اخبار الساحة عيون المواقع ساحة الحوار الساحة العربية فارس نت

خـروج ملفك الشخصي عمر عبد السلام

أهلا وسهلا

 [F] الساحة العربية : الساحات  / الساحة المفتوحة  / الربع الخالي ......وحوش واعداء ...عشق واصدقاء

عزيز النفس 18-4-2005 09:30 ارسل دعوة لصديقك لزيارة هذا الموضوعالتوقيت العالمياطبع هذه الصفحه إحفظ الموضوع ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف

تتجمع سحابه ويسقط المطرفيعيش الناس.وتتبدد الغيوم بلا مطر فيموت اناس وحيوانات . وفي صحارى جنوب الجزيره العربيه لايوجد نظام للفصول فلا صعودولا هبوط في النسغ . بل قفار خاليه حيث تشير الحراره المتغيره وحدها الى مرور السنين انها أرض قاسيه وجافه لاتعرف شيئا" عن اللطف اوالراحه ومع ذلك عاش فيها اناس منذ اقدم العصور اما الاجيال التي ولت فقد تركت حجاره سودتها النار في مواقع الخيام كما تركت بعض الآثار الواهنه للاقدام على سهول الحصباء وفي اماكن اخرى مسحت آلرياح آثار اقدامهم .يعيش الناس هناك لأنه العالم الذي ولدوا فيه . والحياه التي يعيشونها هي الحياه التي عاشها اسلافهم من قبلهم . فهم يتقبلون المشقات والحرمان ولايعرفون سبيلا" آخر . ولقد كتب لورنس العرب في كتابه ( اعمدة الحكمه السبعه ) يقول((( ..كانت اساليب حياة البدو قاسيه حتى بالنسبه الى الذين نشأوا فيها وفظيعه بالنسبه الى الغرباء .موت في حياه ))) فليس بقدرة أي انسان ان يحيا هذه الحياه بدون ان يتغير .فانه سيتأثر ولو بصوره ضئيله بالصحراء وبسمات البدو . وسيبقى فيه الحنين للعوده . ضعيفا" كان أم قويا .حسب طبيعته . فهذه الطبيعه القاسيه بامكانها ان تسحر المرء بصوره لايستطيع ااي طقس معتدل ان يضاهيها ............... ..............................................................................................................................

بهذه المقدمه الادبيه الرائعه يبدأ الرحال البريطاني السير ويلفرد ثيسجركتابه المسمى ( الرمال العربيه ) ويحكي هذا الكتاب قصة رجل عشق حياة الباديه بكل صعوبتها واستحالتها ومارس هذا الحب على أرض الواقع عبر خطوات سطرها على رمال الربع الخالي في زمن لم يكن للسيارات والطائرات دور في حياة الانسان خصوصا" البدوي الذي عاش حياة صعبه قاسيه .

رجل استحوذت الصحراء لبه وملكت عقله وانجذب الى الارهاق فاعتبره لذيذا .

رجل عشق التحدي منذ صغره فرآه في حبات رمال الربع الخالي وكأنها تستدرجه للمواجهه فقبل التحدي وكان رجلا" بكل ماتعنيه هذ الكلمه ...اعتبر نفسه في صراع مع عدة خصوم مع الطقس حيث الحراره العاليه التي لايقاربها مثيل لها في ارجاء العالم ... مع العواصف.حيث واجهها مواجهة الند للند......مع الاعداء فاختار بحسن بصيرته رفقاء له كانوا خير معينين له ...مع الخوف وعدم الامان وفوق كل هذا مع الغربه .....

...ولقد اعطاه الربع الخالي بعد هذا الفرصه لكسب التميز كرحاله ....

ولقد احتل السير ويلفرد مكانه بين الاشخاص العظماء القلائل الذين جابوا شبه الجزيره العربيه ليس كمستكشف فقط . وانما ككاتب ايضا فلقد وصف رحلاته بين عامي 1945/ 1950 م حول وعبر الربع الخالي . تلك الصحراء التي تبلغ مساحتها نصف مليون ميل مربع . والتي تُشكل واحده من اقسى صحارى العالم ..وكان ثيسجر مقتنعا" بأنها واحده من أماكن قليله باقيه ترضي رغبته الجامحه بأن يزور مناطق لم يسبق لأحد ان وطأها (( انها المكان الذي الذي يوفر راحة البال النادره التي تأتي مع الوحده ..ووفاء البدو وسط ظروف بالغة القسوه ))

كتب عن البدو فأعطاهم مايستحقون واكثر عكس المستشرقين والرحاله السابقين الذين اعتبروا البدو اناس اوباش قُطاع طرق قتله لايهمهم سوى من يقتل اكثر ليعيش أكثر ..هذه نظرتهم ..لكن مع ويلفرد ثيسجر كان الامر مختلفا حيث وجد السلام في القفار المتراميه .... وجده منبعثا" من العزله ............وجد وسط البدو صداقات في عالم مليء بالعداوات ...وجد الفروقات التي تفصلهم تجعلهم اكثر قربا" من بعضهم ..ومن دون كل تلك الاشياء يقول ثيسجر لم يكن للرحله جدوى حيث لامشقة فيها ....

حقيقه استمتعت جدا" بقراءة الكتاب ولازلت مستمرا" في قرائته وأحببت ان تكونوا معي في الصوره لأنقل لكم مدى ما واجهه الرجال العظام الذين سبقونا في العيش على هذه الارض التي اعطتهم بقدر ماتحملوا وامتحنتهم فنجحوا في اختبارها فنالوا شهادة منها ان خلد ويُخلد الناريخ اسماء اولئك الرجال الذين سطروا اروع الكلمات في استرسالهم لعرض ماواجهووه من اهوال ومصاعب تُبقي الحياه لغزا" يستحيل على بعض الناس ان يفهموا كنهه او يعرفوا مغزاه او ينتبهوا الى مايرمي اليه ............

وللاستزاده و مشاهدة صور الرحله القديمه على هذا الرابط http://www.afifcity.com/vb/showthread.php?t=1365

  عزيز النفس 18-4-2005 14:06 1. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

يذكر ثيسجر ان بداية تعلقه بالصحراء للمره الاولى كانت في صيف عام 1946 م وقبلها باشهر نزل على حافة الربع الخالي حيث عاش مع البدو فتره كانت حياه صعبه بكل المقاييس ذاق خلالها الجوع ويذكر ان الذين رافقوه قد اعتادوا هذا النمط من الحياه منذ ولادتهم .

لقد ذاق ثيسجر طعم الجوع والعطش ..والحراره والبرد خلال الاشهر السته التي قضاها وتحمل شظف العيش وسط اناس غرباء لايعرفون الوهن وتدنت روحه المعنويه الى حد انه راودته فكرة التخلي عن المضي فيما عزم عليه ... لكن ... ذات يوم

وقف على ذرى جبال عسير حيث جبل مغطى بالغابات حيث الزيتون البري واشجار العرعر ..وجدول ماء ينساب في المنحنى مياهه مثلجه على ارتفاع تسعة الاف قدم ...انه نقيض الصحراء الرمليه القاحله الشاسعه .......

فهنا تنبت الورود البريه والياسمين والازهار البريه الغنيه بالرحيق وهناك حقول القمح والعنب والخضار .....وتحين منه التفاته نحو الشرق حيث يلف السماء ضباب اصفر يخبيء خلفه الصحراء !!!

يقول ثيسجر عن تلك اللحظات (( شعرت ان الامور يمكن ان تكون مفهومه لو كنت اعمل في احد المكاتب في لندن واحلم بالحريه والمغامره ..هناك بالتاكيد لدي كل ماارغب فيه وبشروط اسهل كثيرا ....لكنني اعلم غريزيا"بان حياة الصحراء القاسيه اعادتني اليها _ انه الانجذاب نفسه الذي يعيد الرجال الى القطب المتجمد والى الجبال العاليه والى البحار ))........

يتبــــــــــــع

  عزيز النفس 19-4-2005 13:24 2. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

كتاب الرحاله البريطاني ولفرد ثيسجر هو كتاب ادبي قبل ان يكون كتاب قصصي فنسبة 70% من الكتاب تجد فيها وصف الاماكن والازمنه ومراحل الرحله كتعبير دقيق لكل تفاصيلها في اسلوب قصصي . لقد قام ثيسجر بتوثيق وتدوين تفاصيل رحلته بشكل دقيق جدا" وهذا الشيء ميزه عن كتب من سبقوه في الرحلات..

ويجدر بنا ان نتعرف على حياة المؤلف مادمنا قد تطرقنا الى كتابه بشيء من التفصيل .. ولد السير ويلفرد ثيسجر عام 1910 م في اديس ابابا بالحبشه حيث كان والده مندوبا" ساميا" للاستعمار البريطاني هناك تلقى تعليمه في مدرسة ايتون وكلية ماجدالين في اكسفورد .

قام في سن الثالثه والعشرين برحله الى بلاد الدناقل كانت البدايه لرحلاته الاستكشافيه التي توجها برحلته الى الربع الخالي التي يعتبرها اجرأ وامتع وافضل رحلاته تلك ..

وتقديرا" من الكليه الملكيه الجغرافيه البريطانيه لرحلاته منحته ميدالية (( فاوندر )) ومنحته جمعيه و وسط اسيا الملكيه وسام ( لورنس الجزيره العربيه )) ثم حصل من اسكتلندا على ميدالية ليفنجستون كما منحته الجمعيه الاسيويه ميدالية بيرتون ميموريال وحصل على جائزة (هاينمان ) تقديرا" لكتاباته ثم فاز بعضوية الجمعيه الملكيه للاداب ودرجة الدكتوراه الفخريه من جامعتي ليسستر وباث .... وفي عام 1968 م مُنح لقب (( كوماندور اوف بريتش امباير وفي عام 1995 مُنح لقب فارس الامبراطوريه البريطانيه كما انه عضو شرف في الاكاديميه البريطانيه وفي كلية ماجدالين في اكسفورد...

يقول عنه احد الكتاب العرب (( ان الانسان بطبعه مفطور على حب الاكتشاف .اكتشاف المجهول وفك اسرار الغامض يتوق الى فك مغاليقه وخوض غماره لكن قلة من الناس تستسلم لهذا الفضول وتركض وراءه والا لكنا جميعا" تحولنا الى رحاله ومستكشفين وبحاثه ويبدو ان ثيسجر كان احد اولئك الناس فقد سيطر عليه هذا الهاجس الى حد الاستجابه له والرحيل وراء متعته فقرر أن يمضي فيه إلى النهاية حتى لو عرض نفسه لخطر الهلاك في صحراء شاسعة، مخيفة، مهلكة تهدد كل من يسعى إلى خوضها وارتيادها بالموت• لم يعبأ بهذا كله وشد الرحال إلى الربع الخالي مدفوعاً بهذه الرغبه الشديده في الكشف عن علاقة الانسان بالمكان التي شغلته منذ يفاعته )) • من هنا بالضبط يأتي الاهتمام به وتقدير ما قام به من جهود، ومنه أيضا تثار بعض الملاحظات حول عمله إذ ما الذي يدفع واحدا مثله إلى مثل هذه المغامرة الخطرة وهل تكفي روح المغامرة لديه لتفسير ذلك؟، يضاف إلى ذلك انه ينحدر من عائلة عملت طويلا في خدمة الإمبراطورية البريطانية• وقد أمضى هو نفسه سنوات طويلة في خدمة هذه الإمبراطورية، سواء في افريقيا أم في غيرهالم •يخشَ ثيسجر من الصحراء وما يمكن أن تجره عليه مغامرته الاستكشافية التي سجل ودون فيها ملامح مهمة عن الحياة في ذلك الوقت لا تزال إلى الآن مصدرا أساسيا لمعلوماتنا، ويبدو من خلال ما قدمه مرافقوه من وصف أن الرجل كان يتميز بالإصرار والشجاعة فضلا عن الصبر والجلد على شظف العيش وصعوبات الحياة• والغريب انه لم يكتف برحلة واحدة فقط إلى الصحراء وقد نجا منها وحقق متعته وغايته، بل أعاد الكرة واجتازها مرة أخرى في تحدٍّ يبعث على العجب حقاً• وهو يفسر ذلك بقوله: إنها واحدة من أماكن قليلة باقية ترضي رغبتي الجامحة بأن أزور مناطق لم يسبقني إليها أحد إنها المكان الذي يوفر راحة البال النادرة التي تأتي مع الوحدة، ووفاء البدو وسط ظروف بالغة القسوة • ويقول عن احساسه عند اجتياز الربع الخالي: كان يراودني إحساس داخلي في ذلك الوقت بأنني لن أعود أبداً• ستون يوماً أمضيناها في الصحراء ولا شيء أمامنا سوى الانطلاق في الرمال، تلال وانتظار وجمال في حالة إرهاق شديد لا يوجد غذاء كاف لها، تحديات ومشادات وخطورة وجوع وعطش، ولكن الذي لا ينسى هو قدرة الجمال الكبيرة على التحمل وكلمة مرافقي (بن غبيشه) عندما أمطرت السماء بعد توقف هذه المياه أنقذت حياتي • كانت أكثر اللحظات صعوبة في رحلة عبوره لصحراء الربع الخالي تلك اللحظات التي سبقت النهاية المباشرة للرحلة، حيث انطلق فيها مع مرافقيه بعد أن شربوا آخر قطرة ماء في قربهم،ولم يبق أمامهم إلا الموت أو الأمل بالفوز بالنجاة• ربما يعتقد البعض أن القيمة الحقيقية لكل ما قام به ثيسجر تنحصر في الصور الهائلة كمّا وكيفا، التي التقطها خلال رحلاته، وأيضا في كتاباته التي سجلها في العديد من الكتب لكن هذه نصف الحقيقة، أما نصفها الآخر فهو أن ويلفريد ثيسجر كان شخصية استثنائية في تدوين مشاهداته، وفي وفائه للمكان وللناس الذين منحوه حبهم ووفاءهم وحملوا له في قلوبهم تقديراً لم يحظ به أحد غيره، ولأن الرجال يحفظون المعروف قام ثيسجر في لمسة وفاء ليست مستغربه ممن عاش مع البدو وعاشرهم ومالحهم واصبح بينه وبينهم مايشبه اواصر القربى والالفه قام باهداء الكتاب الى بن كبينه وبن غبيشه وهم الشخصيتان الرئيسيتان اللذان قاما بمرافقته في معظم رحلاته وفي اهدائه لهما لمسة وفاء نادره قلما نجد لها مثيلا ولهذا سيظل له حضوره الدائم في ذاكرة ادب الرحلات .....

http://www.afifcity.com/vb/showthread.php?t=1365

  عزيز النفس 20-4-2005 06:33 3. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

في قراآتي لبعض الكتب لم يستهويني اسلوب كاتب كما استهواني اسلوب ويلفرد ثيسجر الادبي القصصي الوصفي ..فالمتتبع لكتابات ثيسجر يلاحظ انه لايترك شارده ولاوارده الا ويدونها في كتابه من خلال وصفه الدقيق لكل ماتقع عيناه عليه او يسمع عنه كما قام بوصف الشيخ زايد بن سلطان حيث يقول (( كان وجهه قوي ينم عن الذكاء وكانت عيناه خارقتين يقظتين وكان يعطي الانطباع بانه شخص هاديء قادر ذوعزيمه وكان لباسه بسيطا" جدا يتكون من قميص من قماش عماني لونه بني فاتح وصدريه غير مزرره ويتميز عن رفاقه بعقاله الاسود وطريقة ارتدائه كوفيته التي كانت ملقاه على كتفيه بدلا من ان تكون ملفوفه حول راسه وفقا" للعادات المحليه وكان يتمنطق بخنجر وحزام رصاص وبندقيته ملقاه على الرمال الى جانبه )) كتاب ثيسجر هذا اقل مايمكن ان يوصف به هو انه تحليل لشخصية البدوي ووصف لحياتهم وعاداتهم وتقاليدهم وكل مايتعلق بهم انه شيء اشبه بالقاموس المحيط بكل تفاصيل حياة البدو فهاهو يصف طريقة السلام فيقول ( البدو يقفون عادة لرد التحيه ) كما يصف طريقة صب القهوه فيقول (( وشرب القهوه له اصول رسميه ولايجب ان يتم على عجل فكان ساقي القهوه يقف ويصب بضع نقاط في فنجان صيني صغير لايزيد الا قليلا" عن حجم البيضه ثم يقدم القهوه منحنيا" بعض الشيء ويدور بها علينا مواصلا" صب لقهوه الى نفس الشخص حتى يهز الفنجان قليلا" ويعيده اليه دلاله على انه اكتفى وفي العاده لايتناول احد اكثر من ثلاثه فناجين )) بهذه الطريقه في الوصف استهوى كتاب ثيسجر اغلبية القراء كما قرأت عنه ولم يتجاوزه في الاكثريه الا كتاب لورنس العرب ( اعمدة الحكمه السبعه )) وذلك لسبب بسيط ان كتاب لورنس هو كتاب سياسي في الدرجه الاولى مع رجل كان جاسوسا" لبلاده وراغبا" في تنفيذ مخططاتها للمنطقه عكس السير ثيسجر الذي جاء الى الجزيره العربيه بدافع العشق والتحدي وحب المغامره وهو الشيء الذي جعله يُعيد الكره مرة اخرى كما لاننسى ان حب البدو كان يسري في عروقه ولذلك بعد سنين طويله من مفارقته للمنطقه عاد اليها مرة أخرى لكن هذه المره كضيف عزيز على الشيخ زايد ولم ينسى ثيسجر رفقاء رحلته ابن كبينه وابن غبيشه حيث زارهم ويذكر في لقاء له ان ابن كبينه ذبح له جملا علامة الكرم والضيافه العربيه كما قابل ابن كبينه والذي تظهر صورته في الاعلى من خلال منتدى عفيف ....

الكتاب بحق ممتع الى درجة الثماله ولايمل القاريء منه ولقد كررته مرات ومرات ولم امل منه فطريقة ثيسجر بحق تأسرني ...يقول ثيسجر في كتابه عندما توقفت الريح عن تسيير مركبهم وهم في طريقهم الى البحرين (( كان الاستكشاف بالنسبه لي مغامره شخصيه فأنا لم اذهب الىالصحراء العربيه لجمع النباتات او لرسم خارطه كانت هذه الاشياء عرضيه وكنت اعلم في قرارة نفسي ان الكتابه عن اسفاري او حتى الحديث عنها من شأنه ان يشوه رونق الانجاز ...ذهبت الى هناك لأجد الراحه عبر مشقة السفر في الصحراء وفي مرافقة اهل الصحراء وضعت لنفسي هدفا" بالنسبه لهذه الاسفار ومع ان الهدف بحد ذاته لم يكن مهما" الا ان تحقيقه كان جديرا" بكل تضحيه وجهد كان ((سكوت )) قد ذهب الى القطب الجنوبي كي يقف لبضعة دقائق على نقطه معينه على سطح الكره الارضيه ..لقد كان الوصول الى هذه النقطه شبه مستحيل . ومات هو ورفاقه في طريق العوده ولكن حتى عندما كان على وشك الموت لم يشك اطلاقا" ان الرحله كانت غير مجديه 0 كان كل انسان يعلم انه لايوجد شيء على قمة جبل ايفرست ولكن حتى في هذا العصر المادي لايوجد الا قلة من الناس سأل (( مالهدف من تسلق جبل ايفرست )) ؟ وماذا يستفيد الانسان من الوصول اليه ؟؟ انهم يعرفون حتى هذه الايام ان هناك تجارب لاحاجه لتبريرها على اساس مدى ماتحققه من كسب مادي ...

كلا ....ليس المهم هو الهدف ...وانما الطريق اليه ..وكلما كان الطريق ا كثر مشقه كلما كانت الرحله اكثر استحقاقا" وعلى كل حال مامن احد يجادل ان التسلق الى قمة جبل اكثر ارضاء من الذهاب اليها بقاطره تسير على الاسلاك المعلقه ؟؟ ))))) وصف اخاذ ولا في الخيال ويعجز عنه كبار كتاب الادب .....

ونأتي الى نهاية الكتاب وهو بحق اروع مافيه لأن فيه من التأثر الذي جمع خُلاصة السنين التي مرت عليهم رفقاء مايستمطر الدموع من المآقي لتنهمل بغزاره غير طبيعيه على اشخاص كانوا يحيون حياة واحده يتقاسمون رغيف الخبز بينهم يشربون من اناء واحد من نفس الشربه يندمجون مع بعضهم حين الخطر ليشكلوا جسدا" واحدا ...بعد هذا تأتي مرحلة الوداع التي يضعف عندهااقسى الرجال ..لكن في حال من تربوا على الخشونه وشظف العيش لاوجود لهذا الشعور بينهم لأنهم يعلمون ان الافتراق لابد وانه اتي لامحاله لذلك يهيئون ويعودون انفسهم عليه ......يقول الرحال ثيسجر...

كنت اعلم ان انني قمت برحلتي الاخيره في الربع الخالي . وان مرحله من حياتي قد انتهت ..فهنا في الصحراء وجدت كل شيء كنت اريده .وكنت اعلم بانني لن اجده مرة اخرى ابدا". ولكن لم يكن هذا الاسى الشخصي هو الذي آلمني . إذ أدركت ان البدو الذين عشت معهم وسافرت برفقتهم ووجدت القناعه والرضى في معاشرتهم ينتظرهم قدر مشؤوم ..فالبعض يدعي انهم سيكونو ايسر حالا عندما يستبدلون مشقة الحياه في الصحراء بالامن الذي يوفره العالم المادي .. وهو امر لن اصدقه وسأذكر على الدوام المناسبات التي اخجلني بها هؤلاء الرعاه الاميون الذين امتلكوا الكرم والشجاعه والتحمل والصبر وكانوا اضافه الى ذلك مثال الشهامه . لم اشعر قط وأنا بين اشخاص أخرين غير البدو بشعور النقص في الشخصيه . ثم يختم السير ويلفرد ثيسجر كتابه وذكرياته بقوله ....

وصلت الشاحنه بعد الفطور وتعانقنا للمره الاخيره وقلت : مع السلامه .............وأجابا ........................ في أمان ألله يامبارك ...ثم صعدا على كومة من براميل النفط الى جانب لاجيء فلسطيني يرتدي ثيابا" عليها بقع نفط ..وبعد دقائق قليله اختفيا عن الانظار عند أحد المنعطفات ..كنت مسرورا" عندما أخذني كودري الى مطار الشارقه ..وعندما ارتفعت الطائره فوق البلده وانحرفت فوق البحر ........................................................................................................................................................ أدركت عندها كيف يكون شعور الانسان وهو ذاهب الى المنفى......................... عزيز النفس..............

http://www.afifcity.com/vb/showthread.php?t=1365

  عزيز النفس 22-4-2005 09:43 4. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

رافقت ثيسجر من خلال كتابه الذي سماه الرمال العربيه والذي ابحر فيه في بحر من الرمال ليس امامه سوى كثبا ن وراء كثبان .... سراب في اثر سراب ....سديم ليس له نهايه ..... رافقت مبارك بن لندن ورفاقه من خلال الكثبان الرمليه التي يمتليء بها الربع الخالي الموحش المقفر من الحياه كنت ارتوي معهم من البئر وكنت اصعد الكثبان وكنت امتطي الناقه معهم وكنت اتسامر معهم في الليالي المقمره

لم يكن ثيسجر ورفاقه رفقاء رحله في تلك الامواج المتلاطمه من الرمال فقط بل كانوا شركاء في تشييد ملحمه من العسير على هذا الجيل الجيل الذي تربى على ستار اكاديمي والفيديو كليب والهامبرغر ان يعيشوا في تلك الاجواء لساعات فضلا" عن شهور وسنين ...........

يقول عنه ابن كبينه رفيقه في الرحلات ( رافقنا مبارك بن لندن وهذا بالمناسبه الاسم الذي اطلقه عليه البدو هناك يقول كان مبارك شديد المراس يحمل جسدا" يتحمل الشدائد لايكل ولايمل من الوصول الى هدفه وهذا مااعجبنا فيه اصراره على الوصول لهدفه ولو كلفه ذلك حياته ))............كيف لايكون ذلك وقد نجا من الرحله الاولى ثم عاود الكره مرة اخرى وثالثه اليس رجل بهذه القوه حري ان نُعجب به وبسيرته ونضعه في مصاف الرجال العظماء .........ويقول ثيسجر عن كتابه...............................................................

يظل هذا الكتاب بالنسبة إلي تذكاراً لماضٍ ولّى، وتحية لشعب كان رائعا............... عــــــــزيـــــــــــــــز النـــــــــــــــــــفس ......................................

لمشاهدة صور الرحله والاستزاده على هذا الرابط http://www.afifcity.com/vb/showthread.php?t=1365

  عزيز النفس 24-4-2005 13:33 5. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

كان من حُسن حظي هذه الايام أن بثت العديد من القنوات التلفزيونيه افلاما" وثائقيه عن الرحلات الاستكشافيه لجزيرة العرب وقد وضح تأثير هؤلاء الرحاله في ادب الرحلات عموما" وكان آخرها ليلة البارحه على القناه الاخباريه السعوديه حيث اوردوا فيلما" وثائقيا" تحدث فيه العديد من المهتمين بالاثار والرحلات كالدكتور عبدرالرحمن الانصاري والدكتور سعد الراشد وآل زلفه ايضا" .......... http://www.afifcity.com/vb/showthread.php?t=1365

  القوافي الناريه 24-4-2005 13:52 6. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

الرحلات


القوافي الناريه يقول لكم اني احبكم في الله//والله يقر عيني وعيونكم بسقوط امريكاحامية الصهيونيه
  عزيز النفس 25-4-2005 20:14 7. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  عزيز النفس 10-5-2005 23:49 8. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

من خلال هذا الموضوع يبرز تساؤل حول محتوى المكتبه العربيه بشأن احتوائها على القدر الكافي من ادب الرحلات والمقصود هو الاسلوب الادبي الرفيع الذي يشكل عماد كتاب الرحاله السير ويلفرد ثيسجر الموسوم بـ (( الرمال العربيه)) وغيرها ...

فهل يستطيع أحد أن يدلني على موقع للرحاله الغربيين يحتوي على معلومات وفيره حول هذا الموضوع ...

اتمنى ذلك !!!!!!!!!!!!!!!

  جابر العثرات 11-5-2005 05:57 9. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

هل هذا الكتاب مطبوع ؟ وإذا تكرمت أين أجده ؟؟


يكتب بهذا الاسم أكثر من شخص ....... habeb_ksa@hotmail.com
  عزيز النفس 11-5-2005 07:00 10. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

نعم هذا الكتاب مطبوع عدة طبعات عن طريق عدة مترجمين وقد طُبع حوالي اربع طبعات فالطبعه الاولى باللغه العربيه صدرت عام 1990م والثانيه 1992م والثالثه عام1995م والطبعه الرابعه عام 1999م وهي الطبعه الاخيره والمنقحه ترجمة ابراهيم مرعي وطُبعت في عجمان بدولة الامارات العربيه المتحده .. وبالنسبه لمكان تواجدها فلا اعلم اين تسكن ولكنها عموما" توجد في المكتبات الكبرى بالنسبه للسعوديه في مكتبة العبيكان بالرياض وجرير بانحاء المملكه وتتراوح قيمتها بحوالي الثمانون ريالا" ....

الكتاب جدا" ممتع ويستحق القراءه والاطلاع والاستفاده فهو ايضا" يعاصر بداية توحيد المملكه على يد المغفور له انشاء الله الملك عبدالعزيز كما يصور الواقع المعيشي الذي كان يعيش فيه ذلك الجيل وايضا" يحكي قصص وغرائب وعجائب عن ذلك الزمن وقد ارفق السير ثيسجر مع كتابه عدة صور التقطها اثناء رحلته وهي واضحه جدا" وجميله ايضا" .....

ولكنني لازلت اطمع في أن أجد موقعا" يختص برحلات الغربيين لجزيرة العرب فمن سيدلني عليه ......

lمن فضلك اظغط هنا لمشاهدة الموضوع والصور

  عزيز النفس 21-5-2005 22:46 11. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

هل هناك من يشاركني الاهتمام بهذا النوع من الادب ( ادب الرحلات )للرحاله الغربيين الى جزيرة العرب !!!!

وكيف استطيع العثور على موقع متخصص بهذا الشأن !!!!!!

  عزيز النفس 15-6-2005 16:33 12. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

لم تجيبوني على استفساري السابق !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

هل أجد ردا" حول المواقع المتخصصه في أدب الرحلات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  عزيز النفس 08-7-2005 13:47 13. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

هذه بعض الصور لتلك الرحله الاسطوريه .............

رفاق المؤلف وهم يجهزون النياق للرحله
مخيم قبيلة الصيعر
احد رفاق الرحله وهو ينظر الى الافق حيث هناك فراغ كبير

ابن كبينه احد مرافقي ثيسجر
خمسون عاما" من السنين بين صورة ابن كبينه شابا" يافعا" وبين صورته وهو شيخا" كبيرا ورغم هذا لم ينساه السير ويلفرد ثيسجر حيث اهداه الكتاب مناصفة مع رفيق دربه ابن غبيشه
ابن غبيشه احد مرافقي ثيسجر
المؤلف خلال عبوره الثاني للصحراء

احد ابناء الرواشد يحلب ناقته


تصفح الاشتراكات إشترك هنا سـاحـتي أضف رد للاستفسار ملفك الشخصي

من هنا يمكنك التعقيب على هذا الموضوع الرجاء اكمال الخانات التالية
لوحة المفاتيح العربيه مؤثرات الساحه صور وابتسامات

ملاحظة: يمكنك تحرير هذا الرد خلال 30 دقيقة من إضافته للساحات.


الساحة العربية الساحة المفتوحة - الساحة الاسلامية - الساحة السياسية - الساحة الادبية - ساحة الأصدقاء والهوايات - بيت الطين - ساحة الكمبيوتر والتكنلوجيا - الساحة الطبية - ساحة الإدارة والإقتصاد - الساحة الرياضية - ساحة السيارات - ساحة الوراقين - أريد الحـل - ساحة الشكاوي -   قائمة السـاحـات  

قوانين الساحة - آراء واقتراحات - اعلن معنا - عيون - ارشيف - دعم ومساعده - خـروج

 جميع الحقوق محفوظة للساحة العربية