يا
دكتور خليل الخليل
هل تريد خيرا
هل تريد إصلاحا
أنا هنا لا أحكم حكما مسبقا معلبا
ولا أعلم عن مكنون الضمائر
لكن – والله – من خلال كتاباتك
نعتب عليك كثيرا
لا أدري
هل هذا منك ذهولا وعدم بصيرة
أو معرفة بميزان ومعيار مائل
يا دكتور
تكتب اليوم عبر أوضع وأوسخ منبر
أرجو ألا نقف عند ذلك كثيرا
فو الله إن أي صاحب شرف ومروءة ودين وخلق يعرف أن جريدة الشرق الأوسط
ساقطة أخلاقيا لا تعطي للدين والخلق والشرف ما هم أهله
فالقنوات التي تسوق لها من أحط القنوات
والبروج التي تنشرها من الكفريات بدعوى علم الغيب
وصور الساقطات بأحجام كبيرة ملونة شئ والله يخزي
والفكر المنحرف الشاذ على صفحاتها
على كل حال
نأتي إلى الأهم
وهم مقالك
يا دكتور
حرام عليك
تنهش من أعراض المسلمين بحق وبغير حق
تهضم وتطوي الفضائل وتختلق النقائص
تدعي أن المساجد وأئمتها لا ينددون بالمجرمين
والله
ثم والله
إنك غير محق في ذلك
اتق الله يا رجل
ثم تثني بجميع المؤسسات الدينية الرسمية وغير الرسمية لتحكم أنها لم
تتحرك إلا القليل
يا هذا أي مؤسسة رسمية لم تتحرك ، ولكن كل له حدوده وكل له مجاله ، وكل
له استطاعته الإعلامية في أن ينقل موقفه
حتى جامعة الإمام محمد بن سعود ولم تجف أوراق عقد أكبر مؤتمر عن الغلو
لم تسلم من نهشك القاسي فكل شئ لم يعجبك لا التوصيات ، ولا هيئة التدريس
ولا منظمي المؤتمر ، ولا البحوث ، ولا الطرح حتي أنك – هداك الله – تقرر أن
المؤتمر أراد إعادة ما تسميه المفاهيم الدينية المتشددة
ثم تقدم التهمة الجاهزة للجامعة أن الممارسات التربوية في الجامعة خاطئة
؟
ثم لم تدع الفرصة أن تفوت – سامحك الله – لتلمز وزارة الشؤون الإسلامية
برمتها
ثم تستمر في مقالك لتفرغ عن جعبة غريبة يا أخا الإسلام فتقرر أن التعليم
الديني فاقد حيويته ، وبالمقابل أن الخطاب الديني متشدد
يا دكتور
أنا هنا لا أزكي والله أي جهة أو شخص او مؤسسة
لكن من يريد الإصلاح يفصح وينظر بنظرة منصفة لا أن يعمم ويعمي ويطوي أن
مزية وينفش وينفخ بأي نقيصة
ثم يا سعادة الدكتور
تلمز من يدعو للشيشان أو الفلوجة أو ما تسميه كابل
حري بك أن تشكر من يلبي أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم في
الأخوة الإسلامية ثم تطلب أن يدعى أيضا لمن تضرر من التفجيرات
بل إنك – سامحك الله – حتى تلمز من اعترض على فرنسا في منع الحجاب
!!!!!!!!!!!
اتق الله يا مسلم
ثم لم تنس أن تدافع بطريقة عن مسلسل طاش ما طاش !!!!!!!!!!
وأنا لا أريد أن أفرع الموضوع وأتكلم عن هذا المسلسل المنحرف والله لا
يدافع عنه إلا من لم يشاهده أو من صار المنكر عنده معروفا .
ثم تحاول أن تؤلب الدولة – سامحك الله – وتعيد إلى الأذهان قضية بطاقة
المرأة وما يسمى تطوير المناهج
يا هذا لم يقل أحد ممن له موقفه من البطاقة أو المناهج بأن الدولة كافرة
لماذا تستكثر علينا رأي أو حتى اعتراض في حدوده ؟
ثم لم تنس يا دكتور – سامحك الله – أن تعطي التزكيات إلى جهات لا أريد
أن تسبها ولكن أعتب أن تمدحها بجوار ما تقلي إخوانك
وهذه الجهات التي تمدحها أو على الأقل تعطيها البراءة هي أمريكا ،
والثاني الإعلام ، والثالث الليبراليين ، والرابع المنافقين
يا أخي يا دكتور
والله إنك غير محق
والله إنك غير منصف
لكن بيننا وبينك الله ويوم يقف المرء بين يدي ربه عز
وجل