعلق قائلا بعد مغادرة الآخر «أنا بائع وعلي أن أكون مبتسما في وجه زبائني، لا أن أكون فظا معهم». وكان هناك عدد من رجال الدين قد وجدوا في المعرض في اليوم المخصص للعائلات من أجل مراقبة المعرض وزواره ومدى التزامهم بالمبادئ الشرعية إلا أن ذلك أثار تساؤلا لدى بعض الزوار كمحمد القرني الذي جاء مع عائلته من المنطقة الشرقية «سمعت أن هذه المضايقات ليست من العاملين في الهيئة وإنما من المتعاونين معهم، وأستغرب لماذا يتاح لهم التجوال بين العائلات، ولا يتاح لغيرهم، ذلك أمر غريب» ويتابع «لقد تذمر أحدهم في وجهي لأني كنت ممسكا بيد زوجتي أثناء التجوال في المعرض، وقال لي لا يصح ذلك أمام الملأ، إلا أن زوجتي تخشى الزحام ونظرها ضعيف ولذلك كنت ممسكا بيدها، لكن أسلوبه الفظ أحرجني أمام الناس، فمن معي هي زوجتي وليست امرأة غريبة عني».

 

وكما الإعلام خطره عظيم كما نفعه جليل، ومن أبرز مخاطره قدرته على قلب الحقائق، وفي المجال الصحفي يمكن بسهولة أن تتحول المنقبة إلى مذمة، وبالنسبة للإسلاميين الأصل في الشرق الأوسط أن تقلب الأمور عليهم لا لهم، ومثال بسيط على ذلك الخبر الذي حمل عنوان: "الجماعة الإسلامية الكردية تهدر دم مؤلف كتاب" (رقم 48) وجاء فيه: "أصدر أمير ما يسمى زعيم «الجماعة الإسلامية» في كردستان شمالي العراق فتوى بهدر دم كاتب كردي ألف كتابا عن الحياة الجنسية لبعض الأنبياء ، وقال الشيخ علي بابير زعيم الجماعة، وهي أحد أطراف التحالف الكردستاني، في فتوى رسمية: «يهدر دم الكاتب الكردي الشاب "مريوان حلبجيي" مؤلف كتاب «الجنس والشريعة والمرأة في التاريخ الإسلامي» بتهمة تعرض المؤلف للحياة الجنسية لبعض الأنبياء والإساءة إلى الإسلام ، ونفى أن يكون شخصيا قد قرأ كتاب "حلبجيي" من «الغلاف إلى الغلاف»، لكنه قرأ فيه بعض الفقرات والصفحات". هذا الخبر مقلوب، بمعنى أن الأصل أنه لا ينشر بهذه الطريقة، بل بعنوان آخر تماما وهو :" كاتب كردي يؤلف كتابا عن الحياة الجنسية للأنبياء" ولكن هكذا هي خضراء الدمن..

  

رابعاً: موضوعات المرأة

 

قضية المرأة هي أهم القضايا التي تعتني بها مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث نظراً لما تتعرض له المرأة المسلمة في السعودية من هجمات مركزة ومكثفة لتغريبها وتقريبها من حال النساء في الدول الإسلامية المتبعة للنهج الغربي، وتتجلى هذه المعالجة الخاصة في عدة مظاهر، نذكر أبرزها على النحو التالي.

 

§        الأصل في المرأة التبرج والسفور

 

من خلال ما تقدمه الصحيفة من مادة خاصة بالنساء تحرص بشدة على أن تنطلق من قاعدة أن المرأة عاملة ومتبرجة وسافرة وتختلط بالرجال، لترسيخ هذه الوضعية في أذهان النساء، ومن الأمثلة:

 

في مقال عن الرموش الصناعية، كتبت المحررة (رقم1): "ونخص بالذكر هنا الرموش الاصطناعية، التي تنجح دائما في إضفاء السحر والجاذبية على العيون الكحيلة، وبفضل أنواعها المتطورة إلى جانب كونها أصبحت تدوم لعدة أيام من دون حاجة إلى نزعها قبل النوم، جعل الإقبال عليها يزيد من قبل كل واحدة تريد لفت الانتباه، والسبب أن نوعية هذه الرموش تطورت ولم تعد مبالغا فيها، بحيث تفضحك وتبوح لكل من تقع عيناه عليك أنها اصطناعية".

 

وفي مقال عن التسريحات (رقم 3): "فإذا كانت السيدة مدعوة إلى عشاءٍ خارج منزلها مع أصدقائها مثلاً، فقد تناسبها تسريحة منسدلة " ..

 

في تحقيق عن التسوق والموضة، قالت المحررة (رقم 4): "من الأفضل أن تتعرفي على موضة الموسم المقبل، من خلال المجلات المتخصصة، أو الاكتفاء بالتصاميم الكلاسيكية التي لا تزول موضتها بسرعة، حتى لا تعودين بعد يوم طويل ومضن، متعبة ومتوترة غير مستفيدة من أي شيء سوى من كدمات بسبب الزحام وألم شديد في قدميك بسبب الوقوف والانتظار في الطوابير الطويلة".. وكتبت: " فستان الموسم الحالي هو الذي يحتفل بمقاييس المرأة المستديرة ذات الخصر النحيل، والذي ترجمه المصمم رولان موريه بمهارة، بحيث رأينا معظم النجمات يلبسنه هذه السنة، يمكنك أن تلبسيه مع قميص أبيض لمظهر عملي، مثلا، أو مع بنطلون جينز لمظهر سبور، كذلك الأمر بالنسبة لتنورته".

 

وفي مقال عن مظهر المرأة الحامل، بدأت المحررة تحقيقها بأن طمأنت المرأة "المسلمة" بأن نفس المشكلة تعاني منها نجمات السينما الأمريكية، فلا داعي للقلق إذن، (رقم 107) فكتبت: "بعد غوينيث بالترو، ورايتشل فيز، وتردد خبر أن أنجلينا جولي تنتظر توأمين من النجم براد بيت، وقرب وضع كايتي هولمز أول طفل لتوم كروز، وشائعات تفيد أن طليقته، نيكول كيدمان، هي الأخرى قد تكون حاملاً، ووضع الممثلة هولي هانتر (47) توأمين ....، يمكننا القول انه عام الأمومة بلا منازع. فبفضل هؤلاء النجمات وغيرهن تحولت الأمومة إلى موضة لذيذة تتوق لها كل النساء، حتى اللواتي كن يتخوفن من تأثيراتها السلبية على شكلهن خلال الحمل وبعده" ... ثم تلفت المحررة المرأة إلى بعض الوسائل التي تستطيع أن تتغلب بها على مظهرها كحامل أمام الناس: " فشتان بين الماضي حين كانت المرأة تختفي عن الأنظار حتى تضع مولودها، وإذا كانت مضطرة للخروج أو العمل، فإنها كانت تستميت في إخفاء انتفاخ بطنها بارتداء ملابس فضفاضة تزيد من ضخامة شكلها، وبين هذه الأيام، حيث نرى أمهات شابات في ملابس محددة على الجسم، لا تحاول إخفاء أي شيء، وبالذات انتفاخ بطونهن، ليتحول الحمل على أيديهن إلى موضة تلهم المصممين وتشجع التجار على الاستفادة منها" ... وتقدم لها بعض النصائح: "ستلاحظين أن حجم صدرك قد زاد في هذه الفترة (من دون أي عملية تكبير)، لذا استمتعي بهذا الأمر باختيار قطع ملائمة تبرز جمال هذا الجزء عوض إخفائه بكنزات فضفاضة .. لا تتحرجي من اختيار ملابس تبرز مكمن الجمال لديك، وتزيح النظر عن بطنك، بالتركيز على الياقات ومنطقة الكتف، إضافة إلى الإكسسوارات الكبيرة".




سيجيء يوم حافل بجهادنا* الخيل تصهل والصوارم تلمع * قـد طال ليـل الكفـر لكنـي أرى* مـن خلفه شمس العقيدة تسطع _ abulojin@hotmail.com
Earliest MessagesPrevious MessagesAll MessagesOutline (25 المواضيع السابقة)
  إحساس2 01-6-2006 23:38 26. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

جريدة الشرق الأوسط وهي الجريدة التي تم تناولها في التحليل وأعتقد أبلغ وصف لها ما وصفتها به  ياأبولجين بقولك أنها

كالوزغ تسعى لأشعال الفتنه هي وكتابها

لفت نظري هذا التفنن بالمثالية والنفاق من قبل كتابها فهذا هو حسين شبكشي الأقتصادي المغرور يدافع عن من !!!عن الشيخ عبدالله المنيع وهو اللذي يضيق ويتكدر عندما يتدخل المشايخ في أمور الأقتصاد وينادي بأقتصاد حر لا تقيده الفتوى ونسي  أن الشيخ عبدالله المنيع على رأس الهيئة الشرعيه في عدد من البنوك وله كلمته المعتبره في مجال الأسهم وشرعيتها...لكن هوى الكاتب اللذي يكتب في كل شيء الدين الأقتصاد السياسية الرياضه الفن الخ....

جهد رائع  سلمت يداك...


  أبو لـُجين إبراهيم 02-6-2006 04:03 27. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

الأخ الكريم : بدر نجد

شكرا لمرورك ومتابعتك وأهلا وسهلا

............................

الأستاذ الكريم : الاكاديمي

سررت بمداخلتك ومتابعتك وجزاك الله خيرا


سيجيء يوم حافل بجهادنا* الخيل تصهل والصوارم تلمع * قـد طال ليـل الكفـر لكنـي أرى* مـن خلفه شمس العقيدة تسطع _ abulojin@hotmail.com
  ناطق خير 02-6-2006 06:24 28. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

اما والكلام عن صحيفة الشرق الاوسط فاقسم بالله انني من عمل بها مالا يقل عن اربع سنوات رائت فيها كيف تقدم الخدمة العظيمة للصليب من مال المسلمين وهذا ليس بغريب فهي مفروضة على الدولة من قبل الامريكان ورائدة تقارب الاديان غير ان ما افشل مشروعها هو 11 سبتمبر لهذا كانت جسر للوصول الى مناصب اعلى لكثير من الناس وبأم عيني رائيت الاف الاسماء من ابناء بلدي وتصنيف توجهاتهم تعبى في كراتين لتشحن الى لندن وقيل لي انها فرغت في حاسبات اليه ثم سلمت للاستخبارات الامريكية وجدت في تلك الكراتين اسماء لمجاهيل في القنفذة والمخواة بحكم معرفتي بتلك المنطقة والغريب ان كل تلك الاسماء للتيار الديني في السعودية ممن درس في جامعة الامام بجميع فروعها وائمة المساجد هل يصدق ان امام مسجد في ناوان منطقة بين المخواة والقنفذة شاب في العشرين تعرفت عليه خريج ثانوية حفظ عشرة اجزاء وكان تقديره ممتاز غير انه لم يستطع اكمال دراسته الجامعية فتعين امام في مسجد على الطريق موجود اسمه ضمن تلك القوائم ثم ان الامير سلمان بن عبدالعزيز قد اجتمع به بعض مشائخ الخليج من قطر والبحرين والكويت وذكروا له سوء هذه الصحيفة خاصة في تغطية الحالة العراقية فرد عليهم انها ليست تبعهم رغم ان ابنه الامير فيصل رئيس مجلس الادارة وجعل هذه الصحيفة شركة مساهمة إنما للتخلص من سؤها وانفضاح دورها حيث حاول الامير فيصل بن سلمان التخلص منها حيث انها شوهت سمعة والده الذي كان ومازال يطمح الى منصب الملك ولهذا تقرب الامير سلمان بن عبدالعزيز من التيار الديني ومساندة له خاصة الشيخ سعد البريك إنما للتخلص من سوء صحيفة الشرق الاوسط وما قامت به من دور خبيث في نصرة الامريكان ومحاربة اهل السنة .


أدعو الله ان أكون كاسمي دائما. abusilm@maktoob.com

تصفح الاشتراكات إلغاء الاشتراكات سـاحـتي أضف رد للاستفسار ملفك الشخصي

من هنا يمكنك التعقيب على هذا الموضوع الرجاء اكمال الخانات التالية
لوحة المفاتيح العربيه مؤثرات الساحه صور وابتسامات

ملاحظة: يمكنك تحرير هذا الرد خلال 30 دقيقة من إضافته للساحات.


الساحة العربية الساحة المفتوحة - الساحة الاسلامية - الساحة السياسية - الساحة الادبية - ساحة الأصدقاء والهوايات - بيت الطين - ساحة الكمبيوتر والتكنلوجيا - الساحة الطبية - ساحة الإدارة والإقتصاد - الساحة الرياضية - ساحة السيارات - ساحة الوراقين - أريد الحـل - ساحة الشكاوي -   قائمة السـاحـات  

قوانين الساحة - آراء واقتراحات - اعلن معنا - عيون - ارشيف - خـروج

 جميع الحقوق محفوظة للساحة العربية