في
برنامج صناعة الموت في قناة العربية قبل أيام قليلة وهو برنامج تموله
الخارجية الأمريكية من ميزانية الدعاية والترويج الثقافي , كانت الحلقة عما
يجري فس السجون العراقية من انتهاكات لحقوق الإنسان .
كانت الحلقة وبشكل مفضوح ومكشوف وساذج تدَّعي أن أسرى وسجناء تنظيم
القاعدة أو من تسميهم التكفيريين يسيطرون على السجون التي تشرف عليها
القوات الأمريكية والعراقية !!! أي أن السجناء هم من يتحكم بهذه السجون
!!!!!
لحظة لحظة , لم تنته الحكاية , بل تقول الحكاية : أن أفراد تنظيم
القاعدة من التكفيريين لديهم سيوف وخناجر وسكاكين في هذه السجون , وأنَّهم
يستخدمونها كما قال أحد ضيوفهم ممن لا يُحسن التثميل لقتل المساجين الآخرين
. بل إنَّه ذكر أن التكفيريين طعنوا وضربوا شخصاً حتى مات لمجرد أنه دخل
الحمَّام برجله اليمين !!!!!!
ليس هذا فقط , لا تستعجلون : بل استضافت المذيعة التي كان واضحاً أن
الأوامر كأنت تأتيها من خلال المايك بالدايني وهو أحد نواب البرلمان . كلما
حاول الدايني أن يلقي باللائمة على القوات الأمريكية فيما يجري في العراق
قاطعته المذيعة التي تسمى ميسون , وطالبته بالتعليق فقط عما يجري داخل
السجون , لكنه كان رجلاً شريفاً لم يرض أن ينصاع لرغبة المذيعة وأسيادها بل
ذكر أن السجون هي مسؤولية الأمريكان والحكومة العراقية الموجودة . وأن
ممارسات كلا الطرفين هي التي تتسبب في ظهور الشباب المقاوم أو من يحلو لهم
أن يسمونهم التكفيريين.
لحظة لحظة , لم ينته الأمر , فلا تستعجلون : حين فشلت المذيعة مع
الدايني استضافت المسؤول الأمريكي العسكري عن السجون , لكنها لم تسأله عن
إخلال جنوده بمسؤوليتهم تجاه الأسرى , ولا عن جنود القوات العراقية
الطائفيين الشيعة , ولم تسأله عن الانتهاكات التي فضح وجودها سجن أبو غريب
, بل اكتفت بسؤاله : كيف يمكنكم التعاطي مع وجود هذا النوع من الجنود
المسلحين داخل السجون ( يعني ترى مسألة وجود سيوف وخناجر أمر مفروغ منه !!!
).
قناة سخيفة ومذيعة أسخف وإدارة عميلة رخيصة لا هم لها إلا محاربة
المقاومة ومساعدة الاحتلال وأذنابه .
يا زين الجزيرة وبس , ونحن في انتظار قناة البي بي سي العربية حتى تحتدم
المنافسة بينها وبين الجزيرة . فكلاهما يملكان مصداقية واحتراماً لدى
الأوساط الإعلامية والشعبية
العربية.