حصرياً
على أم بي سي
نشاهد هذه الأيام إشارات تنفرد بها بعض شاشات الفضائيات العربية بحيث
تكون لها الأولوية في المضمون والحقوق في البث وتتسابق الفضائيات على
الإنتاج والتعاقد مع الأدباء والمذيعين والبرامج والفنانين والفنانات.
كنت أتنقل بين القنوات الفضائية ذات يوم ومن ضمن المشاهدات التي تمر علي
أثناء التجول استوقفني منظر ومشهد .. وهو غرفة نوم وليس أي غرفة نوم بل
مزركشة بالحرير وبالستائر الفارهة وبالألوان الساطعة والديكورات المتداخلة
.. وإذا بامرأة تتقلب على ذاك السرير المغري للنوم بملابس شبه عارية وهي
تتدحرج وتتقلب وتتلاعب بالمخاد وهي تغني بطريقة لاتزيد احتراماً عن ملابسها
الفاتنة .. مع وجود ضوء خافت من الخارج بطريقة محترفة .. كل هذا اطلعت عليه
في لمحات سريعة.
ما أستوقفني هو أنني أتذكر أنه ليس لدي دش يجلب محطات من خارج الوطني
العربي ذوات الإباحية السافرة والآداب المنعدمة والساقطة فقط الإطلاع على
مايطرحه الإعلام العربي وما يجبروننا على رؤيته من انتقاء قنوات أجنبية
أيضاً. ما أستوقفني هو كلمة حصرياً على أم بي سي فقد كانت قناة عربية .. أي
حصر هذا وأي غبن نشعر به في هذه الظروف وأي خذلان ينقصنا أما كان هذا الغنج
محصوراً في قنوات معينة - انفردوا بها بعض رجال الأعمال وخلصونا منها -
ومشبوهة بالنسبة للوضع العائلي وقد تم حذفها من المستقبل الفضائي .. أي غنج
يدس في مناهجنا وأي رؤية عربية تحدد أوقات الفترات الصباحية لتعرية أمهاتنا
أخوتنا وزوجاتنا وأولادنا .. أي تحضر هذا الهادم للذات.
نعم إنها حصرياً على أم بي سي !! القريبة البعيدة
mbc