الليبراليون الجدد يسيطرون على كثير من منابر الرأي من صحافة وقنوات
إعلام، بل على كثير من المناصب الرسمية، وهم مدعومون من أمريكا مباشرة،
وكثير من الأنظمة العربية تحاول أن تتقرب من أمريكا بتقريب هؤلاء
الليبراليين، والإعلام الأمريكي لا يخجل من تسمية هؤلاء برجال أمريكا في
المنطقة
يأتي في مقدمة هؤلاء شاكر النابلسي وعبدالرحمن الراشد وسعد الدين
إبراهيم وتركي الحمد ومأمون فندي وأحمد الربعي وغيرهم كثيرون
ورغم كل ما تهيئ لهؤلاء الليبراليين فإن أثرهم ولله الحمد محدود لأن
طرحهم يتصادم مع مشاعر الجماهير وقناعاتها ومصالحها
ولكم أن تقارنوا بين موقف هؤلاء الليبراليين من احتلال العراق وفلسطين
وموقف الجماهير العربية منه لندرك المسافة الشاسعة التي تبتعد بهؤلاء عن
ضمير الأمة وقضاياها
طبعاً الليبراليون يدركون ذلك، لذلك تجدهم يراهنون على أمريكا التي
ستدعهم في إقامة علمانياتهم الديكتاتورية في المنطقة.
عاد تخيلوا لو صار عبدالرحمن الراشد مثلاً هو الحاكم الأمريكي في
المنطقة، لا شك أن أول قرار سيتخذه هو إغلاق الساحة العربية وإرسال أخينا
أكاى إلى غوانتنامو
طبعاً هذا بعيد على شورابه ودون ذلك خرط القتاد.