لا شك أن اللبراليين
السعوديين يحاولون بشتى الوسائل صناعة التصادم المجتمعي ببثهم للكراهية عبر
الإعلام الذي إختطفوه، وقد أرسلت إحدى الأخوات الغيورات وفقها الله لخيري
الدارين هذه المقالة لأحد الدعاة وقد شخص فيها حفظه الله ما يجول في خاطر
المواطن السعودي الذي من أبرز صفاته أنه محافظ على دينه:
الصحافة وصناعة
الكراهة
تؤدي الصحافة في هذا العصر دورا حيويا في صناعة التفكير
لدى الناس، لسهولة اللغة، وبساطة العرض الذي يكون في مقالاتها
وتحقيقاتها.
وأي صحافة في أي بلد يجب أن تكون ممثلة للشعب، تنطق
بمصالحه، وتعالج مشكلاته، وتناقش قضاياه بأمانه وإنصاف
وموضوعية.
ولكن المشكلة الكبرى إذا سيطرت على الصحافة مجموعة معينة
ذات فكر محدد لا يمثل الشعب، ولا يهمه من القضايا إلا ما يخدم فكره ويوصل
إلى أهدافه الخاصة .
وهذا بالتحديد ما تعاني منه الصحافة في
السعودية، فقد سيطر عليها تحت جنح الظلام ( مجموعة فكرية ) معينة
تهمش قضايا البلد المصلحيّة وتجعل من القضايا الجانبية بل والضارة في كثير
من الأحيان أمورا مهمه لا لشيء إلا لأنها تخدم أفكارهم الخاصة.
إن
المتابع للشأن الصحفي يفجأه هذا التناقض المريع بين صحافة بلادنا وأساس
الشرعيّة الذي قامت عليه الدولة.
فالفكر الأساسي الذي قامت عليه
الدولة هو الفكر الإسلامي السلفي، وهذا ما يردده حكامها في كل مناسبة، وهو
ما يعرفه من درس نشأة الدولة وأساس الشرعية فيها.
فهذه الدولة لم
تقم على سواعد العلمانيين، ولم توحّد على أساس ليبرالي مناف لكمال هذا
الدين وشموله ولا يشكل هؤلاء أغلبية في بلادنا بل هم أقلية محدودة
تريد أن تنقل الناس إلى وضع معين مخالف لحقيقة الإسلام وروحه. والحقيقة
التاريخية يعرفها كل أحد وهي أن أرومة هذه البلاد هو دينها الذي لا يمكن
التنازل على تحت أي سبب كائنا ما كان.
ومع ذلك تطالعنا الصحافة هذه
الأيام بسيل جارف من المقالات التي تصف بالإرهاب وتفريخه كل عمل دعوي
إسلامي مثل المناهج الدينيّة، وحلقات التحفيظ، والجمعيات الخيرية،
والمخيمات الدعوية، والتسجيلات الإسلامية وغيرها من الأنشطة الدعوية
المباركة التي تملأ البلاد طولا وعرضا.
إن تصوير هذه المشاريع
العظيمة التي انتفع الناس منها بأنها تولد الإرهاب وتغيّب البسمة وتصادم
التحديث إلى آخر الهذيان في صحافتنا هو صناعة للكراهة وترسيخ للعداوة وبذر
للفرقة، وإفساد للقلوب وتشويه للنوايا.
لقد أزعجنا هؤلاء الكتاب في
الكلام حول موضوع الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين وأنه يصنع الكراهة
مع (الآخر
، وصوروا أنفسهم بأصحاب القلوب النظيفة من الحقد والكراهة،
وأنها طاهره من البغضاء والعداوة مع الآخر، ولكن المقالات الأخيرة وضحّت أ
ن مطالبتهم بنبذ الكراهة هي في مجال التعامل مع الكفّار والمنافقين، أما في
مجال التعامل مع الدعاة الى الله تعالى، والمصلحين، والمجاهدين، فقد ظهر
بعض ما تخفي صدورهم من الكراهة.
إنني لا ألوم هؤلاء الكتاب لأن كل
اناء بما فيه ينضح، وهو فكر دخيل معروف لدينا من قديم، ولكنني ألوم العلماء
وطلاب العلم على سكوتهم وعدم الوقوف بحزم مع هذه النماذج المنحرفة.
أعتقد أنه لابد من مطالبة الدولة - على أقل تقدير – بالسماح لصحف
اسلامية مستقلة توضح الحق وتبين فساد الباطل من باب تكافؤ
الفرص.
أما أن يبقى هؤلاء المنحرفون يكتبون ما يحلو لهم ويصورون
للناس الباطل في صورة الحق فهذا مالا يجوز السكوت عليه.
ولو أن
الدولة أجرت تحقيقا مستقلا ومنصفا في توجه الصحافة ومدى خدمة القضايا
الوطنية لتوصلت الى أن التحيز لفكر معين سمة بارزة في عامة الصحافة سواء في
المقالات، أو المقابلات، أو التحقيقات الصحفية، بل حتى في صياغة الأخبار
المحلية وطريقة عرض الصور، ومتابعة الشؤون الثقافية والفكرية.
ولعل
مؤتمر الحوار الوطني شاهد عيان في هذا الصدد، عندما همشت قضايا المرأة
الحقيقية والمصلحية مثل العنوسة، والفقر، و التحرش الجنسي، وغيرها، وأبرزت
أخبار هامشية وضعت في غير سياقها لاعطاء انطباع معين حول المشاركين
والتوصيات التي شعروا أنها لاتخدم فكرهم الخاص بشكل كبير.
وهكذا
المقابلات مع محمد علوي المالكي، وحسن الصفار، وحسين بن اسماعيل المكرمي
الإسماعيلي وتصويرهم بأنهم مظلومون مفترى عليهم مع أن الأول فيه فتوى موثقة
لأقواله الداعية للشرك والوثنية، والشيعة والإسماعيلية من دعاة الشرك دون
مواربةأو استحياء.
فالصحافة تسير في اتجاه مناقض للهيئات الشرعية
والعلمية الأكاديمية، بل تسعى لإقناع المواطن بأن علماء البلاد وطلبة العلم
وأساتذة الجامعات من الإسلاميين متشددون لا يصلحون للفتوى
والتوجيه.
ولا يجوزلمتحذلق أن يقول : إن هذا من حرية الرأي والتعبير
، لأن حرية الرأي مضبوطة بعدم الطعن والذم لمشاريع الآخرين بغرض التشويه،
وهذه الحرية مضبوطة بعدم الدخول في القضايا الشرعية بدون علم، وأيضا
مضبوطة بعدم وجود أجندة خاصة وتكتل لتحقيق هذه الإجندة، وأيضا لابد في حرية
الرأي من تكافؤ الفرص بالسماح لطلاب العلم بصحافة حرة تبين الحقيقة.
والصحافة تجاوزت كل الضوابط
والحدود المعروفة، نعم هي حرية لكنها لطرف واحد يريد تشويه مقومات البلد
الأساسية وهي الدعوة والقضاء والإفتاء ومؤسسات العلم الشرعي وغيرها، ويريد
تطبيق قائمة من الأفكار والأوضاع الإجتماعية ولو بتمزيق وحدته وصنع
الكراهة فيه.
ان السكوت عن العبث الفكري الصحفي مصيبة كبيرة لأن
المتابعين لها كثير وما تغرسه في الشعور الباطن في الناس يشكل خطورة
متناهية ومن أبرز ماتغرسه الصحافة في مشاعر الناس الكراهة والبغضاء
للصالحين.
فهل يتكلم العلماء
وطلاب العلم مع المسؤولين في هذه الأزمة
بوضوح تام ؟
عبد الرحيم
السلمي
عضو مكتب الدعوة
والإرشاد بجدة
------------------------ ( انتهت الرسالة )
------------------------------
جزى الله الشيخ عبد الرحيم
السلمي خير الجزاء، فقد عبر عن حقيقة ما في قلب جميع المواطنين
السعوديين.
لا شك أن اللبراليين هم
السوسة الخبيثة التي تنخر في كيان مجتمعنا السعودي المسلم المحافظ على
عقيدته، واللبراليون بعمالتهم وخيانتهم هذه للوطن، إنما يتقربون بذلك
لإرضاء سادتهم في الغرب.
فقد (*) تعاهد
اللبراليون السعوديون في اتفاق ضمني غير مكتوب، على أن تكون عقيدة كل
لبرالي سعودي:
محاربة وتفتيت الأركان الأساسية للمملكة العربية
السعودية التي تقوم على: 1) - الإسلام. 2) - المجتمع السعودي. 3) - الأسرة.
4) -الفرد السعودي.
وذلك من خلال:
1) - اختطاف الصحافة
وتزييف الحقائق والكذب المستمر.
2) - الضرب في عقيدة المواطن
السعودي لزعزعتها من قلبه كي يسهل إفساده.
3) - الضرب في عرض كل
عالم أو داعية يدعو إلى الله.
3) - يستنزف كل لبرالي جهده لخلق
التصادم المجتمعي،كي يسهل على اللبرالي تفتيت المجتمع.
4) - نشر
الرذيلة والفساد بكل أشكاله في المجتمع السعودي.
5) - عبادة الغربي،
والإيمان بأن أقوال وأفعال الغربي حقائق مطلقه منزهة أطهر من
القرآن.
6) - يتعبد اللبرالي السعودي بالعمالة ضد الوطن لسيده
الغربي.
7) - لعق قدم المسؤل السعودي وذر الرماد في عينيه في نفس
اللحظة، كي يعزله عن حقيقة ما يجري.
هذه هي العقيدة الوحيدة التي
يؤمن بها اللبرالي السعودي ويقاتل دوماً بشراسة لتحقيقها.
------------------------------------------------------------------------------------
هامش:
(*) هذا التعليق نشرته في مقالة أحد الأخوان الفضلاء
في الساحة السياسية.