الأخ خالد
اسمح لي ببعض الملاحظات :
الكلام المنقول عن الحافظ ابن حجر في بدايته أنه سئل عن صفة الصّلاة على
النبي في الصلاة ((أو خارج الصّلاة)) وهذا لو قبلناه فيجب أن ننكر أيضاً
على من يقول إذا سمع اسم النبي (صلى الله عليه وسلم ) لأنه خالف المأثور
(اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد ...)
وإذا أنكرت زيادة (سيدنا ) فهل تنكر زيادة الصحابة عند من يقول (وصلى
الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ) .؟؟ وكلمة (نبينا ) أيضاً زائدة
على المأثور .
فائدة : حديث البراء بن عازب قال الإمام النووي رحمه الله : احتج بعض
العلماء بهذا الحديث لمنع الرواية بالمعنى , وجمهورهم على جوازها من العارف
, ويجيبون عن هذا الحديث بأن المعنى هنا مختلف
ولا خلاف في المنع إذا اختلف المعنى
قال النووي : وقيل : لأن قوله : ( ونبيك الذي أرسلت ) فيه جزالة من حيث
صنعة الكلام , وفيه جمع النبوة والرسالة , فإذا قال رسولك الذي أرسلت , فإن
هذا الأمر مع ما فيه من تكرير لفظ ( رسول وأرسلت ) أهل البلاغة يعيبونه
و في حديث رفاعة بن رافع الزرقي الذي قال : كنا يوما نصلي وراء
النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله
لمن حمده قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما
انصرف قال من المتكلم قال أنا قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا
يبتدرونها أيهم يكتبها أول
قال الحافظ ابن حجر : واستدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور
إذا كان غير مخالف للمأثور
ملاحظة : حديث (السيد الله ) كما نقلته ربما يفهم منه البعض النهي
المطلق (أي خارج الصلاة أيضاً ) وهذا خطأ : قال الخطابي : وإنما منعهم أن
يدعوه سيدا مع قوله أنا سيد ولد آدم لأنهم قوم حديث عهد بالإسلام , وكانوا
يحسبون أن السيادة بالنبوة كهي بأسباب الدنيا . وكان لهم رؤساء يعظمونهم
وينقادون لأمرهم وقوله قولوا بقولكم أي قولوا بقول أهل دينكم وملتكم
وادعوني نبيا ورسولا كما سماني الله تعالى في كتابه ولا تسموني سيدا كما
تسمون رؤساءكم وعظماءكم , ولا تجعلوني مثلهم فإني لست كأحدهم إذ كانوا
ليسوا دونكم في أسباب الدنيا وأنا أسودكم بالنبوة والرسالة فسموني نبيا
ورسولا