لقد تنبه الأعداء إلى أن في الحفاظ على عفة المرأة وسترها
صيانة للأمم، ودلالة بقائها وسيادتها ، فأقض مضاجعهم تفوق المسلمين وعفة
نسائهم وستر بناتهم ، وعلموا أنهم لن ينالوا مرادهم دون نشر الانحلال
!!
وقد سقطت فرنسا على يد ألمانيا في أسبوع ، هزمها
الانحلال قبل أن يهزمها الاحتلال ، ولنا فيهم عبرة ، فبدأت المطالبة بنزع
حجاب المرأة على يد أناس من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا وتدرجت
دعوتهم:
· ظهور "دعوى تحرير المرأة" في مصر في
العشرينات من هذا القرن، وصحب ذلك هجوم على الحجاب، وتحسين للسفور في أعين
المتحجبات المسلمات .
· كثرة الكتابة عن الحجاب، وأنه يعيق
المرأة عن الحركة والعمل، قيود لا أصل لها في الشرع ظاهر دعوتهم، ناسين أو
متناسين آي الكتاب ووصايا الحبيب – صلى الله عليه وسلم- بوجوب الستر
والاحتشام !! وعلى سبيل المثال هاجمت طبيبة في جريدة الوفد المصرية
(5 صفر 1407) الحجاب وقالت: في رأي أن الحجاب يضعف إنتاج المرأة، وهو إهانة
لها، ونوع من الخوف في المجتمع !!!
· نشر القصائد التي تحارب الحجاب والستر
وفي ذلك يقول قائلهم:
أسفري فالحجاب يا بنت فهر .......... هو داء في الاجتماع
وخيـــم
كل شيء إلى التقـدم مــــاض .......... فلمـــاذا يعــــــز
هذا القديـــم
أسفري فالسفور فيه صــلاح ........... للفريقيــن ثم نفــــع
عميــــم
إلى أن قال:
لم يقل بالحجــــاب في شكلــه هذا......... نبـــي ولا
ارتضـــاه حكيـــــم
هو في الشرع والطبيعة والأخلاق......... والعقــل والضميـــر
ذميــــــم
· تأليف الكتب المستقلة في النيل من حجاب
المرأة المسلمة
ويتمادى بعضهم في مهاجمة رموز العفة من بكارة وحجاب وغيرها
وبمهارة وصفاقة يقلبون الحقائق ليصير الأسود أبيضا والعفن طهارة ونقاء،
فتذهب كثيرات من أصحاب الفكر الفاسد، ويروج لها وسائل الإعلام وعدد من
الكتاب والمثقفين من أهل الدنيا إلى أن الحجاب عودة فاشلة للتستر، والعباءة
مادة لإخفاء الأعمال غير الشريفة!!
وتقول إحداهن: إنها ظاهرة خطيرة لا تهدف للتدين، بل إلى
التستر من الأعمال غير الشريفة وقولها حكاها الله في كتابه: (أخرجوا آل لوط
من قريتكم إنهم أناس يتطهرون) (النمل: 56) .
وللإجابة عن هذه الشبهة إليك ما يلي
:
· لم فرض
الحجاب؟؟
أخرج البخاري في صحيحه عن أنس أن عمر قال: قلت: يا رسول الله
نساؤك يدخلن عليهن البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل
الله تعالى آية الحجاب.
ثم تأملي هذه الآية : (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك
ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان
الله غفوراً رحيماً) (الأحزاب: 59) . فالحجاب فُرض لستر المرأة من الفجار،
فهل هو تكريم أم إهانة؟!
· الحجاب في الإسلام لا يقصد به الإقلال
من شأن المرأة، وإنما هو تحصين لها من الفتنة، ووسيلة عظمى لاستقرارها
وسعادتها، وجعل الرجل يشتاق إليها، فالإباحية والتعري في أوروبا وملحقاتها
قضت نسبياً - إن لم يكن نهائياً - على هذا الاشتياق وجعلتهم يميلون إلى
الشذوذ ويدفعون ثمن هذا الانحلال غالياً .
· الحجاب ليس تقييدا لحرية المرأة بل
حماية لها، ولو لم يفرض الإسلام الحجاب لكان على المرأة أن تطالب به، لأنه
أكبر تأمين لها ولحياتها، ذلك أن نضارة المرأة موقوتة ، وفترة جمالها
محدودة، ثم تبدأ في الذبول، هب أن امرأة بدأت في الذبول أو هي محدودة
الجمال خرج زوجها إلى الشارع، ووجد فتاة في مقتبل العمر غيداء ميساء ماذا
سيحدث ؟ فإذا كان الله قد حجب المرأة من أن تلفت الأنظار إليها بالكشف عن
زينتها فقد حجب غيرها ممن هو أصغر وأجمل منها أن تلفت نظر زوجها فيعرض
عنها. والعجيب أن المرأة لا تلتفت إلى هذه الحكمة وهي أن الحجاب حماية لها
ولزوجها ولبيتها، ودلالة استقرارها .
· الحجاب دليل على التقوى (فدلاهما بغرور
فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة
وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو
مبين) (الأعراف: 22).
· إلى ما قاد السفور؟؟ أولاد زنا، شذوذ،
بغاء، نكاح محرمات، اغتصاب... لقد كان لنا فيهم عبرة.
1 - أولاد الزنا، من أبلغ ما كُتِب في هذا الصدد مقال لكاتب
أمريكي نشره في صدر إحدى المجلات الفكرية الكبرى، ويحذر فيه الغرب من عواقب
ذلك التدهور الذي سيحول الدول الغربية إلى دوائر إغاثة وإعاشة لضحايا
الجنس، ويستهل مقالته بقوله: إن إحصائيات عام 1979م تدق ناقوس الخطر. فعدد
اللواتي يلدن سنوياً من دون زواج شرعي وفي سن المراهقة لا يقل عن 600 ألف
فتاة بينهن لا قل من عشرة آلاف فتاة دون سن الرابعة عشرة من العمر!! وإذا
أضيف إلى ذلك عدد اللواتي يلدن بدون زواج بعد سن المراهقة فإن العدد
الإجمالي يتجاوز المليون !! ومعنى ذلك أن الولايات المتحدة تستقبل مليون
طفل سنوياً من الزنا والسفاح !!
ولذا قام كبار المربين والمسؤولين بوضع برامج منع الحمل في
المدارس الثانوية ثم قاموا بعد ذلك بتدريسها لطلبة الإعدادي وأخيراً توصلوا
إلى قرار تدريسها في المدارس الابتدائية بعد أن وجدوا أن الطالبات الصغيرات
جداً من اللائى يقعن بالدرجة الأولى فريسة الحمل. ولم يعد يهم المسؤولين أن
يعم البغاء، ولكن همهم منصب فقط على نشر وسائل منع الحمل بين الأطفال.
واضطرت القوانين الغريبة إلى إباحة الإجهاض ولو على مضض، وانتشرت حالات
الإجهاض حيث يتم في أمريكا إجهاض مليون طفل سنوياً.
2 – شذوذ : رغم وفرة النساء وسهولة العثور عليهن ورغم شيوع
الزنا لدرجة مخيفة في المجتمعات الغربية إلا أن عدد الشاذين في الولايات
المتحدة الأمريكية 17 مليون !! بل وفتحت كنائس لتزويج الرجال بالرجال،
والنساء بالنساء، وخصصت بعض الجامعات في الولايات المتحدة منح دراسية
للشاذين جنسياً، ومن تلك الجامعات جامعة (سيرجورج وليافر) التي تخصص كثيرا
من منحها الدراسية للمصابين بالشذوذ الجنسي، وفي مدينة( لوس أنجلوس) فقط
يجتمع ثلاثمائة ألف شاذ جنسي .
3 – بغاء : في بريطانيا 1000 فتاة تحت سن المراهقة رئيسات
عصابات للفسق والمجون، والنساء اللواتي اتخذن من الفاحشة حرفة برأسها في
أمريكا يقدر مجموعهن على أقل تقدير بين 400 – 500 ألف فتاة .
يقول مسيو(بول بيورن) : إن احتراف البغاء لم يعد الآن عملاً
شخصياً بل لقد أصبح تجارة واسعة وحرفة منظمة" .
4 - نكاح المحرمات : في السويد التي يعتبرها البعض قمة
الحضارة تم إصدار تشريع بإباحة نكاح المحرمات. ونشرت صحيفة (الهيرالد
تريبيون) في عددها الصادر في 29/6/1979م ملخصاً بأبحاث قام بها مجموعة من
الأخصائيين من القضاة والأطباء الأمريكيين حول ظاهرة غريبة ابتدأت في
الانتشار في المجتمع الأمريكي خاصة وفي المجتمعات الغربية بصورة عامة، وهي
ظاهرة نكاح المحرمات فهناك عائلة من كل عشر عوائل يمارس فيها هذا الشذوذ،
والأغرب من هذا أن الغالبية العظمى (85%) من الذين يمارسون هذه العلاقات
الشاذة مع بناتهم وأولادهم أو بين الأخ وأخته أو الابن وأمه هم من العائلات
المحترمة في المجتمع، والناجحة في أعمالها والتي لا تعاني من أي مرض نفسي،
وليسوا من المجرمين ولا من العتاة وإنما في الغالب من رجال الأعمال
والفنيين الناجحين في أعمالهم وحياتهم .
يقول الباحث (جون موني) من جامعة (جون) وهو أحد أشهر
الباحثين في أمريكا : "إن تجارب الطفل الجنسية مع أحد أقاربه الكبار أو
غيرهم من البالغين لا يشكل بالضرورة ضرراً على حياة الطفل" ، إن هم إلا
كالأنعام بل هم أضل.
5 – الاغتصاب : تنتشر جرائم الاغتصاب في المجتمع الأمريكي
بشكل كبير ؛ فأكثر من 300 امرأة في أمريكا تتعرض للاغتصاب يومياً، وتتعرض
امرأة لسوء المعاملة كل ثمان ثوان .
إضـــــاءة
:
نحن اليوم ننادي بربط حزام الأمان صيانة للأفراد، أفلا ننادي
بحفظ المرأة صيانة للأمة!! لقد كان لنا فيهم عبرة، علام ننقض بنائنا، ونقوض
أساسنا ؟!.