من علامات
الترقيم
تعريفها :
الترقيم : وضع رموز مخصصة أثناء الكتابة ، بغرض
تعيين مواضع الفصل والوقف والابتداء ،
وأنواع النبرات الصوتية ،
والأغراض الكلامية أثناء القراءة .
أنواعها :
1 ـ الفاصلة ( الشولة )
وعلامتها " ، " :
تكون في الوقف الناقص : وهو الوقف الذي يكون بسكوت المتكلم ، أو
القارئ سكوتًا قليلاً جدًا ،
لا يحسن معه التنفس .
موضعها :
أ ـ بين الجمل المتصلة المعنى :
مثل : أوحد
العراق في البلاغة ، ومن به تثنى الخناصر في الكتابة ، وتتفق الشهادات له
ببلوغ الغاية ،
من البراعة والصناعة .
ب ـ بين المفردات
المعطوفة إذا قصرت عباراتها ، وأفادت تقسيماً أو تنويعاً .
مثل : ينقسم
الكلام إلى أقسام ثلاثة : اسم ، وفعل ، وحرف .
وكقوله تعالى : { حرمت
عليكم أمهاتكم ، وبناتكم ، وأخواتكم } 23 النساء .
ج ـ بين الجمل
المعطوفة القصيرة ، ولو كان كل منها لغرض خاص .
مثل : المعروف قروض ،
والأيام دول .
الشمس طالعة ، والنسيم عليل ، والطيور مغردة ، والأزهار
ضاحكة .
الجو شديد الحرارة ، والرياح سموم ، والرؤية منعدمة .
د ـ
بين جملة الشرط وجوابها ، أو القسم وجوابه .
مثل : إذا حضر الماء ، بطل
التيمم .
لئن أنكر المرء من غيره ما لا ينكر من نفسه ، لهو أحمق .
ه ـ بين جملتين مرتبطتين في اللفظ والمعنى ، كأن تكون الثانية صفة ، أو
حالاً ، أو ظرفًا للأولى ،
وكان في الأولى بعض الطول .
مثل :
رأيت شابا ممسكا بيد رجل ، يخيل لي أنه عاجز .
التقيت بصديقي محمد ،
وهو يبتسم .
ذهبت إلى مكة لأداء العمرة ، يوم الجمعة الماضية .
2 ـ الفاصلة المنقوطة : وعلامتها " ؛ " :
تكون في الوقف الكافي ،
وهو الوقف الذي يكون بسكوت المتكلم ، أو القارئ سكوتا يجوز معه
التنفس
.
موضعها :
ا ـ بين جملتين إحداهما سبب في حدوث الأخرى .
مثل : خير الكلام ما قل ودل ؛ ولم يَطُل فيُمل .
ومنه قول على بن
أبى طالب : " أما الإمرة البرّة فيعمل فيها التقي ؛ وأما الإمرة الفاجرة
فيتمتع فيها
الشقي ؛ إلى أن تنقطع مدته " .
ب ـ قبل المفردات
المعطوفة التي بينها مقارنة ، أو مشابهة ، أو تقسيم ، أو ترتيب ، أو تفصيل
.
مثل : اغنم خمسًا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ؛ وصحتك قبل سقمك ؛
وفراغك قبل شغلك ؛
وغناك قبل فقرك ؛ وحياتك قبل موتك .
ج ـ
قبل الجملة الموضحة لما قبلها .
كقوله تعالى : { ولكن أكثر الناس لا
يعلمون ؛ يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا } 6، 7 الروم .
3 ـ النقطة : وعلامتها ( .
) :
تكون
في الوقف التام ، وهو سكوت المتكلم ، أو القارئ سكوتًا تامًا ، مع استراحة
للتنفس .
موضعها :
توضع في نهاية الكلام ، للدلالة على تمام المعنى
، واستقلال ما بعدها عما قبلها معنى وإعرابًا .
كقول عليّ بن أبي طالب
في الزكاة : " فمن أعطاها طيب النفس بها ، فإنها تجعل له كفارة ومن النار
حاجزًا ووقاية، فلا يتبعها أحد نفسه ، ولا يكثرن عليها لهفه " .
4 ـ علامة
التعجب : ورمزها ( ! ) :
موضعها :
توضع في آخر الكلام الذي يدل على
معنى التأثر والدهشة ، والاستغراب والإغراء ، والتحذير
والتأسف والدعاء
. مثل : لله أنتم ! أما دين يجمعكم ! ولا حمية تشحذكم ! .
ومنه قول
الشاعر :
هي الدنيا تقول بملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي !
ومثل
: " هيهات أن يأت الزمان بمثله ! "
5 ـ النقطتان : رمزها " :
"
موضعها :
توضع بعد القول ، أو الكلام المنقول ، أو المقسم أو المجمل بعد تفصيل ،
أو المفصل بعد إجمال .
كقوله تعالى : { قال : إني عبد الله } 30 مريم .
ومثل : رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يدخل الجنة
من في قلبه مثقال ذرة من كبر " رواه مسلم .
ومثل : الدنيا يومان : يوم
لك ويوم عليك .
ومثل : العقل ، والصحة ، والمال ، والبنون : تلك هي
النعم التي لا يُحصى شكرها.
6 ـ علامة الاستفهام : ورمزها " ؟ "
تكون للدلالة على الجمل
الاستفهامية .
موضعها :
توضع في نهاية الجملة ، سواء أكانت مبدوءة
بحرف استفهام أم لا .
كقوله تعالى : { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ؟
} 103 الكهف .
وقوله تعالى : { أئنك لأنت يوسف ؟ } 90 يوسف .
7 ـ علامتا التنصيص : ورمزهما " " :
تعرف علامتا التنصيص
بالتضبيب أيضا ، وهما ضبتان يوضع
بينهما ما ينقل بنصه من الكلام .
مثل : أوصى عمر بن الخطاب رضى الله عنه لأبى موسى الأشعري بوصية جاء
فيها " البينة على
من ادعى واليمين على من أنكر "
.
8 ـ نقط الحذف : رمزها ( ... ) :
موضعها :
توضع هذه
النقط الثلاث للدلالة على أن في موضعها كلامًا محذوفًا .
وذلك كأن
يستشهد كاتب بعبارة ما ، وأراد أن يحذف منها بعض الكلمات ، أو الجمل التي
لا حاجة له
بها .
مثل : لو اقتصر الناس على كتب القدماء لضاع علم
كثير ، ولذهب أدب غزير ، ولضلت أفهام
ثاقبة ... ولمجت الأسماع كل مردد
مكرر .
9 ـ الشرطة : ورمزها ـ :
موضعها :
توضع للفصل بين كلام
المتخاطبين في حالة المحاورة ، وتوضع بعد العدد في أول السطر .
مثل :
طلب بعض الملوك كاتبًا لخدمته . فقال للملك : أصحبك على ثلاث خصال .
ـ
ما هي ؟
ـ لا تهتك لي سترًا ، ولا تشتم لي عرضًا ، ولا تقبل فيَّ قول
قائل .
ـ هذه لك عندي . فما لي عندك ؟
ـ لا أفشي لك سرًا ، ولا
أؤخر عنك نصيحة ، لا أؤثر عليك أحدًا .
ـ نعم الصاحب المستصحب ، أنت !
.
10 ـ الشرطتان : ورمزهما ـ ـ :
توضع بينهما الجمل
الاعتراضية ، فيتصل ما قبل الشرطة الأولى بما بعد الشرطة الثانية
في
المعنى .
كقول الإمام عليّ ـ رضي الله عنه ـ : " فيا عجبًا
: عجبًا ـ والله ـ يميت القلب " .
وكقول أبي إسحاق الصابي : " قد جرت
العادة ـ أطال الله بقاء الأمير ـ بالتمهيد للحاجة قبل
موردها وإسلاف
الظنون الداعية إلى نجاحها " .
11 ـ القوسان : ورمزهما ( )
:
توضع
بينهما كل كلمة تفسيرية ، أو كل جملة معترضة لا ترتبط مع غيرها في سياق
المعنى ،
أو كل عبارة يراد لفت النظر إليها .
مثل : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ".
ومثل : جُدَّة ( بضم الجيم وكسرها ) مدينة على ساحل البحر الأحمر .
ومثل : بين جور وشيراز ( وهي قصبة فارس ) عشرون فرسخًا .
_files/whiteGold.gif)
لايحمل الحقد من تعلو به الرتب
**** ولاينال العلا مَن طبعُه الغضب