اخبار الساحة عيون المواقع ساحة الحوار الساحة العربية فارس نت

خـروج ملفك الشخصي عمر عبد السلام

أهلا وسهلا

 [F] الساحة العربية : الساحات  / الساحة المفتوحة  / جدوى تصنيف المنحرفين إلى فاسق ومبتدع وكافر

ابن حران 12-5-2005 10:51 ارسل دعوة لصديقك لزيارة هذا الموضوعالتوقيت العالمياطبع هذه الصفحه إحفظ الموضوع ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف

يضيق بعض الناس بهذه الأوصاف ويسعى إلى إلغائها من قاموس المسلمين.

بل وصل الأمر في بعض الدول إلى السعي - عبر البرلمانات – إلى استصدار قانون لتجريم من يطلقها مهما كان علو كعبه في الدين.

ويرى أولئك أنها لا تعدو أن تكون إرهاباً فكرياً يسلطه المــتــزمِّتون على المخالفين لهم لئلا يقولوا ما يكرهون.

ولعل الممارسات الخاطئة في تصنيف الناس من بعض المبتدئين في العلم أسهمت في النفور من هذه الكلمات. فهذه مشكلة تتكرر في كل قضية شرعية تتعرض للجدل، أن يأتي المنكر لها بالتطبيق الخاطيء لها كدليل على فساد أصل هذه القضية دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن ثبوتها في الشرع.

التفسيق والتبديع والتكفير ما هي إلا أحكام ظاهرية يُحكم بها على الناس بناء على ما ظهر منهم - لا على حقيقة ما هم عليه بينهم وبين ربهم - من أجل تطبيق الأحكام الشرعية الدنيوية التي تخص كل صنف منهم. فالتفسيق يطلق عادة على المنحرف في السلوك والتبديع يطلق على المنحرف في الاعتقاد والفكر والمنهج. وكلاهما لا يعنيان الخروج عن دائرة الإسلام. أما التكفير فيطلق على الكافر الأصلي، أو المسلم الذي أتى بناقض من نواقض الإسلام.

وإطلاقها على هؤلاء وإن كانت تحذيراً لهم من سوء الخاتمة في الآخرة، إلا أنها لا تُعد جزماً بمصيرهم بأي حالٍ من الأحوال، لأنه ليس لأحد أن يشهد لأحد بجنة ولا نار إلا النبي – صلى الله عليه وسلم.

وهي حين تأتي من العالِم لا تزيد عن أن تكون تحذيراً من ذلك المنحرف أو تشهيراً به من أجل ردعه وهجره، ولا تستلزم إقامة حد ولا إلحاق أذى أو عقوبة به، لأن الحد في الشرع تقيمه الدولة بناءً على حكم القاضي (السلطة التنفيذية)، ولا يقيمه أفراد من الأمة بناءً على فتاوى العلماء.

وكونها أوصاف كبيرة ينبني عليها أحكام وقرارات خطيرة لا يعني عدم جواز استعمالها. فكم في حياتنا اليومية من الأحكام الخطيرة والتي لا تقوم حياة الناس إلا بها ومع ذلك لم تُتخذ خطورتها حجة لإلغائها.

فالتحليل والتحريم من الأحكام الخطيرة، ولا يمكن إقامة الدين إلا بهما.

وأحكام القضاة من القرارت الخطيرة التي يرتبط بها حياة أو موت إنسان، ومع ذلك لابد للناس منها.

وتقارير الأطباء في ضرورة بتر عضو من إنسان، أو الموافقة على رفع أجهزة الإنعاش عن إنسان هي أيضاً من القرارات الخطيرة.

فلماذا في هذه القضية وحدها لا يُترك المختصون (العلماء) أن يصدروا أحكامهم بناءً على اجتهاداتهم.

يمكن أن توضع ضوابط للمستوى العلمي الذي ينبغي أن يكون عليه من يطلق هذه الكلمات، لكن أن تلغى القضية برمتها، فهذا من الاعتداء على شرعة من شرائع الإسلام.

إن رسوخ استعمال هذه التصنيفات في الأمة جيلاً بعد جيل مما لا ينبغي أن نضيع وقتاً في إثباته. فيكفي أن نذكِّر بحروب الردة التي كانت مبنية على هذا التصنيف.

بقي أن يقال: ما الفائدة التي تعود على الإسلام والمسلمين من تصنيف الناس على هذا النحو؟ الجواب:

  1. حماية أصول الإسلام: فلو ترك المبتدع والكافر يقولان ما يشاءان ولا يتعرض لهما أحد مهما ناقضا الإسلام، لكان في هذا إعانة على تحريف الدين أوهدمه.

  2. تنبيه هولاء إلى مستوى الانحراف الذي وصلوا إليه لعلهم يرجعون.

  3. تحذير الناس من من سلوكهم أوفكرهم وعزل المجتمع عنهم.

  4. تطبيق الأحكام الشرعية التي يستحقها كل صنف منهم. فمثلاً الفاسق تُرد شهادته، والمبتدع يُرد كلامه في الدين، والكافر يفرّق عن زوجته وهكذا.

  5. حفظ سمعة المسلمين: فلو ساوينا بين الحالف كذباً والزاني والقاتل والسارق ..الخ ببقية المسلمين لكانت أفعالهم إساءة إلى سمعة عموم المسلمين، ولعُدّت أفعالهم من الإسلام.




لا يزال المتجردون للحق يجددون دينهم حتى يلقوا ربهم.

تصفح الاشتراكات إشترك هنا سـاحـتي أضف رد للاستفسار ملفك الشخصي

من هنا يمكنك التعقيب على هذا الموضوع الرجاء اكمال الخانات التالية
لوحة المفاتيح العربيه مؤثرات الساحه صور وابتسامات

ملاحظة: يمكنك تحرير هذا الرد خلال 30 دقيقة من إضافته للساحات.


الساحة العربية الساحة المفتوحة - الساحة الاسلامية - الساحة السياسية - الساحة الادبية - ساحة الأصدقاء والهوايات - بيت الطين - ساحة الكمبيوتر والتكنلوجيا - الساحة الطبية - ساحة الإدارة والإقتصاد - الساحة الرياضية - ساحة السيارات - ساحة الوراقين - أريد الحـل - ساحة الشكاوي -   قائمة السـاحـات  

قوانين الساحة - آراء واقتراحات - اعلن معنا - عيون - ارشيف - دعم ومساعده - خـروج

 جميع الحقوق محفوظة للساحة العربية