بسم
الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سئل فضيلة الشيخ [ابن عثيمين ]ـ رحمه الله ـ: من كان يلبس شماغا هل
يقلبه في صلاة الاستسقاء؟ وهل المرأة تقلب عباءتها؟ وما الحكمة من ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: الظاهر أن المرأة لا تقلب لأن الستر لها أفضل، ولا
تقلب عباءتها.
والشماغ أيضا لا يقلب فهو يشبه العمامة على الرأس، ولكن المشلح للرجل قد
يكون مشبه للرداء.
والحكمة في أن الرجل يقلب المشلح التفاؤل أن يقلب الله الحال من الجدب
وقحط المطر إلى الرخاء، ولكن أهم من ذلك عندي التأسي بالرسول صلى الله عليه
وسلم لقول الله تعالى: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ). أما بالنسبة
لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم إياه فالتعليل كما ذكرنا، وأيضا كأن الرجل
التزم أن يغير عمله السيء إلى عمل صالح، لأن الأعمال لباس، قال الله تعالى:
( وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ). فكأن الإنسان في هذا الفعل كأنه
التزم أن يغير حاله ولباسه الديني إلى لباس آخر، وأهم شيء بالنسبة لنا أن
نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم.
المرجع: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين.
16/358-359.
وسئل أيضا ـ رحمه الله ـ السؤال التالي:
ماهو الضابط في قلب الرداء بعد صلاة الاستسقاء، هل يكون الشماغ بديلا
للرداء؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا ليس بديلا له، وربما الفروة أو المشلح نعم، لأن
الشماغ أقرب مايكون للعمامة فلا يدخل في الحديث.
المرجع السابق ص360.
وفي فتوى أخرى ص 352 قال ـ رحمه الله ـ: وأما قلب الغترة والشماغ، فلا
أظن هذا مشروعا، لأنه لم يرد أن العمامة تقلب، والغترة والشماغ بمنزلة
العمامة، لكن هل يقلب الكوت إذا كان عليه كوت؟ في نفسي من هذا شيء، والظاهر
أنه لايقلبها، ولا يلزمه أن يلبس شيئا أيضا من أجل أن يقلبه، يعني يخرج على
طبيعته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو عبد الرحمن الجهني.