منذ
(30) سنة والعلمانيون والليبراليون يقولون: غداً ستقود المرأة السيارة ..
والسعوديات يقلن: (لا)
سياسة جديدة تخيّم على منطقتنا، وغزو مبتكر، غير ما قرأناه عن مصر
وسورية وغيرها ، كانت الجرأة تتسم هناك، بينما هنا بدأ العدو يفكر جيداً،
ويعلم أن السعودية ليست كغيرها ..
من المهم أن أذكر أنه من وصايا تقرير معهد واشنطن لساسة الشرق الأوسط
الموجهة للرئيس الأمريكي بوش خادم الصهيونية :
( تجنب الاقتراب الشديد من الحركة الإصلاحية، مما يغذي شكوك المتشددين
بكون الإصلاحيين ليسوا سوى طليعة الغزو الثقافي الغربي الذي يخشونه ).
لا نملك نحن المسلمون قدراً من الكذب والخداع والنجاسة والمراوغة
والدجل، كما يملكه الغرب، لذا لن نفلح كما يفلحون هم في كسب المعركة، لكن
نجاحنا مرهون بديننا إن تمسكنا به، هو الفيصل والحكم، هو ما يخشاه كل غربي
.
ثم ..
لتعلم أن العلماني أو الليبرالي (لنكن مهذبين) له دين أو عقيدة توجهه أو
يسير عليه وفق اعتدال، ليس له دين أو قيم، فلا تستغرب أن يأتي علماني يحتج
عليك بكلام العالم الفلاني في جواز الغناء، بينما هو سكير عربيد يلعن
القرآن والوحي صباحاً ومساءً.
حينما سقطت بغداد قرأت لعلماني في أحد المواقع مقالاً يقول فيه :
( ولنفكر بالفوائد العظيمة التي سنجنيها كعرب من الفتح الأمريكاني
الجديد لنا نحن الليبرالويون العرب المقموعون والمهمشون من دولنا
ومجتمعاتنا :
- ستفتح حدود العالم على مصراعيها ، وسنعرف – أخيرا – حقيبة من سنحمل
بصراحة وجرأة وعلى عينك يا تاجر .
- سيموت الله إلى الأبد هذه المرة بعد أن فشل النمرود بن كنعان
ونيتشه بتحقيق هذه الغاية عبر التاريخ .
- سيبدأ عصر الإنسان الذي لا يستطيع أحد أن يعتب عليه ، الإنسان المتفلت
من كل العوائق والإلتزامات الفكرية والدينية والوطنية والأخلاقية والعقلية
…. - سنستطيع ممارسة الجنس مع صديقاتنا بجانب حاويات القمامة كالقطط . -
ستستطيع صديقاتنا المتعطشات للحرية أن يخرجن من الخدور والخيام ، وسيصبح
بمقدورهن إستعمال سيارات آباءهن لمقابلة أصدقاءهن تحت أي شجرة في أي حديقة
عامة إذا ما تعذر على الصديق الحضور للمنزل بسبب إنشغال غرف البيت الأخرى
..
- من الآن وصاعدا ، سوف لن يعود العضو التناسلي هو المفرق البيولوجي بين
المرأة والرجل ، وستصبح كل نفس بما كسبت رهينة .
هذا ما استطعت أن أستخلصه من حلمي الليبرالي الكبير
) ..
لا تظن ان لليبرالي دين أو تشريع .. وإن قال لك في قناة أو إذاعة أو
مقال في صحيفة : ( قال الله .. قال رسوله .. قال عمر .. قال أحمد .. قال
مالك .. ) ..
فهو في الحقيقة لا يؤمن بشيء من ذلك مطلقاً، لكنه وجد هنا قولاً في
التشريع أو عند العلماء يختصر عليه الطريق، والبلبلة، والصراخ ليصل للهدف
.. هو لا يعني الامتثال أو تقدير الشرع .
أضحك حتى المقت حينما أسمع ه يقول: لا يوجد دليل من الكتاب والسنة على
تحريم قيادة المرأة للسيارة !
يا الله .. هل تعنيك الكتاب والسنة إلى هذا القدر !! إذاً دعنا نتفق على
ما جاء في الكتاب والسنة أولاً وهو مجمع عليه ووضعته تحت قدمك ! ما رأيك في
الخمر .. وخروج المرأة كاشفة متعرية .. ما رأيك في الخلوة .. ما رأيك
النفاق والكذب ..
و .. !
تركت كل شيء وجئت تفلي الكتاب والسنة لتبحث عن قيادة المرأة للسيارة ولم
تجد !
أيعنيك العلم لهذه الدرجة ..
إن المحور الذي يلف حوله العلمانيون في مسألة قيادة المرأة للسيارة
اثنان لا ثالث لهما :
1- لا يوجد في الكتاب والسنة شيء يحرم ذلك .
وهذا ما تقدمت الإشارة إليه، وإلا فما يعني علماني غارق في الزندقة
بالكتاب والسنة .. ام أن ذلك هو الطريق المختصر للوصول للهدف، والمرحلة
مرحلة استنزاف ! فلا غرابة أن يصل العلماني لي أمر يريد ولو بفتوى من حاخام
يهودي، لا يعنيهم حلال أم حرام، هي
المادة والضوء والفساد والشهوة فقط ..! الحرام لا وجود له ..
لا وجود لقيادة المرأة للسيارة ّ! وهل هناك سيارة يا رجل أصلاً! ألا
تعلم ان الاسلام جاء بدرء المفاسد وتقليلها .. أين ذكر المخدرات والمنبهات
والهروين والاستنساخ والتبغ.. و .. في الكتاب والسنة ..
لا تعجب حتى نوال السعداوي تقول: لا يوجد دليل من القرآن والسنة على
هاااازاا
وهي التي تقول: ليش الراقل يتقوز أربع وانا واااحد بس ده ززززلم !!
2- كل البلاد الإسلامية تقود المرأة فيها السيارة .. هل هذا يعني أنها
فاسدة ؟
الكل يقوّم الفساد والشر ويحدد معناه إلا العلماني والليبرالي ! فهو
كالحية ناعمة الملمس، قوية السم .. دعنا ما تعجون به في الصحف والإعلام
المصطلحات المعلبة ! الجوفاء من الحقائق ..
قرأت لعلماني في موقع يقول -وقد أشرت إليه يفما سبق- :
( سنستطيع ممارسة الجنس مع صديقاتنا بجانب حاويات القمامة كالقطط . -
ستستطيع صديقاتنا المتعطشات للحرية أن يخرجن من الخدور والخيام ، وسيصبح
بمقدورهن إستعمال سيارات آباءهن لمقابلة أصدقاءهن تحت أي شجرة في أي حديقة
عامة إذا ما تعذر على الصديق الحضور للمنزل بسبب إنشغال غرف البيت الأخرى
.. - من الآن
وصاعدا ، سوف لن يعود العضو التناسلي هو المفرق البيولوجي بين المرأة
والرجل ، وستصبح كل نفس بما كسبت رهينة . ) ..
يا رب ..
أهذا من يتفاني عن القيم والأخلاق ..!!
ثم ..
ما رأيك حينما تقول لي : أن البلاد كلها تقود المرأة السيارة ..
أن أقول لك : وفي كل البلاد أيضاً يباع الخمر ..! ويجوز الخلوة مع الرجل
في أي مكان ..
و 99% من بلاد العالم الدعارة في كل فندق ..
أذاً هل نبيع الخمر ونصيع ..
ونقول: كل العالم كذا ..
الحق حق ، والعدل عدل، والباطل باطل، والظلم ظلم، يفعله من شاء ويتركه
من شاء، ونحن علينا أنفسنا، لا غيـــــــــــــــــــــــر ..
هل تدرك هذا جيداً ..؟
لا تستغرب أن يأتي كاتب علماني يقول: من فساد منع قيادة المرأة للسيارة
الخلوة المحرررررررررررمة ! بتشديد الراء .. يعني إسمع نحن نهتم بالشرع ..
هل ستطالب إلغاء الخلوة بعد قيادة المرأة للسيارة !
هل يعنيك هذا بصدق ..؟
أين أنت عن المستشفيات والمستوصفات ؟
أين أنت عن بعض الشركات ؟
هل كتبت في ذلك شيء في مقال أو لقاء أو .. أو .. هل ستنادي باصدار قرار
بقيادة المرأة للسيارة مع قرار منع الخلوة مطلقاً في التاكسي أو العمل أو
المستوصف .. أو ..
أم هو شنشنة لتوصلك للغاية فقط ..!
أأم هو الغاية تبرر الوسيلة .. ولو بارتكاب الرذيلة ..
إنني أشتاط غضباً حينما يتكلم علماني صرف وليبرالي أصيل بالحرام والحلال
وهو غارق بالالحاد، يريد أن يصل لغايته، وبعد ذلك .. لا يهمه شيء ..
منذ أكثر من ثلاثين سنة والليبراليون السعوديون يقولون: ستقود المرأة
السيارة السنة القادمة، وهي أحلام عصافير يدندنون حولها .. يتسلون، ويصرخون
ليسمع صوتهم الأب الروحي( أمريكا ) لترضى عنهم . ونسوا قول الله تعالى: (
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ).
إنه إظهار قوة وفتل عضلات لا غير ..
وقافلتنا تسير بأمان ..
والأشرار ينبحون ..
وتحية لأختي السعوديــــــــــــــــــة الحرة
شذى قباني