عجبت كل العجب وأنا استمع إلى مداخلة الدكتور سعود
المصيبيح في إحدى
القنوات على الحادثة الأليمة التي آلمت الجميع
باستشهاد عدد من رجال أمننا .
كانت مداخلة الدكتور سعود في بدايتها كما هو متوقع أن
تكون ولكن في لحظات
انحرف مسار الحديث إلى الذين يؤججون مشاعر الناس في
إشارة إن أنه هناك
أصابع خفية تحرك جموع من عامة الشعب واستشهد بحادثة
التجمع لدى مكتبة الملك عبدالعزيز
وتساءل عمن يحركهن ويوجههن وفي عبارات مليئة
بالصرامة وضرورة محاسبة من قام بذلك... إلى آخر حديثه ...
لن أطيل في الحديث ،، ولكني أحسبك يا دكتور سعود أنك
رجل رشيد ولذلك أنت تحتل مكانك في أهم جهاز في الدولة ،،
يحق لك أن تتساءل عما حدث .. ولكن هل تريد
معاقبتهم ؟!
قبل أن نعاقبهم أين أنت عن اللواتي
استعدت الدول الغربية على حكومتنا أيام حرب الخليج ؟؟
أين أنت ممن حرك ونسق ورتب أعداد كبيرة من
النساء للخروج عن
هذا المجتمع بقيادة السيارات والتي كانت في وقتها
تعني الكثير !!!
أين أنت عن اللواتي أرسلن دعوات للوكالات
الإعلام لتصوير الحدث لإحراج الدولة أمام العالم !!
قل لي بربك كيف عوقبن ؟
تم منعهن من التدريس ومن وظائفهن لفترة محدودة
وبرواتب مستمرة !!!
ثم ماذا ؟
هل تعلم أنهن الآن يمارسن وظائفهن وهن مزهوات
لأنهن انتصرن في النهاية على النظام !..
هل تعلم أنهن الآن يمثلن ويوصفن بأنهن من نخبة
المجتمع !!!
هل تعلم أنهن الآن يدعون لكل مؤتمر حوار ليدلين
برأيهن !!
وهن كثيرات لستم بحاجة أن أعدد أسمائهن .
أتعجب يا دكتور سعود من أن تغفل من يقوم بدور مشبوه
في نقض الأساس والثوابت
التي قامت عليها هذه البلاد ،، بمن تحركن غيرة لدينهن
أو لنقل تحركن لتعبير عن حقهن كمواطنات ..