منذ
أيام وأنا أتقدم وأتراجع عن كتابة هذا الموضوع وأفكر في البداية والنهاية
ليس لأن الموضوع صعبا لا يطرق . بل إن لدي الثقة في أنني أملك من أدوات
اللغة ما يجعلني أستطيع أن أخاطب أهل العقول وأن أنقل لهم وجهة نظر تلج في
مخيلتي يستحثها واقعٌ تعيشه بلادي المملكة العربية السعودية . ولكني أقلب
الأفكار وأجدلها يمنة ويسرة ومن ثم أبريها ليستقيم نصلها ويكون سنانها حادا
أصل به كبد الحقيقة وأصيبها بسنان الحق الملتحم بنصل الأفكار المتثبته
الثابتة الراسخة جوهرا والصادقة مضمونا .
أصطدم أحيانا وللحظات مع بعض الأفكار حين أنسجها فأحاول جاهدا قتلها
ولكنها تصرخ في داخلي وتؤرقني بعلامات إستفهام لا بداية لها ولا نهاية .
فأقلب جداول أفكاري وأبحث في أنهار المعرفة على خدود الصحائف لا خدود
الصفائح وإن كنت أعلم أن( التي إن تي) أبلغ من صحائف وصفائح أبي تمام حين
تتطاير وتصيب وتقتل دون هوادة ودون أن تسأل نفسها عزما ودون ان تردد أنشودة
إقدام ولا ترنيمة كر ولا تحتاج أن تنتهس نهسة من (لحمٍ) وتتقدم لمجادلة
الفرسان ببيض الصفائح . والا ليت شعري أنها معركة وغبار بلا ميدان ولا
فرسان ولا خيول . معركة تبتديء من الصفر وتعود إلى الصفر في لحظات لا يدعي
فوارسها ولا تصهل خيولها ولا يختلط حابلها بنابلها بل يفترقون في كل إتجاه
لا ليقتلوا الفرسان ويطاردوهم بل يداعبون ذرات الهواء ويغيرون خاصيتها
وتوجهها ويجعلونها ماردا يزيح كل ما يجده أمامه في ميدان ترسمه وتحدد
مساحته كمية الحابلين والنابلين من هذه المادة اللعينة .
سرحت وأدرت عيني من اليمين إلى الشمال ومن الشمال إلى اليمين . فقطعت
علي - زوجتي الفاضلة- حبل أفكاري منبهة إياي أن أشرب مشروبها الساخن قبل أن
تنخفض حرارته. فنزلت عيناي ومنعت عقلي من التحليق . فنظرت على طاولتي لأرى
كأس المشروب ولأجد الفواصل بأنصاف الكتب لم تتغير فهاهو (قصف العقول) –
كتاب عن الدعاية في الحرب لفيليب تايلور- لم يبق منه إلا وريقات منذ زمن لم
تكتمل وقد إستوقفني فيه أنه يبرهن أننا لسنا اول من مارس التكفير بل إن
الأوروبيين كانوا يصفونا بالكفر ويصفونا بالبرابرة المتوحشين لشحذ همم
جنودهم في الحملات الصليبية المتعددة والمتلاحقة على بلاد المسلمين . وهاهو
ديوان (بلند الحيدري) يلقي بنفسه مقلوبا على وجهه بعد أن تحولت إليه لأبحث
عن بغداد في ثنايا (حداثته وواقعيته ) وأبكي على بغداد وأعيد نفس سؤال
الحيدري عن بغداد . لماذا لا أراها دائما إلا في ثياب العزاء ؟. وضعت يدي
على الطاولة وأزحت ركاما من الكتب والأوراق وانتشلت ورقة بيضاء لم يمسها
السوء ولا غير السوء ورفعت غطاء قلمي ثم كتبت( بسم الله الرحمن الرحيم) ثم
إستمريت أطرق بالقلم على الورقة وكأني أحرر أفكاري من خد الورقة . بل إن
تلعثمي وحيرتي لم تكن من عجز اللغة والفكرة ولكنها كنهة الإقدام والتراجع
والعزم والتهاون حينما تجد نفسك في خيارات لا تحبذها نفسك ولا تشتهيها ولكن
ضميرك يستعن بخيله وأفكاره وبنات أفكاره ليشدو عاليا وليتجاوز كل الخطوط
الحمراء حاضرا في سنة سايكس بيكو . الخضراء في سنة العدل والحقيقة.
فكتبت متوكلا على الله .ملك الملوك وقاهر الجبابرة .
لقد نظرت إلى قومي فوجدت كلا يدعي وصلا بليلى .و كلا يفصل الإسلام على
المقياس الذي يريد . كلا يبحث عما يرفع أرصدته وعما يمنع عنه الترصد
والسؤال والمحاسبة . يبقى أن نسأل لماذايتكلم الجميع ويفصلون ديننا على
أمزجتهم لماذا لا يصمتون ماداموا عاجزين عن قول الحق ؟. والإجابة ليست
بعيدة من الشفاه ومن الأرصدة البنكية وهي محددة بين الرغبة والرهبة إما
رغبة الدراهم والأرصدة ككثير من تجار الدين أو رهبة الحكومة ككثير من
المتراجعين في السجون او بعد خروجهم من السجن كحال صاحبنا وأخينا وفارسنا
اليافع نضجا واليافع عقلا فتى الأدغال كما أظن وأرى .
كتب فتى الأدغال في الساحة وكنت أرقبه بعينين عين المحب وعين المحلل
المدقق في ثنايا ما يقرأ .كتب وركض فبرز بتنوينه لكتابته ولكن ظهر لمجموعة
فقط ولكنه عاد ليحضر أوراق قضية مهمة هي قضية (محمد دحلان) أحد وكلاء
الأمير الراحل ماجد بن عبدالعزيز هذه القضية التي عصفت بالمجرم محمد دحلان
والمتستر عليه الأمير ماجد غفر الله له .فأرتفع سهما في أعين كتاب الساحة
العربية وفي أعين قراء الساحة .فأرتفع يحادي قمة الساحة لا يفارقها إلا
وتأتي إليه وكأنها لا تصلح إلا له ولا يصلح هو إلا لها . يدفعه حب الجميع
وتواضع جم يغزو سطوره ببساطة ولا أعلم هل هو التظاهر بالصدق أم الصدق ذاته
؟.
كتب بلاحدود وتحدث بلاحدود وناظر بلاحدود وقيود تدفعه المحبة والترحيب
الحارين اللذين يجدهما من داخل الساحة ومن خارجها .لم يكن متطرفا لا يمينا
ولا يسارا بل الأكيد انه لم يكن إلا مع الحقيقة . فدوت تفجيرات الرياض
الأولى ومن ثم الثانية في شهر رمضان المبارك فغاب فتى الأدغال . غاب غيابا
لا يعلم حقيقته أحد فظهر شخص أخر يقول أنه فتى الأدغال فغاب مرة أخرى ولكنه
عاد مرة أخرى ومازال موجودا ولكنه عاد بغير الوجه الذي ذهب به .
عاد يتحدث عن مراجعات .عاد ليتكلم عن ذاته وليذكر حقيقته وليقل أن ركبته
أصيبت بقطع في -الرباط الصليبي- بسبب كثرة ثنيها في مجالس العلماء .سألت
مقالاته يا ترى عن ماذا يتراجع ؟. أين الباطل الذي زوره فتى الأدغال على
الناس ؟. لماذا لا يرفع عقيرته ويقول أخطأت في كيت وكيت وأستغفر الله ؟.
لكنه يتحدث عن تراجع ومراجعات ويكررويعتلج هاتين الكلمتين عن وعي وعن غير
وعي وفي مناسبة وبغير مناسبة .
عاد تحت وقع حملة أمنية شديدة تشنها الحكومة السعودية على كل من يقول
بغير ما تريده الحكومة . وأخيرا عاد فتى الأدغال ليكتب الحقيقة الغائبة عن
عقول القراء الذين أصنف نفسي من أوائلهم .ففتانا يعتذر عن اليوم الذي إنتقد
فيه الحكومة السعودية .ليته وقف عند هذا الحد . لا لقد تدثر بعباءة المشيخة
ليفتي في الدنيا ويزور المعارضين . فقام بزيارة الفقيه ليرد على الفقيه
وهذا الفقيه لمن لا يعلمه هو مواطن سعودي معارض من عاصمة بريطانيا المسماة
لندن . عاد فتانا ليشجب الفقيه ويعارض الفقيه ويلعن الفقيه ليس كراهة في
الفقيه أو منهج الفقيه بل لأن فتى الأدغال يريد أن يتبرأ من ماضٍ لم يكن
فيه بوقا من أبواق السلاطين وعاد ليعلنها مدوية أنه بوقٌ مشكلٌ وبالتنوين
وباللغة المضبوطة لا يشاديه فوزان ولا لوزان .
أمسكت قلمي وأستعنت رواحله ليقول قف هاهنا يا فتانا .ودعنا نجادل بعضنا
بالحق فإما أخذت بناصيتي للحق وإما أخذت بناصيتك إلى الحقيقة .وإما فراقٌ
بين عيني وما تخطه يداك حتى يشاء الله رب العالمين .
وأقول عن ماذا تتراجع يا فتى ؟. وأي ذنبٍ جنيت ؟. إن كان ذنب يخصك فلا
تثريب عليك ليستر الله عورتك وليغفر زلتك . وإن كان ذنب إرتكبته في حق كل
من يقرأ مواضيعك وزورت عليه قولا او فكرا فهات لنا ما تراجعت عنه .فما أكثر
المتراجعين .
سألت نفسي ولما غضب فتى الأدغال من( فتى لندن) سعد الفقيه وأين سعد
الفقيه من أزمتنا ؟. وأين سعد الفقيه من السعودية منذ سنوات ؟. ولما إختار
سعد الفقيه تحديدا ليصب عليه جام غضبه في هذا التوقيت .فتوقفت وقلت لعلها
حرية الرأي وتوافقت في توقيتها مع الحملة الصحفية التي يشنها الإعلام
الرسمي على المعارضة السعودية . وما فتى الأدغال إلا أصدق لدي وأبر من الف
ألف سعد فقيه .وألزمت نفسي الأ أفسر جملة على ما اراه من ظاهرها حتى استبين
من الرجل فلعل لدى المرء ما يخفيه أو يخيفه .
فتانا غاضب من الفقيه لأن الفقيه يقول عن القتلة والمجرمين الذين يفجرون
الفتنة ويزهقون دماء الأطفال أنهم جهاديين .نعم تبا لسعد الفقيه ولمن يقول
عنهم جهاديين ؟. ولكن ألم يتقدم هؤلاء القتلة إلى بيوتنا ومبانينا ليفجروها
ويتأخر المتراجعين ؟. فأيهما أشد جرما معارض ساذج لا يملك من مقومات
المعارضة شيء أم شيوخ حثوا الجهلة وزينوا دماء المسلمين في أعينهم وأبلغوهم
بها جنات الخلود ؟.أولئك المتراجعين الذين ينضم إلى سربهم فتى الأدغال
كفروا كل شيء في السعودية وبقوا هم وحدهم من يملك زمم الحقيقة وهم من
يستطيع ان يستعن بخيول الأمة إلى مقدمة الأمم. ولكن خيزران الحاير حولت
الجهاد إلى فتنة .وحولت العلمانيين إلى أصحاب رأي أخر لا تضيق بهم عرى
الشريعة .بل هم براء من الشريعة والشريعة براء من العلمانية ومن ينتهجها
ويدين بها .
دعنا من سعد الفقيه يا فتانا فهو أقل من أن يذكر وما إتهام الحكومة
السعودية له أنه خلف التفجيرات المجرمة الإرهابية التي وقعت في مدينة ينبع
إلا نفث صدر كاره للمعارضة .وعقلية رجل غير مدرك للتوازنات وما إستصدار
فتوى من أحد هيئة كبار العلماء على كفر سعد الفقيه وكفر قناته ومنتداه إلا
لـ (شربكة) القضايا وخلط أوراقها ببعضها وإستغلال القضايا الواضحة للقضايا
الغير واضحة . ولو كانت الحكومة صادقة وتريد أن تغلق فم الفقيه لفعلت بطرق
شتى لا تخرج عن الدبلوماسية بين الدول ولكن حكومتنا يا سادة تلعب بالأوراق
التي تأتي في يدها وتترك المخزون للقادم من الأيام . وسعد الفقيه عارض او
ترك المعارضة هو مجرد ورقة تستغلها الحكومة حين تشاء وتستطيع ان تحرقها حين
تشاء .
منذ أن إنطلقت شرارة التفجيرات المجرمة في السعودية وأنا أرى كيف تكيف
الحكومة السعودية هذه التفجيرات لتعطيل كل عملٍ إصلاحي .وكيف تجعل هذه
التفجيرات عقبة أمام محاسبة هدر المال العام وأما تحديد الصلاحيات وتقنينها
ومحاسبة كل المقصرين والمختلسين والمرتشين .
الا ليت فتى الأدغال يجيبني ولو لبرهة عن أسئلة تدور في مهجتي وأعيت أن
تسكن فيه وتستقر وتتركني في دعة من أمري ولم تكلفنى عناء طرحها أمام أنواع
الاعين في الساحة العربية .
فأقول يا فتانا هل تلوم سعد الفقيه أنه يعارض من لندن وهل تريد منه أن
يعود إلى السعودية ؟. هل تعلم ما حل بعبدالله الحضيف؟. لقد مات تحت التعذيب
يا فتى الادغال ؟. أليس للأمة حق ان تسأل لماذا قتل تحت التعذيب ؟. من الذي
قتل عبدالله الحضيف ؟. هل هو سعد الفقيه ؟. أم هم جهاديي سعد الفقيه عليهم
وعليه من الله ما يستحقون ؟.
يافتى لندع سعد الفقيه يتكلم .لماذا لا تلجمه الحكومة بالعدل والمساواة
؟. لماذا لا تجعله وحيدا يحلق في غرف البال توك وفي قنواته الإذاعية هو
وموظفيه ؟.
من قام بنزع ملكيات الأراضي تحت مسمى أراضي وزارة الدفاع ؟.
ومن يقوم بصرف مليارات الريالات على رحلات الأمراء صيفا للإستجمام ؟.
ومن يقوم بهدر المال العام ومن ينفقه في حمراء بيروت وماربية أسبانيا ؟.
ومن يسجن العلماء وأخرهم العلوان ويعين القوادين وأبناء القوادة من
العلمانيين على هرم قنواتنا الفضائية ؟.
من هو الذي ترك تركي الحمد حرا طليقا دون حساب وهو يشتم ربي وربك ورب
الحكومة ورب الفقيه يا فتى الأدغال ؟.
من سرق الأموال ومن إستبد بالأحكام ؟. من يا فتى الأدغال؟. أجبني خلوت
ذما .
من يافتى الأدغال الذي يستطيع من راتب وقدره سبعمائة ريال ان يركب
السيارات الفارهة ؟. ويتاجر ويمتلك الشركات والعقار في كل السعودية وفي
أنحاء العالم ؟.
يا فتى الأدغال يقولون- صدام- ظالم ولديه القصور وشعبه جائع محاصر .
ولكن السعودية ليست محاصرة وكم قصر لولي أمرنا أطال الله عمره والشعب
السعودي اليس جائعا بالقرب من قصور جلالته من حي الخنشليلة في الرياض حتى
أحياء حائل الشعبية مرورا بكرنتينة جدة وثقبة الخبر وعدامة الدمام ومروا
بجازان الا تذكرون متصدع جازان ؟. مرورا بالواقفين في إشارات المرور الذين
قررت الدولة قبل أيام إنشاء لجان لمحاربتهم .؟.
يا فتى الأدغال هل تعلم لماذا يذكر الفقيه ويطير ذكره في كل وسائل
إعلامنا ولماذا يطبل ويزمرلهذه التفجيرات اللعينة ولماذا تشجب وتدان
وتستنكر ليل نهار ؟. إنها رغبة الإستهلاك ورغبة بقاء الوضع على ما هو عليه
من حكومتنا وولاة أمرنا . وإن سعد الفقيه ومن مع سعد الفقيه وإصلاحيي
الداخل والخارج والمتراجعين عن التفجيرات والمفجرين كلهم عقبات تضعها
الحكومة مختارة في طريق إصلاح حالها وإصلاح حال شعبها ؟.
يا فتى الأدغال أليس الصدق منجاه ؟. كذلك قرأت عن محمد صلى الله عليه
وسلم ولا أعلم هل تقولون بما يقول محمد أم تراجعتم بعد أن كذبت حكومتنا يا
فتى الأدغال وإنقلب حالها .
يا فتى الأدغال خرج ولي عهدنا وبطلنا وقائدنا عبدالله ابن عبدالعزيز في
إيران في القمة الإسلامية ليقول لكل الدنيا (إن المملكة العربية السعودية
ستقطع علاقاتها مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس ) .فبكيت طربا وفرحت
وكأنني حيزت لي المشارق والمغارب وأنا أسمع قائدي يقول ذلك القول العازم
الجازم الحازم .ولكن قبل أيام خرج سفيرنا وأبن وزير دفاعنا في واشنطن ليقول
لكل الدنيا بعد أن نقلت أمريكا سفارتها إلى قدسنا ونصبت مصاص الدماء شارون
ليدوس ما تبقى من كرامة أمتنا ( على العرب ان ينظروا إلى الجانب النير من
مبادرة شارون ) فبكيت ألما وحسرة على عظمة دولتي التي أصبحت في مهب الريح .
يافتى الأدغال كان يمثلنا علماء أجلاء من إبن بازإلى إبن عثيمين وكنا كل
سنة نفتح أعيننا على مركز جديد تم إفتتاحه في عاصمة بلد لا نسمع بها إلا في
النشرات الجوية مركز بإسم قائدنا ورمزنا خادم الحرمين الشريفين لنشر نور
الله في أرجاء الأرض .واليوم لا يمثلنا إلا الأبرياء من الأمانة والشرف من
عادل الجبير إلى عبدالله ابو السمح إلى إبنة بن خثيلة التي ذهبت ومجموعتها
لشرح قضايا النساء السعوديات أمام فحول أوروبا في إتحادهم والله وحده يعلم
بما دار خلف الستر .
يا فتى الأدغال حين كان إبن باز يقف في المساجد يشكر المجاهدين في مشارق
الأرض ومغاربها وفي ثغور الإسلام .اليوم يقف رموز صحافتنا ليشكروا نجوم
(ستار أكاديمي ) .وليلعنوا كل ما يتعلق بديننا على مرأى ومسمع من الحكومة
؟.
وبدل أن كانت وفود حفاظ القرأن الكريم تتوافد على بلاد الحرمين وتكرمها
الحكومة وتحتفي بها هاهن بناتنا يخرجن بصحبة وزير تعليمنا ورمز فكرنا وفننا
التشكيلي والشعري خالد الفيصل ليذهبن إلى حمراء بيروت لمقابلة ميشيل
وأنطوان وليندا وشمعون .وليناقشن فكر الأمة ولماذا يقف الإسلام حاجزا
ومحتكرا لفروجهن ولماذا لا تباح فروجهن ويلغى عنها الإحتكار الإسلامي وتنضم
إلى ركب العولمة ؟.
أجبني يا فتى نكبتنا في أي مكان ووجعنا في أي عضو ؟.
هل سعد الفقيه هو السبب في كل هذا ؟. هل سعد الفقيه هو العقبة في طريق
تحقيق الأمن وهو الذي سرب أطنان من المتفجرات إلى بلدنا ليقتل بها المجرمون
أبناء هذا الوطن ؟. أين وزارة داخليتنا التي تحفظ أمننا وتسهر عليه ؟.
اللهم إن كان سعد الفقيه سبب في هذا او في جزء منه اللهم أخرس لسانه وشل
بنانه وأهدم أركانه .اللهم أجعل ليله هما ونكدا ويومه ذلا وكمدا .
ولكن يا فتى من الذي يدفع الناس ليسمعوا ما يقوله سعد الفقيه ؟. وأخبرني
يا فتى كيف تسمعون سعد الفقيه وتذهبون إلى قناته وتقولون لا يستمع له إلا
السذج والمرضى .عن نفسي يا فتى والله والله ما دخلت يوما للبال توك الذي
يتحدث فيه سعد وما دخلت يوما لمنتدى سعد الفقيه ولا يهمني ولا يعنيني سعد
الفقيه لا من قريب ولا من بعيد .
ولكن ما يعنيني تلك العجوز التي دخل عليها عبدالله ابن عبدالعزيز في
حاشيته وهي لا تتحرك ولا تعلم من دخل ومن خرج . وتسكن في مزبلة لا يسكنها
حيوان .إنها تهمني يا فتى فأسألك الله والرحم هل مازالت على قيد الحياة أم
طوتها صفحة الأيام وأستهلكت لقطتها شكرا وتبجيلا لولي عهدنا حفظه الله
ورعاه .
يا فتانا الحق أبلج والرجوع للحق لا عيب فيه ولا ضعف ولكن من يعيد
لأبناء أخي أباهم الذي قتل في تفجيرات مجاهدي سعد الفقيه .ومن يعيد لوجدان
روحها ؟. ومن يعيد لنواف المانع والده ؟.وكل رجال الأمن وحتى القتلة المغرر
بهم من يعيد لهم الحياة .هل ستتراجعون وتراجعون أنفسكم ومتى ستبدأ مراجعتكم
لتعيدوهم إلينا ؟. أم يكفيكم مراجعة أنفسكم ولنذهب نحن بأنفسنا وبحزننا
كمدا وألما ؟.
يا فتى الأدغال لتعلم أنك إنسان .وعادتك النسيان .فإن مال بك الزمان
.فلا تطفف الوزن في الميزان .وإياك وإياك ثم وإياك أن تسلك طريق منصور
النقيدان .فقد كان من خبره ما كان .
والحمد لله رب العالمين .
وشكرا .