هل
رأيتَ فكرا مهلهلا كالذي يحمله علمانيو العالم الاسلامي ، فأنهم وما يحملون
من أفكار يفرقون ويخافون لأي مشغب عليهم في فكرهم ، لانهم بنوه على شفا جرف
هار فيخافون إن ينهار عليهم السقف من فوقهم ، ويأتيهم العذاب من حيث يشعرون
ولا يشعرون !!
مويقع .. لطيف ظريف ، تدخله فكأنك تدخل بيتا لم يكتمل بناؤه ، ولم تحن
ساعة سكناه ، فهو من حيث الحرفة الفنية على مستوى ( الدخل المحدود ) ،
ويخيل اليك إن النوافذ لم تركب بعد ، وان الدهانات تحتاج إلى بعض الوجوه ،
ولكنه مع هذا كله .... يؤرق ترسانة إعلامية كبيرة ، ويكويها من خاصريها كيا
عظيما ، ترسانة استطاعت إن تستجلب عتاة الصهاينة من الكتاب المحترفين
المأفونين ، واستطاعت إن تتجاوز أزمات اعقبت عزوف الناس عنها بسبب
وقوفهاأمام خيار الأمة ودينها وعقيدتها وأخلاقها ... فهي ربما تأوي إلى ركن
شديد ، ولذا استمرت في غيها تعمه ، وفي ضلالها الكبير المبين !
قالوا في السابق إنها ( خضراء الدمن ) ، فقلت : لقد ظلمتم ويحكم خضراء
الدمن ، إذ هي الفتاة الصالحة التي تخرج من بيئة فاسدة ، بل هي فاسدة
المبتدأ والمنتهى ، واليها يؤول الشر من اطرافه وجنباته ، وعليها وزر عقول
الأمة المستلبة المستكينة ، فهي رادمة كرامة المستغرب ، وماحية كرامة العرب
والمسلمين .... إنها ( الشرق الأوسط ) !!
عندما قرات ما كتبته جريدة " الشرق الأوسط " عن موقع " راصد " ، وتلك
النبرة الحانقة على الموقع ، والاستعداء المبطن حيث يصفون القائمين عليه
بأنهم ينتمون إلى " الفكر الجهادي " ، وفي هذا ايماءه إلى الموقع والقائمين
، أن تنبهوا يا سادة يا غرب ، فانهم يشكلون خطرا عليكم ، مع أن ما كتب في
الموقع لم يتطرق إلى أي من افكار الجهاديين التي تحارب الان ، ولكنها لعبة
" التداعي " التي يمارسها الإعلام مع اهل الخير ، حتى يربطوا صورة نمطية
سيئة بأناس اخيار فيتداعي الذهن إلى تلك الصورة السيئة عندما يذكر اهل
الخير ....
وهي كذلك توحي بأمر لا يقل خطورة عن سابقه ، وهي أن الحرب على ( الجهاد
) لم يتوقف عند تلك الاعمال التي ربما يتفق الجميع على انكارها ، بل يتعدى
ذلك إلى الجهاد المبارك الذي يكون ردا لعدوان المعتدي ، سواء كان العدوان
عقديا ، أو عسكريا ، أو استعماريا ، أو فكريا ، وعبر أي وسيلة كان ....
حين قرات ما سطرت الصحيفة وغيرها حول الموقع .. تذكرت حديث النبي صلى
الله عليه وسلم الذي رواه الامام البخاري في صحيحة ، وهي قوله عليه الصلاة
والسلام : " أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي ، ومنها : نصرت بالرعب مسيرة شهر
.." ، وهذا يدل على أن جنود الرحمن تؤق جنود الشيطان مع قلة الامكانات ،
فاذا جاء نهر الله بطل نهر معبد ، والا مالذي يجعل صحيفة كبيرة كالشرق
الأوسط تتحدث عن مويقع يتحدث عن بعض ما تكتب الا انها تبين للناس مدى ضحالة
الفكرة التي تقدمها ، وأنها تسير وتعلم انها تسير عارية وتمني نفسها بأن
الناس لا يروها بهذه الصورة المقيتة ، والتي يعجز ( المرقع ) إن يرقع
تجاوزاتها وطريقتها في تناول مسائل الأمة الكبار ...
موقع الراصد(www.rassid.com) مع حداثة سنة الا إنه ينبيك عن التوجس الذي
يعيشه الغرب من الأمة الإسلامية ، وحقا هو ينظر اليها انها الوحش الكاسر
المخدر ، والذي ربما يفيق في أي ساعة فيعيد الكرة في استلام قياد البشرية
مرة أخرى ، ولذا فهم يرصدون الصغير قبل الكبير من اعمال هذه الأمة ،
ويتلونون تحت شعارات كثيرة أهمها واخطرها شعار " حرب الارهاب العالمي " ..!
إنهم حقا مذعورون ...
فمع القمع الذي يطال شعوب العالم الاسلامي ..
وغياب الحريات والمؤسسات التي توصل صوتهم إلى العالم ...
والحيلولة دونهم ودون أن ينهضوا ويهبوا من خلال قطع أي طريق يوصلهم إلى
إمتلاك القوة والمكونات الحضارية التي تجعلهم أمة قادرة على أخذ حقوقها
غصبا عن انف كل معاند ..
وتهجير عقول الأمة إلى خارج حدود الاوطان ، ليصبوا في مصلحة المستعمر
اللعين ..
وغيرها من وسائل " الاستلاب " ... الا أنها امة خطيرة على الدنيا كلها
..
أمة تملك الحق الذي فقده الجميع ..
وتملك القران الهادي في عتمة ظلمة المذاهب الوضعية ...
وتملك نبيا ولد تحت ضوء الشمس ، وفي كل حركة من حياته سنة وهداية وشرعة
...
وتملك الثروات التي تتربع عليها وتشكل فؤاد ثمار الدنيا كلها ..
وتملك العديد البشري الذي يعد اهم ثروة في الدنيا ..
وتملك العقول الصافية من خرافة الشرك والبدع والشعوذة والالحاد ..
بعد هذا كله ، لا تعجب أن تكتب " يديعوت احرنوت " الاسرائيلية ، و "
الشرق الاوسط " ، والسي آي ايه ، وغيرها عن أي همسة معارضة أو رصد أو إذكاء
للعقول لتنبيهها إلى معركة " الطابور الخامس " ومن خلفهم ، لانهم يدركون أن
أي تحرك من هذا النوع فهو يحرك ( المارد ) فينقض على فريسته المهزومة من
داخلها ...
تلك الفريسة البراقة من ظاهرها .. ولكنها متعفنة من الداخل .. الفريسة
التي هبت بعد إن كفرت بالله ، والحدت برسالاته ، ونفت عنها كل مكرمة ..
الفريسة التي تنتظر الصقر الاسلامي أن ينقض عليها متى ما اتيحت له الفرصة
..
إن مما دعاني إلى كتابة هذا المقال .. اعتقادي إن الفكرة الحية هي التي
تحرك الماء الراكد ، وان ما يقال في ( راصد) وما يسطره " جربوعة " أو "
الغامدي " وان كانوا قد تدثروا باسماء مستعارة .. لا أدري ! .. الا انه نال
من القوم ما نال ، وان سياط أقلامهم تلسع فتوجع ، ولربما تميت .. من يدري
..!!
وان من طبيعة مرحلتنا الراهنة إن يتعاون اهل الخير قاطبة لادراك طبيعة
المرحلة التي تمر بها الأمة ، وان فتك الاعداء الاخفياء أو ما يسمى بــ"
الطابور الخامس " لا يقل خطورة عن فتك الاعداء المكشوفين الصرحاء .. فوجب
الاتحاد لمواجهة الخطوب التي تخرج عن اطار نقاش المسائل من اطارها النظري
.. أو الاختلاف في توصيف مسألة أو الحكم عليها إلى قضية حرب معلنة مكشوفة
تدار على الديانة والامة وكيانها باسماء براقة يلمعها الاعلام ويقدمها
بقوالب خداعة جذابة لتغيب الأمة في اتون المعركة الاعلامية ... حتى تقع
الفريسة تحت مخالب " الهرة " !!