بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الله شنشنة نعرفها من أخزم ، كيف ذلك ؟
إن الذي أمامنا صحيفة لها محرروها وكتابها ورؤساء تحرير ، يفترض فيهم أن يكونوا مسئولين في ما تحملوه من أمانة ، يقدرون الأمور وعواقبها التي تؤول إليها ، يتحرون الصدق والأمانة في ما يكتبون في صحيفتهم ، يتحرون ويتثبتون في ما يذكرونه من أحداث ، أو ما يسطرونه من كتابات ومقالات ويقدرونها حسب المصادر التي ذكرت فيه ، والرجال الذين نقلوها أو تفوهوا بها ، والجهات التي صدرت منها ، يقدرونها حسب قيم ومبادئ المجتمع الذي يعيشون فيه ، والقوانين والأنظمة الإعلامية العالمية المتعارف عليها ، كذلك حسب الخبرة التي اكتسبوها واستفادوها من عملهم الصحفي الطويل .
ولا شك أن هناك قوانين وأنظمة تحدد ما يجوز أن ينشر ومالا يجوز نشره في صحف هذا البلد أو ذاك ــ حسب مفاهيم وقيم المجتمع ــــ أذا كان كذلك فإنه يرد سؤال :
وهو كيف تنشر صحيفة معروفة محسوبة على بلد مثل المملكة العربية السعودية ، والتي لها مرجعيتها الشرعية الرسمية العريقة في علمها وفضلها ، كيف تتجرا هذه الصحيفة وتنشر فتوى سمجة مغشوشة ، دون الرجوع إلى المرجعية الشرعية في البلد ، أليس من الأولى التأكد من صحتها أو عمن صدرت .
السؤال الثاني : الفتوى يظهر من كتابتها وأسلوبها ركاكة الأسلوب ، بل الذي بظهر لكل قارئ أن فيها أسلوب السخرية والاستهزاء ، إذا كان كذلك ألا يجدر بالصحيفة أن تتورع في نشر مثل هذه الترهات ، مع الأخذ في الاعتبار أن القائمين على الصحيفة ليسو كتابا مبتدئين ، أو كتابا غير معروفين كما نراه من خفافيش الانترنت .
السؤال الثالث : لو فرضنا أن الصحيفة تأكدت من صحة الفتوى ، فهل نشر الفتاوى في المعتاد بين الصحف مثل الوطن وأخواتها ، نشر الفتاوى في الصفحة الأولى ؟ أو الأمر وراء الأكمة ما وراءها ؟
السؤال الرابع : ترى كم من الناس الذين فقدوا مصداقية هذه الصحيفة بعد هذه السابقة الرهيبة وما قبلها من طوام من كتابات منحرفة ، أو كتابا حاولوا المساس بالدين والوطن والأشخاص ، أو رسامي كاركاتير ، أقول كم من الناس الذين كانوا يتابعون هذه الصحيفة ويقرؤها كل صباح .