التبيان
أن الحلف على المصحف بدعة من تزيين الشيطان .. بقلم الشيخ ماهر القحطاني
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد فقد إنتشرت بين أهل الإسلام
بدعة نشأ عليها الصغير وهرم عليها الكبير واتخذوها سنة إذا أنكرت قالوا
غيرت السنة وهي أن أحدهم إذا أراد التثبت من كذب إنسان أو تأكيد كلام أو
توكيد قسم بالله أمره أن يضع يده على المصحف ويحلف أو يقول إحلف على المصحف
فيزين الشيطان له عظم الييمين فترى رهبة في قلبه تستوجب عليه الصدق أكثر
مما لو حلف بالله استقلالا ظانا أن الحلف بالمصحف مؤكد وهو مبتدع في
الإسلام محدث 0000 فإن المصحف بعد أن كمل وجمع كان السلف يحلفون وبالله
يقسمون فلو كانوا على المصحف يضعون أيديهم ويحلفون لكان مما تتوفر الدواعي
لنقله وهو أمر ظاهر يتكرر فلما لم يفعلوا ولم يأمر به الرسول صلى الله عليه
وسلم أمر وجوب أو استحباب علم أنه محدث في باب الإيمان لم يكن عليه السلف
الكرم وأي تأكيد على الكلام أعظم من ذكر إسم الرحمن تقدست أسماءه وجل شأنه
وليس كل مانتشر اليوم من أمور الدين له أصل في شريعة سيد المرسلين والصحابة
المهديين فقد انتشر تقبيل المصحف وهو محدث وتقبيل الكف عند شكر الرب وهو
محدث وترديد الصوت بالتكبير خلف الإمام لغير حاجة كمرض ونحوه وهو محدث
والتطريب في التلبية ومد الصوت بها وهو محدث00000والتكبير على الحريق وهو
محدث وتغيير نغمة آخر تكبيرة في الصلاة عند التشهد الأخير من قبل الإمام
بمدها إشعارا بالفراغ من الصلاة أو غير ذلك 000ومحدثات كثر سببها الإعراض
عن العمل بالسنة والتفقه بها والإنشغال بالدنيا وزخرفها والتقليد الأعمى
لما انتشر من الدين وظهر من غير سؤال لأهل العلم عن أصلها مع قلة من ينشر
السنة من الوعاظ والخطباء قال بعضهم ماظهرت بدعة إلا ماتت مكانها
سنة000والله المستعان0
ولقد أنكر هذه المحدثة المنتشرة بعض فقهاء العصر وهو العلامة بن عثيمين
:
فتاوى نور على الدرب (نصية) : الجنايات ((موقع الشيخ )) السؤال: بارك
الله فيكم هذا المستمع على خ. م. يقول من حلف على المصحف القرآن الكريم
كاذباً ولكنه أصبح نادماً على ما فعل فماذا يفعل ارجو الافادة حول هذا؟
الجواب
الشيخ: الحلف بالله كاذباً حرام بل عده بعض العلماء من كبائر الذنوب
سواء حلف على المصحف أم لم يحلف علىالمصحف والحلف على المصحف من الأمور
البدعية التي لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها أحدثت
فيما بعد فمن حلف بالله كاذباً سواء على المصحف أو بدونه فإنه آثم بل فاعل
كبيرة عند بعض العلماء فعليه أن يتوب إلى الله فيندم على ما مضى ويعزم على
أن لا يعود في المستقبل ومن تاب تاب الله عليه لقول الله تبارك وتعالى
(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا
تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) فإن هذه الآية نزلت في
التائبين نعم.