رحمه الله وغفر له
أمَا فَتِئَتْ تُرْدِي صَنَاِديَدَنا بَدْرُ## كأنّ لَهَا ثأراً بِنَا عُمْرُهُ الدّهْرُ
أَلَمْ يَكْفِهَا يَوْمَاً عُبَيْدَةُ وَيْحَهَا##
أحَقَاً أبَا موسى رَحَلْتَ وَبَيْنََنَا
لِتَفْجَعَنَا فِيمَنْ فِداءٌ لَهُ العُمْرُ##
مَوَاعِيدُ لَمْ تُنْجَزْ بوَاعِثُهَا كُثْرُ
أنا في مَغِيبِ الشّمْسِ أحْدُو رَكائِبي##
وأنتَ بِشَرْقِ الأرضِ يَحْلُو لكَ الوَعْرُ
كِلانا على دَرْبٍ مِنَ الشّوْكِ سَعْيُنَا##
حَثِيثٌ وما ندري متى يَطْلُعُ الفَجْرُ
أحَقاً أبَا موسى رَحَلْتَ وَكُلُّنا##
مَشُوقٌ وفي أحْشَائِنَا غُصَصٌ حُمْرُ
على المسجدِ الأقصى رِهانٌ مُدَنّسٌ##
يُدَبّرُهُ بَغْيٌ ويَحْمِلُهُ غَدْرُ
وفي ساحَةِ الأنبارِ طاغٍ يُذِلُّهَا ##
بِضّاعّتُهُ كُفْرٌ ومَسْلَكُهُ مَكْرُ
وأمّتُنا يا أصلحَ اللهُ حالهَا##
حَصَانٌ تولّتها الغِوايةُ والنُّكرُ
أحقاً أبا موسى رَحَلْتَ وما لنا لَقاءٌ إلى أنْ يَجمعَ الأنْفُسَ الحَشْرُ
فَمنْ لسَدِيدِ الرأيِ إن حارَتِ الرُّؤى##
ومنْ للرّؤى إن حار في أمرِه الفِكْرُ
ومن للعُلا إن كلّ سَعيٌ إلى العُلا##
ومن للجهادِ الحَقِّ إن حَزَبَ الأمرُ
ومن للنّدى يا سيّدَ الجودِ والنّدى##
ومن للقِرَى إن ضاقَ بالشّيَمِ العُسْرُ
سلامٌ أبا موسى عليكَ ورَحمةٌ##
مِنَ اللهِ ما نَدّى أزاهيرَهُ القَطْرُ
ورُحمىً مِنَ الرّحمنِ يعبُقُ طيبُها##
وأنداءُ غُفرانٍ هي الغَيْثُ والبِشْرُ
وألفُ سلامٍ ما تَغَنّت حمائمٌ##
على أيْكِهَا فانساب في نَدْبِكَ الشِّعرُ
وما مِتَّ بلْ حيّاً أراكَ منعّمَاً##
متى مات من كلُّ الزّمانِ لهُ ذِكْرُ