عندما أتحدث بإنصاف عن مشاعر الناس
تجاه خادم الحرمين الشريفين فإن الحقيقة التي ينبغي أن نقولها دون تزييف
أو مبالغة أن خادم الحرمين الشريفين يحضَ بشعبية جارفة بين أبناء هذا
الشعب الكريم , وقد اكتسبها بعد فضل الله تعالى بسبب تواضعه الجم , وحبه
لشعبه , وفطرته الدينية السليمة ، وغير ذلك من خلال الخير التي أكرمه
الله بها .
ولكن للأسف أن أعداء هذا البلد من
الداخل أو الخارج يغيضهم تلاحم الشعب مع القيادة , وحب القيادة للشعب ,
ولذلك فهم يستعملون كل وسيلة لتقويض هذه المبادئ و تغييرها بجميع الوسائل
الخبيثة الماكرة المخادعة الملتوية .
ومن أبرز الوسائل التي يستخدمها من
لا يسره الالتحام بين القيادة والشعب , وسيلة الإعلام !
نعم الإعلام الذي يُعتبر عصبا
للحياة في هذا العصر, ومصدرا من مصادر التلقي والتثقيف.
لقد سعت قوى الشر لتغيير خطة
الإعلام وسياسته في بلادنا - حرسها الله - فحاولت جاهدة قلبها من سياسة
إعلامٍ يرسم خطة الدولة الإسلامية , وينشر رسالة الإسلام السماوية , إلى
إعلام هابط ينشر قيم الغرب الفاجر الكافر بل ويستمد توجهاته و توجيهاته
منه ومن مؤسساته وسفاراته !!
والهدف من ذلك كله تشويه سمعة هذه
البلاد خارجيا وتحطيم روابط الثقة وأواصر اللحمة داخليا ! ، إضافة إلى
تغريب المجتمع من الداخل .
والسياسة الإعلامية للدولة واضحة
ومعروفة وقد نشرنا بنودها في أكثر من مقال فلا داعي لتكرارها ، ولكن
يؤلمنا أن هذه البنود الإعلامية المحكمة من الكتاب والسنة يضرب بها عرض
الحائط من قبل وزير الإعلام !! بل ولا يكفيه هذا بل حاول خداع كل من حاول
مناصحته بصبغ جميع تصرفاته المشينة بالشرع وأنها لم تخرج من سياسة
الإعلام العليا , وكأننا لا نرى ولا نقرأ ولا نعرف تلك السياسة التي
حاشاها أن ترضى بهذا العفن والسوء , والتي من أهم بنودها وأبرز أسسها
محاربته والتحذير منه.
وقد يقول قائل : لماذا تنافق يا أبا لجين فالملك هو من عين الوزير وهو من
يستطيع عزله ؟!
فسأجيبه قائلاً :
إن الملك توجه للشعب بطلب النصيحة
فهو يريد منا أن نكون مكملين للخلل أو النقص الذي قد يطرأ في بعض الأجهزة
أو الشخصيات ونحن حين رأينا أن هذا الوزير حاد عن السياسة التي رسمها
السابقون , وانتهجها القادة الحاليون حيث رأينا الإدارة السيئة للإعلام
السعودي والذي هو واجهة دولتنا بقيادة وزيرها الحالي الذي قرب مجموعة
تدور في فلك أفكاره وتوجهاته بعيدا عن الولاء الحقيقي لهذا الوطن ، رغم
ما يلقاه من دعم مالي لوزارته ، ( وليتذكر
القارئ أن عشرين مليون صرفها الوزير لشراء عشرين حلقة تافهة من المسلسل
الهزلي أبو شلاخ البرمائي من تأليف صاحبه الدكتور غازي القصيبي
) حيث وضع بأيدي لا تنشد إلا مصالحها الشخصية
بعيداً عن المهنية العالية والاحترافية التي يعرفها العالم !
لذا كان لزاماً علينا أن ننصح
ونبين أوجه الخلل والنقص كما طلب وأمر الملك ونعذر أمام الله تعالى .