بسم الله الرحمن الرحيم
تحدث الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في خطبة الجمعة
الماضية عن أمانة الكلمة وجليل خطرها إن هي لم تخضع لما جاء في القرأن
والسنة ، ثم بين أن الكلمة أشد خطرا من الفعل ، إذ الفعل لايتجاوز فاعله ،
لكن الكلمة تنتشر ويسعى بها الركبان فيبقى تأثيرها أمدا بعيدا ، ثم مثل
لذلك بما قاله بعض المنافقين في غزوة تبوك عن الصحابة رضي الله عنهم على
سبيل الاستهزاء والسخرية حيث قالوا " ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا
وأكذب ألسنة وأجبن عند اللقاء " فأنزل الله فيهم وفيمن يسير على خطاهم قوله
تعالى " وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ
وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ
تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ
إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً
بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) التوبة .
ثم تحدث عن تجاوزات خطيرة للصحافة السعودية لحدودها و سعيها لتفكيك
المجتمع وشرذمته ، تجلى ذلك في تأكيده على دور الصحافة في شرذمة المجتمع
وتفتيته إن هي لم تلتزم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في
كل شؤونها وفي جميع ماتنشره ، وتحدث الشيخ وفقه الله عن المشاكل الخطيرة
التي تنجم عن محاولة كاتب حين يكتب في غير تخصصه وأن يدخل قلمه في غير فنه
، ثم ضرب الشيخ مثالا بواقع المرأة السعودية بين ما هو قائم حيث احترام
المرأة وتكريمها أما واختا وبنتا وزوجة ، وبين الصورة الظالمة التي تصور
الصحافة المرأة السعودية عليها ، حيث قال الشيخ بالحرف الواحد " إن الصحافة
تصور المرأة السعودية كما لو كانت تعيش في سجن " ثم بين هذا الظلم البين
للمجتمع السعودي ، وأهاب بالصحافة أن تتوخي الصدق والإنصاف
.لقد عالج الشيخ المفتي وفقه الله مسألة الصحافة السعودية بحكمة وتعقل ،
ودعا جميع الكتاب في الصحافة إلى أن يكونوا ملتزمين في كتاباتهم بالقرآن
العظيم والسنة المطهرة، لأن بلادنا هي بلاد التوحيد والسنة ، وبلاد شرعها
ودستورها القرآن العظيم والسنة المطهرة .
علي التمني
أبها / الاثنين 12/6/1426
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ
إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا
وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ
الْوَكِيل