وقد تولى اليوم الأربعاء 'القاضي الجديد 'محمد العريبي' أولى جلسات
المحاكمة خلفًا للقاضي 'عبد الله علي علوش' الذي ترأّس تسع جلسات من هذه
المحاكمة وتم طرده يوم أمس بقرار من رئيس الوزراء العراقي الموالي
للاحتلال' نوري المالكي'.
وجاءت إقالة 'علوش' بعد تصريحه الأخير خلال جلسة المحاكمة الثامنة
أن صدام حسين لم يكن دكتاتورًَا كما يقولون عنه لكن أتباعه ورجالات الحكم
معه هم من أساؤوا إليه؛ الأمر الذي أثار تخوّف الشيعة والأكراد والاحتلال
من قرار يصدره القاضي يبرئ فيه صدام من جريمة حلبجة التي تشير كل الدلائل
أن الطيران الإيراني كان بطلها .
والقاضي الجديد هو 'محمد عريبي خلفية المجيد' شيعي من مواليد البصرة
عام 1960 تم رفضه في الكلية العسكرية العراقية الأولى بعد تخرجه من المدرسة
الإعدادية عام 1982 بسبب سوء السيرة والسلوك ، حيث جاءت المعلومات الأمنية
من محل سكناه غير مطابقة لشروط المتقدمين إلى الكلية .
ووضع على هامش استمارة طلبه بالتقدم إلى الكلية العسكرية بتوقيع
اللواء الركن الراحل 'أحمد عبد السلام' بأنه شاذ جنسيًا فضلاً على أنه من
مربي الطيور 'الحمام' وغير مؤهل لحماية الوطن في الجيش العراقي.
عمل بعدها القاضي 'محمد عريبي' في مطعم والده 'عريبي خلفية'
والمعروف بمطعم العزائم في السعدون والذي لا يزال موجودًا ويعمل حتى الآن.
وقد عمل مع والده كمحاسب للزبائن ثم أبعده والده عن الأمور المالية
للمطعم بسبب سرقته من مال المطعم أثناء خروج والده من المطعم، فجعله على
خدمة الزبائن وتقديم الطعام ومسح الطاولات.
وبقي في هذا العمل مدة خمس
سنوات، قبل أن يسجن بتهمة سرقته أموال مواطن مصري كان يعمل في مطعم والده.
وتم الإفراج عنه بعد عام واحد فتقدّم إلى كلية التراث الأهلية قسم
القانون وهناك أكمل القانون الأهلي بدرجة مقبول وبمعدل
51%.