اخبار الساحة عيون المواقع ساحة الحوار الساحة العربية فارس نت

خـروج ملفك الشخصي عمر عبد السلام

أهلا وسهلا

 [F] الساحة العربية : الساحات  / الساحة الإسلامية  / جديد الشيخ الفوزان ( الرد على دعوى حُرِّيَّة الرأي )

تيمور باشا 13-9-2004 16:45 ارسل دعوة لصديقك لزيارة هذا الموضوعالتوقيت العالمياطبع هذه الصفحه إحفظ الموضوع ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف

فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - عضو هيئة كبار العلماء

الجزيرة عدد 11672 / الأحد 27 رجب 1425

الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وآله وصحبه .. وبعد :

فقد كثر على ألسنة بعض الكتاب أنه لا تجوز تخطئة المخالف ، وأنه يجب احترام الرأي الآخر ، وأنه لا يجوز الجزم بأن الصواب مع أحد المختلفين دون الآخر .

وهذا القول ليس على إطلاقه ؛ لأنه يلزم عليه أن جميع المخالفين لأهل السنة والجماعة على صواب ولا تجوز تخطئتهم ، وهذا تضليل ؛ لأنه يخالف قول النبي - صلى الله عليه وسلم " وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة , قيل : مَن هي يا رسول الله ؟ قال : هم مَن كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي "

ويلزم على هذا القول أيضا أن المخالف للدليل في مسائل الاجتهاد لا يقال له مخطئ ، ولا يُرَدُّ عليه ، وهذا يخالف قول النبي - صلى الله عليه وسلم " إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد " فدل على أن أحد المجتهدين المختلفين مخطئ ، لكن له أجر على اجتهاده ولا يُتابع عليه ؛ لأن اجتهاده خالف الدليل ، وإنما يصحّ اعتبار هذا القول ، وهو عدم الجزم بتخطئة المخالف ، في المسائل الاجتهادية التي لم يتبين فيها الدليل مع أحد المختلفين ، وهو ما يعبر عنه بقولهم : " لا إنكار في مسائل الاجتهاد " و " الاجتهاد لا يُنقض بالاجتهاد " وهذا من اختصاص أهل العلم وليس من حق المثقفين والمفكرين الذين ليس عندهم تخصص في معرفة مواضع الاجتهاد وقواعد الاستدلال أن يتكلموا ويكتبوا فيه .

ولو كان لا يُخَطَّأ أحدٌ من أصحاب الأقوال والمذاهب لكانت كتب الردود والمعارضات التي ردّ بها العلماء على المخالفين كلها مرفوضة ، ولما كان لقوله تعالى " فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ " فائدة ولا مدلول ؛ لأنه لا تجوز تخطئة المخالف ، وهذا لازم باطل ؛ فالملزوم باطل .

وما نقرؤه وما نسمعه من اتهام للعلماء الذين يردّون على المخالفين بأنهم يحتكرون الصواب لهم ، ويُخَطِّئون مَن خالفهم ، وأنهم يُصادرون الآراء والأفكار .. إلى آخر ما يقال ؛ فهو اتهام باطل ؛ فإن العلماء المعتبرين لا يحتكرون الصواب في أقوالهم ، وإنما يُخَطِّئونَ مَن خالف الدليل ، وأراد قلب الحقائق ؛ فيردّون على مَن هذه صفته عملاً بقول النبي - صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " .

وقد ردّ الله - سبحانه وتعالى - على أهل الضلال في مواضع كثيرة من كتابه الكريم ، وشرع لنا الردّ عليهم ؛ إحقاقاً للحق ، وإزهاقاً للباطل .

ولولا ذلك لشاع الضلال في الأرض ، وخفي الحق ، وصار المعروف منكراً ، والمنكر معروفاً ، بل شرع الله لنا ما هو أعظم من ذلك ، وهو جهاد أهل الباطل بالسيف والسنان ، وبالحجة والبيان ؛ قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ } .

وإذا كان حصل من بعض المتعالمين سوء أدب مع المخالفين ، وتجاوز للحدود المشروعة في الردّ فهذا لا ينسب إلى العلماء ، ولا يتخذ حجّة في السكوت عن بيان الحق ، والردّ على المخالف .

هذا ما أحببت التنبيه عليه { إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }

وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه .




اشهد الا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله .............. btaymor@yahoo.com
  ابوالبراء الآثري 14-9-2004 09:04 1. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

جزى الله الشيخ صالح الفوزان خيراً على هذا المقال الذي يكتب بماء الذهب


دين النبي محمد أخبار *** نعم المطية للفتى الآثار
  تيمور باشا 14-9-2004 20:54 2. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

مرحباً بك ابوالبراء


اشهد الا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله .............. btaymor@yahoo.com
  رعي الضبان 28-12-2004 01:58 3. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

بارك الله فيك وحفظ الله شيخنا الجليل


أردتها ( راعي الضبان ) فصارت ( رعي الضبان ) .... المهم عليكم باللب , ودعوا القشور ,,
  تيمور باشا 29-12-2004 10:06 4. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

حياك الله ياراعي الضبان


اشهد الا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله .............. btaymor@yahoo.com
  عبد الله زقيل 30-12-2004 06:12 5. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

تيمور باشا .

المقالُ ليس كاملاً ، وقد وضعتِ الجزيرةُ ما تريدُ وحذفت ما لا تريدُ ، والمقالُ قد نُشر كاملاً في ملحقِ الرسالةِ بجريدة المدينةِ ، وإليك المقالُ كاملاً من غيرِ حذفٍ .

ولعلك تكتشف بنفسك الفرق بينهما ، وتضعُ لنا ما حذف من المقال .

جزاكَ اللهُ خيراً

مَقَالٌ رَائِعٌ لِلعَلاَّمَةِ الفَوزَان ... رَدٌّ عَلَى المُمَيِّعِين



أخي في الله : طلب بسيط زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm
  نور العلم 04-3-2005 07:43 6. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

حفظ الله الشيخ ونفعنا بعلمه .


قال مالك : (إنَّ أقواماً ابتغوا العبادةَ وأضاعوا العلمَ، فخرجوا على أمَّة محمد بأسيافهم، ولو اتَّبعوا العلمَ لَحَجَزَهم عن ذلك )
  أثباج 04-3-2005 15:25 7. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

نصيحة للشباب بقلم: صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فإنه لما حدثت التفجيرات في الرياض وغيرها وقد قام بها ثلة من شباب المسلمين استغرب الناس هذا الحدث واختلفوا في تعليلاته وأسبابه.

وكل أدلى برأي .

والذي أراه سببا وحيدا لذلك هو تربية الشباب منذ صغرهم على مناهج دعوية وافدة تخالف المنهج السليم الذي كانت تسير عليه البلاد ويتلقون أفكارا من خلال تلك المناهج أدت بالكثير منهم إلى ما لا تحمد عقباه.

لقد كان صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين والقرون المفضلة يسيرون على منهج الكتاب والسنة الذي تركهم عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأوصاهم بالتمسك به فقال: (إني تارك فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي)

وقال - عليه الصلاة والسلام -: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي؛ تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة).

والله تعالى قد أوصانا باتباع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان فقال - سبحانه وتعالى -: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

ومنهج هؤلاء الذين أوصانا الله باتباعهم يحتاج منا إلى معرفته وتعلمه ومعرفة ما يخالفه ويضادّه؛ حتى نتجنبه إذ لا يمكن لنا اتباع منهج السلف إلا بمعرفته؛ ولهذا قال سبحانه: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَان} أي باعتدال من غير غلوّ ومن غير تساهل ولا تفريط، ولا يمكن ذلك إلا بتعلم هذا المنهج وعلم ما يخالفه ويضاده ؛ ولذلك ألف الأئمة كتب العقائد التي فيها بيان منهج السلف وبيان منهج المخالفين لهم من شيعة وقدرية وخوارج وجهمية ومعتزلة ومشتقاتهم من الفرق الضالة التي أخبر عنها - صلى الله عليه وسلم -

بقوله: (وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي).

واليوم شبابنا تتخطفهم مناهج مختلفة فيحتاجون إلى دراسة عقيدة السلف الصالح بعناية تامة وتحذيرهم من الانقسامات تبعاً للمناهج الوافدة

عملا بقوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

وكثير ممّن ينتمون لمنهج السلف يجهلونه ولذلك اختلفوا بينهم؛ كلٌّ يزعم أن الصواب معه؛ فحصلت بينهم صراعات مريرة، بل وصل الأمر ببعضهم إلى التكفير لغيرهم أو التفسيق والتبديع نتيجة للجهل بمنهج السلف؛ فلم يتبعوه بإحسان،

بينما فرق أخرى من الحزبيين تزهد بمنهج السلف وتتبع رموزاً من حركيين ومنظرين أبعدوهم عن منهج السلف فاعتنقوا أفكاراً غريبة عن منهج السلف. وكلا الفريقين من هؤلاء وهؤلاء على طرفي نقيض وفي صراع مرير

أفرحوا به أعداء الإسلام،

ولا ينجي من هذا الصراع والاختلاف بين صفوف شباب الأمة إلا الرجوع الصادق إلى الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة وأئمتها؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول هو الرد إلى سنته. وهذا لا يحصل ولا يتحقق إلا بتعلم العقيدة الصحيحة المأخوذة من الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة وأئمتها، وهذا - ولله الحمد - مضمّن في مناهج الدراسة وكتب العقيدة المقررة في مدارسنا ومعاهدنا وكلياتنا ومساجدنا؛ فيا أيها المدرسون الكرام ونحن في بداية العام الدراسي.. الله.. الله عليكم الجدّ والاجتهاد في توضيح هذه العقيدة الصحيحة السليمة لأبنائكم الطلاب حتى تكون لهم حصناً منيعاً - بإذن الله - يقيهم من الانحراف الفكري، وربوهم على التآخي في الحق وعفة القول فيما بينهم بدلاً من التراشق فيما بينهم بالاتهامات الجارحة والوقيعة في أعراض العلماء والدعاة؛ قال تعالى: {فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.

وحينما أقول : إن الشباب على طرفي نقيض حول منهج السلف فلست أعني كل الشباب؛ لأن هناك كثيراً من الشباب - ولله الحمد - على منهج سليم ومنهج وسط معتدل هو منهج السلف الصالح وهم قدوة صالحة لشباب الأمة نرجو الله أن يثبتهم ويرزقهم الفقه في دينه، لكننا نخاف عليهم التأثر بالتيارات المضللة التي اجتاحت فئات من شبابنا والحي لا تؤمن عليه الفتنة - كما قال بعض السلف: (من كان مستناً فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة )

فيا شباب الأمة خذوا عن العلماء الربانيين الذين يدعون إلى كتاب الله وسنة رسوله ويعلمونكم العلوم النافعة في المدارس والمساجد ، وإياكم والأخذ عن أهل الضلال والجهال وأصحاب الأهواء ، وخذوا عمن تثقون بعلمه ودينه وعقيدته كما قال بعض السلف : (إن هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم) فأقبلوا على طلب العلم الصحيح واحذروا من التفرق والتنابز بالألقاب ؛ قال الله تعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} وقال تعالى : {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وذلك بسبب تفرقهم واختلافهم وخذوا بوصية نبيكم - صلى الله عليه وسلم - حيث قال : (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ) وخوّفوا مما خاف منه النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما قال : (وإنما أخاف على أمتي الأئمة المصلين) إنه ليس لنا إمام وقدوة سوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ}.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (من قال هناك شخص يجب اتباعه غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل).

ومعنى هذا أن غير الرسول لا يتبع إلا إذا اتبع الرسول. ومن خالف الرسول حرم اتباعه. وأبو بكر - رضي الله عنه - يقول: (أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا تطيعوني)؛ ومعنى هذا أنه ليس هناك متبوع معصوم غير الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وعليكم معشر الشباب بتوقير العلماء والمدرسين حتى تستفيدوا من علمهم، فإن احتقرتموهم حرمتم من علمهم. وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح.

هناك من يدعو إلى البقاء على التفرق في الآراء كما نقرأ لهم في الصحف والمجلات،

ويقولون: إن هذا من يسر الإسلام في قبول الرأي والرأي الآخر ومن الأخذ بالاجتهاد. وهذا من المغالطة والتضليل؛ لأن الله لم يرضَ لنا البقاء على الاختلاف، بل حذرنا من ذلك؛ فقال سبحانه: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ}؛ قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل الفرقة والإضاعة. والأخذ بأقوال المجتهدين، وهو الذي يعبر عنه بقولهم: لا إنكار في مسائل الاجتهاد؛ فذلك حينما لا يتبين الدليل مع أحد المختلفين، فإذا تبين وجب الأخذ بما قام عليه الدليل وترك ما خالفه، وهو معنى قوله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ}، وأصحاب هذه الفكرة يقولون: لا تردون مسائل النزاع إلى الله والرسول وإنما كلّ يبقى على قوله، ويجوز لنا الأخذ بأي قول دون نظر إلى مستنده. نحن لا نتعصب لإمام معين؛ لا نأخذ إلا بقوله، وإنما نتبع الدليل مع أي إمام كما أمرنا الله ورسوله بذلك. قال الإمام أبو حنيفة - رحمه الله -: إذا جاء الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين، وإذا جاء الحديث عن الصحابة فعلى الرأس والعين. وإذا جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال؛ أي هم مجتهدون ونحن مجتهدون؛ حيث لا دليل. وقال الإمام الشافعي - رحمه الله: (أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد). وقال - رحمه الله -: (إذا خالف قولي قول رسول الله فاضربوا بقولي عرض الحائط)، وقال الإمام مالك - رحمه الله -: (أو كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد لجدل هؤلاء؟). وقال الإمام أحمد - رحمه الله -: (عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}). وقبل هؤلاء الأئمة يقول ابن عباس - رضي الله عنهما - لما خالفه أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - في مشروعية فسخ الحج إلى العمرة مع أن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضحة في مشروعية الفسخ؛ قال: (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء؛ أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون: قال أبو بكر وعمر).

أقول: فكيف بالذين يقولون الآن: قال المفكر الفلاني والكاتب والفلاني ممّا يخالف كلام الله وكلام رسوله، ويسر الإسلام ليس باتباع الأقوال وإنما هو بالأخذ بالرخص الشرعية.

اللهم إنا نبرأ إليك من هذا القول ونسألك الثبات على الحق ونعوذ بك من اتباع الهوى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

عضو هيئة كبار العلماء جريدة الجزيرة / 6 / 7 / 1425/ هـ


( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين .. ) احذر أخي الكريم من مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين !!

تصفح الاشتراكات إلغاء الاشتراكات سـاحـتي أضف رد للاستفسار ملفك الشخصي

من هنا يمكنك التعقيب على هذا الموضوع الرجاء اكمال الخانات التالية
لوحة المفاتيح العربيه مؤثرات الساحه صور وابتسامات

ملاحظة: يمكنك تحرير هذا الرد خلال 30 دقيقة من إضافته للساحات.


الساحة العربية الساحة المفتوحة - الساحة الاسلامية - الساحة السياسية - الساحة الادبية - ساحة الأصدقاء والهوايات - بيت الطين - ساحة الكمبيوتر والتكنلوجيا - الساحة الطبية - ساحة الإدارة والإقتصاد - الساحة الرياضية - ساحة السيارات - ساحة الوراقين - أريد الحـل - ساحة الشكاوي -   قائمة السـاحـات  

قوانين الساحة - آراء واقتراحات - اعلن معنا - عيون - ارشيف - دعم ومساعده - خـروج

 جميع الحقوق محفوظة للساحة العربية