نعم تساءلت بيني وبين نفسي هل تعدد الزوجات هو الحل ام هو مشكلة بحد ذاتها ؟ وبعد تقليب السؤال في رأسي خلصت إلى أن تعدد الزوجات هو حل بنسبة أكبر مما قد يكون مشكلة لدى البعض من النساء واللاتي بطبيعة الحال يكن الزوجات الأول.
زواج جديد بعد مضي وقت ليس بالقصير يقدر بالسنوات من عمر الزوج ، تنتهي بعدم المبالاة من جانب الزوجة والاهتمام بالأطفال بالقدر الأول وركن الاهتمام بالرجل وعدم إشباعه عاطفيا وعدم الاهتمام به ، والتجدد وقتل طابع الروتين بشيء من التجديد ينتهي الأمر إلى عزوف الرجل وانفجاره أو لجوئه إلى الحرام لاقدر الله..
ولكن لو فكر هذا الرجل بأن يطيع ربه ويرضي حاجاته الداخلية التي أوجدها الله به لمعرفته بطبيعته وتزوج مرة أخرى لنقلبت المواضيع عكس مسارها الصحيح وصار الزوج خائنا متناسيا العشرة مكابرا على النعمة وهذا بطبيعة الحال غير صحيح لأنه نداء الطبيعة التي أراد الرجل أن يشبع جوانبها ولننظر ماذا حدث بعد أن بين لأهله نبأ زواجه تساءلت الزوجة الأولى لماذا؟؟
راجعت نفسها وأعادت حساباتها لتجد نفسها متجددة راغبة في كسب ود زوجها وطمعا في رضائه فالأطباق وماتشتهيه الأنفس متنوعة واللباس الجذاب قد تغير والمعاملة والاهتمام به وبالمظهر قد تغير لماذا كل هذا لأنه تزوج!!!
بعكس الاخرى التي أقامت الدنيا ولم تقعدها وصارخت حتى ذهب صوتها مع أدراج الرياح وبعضن حاولت الانتحار لأن ماقام به الزوج يشعرها بالمرار والاحتقار كيف أعيش مع زوج يعرف امرأة أخرى غيري وكيف سمح لنفسه بأن يهملني لأكون الزوجة السابقة؟!!
كلام قد تقع فيه بعض النسوة وأفكار قد تدور في رأسها ألف مرة ومرة يشعل فتيلها عدو البشرية اللدود الشيطان لعنه الله فالتتوظأ ولتفكر بعقلانية ولتنظر للموضوع من زاوية أخرى..
أليس بزواج الرجل الخليجي من خليجية الحل الانسب لمشكلة العنوسة وارتفاع معدل الوفيات من الرجال لحوادث الطرقات وقس على ذلك ارتفاع الارامل والعازبات..
كما أن نسبة المطلقات لعدم فهم الطرفان لبعضهما البعض النصيب الاكبر في دولة الإمارات حيث يرتفع الطلاق لعدم توافق الطرفين!! وتسرعهما في اتخاذ قرار الزواج..
كم من بيت سنحفظ توازنه ؟وكم من امرأة لن تحرم من الامومة لعدم وجود الفارس الهمام الوحيد على عرش زواجهما..الذي تحلم فيه المرأة العربية ليخطفها على فرسه الابيض ويطير بها بعيدا لم يدر بخلدها أن هناك نساء غيرها رديفات معها على هذا الحصان !!!فلا أظنها ستتهور لتلقي بنفسها من عليائه لمجرد كونها واحدة من أربع!!
إذا من وجهة نظري لابد أن نقيس الموضوع بعقلانية وتروي ولابد أن ننزع من النساء فكرة الانانية بالاحتفاظ بالزوج فهذه نظرة بائدة والأدهى والأمر أن بعض النساء تسمح لزوجها بالعلاقات خارج نطاق الزوجية على أن يكون مقترناً بأخرى شرعا فاي حكم جائر هذا وأي معصية تبيحها لنفسها لتظل الوحيدة في حياته من وجهة نظرها فقط بينما هي واحدة من عشرات النساء بنات الأهواء.
مشكلة التركيبة السكانية سيكون لها حل من خلال تبني هذه الفكرة ، لابد أن تدعم حكوميا ويصبح لها منهجا ودراسات لنحد من الآثار السلبية التي تبزغ في مجتمعنا بين الفينة والأخرى يقوم وضعها دارسون من صندوق الزواج ويعمل على تفعيلها بمكافئة من يقوم بالزواج وتثبيت زواجه بالانجاب.
فمادام الرجل باستطاعته فتح بيت أخر وباستطاعته العدل والتوفيق بين الزوجات بما أحله شرع الله لم لا مادام هذا الشي لاخلاف عليه وليس في الزواج فقط نظرة واحدة متعارف عليها بل السكن الروحي والنفسي ، حل لقضية العنوسة، تكاتف المجتمع وترابطه من خلال اواصر القربى والنسب، زيادة نسبة المواليد وحل أساسي لمشكلة التركيبةالسكانية، الحد من الفساد والعلاقات المحرمة خارج نطاق الزواج وقس على ذلك أمور كثيرة لايسعنا المقام لحصرها.
أدعو من هذا المنبر لكل امرأة أن لاتكون أنانية وليكن لديها مبدأ الإيثار وأن تنظر للامور بتروي فمشاكلنا تبأ من البيت ومن فكر امرأة ناضجة تعي بأن ثبات المجتمع من ثبات اسرته ورب هذه الاسرة ولتعي بأن هناك أخوات لها هن بحاجة إلى السكن الروحي والنفسي فلا تكن انانية وتنحو بالموضوع منحنى عقلاني قوامه الاستقرار والسكينة والرحمة لمجتمع متكامل يعمه الأمن والرخاء والاستقرار ولنا في رسولنا الاعظم أسوة حسنة إذا تزوج لحل المشكلات التي كانت في مجتمع المسلمين واستطاع عليه السلام أن يجمع النساء وهن أمهات المؤمنين في كنفه ويوفي بحقهن على أكمل مايكون به الوفاء ولم يكن في هذا مايعيب مادام يرضي الله ورسوله.