بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الصحيفة منذ صدروها وهي تحمل على عاتقها نشر الثقافة
وأنماط الحياة الغربية التي يأباها الإسلام :
** أفلام الغرب بكل ما تحمله من مصادمة لدين الله تعالى ،
حيث تنشر عنها التقارير التعريفية من ممثلين إلى مخرجين إلى أفكار ومفاهيم
وقيم تلك الأفلام تلك الأفلام التي هي قيم ومفاهيم مناقضة للإسلام :
كشرب الخمر والعلاقات الحميمة بين "أبطال الأفلام" والعري والجريمة
والإلحاد وغيرها.
** الاقتصاد : لا يكون إلا عبر الربا والرأسمالية.
والسياسة : الحديث دائما عن العلمانية والديموقراطية ولا حديث عن الشورى
ولا عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين في الحكم والسياسة
والشورى والفكر : الحداثة وما بعد الحداثة بما تحمله من حمولات إلحادية
وبما تتضمنه من "رسالية " واضحة تهاجم قيم الإسلام وشموله وعدله وصلاحيته
لكل زمان .
** والمطلع جيدا على صفحة المجتمع يجد أنها تسعى إلى تكريس
سلوكيات وأخلاقيات منحرفة ، وتحاول أن تغير رؤية المسلم للأحكام الشرعية
الثابتة ، فعلى سبيل المثال دعت الصفحة - ذات عدد - إلى تحديد سن الزواج ،
وفي عدد آخر إلى اعتبارتعدد الزوجات أمرا غير مناسب ، كل ذلك في أعداد
سابقة موثقة ، كما أن هذه الصفحة " المجتمع في صحيفة الوطن " تنشر
تقارير وأخبارا ظاهرها البراءة لكن هدفها غرس ما وراء الخبر مما يتضمنه
الخبر من انحراف ، كنشر خبر - في عدد سابق - عن مخرج للأفلام المختصة
بالشواذ جنسيا - قاتلهم الله وطهر الأرض منهم - وما لقيه من المعارضة
في مصر ، مع نشر صورته ، ألا يعني هذا الخبر ضمن ما يعني تهيئة المتلقي
المسلم لهذه الثقافة بالذات وعدم الاعتراض عليها ، خاصة أن هذا الخبر وما
هو من جنسه كأخبار الجريمة والاغتصاب والقتل والاختطاف وغيرها لايصحبها
الرأي الشرعي لبيان حكم هذا وخطورته على المجتمع المسلم ، والصحيفة بهذا
تسعى إلى تمييع ما يسميه أصحاب هذا النهج : الممانعة ، أي مقاومة
المسلم لكل ما يخل بدينه وأخلاقه المنبثقة من دينه .
** وأبرز ما صدرت هذه الصحيفة من أجله هو إخراج المرأة
السعودية من طاعة ربها : من حجابها وحشمتها وقرارها في بيتها ، وهذا يفضي
طبعا إلى تدمير مقومات الشعب السعودي المسلم في نهاية المطاف ، والنتائج
الأولية تتحدث عن ذلك .
ويتجلى كل ما تقدم - وما خفي أكبر - في كثير من مقالاتها
التي لا يخلو منها عدد ، وفي صفحاتها الأخرى .
وهذا غيض من فيض بل من فيضان انحراف هذه
الصحيفة.
علي التمني
أبها / السبت 5/5/1426