اذا كانت جمعياتنا الخيرية وهي من ارقى وسائل عملنا الخيري تتهم بدعم
الارهاب وتقوم حكوماتنا (المفروض فيها الدفاع عن مصالحنا الوطنية ) بتبني
هذه الاتهامات ,فماذا عن الدعم الامريكي المالي اللامحدود لجمعيات الاسيطان
اليهودي في القدس والاراضي المحتلة الاخرى والتي تتم بصورة رسمية وتوافق
عليها الادارة الامريكية حتى انها تخصم من اموال الضرائب التي يكلف بها
المواطن الامريكي.
لماذا لا تقوم حكوماتنا بالدفاع عن المصالح الوطنية العربية الاسلامية
بدل تملق واشنطن وارسال المندوبين المتأمركين لاخذ خاطر واشنطن ويهودها في
قضايا هي من صميم مصالحنا واولوياتنا.
الارهاب ليس مشكلتنا وامريكا واسرائيل هما اول من اخترع الارهاب وعليهما
دفع الفاتورة ,اما حكوماتنا العربية فعليها دفع فاتورة تخاذلها وتخليها عن
الدفاع عن مصالحها الوطنية والاستراتيجية بممالأة واشنطن ( وبعضها تل ابيب
) والاهتمام بمصالحها الاقليمية الضيقة ودفن راسها في الرمال وكأن الامر لا
يعنيها.
الحكومات العربية تعيش في ورطة حقيقية ليست من الكفاءة بشيئ للخروج
منها,فخذ على سبيل المثال السعودية ومصر التان تدعيان الاسلام والسعودية
تعتبر نفسها وصي الله على الارض ومن ثم تقف عاجزة عن الدفاع عن القضايا
الاسلامية ولو بشق تمرة ( اقصى ما تفعله هو التبرع بالمال )ومصر اقصى ما
تفعله هو ارسال عمر سليمان لمسح قفا شارون وتملقه ومن ثم تقفان عاجزتان عن
مواجهة امريكا بالتهم التي تكيلها لنا: اموال الارهاب .
ماذا عن اموال التطرف اليهودي التي اوصلت المنطقة الى مرحلة اللاعودة في
الحرب ووضعت جميع الدول في خطر ؟
عادل الجبير هو مثال سيئ على السياسي العربي الذي فقد بوصلته بقلة حيلته
وقلة كفاءته.