كتب
عبدالله أبوالسمح مقالاً يقطر حقداً على كل ماله علاقة بالإسلام والدعوة
إليه، فهاجم -كعادته- الدعوة إلى الله تعالى، وكأني أراه يكاد يكسر قلمه
وهو يضغط عليه حال الكتابة،
وكأنه يقول لولاة الأمر:
مالكم لا تسمعون ولا تستجيبون لما نقول لكم في مقالاتنا التي نحذركم
فيها من كل ما له علاقة بالدين وأهله،
لقد ظللنا خمسين سنة والصحافة بأيدينا لا ينافسنا فيها أحد، هاجمنا
الدين وأسسه، حاربنا الوطنية السعودية بمحاولة تفتيت خرافة ((دولة المصحف
والسيف)) و((تحالف الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب))،
شككنا في كل ما يتعلق بالموالاة والمعاداة والجهاد والمجاهدين،
أفسدنا نظرة الناس إلى كل مصلح في البلد،
كتبنا وكتبنا.. كتبنا وكتبنا..
استعدينا أقلاماً مسعورة من هاهنا وهناك..
مالكم ياآل سعود لا تعون مانقول لكم منذ خمسين سنة..
قلنا لكم: اتركوا الدين وأهله..
لن ينفعكم المطاوعة..
السعودية لم تقم إلا على أكتاف بني علمان وبني لبرال..
لن ينفعكم التمسك بالإسلام..
لن ينفعكم التمسك بالعادات والتقاليد..
لن ينفعكم السير على خطى سيد ولد عدنان ((صلى الله عليه وسلم رغم عن أنف
أبي السمح))..
متى ستستمعون إلى تهويلنا للأمور؟؟؟
متى ستستجيبون لمطالبنا؟؟؟
نريدها علمانية صرفة؟؟؟
نريد شارع الملك عبد العزيز أن يصبح ((شانزلزيه جدة))..
نريد برج المملكة أن يتحول إلى ((برج إيفل))..
نريد راية التوحيد في ((أبرق الرغامة)) أن تتحول إلى ((تمثال الحرية))..
نريد المدارس أن تتحول إلى اختلاط بين الجنسين وتحلل يزيد أرقاماً في
((مواخير باريس))..
نريد من فتياتنا أن يسرنا على خطى ((عجرم))..
بصراحة.. بصراحة.. بصراحة..
نريد منكم يا آل سعود أن تتركوا الأمر إلينا فسنحيل بلادكم إلى الولاية
الحادية والخمسين!!!
أنتم السبب ياآل سعود..
وليتم سليل الوهابية على دار الإفتاء.. بينما أنا ((عبدالله أبوالسمح))
ابن إمام الحرم أولى بها..
وليتم وزارة التربية والتعليم متطرفاً.. بينما ((عثمان العمير)) أولى
بها..
وليتم الشؤون الإسلامية منظر المتطرفين.. بينما ((عبدالرحمن الراشد))
ابن العلامة أولى بها.
أذنتم بإقامة المناشط الدعوية: من محاضرات ودروس وخطب ودورات ومخيمات
وكان حقها أن تغلق؛ لأنها توقظ الشباب من غفلته، فتزيده حباً لدينه، وتجعله
يتحرك من خلال عقيدته التي تقول له: أطع ولي أمرك وإن أخذ مالك وجلد ظهرك..
نحن لا نريد هذا: نحن نريد العقيدة التي تقول: أطع بوشاً وإن هدم بيتك
وبزق في وجهك..
ماذا جنينا من هذه المخيمات ياآل سعود؟؟؟
أجيبوني إن كنتم حقاً تريدون رقي البلد لتكون مثل شانزليزيه باريس!!!
لم نستفد من هذه المخيمات سوى أنها فرغت طاقات الشباب في رياضة أو
مسابقة أو ترفيه أو محاضرة أو... فكانت النتيجة أن أبعدتهم المخيمات عن
الاستمتاع بالتسكع في الشوارع..
لم نستفد من هذه المخيمات سوى أنها حملت مئات من الشباب على الإقلاع عن
المخدرات؟؟
وما الضير في المخدرات؟؟
فهاهي أمريكا يعاقر شبابها المخدرات، ومع ذلك هي الأقوى في العالم،
فلماذا لا تتركون شبابنا يعاقرونها وسيأتي اليوم الذي يكتشفون فيه ضررها
فيتركونها؟؟
لم نستفد من هذه المخيمات سوى أنها حملت المئات من الشباب على ترك
التفحيط، وترك عقوق الوالدين، وترك مشاهدة الأفلام الجنسية، وترك إيذاء
الجار، و.. و..
وكل هذا لسنا بحاجة إليه،
وليس مشروعاً وطنياً نسعى إليه،
فهاهم أولاء شباب أمريكا، يعقون الوالدين، ويشاهدون الأفلام الجنسية..
ولم يضرهم ذلك..
أما التفحيط والسرعة فدواؤها عندي..
خصصوا لهم ميادين للتفحيط والسرعة.. ثم لن تجودهم يفحطون في الشوارع..
كيف؟؟
لأن الدورات التدريبية التي تلقوها في ميادين السرعة والتفحيط ستهذب
سلوكهم، ولن تجعلهم يفحطون ويسرعون في الشوارع بعد أن أصبحوا من أنشط الناس
في هذا الباب..
ياآل سعود.. لقد رق عظمي.. واحدودب ظهري.. وجف قلمي.. وضعف بصري..
وارتعشت أطرافي.. وبحت حنجرتي.. وأن أقول: اسمعوني.. اسمعوني.. اسمع..
اسم... اس.. أ... آآآه .. لوسمعتموني..
لو سمعتموني.. وأخذتم بمشورتي.. لخربت كل خير تميزت به بلادكم.. وجعلتكم
في مصاف تورابورا..
ولكني سأموت وفي نفسي حرقة.. وفي لساني لثغة.. وفي قلبي ألم..
أفسدتم علي كل مخططاتي.. وآمالي.. وجعلتم أسيادي يبزقون صباح مساء في
وجهي..
لأني لا أصلح أن أكون معول هدم في جدار الأمة السعودية..
وها أنذا أعلنا صريحة لكم يابني علمان وبني لبرال..
يا إخواني..
وصية عظيمة أقولها لكم وأنا ألفظ أنفاسي..
يا عثمان العمير.. ياعبدالرحمن الراشد.. يا أنمار مطاوع.. ياحماد
السلمي.. ياابن بخيت.. ياعلي موسى.. يانادين بدير.. يا.. يا..
استفيدوا من تجربتي.. فأنا رجل في الدنيا ورجل في القبر ولم أستطع تنفيذ
مخططات أسيادي فقولوا لهم: السعوديون قوم جفاة.. قوم قساة.. متمسكون بدينهم
بصلابة.. فغيروا خططكم فما كنا نفعله لم يفدنا سوى الخزي مع آل سعود ومع
السعوديين.
وهذا مقاله الذي سطرته يده:
--------------------------------------------------------------------------------
التاريخ : 21/6/1426 هــ
الموافق : 27/7/2005 م
العـدد : 1501
كتاب ومقالات
مداولات
المخيمات الصيفية
عبدالله أبوالسمح:
تمنيتُ لو ان المسؤولين المعنيين اوقفوا لعام او عامين نشاط المخيمات
الصيفية لاعادة النظر والبحث والتقصي في تكوينها وادارتها والاهداف
المنشودة منها. فواضح كل الوضوح للعيان ما تنطوي عليه المخيمات الآن من
مخاطر خفية وظاهرة ويكفي من هذه المخاطر تجمع عشرات الآلاف من الشباب
المراهق باغراءات شتى ليكوّنوا بتجمعهم هذا مجالا خفيا لتسرب التيارات
المتطرفة, وهل يجد نشطاء تلك التيارات احسن وانسب من هذا التجمع للشباب
والامكانيات المتوفرة له.
اقول لا أحسن ولا انسب لنشر الفكر المتطرف وتجنيد الشباب لخلاياه
الاولية والتمهيدية, من بين عشرات آلاف الشباب الذين يلتحقون بالمخيمات لن
يعجز دعاة التطرف المندسون بينهم من استمالة وتجنيد عشرات لا بل مئات الى
فكرهم القاتل والمدمر لأمن الوطن وامن العالم. هذه المخيمات- ومخيم جدة
كمثال- لو نظرت في انشطته لوجدتها جميعاً تنصب وتتركز على مواضيع دعوية, كل
المحاضرات تدور حول ذلك وشبابنا ولله الحمد تحرص حكومتنا الرشيدة على
تزويده عبر مناهج الدراسة على الكافي من العلوم الشرعية في كل جوانب
الحياة, فهو ليس بحاجة لمزيد, والمفروض في هذه المخيمات ان تقدم له الكثير
من فرص الحصول على مهارات نافعة وهوايات ترويحية مسلية, في هذه المخيمات
(يكرفون) الشباب كرفاً وشحناً بما يجعلهم في شك وعداء للآخر المختلف
وللحضارة المعاصرة.
لايختلف اثنان ان هذه المخيمات اداة فاعلة لملء وقت العطلة المدرسية
الصيفية الطويلة بالمفيد النافع من الهوايات وورش العمل والتدريب وتهيئة
للحياة العملية, اما ان تكون المخيمات فقط للانشطة الدعوية التي قد يتسرب
من خلالها فكر التطرف فهذا هو الخطأ والخطر.
يقول وكيل وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد د. توفيق
بن عبدالعزيز السديري ان المساجد في المملكة تقدم ثلاثمائة الف درس مرخص به
ومليون درس غير مرخص به خلال العام الواحد, الا تكفي دروس الجوامع
الثلاثمائة الف? ارجو ان تلاحظوا بتجرد بان زيادة هذا النوع من الجرعات في
عقول الاغرار من الشباب ستحول بعضهم اوتوماتيكياً الى عناصر متطرفة متشنجة,
لذلك لابد من التوازن, ولهذا ارجو اعادة النظر بجدية وتمحيص وتجرد الى ما
يجري.
المفرخة مازالت تعمل والمطلوب ضبطها حفظ الله بلادنا من كل
شر.