السلام عليكم ورحمة الله
دائما ما أتردد في كتابة ردود على مواضيع كهذه وخاصة إذا تعلقت بالمرأة
خوفا من أن أتكلم بكلمة فأتهم بعدها بالعلمانية أو النفاق أو القائمة
الطويلة التي أراها دائما في مواضيع من هذا النوع .
ولكني سأجازف هذه المرة وقد تكون الأخيرة والله المستعان
بداية أقول جزاك الله خيرا الفاضل صهيل القلم على موضوعك والذي بالتأكيد
ماكتبته ونقلته وتحملت ما سيأتيك علبه من ردود قد تجرح شخصك الكريم إلا
خوفا وغيرة على هذا الدين وأبناؤه
لكن إن أردت رأيي الشخصي فما أعرفه وعلى حد علمي القاصر أنه استفت قلبك
ولو أفتاك الناس وعندما سألت عن معناها أنه إذا وجدت أكثر من فتوة ممن هم
أهل لها فخذ بالتي يميل إليها قلبك وتكون معها مرتاح نفسيا طبعا مع التسليم
هنا أن المؤمن لا يبحث عما يوافق هواه بقدر ما يبحث عما يوافق قناعاته
الإيمانيه فمثلا هناك من أحل بعض تعاملات البنوك ولكن رغم صدور تلك الفتاوي
ورغم الأرباح التي من الممكن أن أجنيها لو أخذت بها أجد قلبي غير مرتاح
وأجد نفسي تميل إلى الفتوى الأخرى بتحريم تلك المعاملات وإدخالها ضمن الربا
فآخذ بها
نفس الأمر ينطبق على موضوعنا فمع قناعتي أن بلدي الحبيب غير مهيأ أبدا
أبدا لا شعبيا واجتماعيا ولا عقليا ولا نفسيا ولا سلوكيا ولا قانونيا
لقيادة المرأة للسيارة فلا أجد نفسي أستطيع الاقتناع بفتوى التحريم كما لم
تقنعني فتوى تحريم الباندا مع احترامي لشيوخنا الأفاضل وفي كلام بعض الردود
بعض العقل فهل أهل المملكة هم أهل الإسلام الصحيح وبقية المسلمين في أنحاء
الأرض يرتكبون ماحرم الله وعلى خطأ
فيا أخي أو أختي الفاضلة إن عدم إمكانية استخدام الحق لا يلغي أو يحرم
الحق فكون مثلا أهل مصر لم يكن لديهم قانون الخلع مثلا وأقاموا الدنيا عليه
ولم يقعدوها لا يلغي وجوده في الشريعة الإسلامية كذلك التعدد إن منعه في
بعض الدول لا يعني حرمانيته كذلك قيادة المرأة للسيارة إن منعها من قيادتها
لظروف وأوضاع تختص بها بلادنا لا يعني حرمانيتها
وأعرف كثير من العوائل المحافظة والتي تسمح لنسائها بالقيادة في الخارج
تقسم الأيمان أنه ولو سمح للمرأة بالقيادة في السعودية فإنهم سيكونون أول
المانعين لنسائهم من القيادة بل يتعدى الأمر إلى أن هؤلاء النسوة أنفسهن
يقلن أنهن لن يقدن ولن يجعلن من أنفسهن فئران تجارب وضحية تغيير
ما أريد قوله أنه لا يجوز أن نحمل الأمر كل هذه المنكرات الكثيرة لنجعل
قيادة المرأة بعبعا والشر الذي نستعيذ منه ففي رأيي أن أغلب المنكرات التي
ذكرتها موجودة أصلا سواء قادت المرأة أو لم تقد بل وكل يوم يظهر لنا باب شر
أعظم من قيادة المرأة لسيارتها
تقول أن من المنكرات التي ستؤدي إليها القيادة:
1. كثرة خروج المرأة من البيت
وهل هي الآن مع وجود السائق لا تخرج ؟؟؟ العوائل التي لا يوجد لديها
سائق للقناعة الدينية وتعتمد على المحارم لا يوجد لديهم مشكلة لأنهم
ونساؤهم سيظلون على قناعتهم سواء سمح بالقيادة أو لم يسمح وأنا أحترمهم جدا
وأقدر معناة المحارم مع النساء ‘ وهناك من لايوجد لديها سائق بسبب الأحوال
المادية وهذه تتمنى اليوم قبل الغد أن يسمح لها بالقيادة (أمر السيارة بسيط
وسيمكنها تدبره ) أما اللواتي لديهن سائق وسأقول أغلبهن حتى لا أقع في خطأ
التعميم فستجد الرجل ربما في البيت أكثر منها فمابين العمل والتسوق والتنزه
وزيارات الأهل وحضور الأعراس وتبديل وترجيع ما اشترينه والذهاب إلى الخياطة
والرجوع إلى محلات القماش فالذهاب إلى الأماكن المختصة بلوازم الخياطة
فالرجوع إلى الخياطة وشراء احتياجات البيت من مقاضي وشراء طلبات الأبناء من
المكتبات بل وفي بعض العوائل التي يتخلى فيها الرجل عن مسؤلياته تجد المرأة
مع ابنها لتذهب به إلى الطبيب ومع ابنتها لتذهب بها إلى المدرسة الخصوصية
ومع ابنتها الأخرى لتذهب إلى زميلتها في البيت لتصور لها دفتر أو ملخص
الامتحانات ودوامة وحجج قويه وحجج واهيه نجد بها المرأة خارج البيت وبكثرة
وإن طالبت المرأة بها الرجل لن يقوى عليها كلها بل وأحيانا يجعلها ذريعة
للانتقاص من المرأة أو تطليقها أو القول بأنها لا تريحه في البيت بكثرة
طلباتها هي وأبناءها
فهل المرأة لا تخرج وبكثرة مع عدم قيادتها؟؟
2. الخطورة الأمنية المترتبة على قيادة المرأة من خطف وفساد أعراض
وانتشار فواحش، ومراجعة عابرة لسجل الهيئة والأمن يكشف هذه الحقيقة . هذه
من أكثر الأخطار التي أؤمن بها وإن كان ذلك لا يعني عدم وجودها بدون قيادة
المرأة للسيارة ولكن وضع بلادنا لسبب أو لآخر لم يتعود رؤية امرأة تسير
وحدهامن عمارة إلى عمارة ملاصقة وكثيرا ما تسمع هذه الشكوى من الأجنبيات
سواء المسلمات منهن أو غير المسلمات عموما أتفق معك أنه خطر موجود وستزداد
أخطار ما كان بالغصب أكثر عند القيادة ولكن ماكان بالرضا فهو موجود في كل
الأحوال وسيكون تواجده في الحالتين بنفس المعدل
3. إن قيادة المرأة للسيارة يلزم منه كشف المرأة لوجهها
ليس كل علماء المسلمين أفتو بحرمانية كشف المرأة لوجهها ولن أناقش هذا
الموضوع الذي أشبع بحثا في الساحة وعموما ألا يوجد نساء كاشفات لوجوههن
الآن ألا تكشف أكثرية نساء الحجاز المتحجبات منهن وجوههن ألا تكشف نساء
المسلمين المتحجبات في الدول المسلمة الأخرى وجوههن ؟ظ
أ - لو غطت المرأة وجهها أثناء القيادة فلابد أن تكشفه عند نقاط التفتيش
لمطابقة الوثائق الأمنية .
ألا تكشفه في المطارات أو في البنوك حاليا ؟؟
4. إصدار رخصة قيادة للمرأة مع الصورة يصدرها المرور، فعلى المرأة أن
تصور
ألا تصور الآن في بطاقة الجامعة وجواز السفر و أخيرا بطاقة الأحوال
و تجتاز اختبار القيادة، ثم تستكمل بقية الإجراءات المطلوبة،
لا يمنع وجود جهات خاصة بالنساء شأنها شأن غيرها من الجهات وإن كان هناك
جهات تتعامل فيها المرأة مع الرجل كالبنوك والمستشفيات وحتى شركة الاتصالات
وكذلك الحال في مباشرة الحوادث المرورية النسائية، وفحص الأوراق
الرسـمية المتعلقة بالسيارة والرخصة، وإعطاء المخالفات المرورية ، ونقل
الموقوفات من النساء إلى أماكن الحجز، وحجزهن المدة القانونية، كل ذلك
وغيره إما أن يباشره رجال من المرور،وهذا فيه مفاسد وفتن للجنسين،
وهذا فيه خيار الأول: أن نقر اختلاط النساء بالرجال، فنوجد ميدان كبير
للفتنة، لا ينكره عاقل
ولماذا لا يتم حل الموضوع باستدعاء محرم أو ولي المرأة ثم ألم نشهد
حالات حاليا تعرضت فيها المرأة للذهاب إلى قسم رجالي كالهيئة مثلا جزاهم
الله خيرا عندما يضعونهن في الجمس ثم يتصلون بأولياء أمورهن وبهذا نتخلص من
موضوع الاختلاط وإن كان الإختلاط الحقيقي الذي يخرب البيوت بدأ يستشري
كالنار في الهشيم ولا أحد يتكلم وليس الاختلاط الذي اعتاد المجتمع عليه
كالذي في الأسواق أو عند المساجد والذي لا أعتقد أن القيادة ستتجاوزه
و إما أن يباشرها نساء من المرور!!
فيكون الخيار الثاني : أن يتم توظيف نساء في قطاع المرور- سواءً في
المكاتب أو سيارات المرور المتجولة على مدار الساعة!!- لإنهاء معاملات
المرأة، وهذا يعني دخول المرأة القطاع العسكري والأمني ! وهذا الخيار فيه
من الخطورة البيِّنة ما يغني عن الحديث عن تبعاته .
يمكن حل هذا الموضوع قلنا باستدعاء الولي ولا يمنع توظيف النساء في
مكاتب لانهاء المعاملات المكتبية بساعات محددة ألا يتواجدن في المطارات ؟؟؟
ولا يحتاج الأمر إلى الدخول في قطاع عسكري أو أمني
5. كذلك الحال عند محطات البنزين و ورش الصيانة ستضطر المرأة إلى إصلاح
سيارتها وصيانتها، وهذا يحتم عليها الذهاب بسيارتها إلى أماكن الصيانة
سواءً في الوكالات أو المناطق الصناعية !!ومعلوم أن الورش بدون استثناء
يتولاها الرجال، وبالتالي فنحن أمام الخيارين السابقين :
الأول منهما: أن نقر الاختلاط بين الرجال والنساء .
أو نلجأ إلى الخيار الثاني : وهو: إيجاد ورش نسائية، وليت شعري بعد هذا
الخيار ماذا يبقى للمرأة المسلمة من الحشمة والحياء ! بعد العمل في الورش
الصناعية ! وأي تناسب بين طبيعة المرأة وهذا العمل .
لا لسنا محتاجين لا إلى الخيار الأول ولا إلى الثاني فالمرأة الآن مع
السائق الأجنبي الذي لا يفهم أحيانا هي من تحدث عامل البنزين وتعطيه المال
وتأخذ الباقي وعموما الأمر مثله مثل شراء أي سلعة من السوق
أما إصلاح السيارة فالمرأة لن تكون مضطره إلى الذهاب إلى الورش أو أن
تعمل بعض النساء في هذه المهنة فحاليا إذا خربت سيارة المرأة التي يستخدمها
السائق فالرجل وغالبا زوجها أو ابنها هو من يذهب بالسيارة إلى التصليح
وعموما لن تتعب الشركات في استحداث خدمة التوصيل إلى المنازل(الهوم دليفري)
للمرأة إن سمح لها بالقيادة فمجرد اتصال بسيط تتولى به الشركة أخذ السيارة
وتصليحها وإرجاعها مقابل دفع مثلا مبلغ شهري أو سنوي
6. إيجاد أسباب الشك والريبة بين الزوجين؛ فالزوجة تغيب عن البيت لساعات
طويلة لا يدري الزوج أين تقضيها، فإما أن تخبره، أو يتابعها بنفسه ، ولما
كانت متابعة الزوجة في كل خروج لها أمراً محالاً فإن الريبة تتسلل إلى بيت
الزوجية، ويبدأ الخصام، وتتفاقم المشاكل، فتكون قيادة المرأة للسيارة
رافداً قوياً وسبباً جديداً من أسباب الطلاق في المجتمع، وكأن نسبة الطلاق
العالية عندنا تحتاج من يزيدها فنسمح بقيادة المرأة للسيارة !! ولا يخفى
على أحد الآثار الاجتماعية الخطيرة للطلاق، فهل نعقل هذا ؟!!.
الأساس في الدين وبل في العرف والتقاليد بل وحتى عند العلمانيين أن لا
تخرج الزوجة بل والمرأة عموما بدون إذن زوجها أو ولييها ومن تريد فعل غير
ذلك فهن يفعلنه الآن وبدون الحاجة إلى قيادة السيارة سواء عن طريق السائق
أو الاشتراك مع الليموزينات أو سائق صديقتها أو أو .... ومن يريد الشك سيشك
والمرأة الباعثة على الشك تبعث عليه ولو كانت بين أربع حوائط لا باب لهن
هذا إن كان لشكه مايبرره أما مريض الشك فهو موجود سواء قادت المرأة أم لم
تقد وإلا ألا يشك الزوج في زوجته وهي تقضي الساعات الطوال في قصر الأفراح
أنها يمكن خرجت وعادت ونفس الأمر ينطبق على الجامعه وعلى المدارس
7. إننا نشكو من ازدحام السيارات في شوارعنا؛ فهل نزيد الطين بلة ؟!! مع
العلم أن السماح بقيادة المرأة للسيارة يعني في المتوسط مضاعفة عدد
السيارات الموجودة (حيث عدد النساء يفوق عدد الرجال)، ثم هل نحن على
استعداد لمضاعفة رجال الأمن والمرور، وتوسيع الشوارع بما يغطي هذه الزيادة
الكبيرة ؟!!
هذه أبدا ليست حجة مقنعة فالمفروض في تخطيط الدولة أن تراعى الزيادة
السكانية للجنسين في كل المرافق وبالإمكان أيضا استصدار قانون اسقدام يمنع
استقدام سائق في حالة تواجد امرأة تقود ولديها رخصة في المنزل وبهذا نحد من
الزيادة ويكون الوضع مجرد احلال أم أن شطارتنا ظهرت فقط على تحديد وتعقيد
استقدام الخادمات
8. إن نسبة الوفيات والمصابين من جراء حوادث السيارات في هذه البلاد
تفوق نسبتها في أي بلد آخر، والسماح بقيادة المرأة سيزيد من هذه النسبة ولا
شك، فهل رخصت عندنا دماء أهل هذا البلد إلى هذه الدرجة !! أم أنه الهوى،
وتقليد الغير، والشعور بالنقص ؟!!
لماذا ولاشك هل تعلم الغيب وللأسف لايوجد لدي إحصائيات ولكن لا أحد
يختلف أن العمالة الوافدة والسائقين الذين يتم استقدامهم هم أكبر أسباب هذه
الحوادث إذا استثنينا المراهقين والطائشين من أبناء البلد وإلا بماذا تفسر
لي سائق يعمل عند عائلة تحت التجربة حتى إنهاء الإجراءات وكاد يعرضهم أكثر
من مرة للموت وعند سؤاله هل تعرف القيادة يجيب نعم فيسألونه هل كنت تقود في
بلدك يجيب نعم وإنما كنت أقود عربة خضار على دراجة أو أقود دراجة نارية إن
كان أكثر تحضرا وبعضهم أساسا لم يقود حتى حمار أعزكم الله في حياته وقس على
ذلك كثير من الحالات.
9. هناك من يطالب باستعمال وسائل النقل الجماعية لأن فيها تخفيفاً من
أعداد السيارات في الشوارع والطرقات، ويمكن الرجوع للبحوث والندوات الخاصة
بذلك، والتي كان من آخرها دور النقل بالحافلات في خدمة المجتمع، فكيف نجمع
بين المتناقضات بالمناداة بقيادة المرأة ؟!!
ليتهم يوفرون لنا وبالعامية المغرقة في المحليه ( وسائل نقل زي الأوادم)
للرجال وللنساء ربما يستغني الرجال وليس فقط النساء عن القيادة ولنا في
تنقلاتنا كسياح خارج المملكة في وسائل النقل الداخلية المختلفة عند الدول
الأخرى خير مثال واستمتاع
عذرا على الإطالة .
لكم مني أصدق الدعوات