بسم
الله الرحمن الرحيم
http://www.saaid.net/rasael/364.htm
33 قصة من قصص إتهام السلف لأنفسهم
الدين النصيحة
إن من دلائل الإخلاص وعلامات المخلصين اتهامهم لأنفسهم بالتقصير في حق
الله ، وعدم القيام بالعبودية لملك الملوك ، بل ومقتهم لأنفسهم ولا يرونها
أهلاً لأي فضل ، قال تعالى { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلةٌ أنهم إلى
ربهم راجعون }.
1- هذا الصديق – رضي الله عنه – يمسك لسانه ويقول (( هذا الذي أوردني
المهالك )).
2- وهذا عمر – رضي الله عنه – يقول لحذيفة : (( هل أنا منهم ؟ – يعني من
المنافقين – أَوَ سمّاني لكَ رسول الله ؟ ))
3- وقال حذيفة : (( لو جاءني رجل فقال لي : والله الذي لا إله إلا هو يا
حذيفة ما عَملُكَ عَمَلُ من يؤمن بيوم الحساب ، لقلت له : يا هذا لا تكفِّر
عن يمينك فإنك لا تحنث )) .
4- كان عبد الرحمن بن هرمز الأعرج كثيراً ما يعاتب نفسه ويوبخها ويقول
لها : (( إن المنادي ينادي يوم القيامة : يا أهل خطيئة كذا قوموا ، فتقوم
يا أعرج معهم ، ثم ينادي : يا أهل خطيئة كذا قوموا ، فتقوم يا أعرج معهم ،
ثم ينادي يا أهل خطيئة كذا قوموا ، فتقوم يا أعرج معهم ، فأراك يا أعرج
تقوم مع كل طائفة ))
5- وقال شعيب بن حرب : بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجلٌ يشدُ ثوبي من خلفي
فالتفت فإذا بفضيل ابن عياض ، فقال : لو شفعَ فيّ وفيك أهل السماء كنا
أهلاً ألا يشفع فينا .
6- وكان الشافعي يقول : أحب الصالحين ولست منهم *** لعلي أن أنال بهم
شفاعة وأكره من تجارته المعاصي *** وإن كنا سواءً في البضاعة
7- وعن يونس بن عبيد قال : (( إني لأعد مائة خصلة من خصال البر ، ما
فيَّ منها خصلةُ واحدة )) .
8- وكان محمد بن واسع يقول : (( لو كان يوجد للذنوب ريح ، ما قدرتم أن
تدنوا مني من نتن ريحي )) . وكان يقول : (( إنما هو عفو الله أو النار ))
9- وقال محمد بن أسلم الطوسي : (( قد سرتُ في الأرضِ ودرتُ فيها ،
فبالذي لا إله إلا هو ما رأيت نفساً تصلي إلى القبلة شراً عندي من نفسي ))
10- كان عامر بن عبد قيس راهب العرب يقول : (( أأنا من أهل الجنة ؟ أَوَ
مِثْلي يدخل الجنة ؟!!))
11- وكان الربيع بن خثيم يبكي حتى يبل لحيته ويقول : (( أدركنا أقواماً
كنا في جنبهم لصوصاً ))
12- وكان أبو مسلم الخولاني يعلق السوط في مسجده ويقول : (( أنا أولى
بالسياط من الدواب ))
13- عن سهل بن أسلم قال : كان بكر بن عبد الله المزني إذا رأى شيخاً قال
: (( هذا خيرٌ مني ،عَبَدَ الله قبلي ، وإذا رأى شاباً قال : هذا خيرٌ مني
ارتكبتُ من الذنوب أكثر مما ارتكب َ ))
14- وقال : (( إن عرض لك إبليس فقال إن لك فضلاً على أحد من أهل الإسلام
فانظر ؛ فإن كان أكبر منك فقل : قد سبقني هذا بالإيمان والعمل الصالح فهو
خير مني ، وإن كان أصغر منك فقل : قد سبقتُ هذا بالمعاصي والذنوب واستوجبتُ
العقوبة فهو خيرٌ مني ، فإنك لا ترى أحداً من أهل الإسلام إلا وهو أكبر منك
أو أصغر منك ))
15- وقال إبراهيم التيمي : (( ما عرضتُ عملي على قولي إلا خشيت أن أكون
مكذباً ))
16- قال إبراهيم النخعي : (( لقد تكلمت .. ولو وجدت بداً ما تكلمت ، وإن
زماناً أكون فيه فقيه الكوفة لزمان سوء ))
17- وعن سفيان عن أبيه عن إبراهيم قال : سألته عن شيء فجعل يتعجب ، يقول
: اُحتِيجَ إليّ .. اُحتيج إليّ ..
18- وكان أيوب السختياني يقول : (( إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل ))
19- وقال الحسن البصري : (( صاحبت أقواماً فكنت بجنبهم كاللص ))
20- وكان سالم ابن عبد الله بن عمر في الحج فزاحم رجلاً فقال له الرجل :
يا مرائي !! ، فقال : (( ما عرفني إلا أنت ))
21- وقال مالك بن دينار : (( إذا ذكر الصالحون فأفٍٍ لي وتُفّ ))
22- وعن علي بن المديني قال : (( كان سفيان إذا ُسئل عن شيء يقول : لا
أُحِسن ، فيقولون : من نسأل ؟ فيقول : سل العلماء ، وسل الله التوفيق ))
23- وقال الفضيل بن عياض : (( من أراد أن ينظر إلى مراءٍ فلينظر إليَّ
))
24- قال الفضيل بن عياض عن نفسه : (( كيف ترى حال من كثرت ذنوبه ، وضعف
عمله ، وفنى عمره ، ولم يتزود لمعاده ، ولم يتأهب للموت ، ولم يتزين للموت
، وتزيّن للدنيا ، هيه ، وقعد يحدث – يعني نفسه – واجتمعوا حولك يكتبون عنك
، بخ فقد تفرغّت للحديث . ثم قال : هاه – وتنفس طويلاً – ويحك أنت تحسن
تحدّث؟؟ أو أنت أهلٌ أن يحمل عنك ؟؟ استحي يا أحمق بين الحمقان !! لولا قلة
حيائك وصفاقة وجهك ما جلست تحدث وأنت أنت ، أما تعرف نفسك ؟ أما تذكر ما
كنت ؟؟ وكيف كنت ؟؟ أما لو عرفوك ما جلسوا إليك ولا كتبوا عنك ، ولا سمعوا
منك شيئاً أبدا )) .
25- وأخذ الفضيل بن عياض بيد سفيان بن عيينة خارج الحرم وقال له : إن
كنت تظن أنه قد صلى إلى هذه القبلة من هو شرٌ مني ومنك فبئس ما تظن .
26- وعن جعفر بن برقان قال : بلغني عن يونس بن عبيد فضلٌ وصلاح ، فكتبت
إليه : يا أخي ، اكتب لي بما أنت عليه ، فكتب إليه (( أتاني كتابك تسألني
أنا أكتب إليك بما أنا عليه ، وأخبرك أني عرضتُ على نفسي أن تحب للناس ما
تحب لها وتكره لهم ما تكره لها ؛ فإذا هي من ذاك ببعيد ، ثم عرضتُ عليها
مرةً أخرى ترك ذكرهم إلا من خير ؛ فوجدت الصوم في اليوم الحار الشديد الحر
بالهواجر بالبصرة أيسر عليها من ترك ذكرهم . هذا أمري يا أخي والسلام ))
27- قال خلف بن تميم : سمعت سفيان الثوري بمكة – وقد كثر الناس عليه –
فسمعته يقول : (( ضاعت الأمة حين اُحتِيج إلى مثلي ))
28- وكان الحسن البصري – رحمه الله تعالى – كثيراً ما يعاتب نفسه
ويوبخها بقوله : (( تتكلمين بكلام الصالحين القانتين العابدين ،وتفعلين فعل
الفاسقين المرائين ، والله ما هذه صفات المخلصين ))
29- وعن حماد بن زيد قال : (( رجعنا من جنازة فدخلنا على عطاء السليمي ،
فلما رآنا كأنه خاف أن يدخله شيء من العجب – أي لكثرتنا – فقال : (( اللهم
لا تمقتنا – أو اللهم لا تمقتني ))
30- قال حذيفة المرعشي عن نفسه : (( ما في الأرض نفس أبغض إليّ منها
فكيف أُعطيها شهوتها ))
31- وذُكر عند مخلد بن الحسين خُلق من أخلاق الصالحين فقال : لا تعرضن
بذكرنا في ذكرهم *** ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
32- وقال بكر بن عبد الله المزني في يوم عرفة : (( ما أشرفه من مقام
وأرجاه لولا أني فيهم ))
33- وقال عبد الله بن مسعود : (( لو علمتم ما أُغلِقَ عليه بابي ما
تبعني منكم رجلان )).
جمع وإعداد أخوكم في الله الدين النصيحة 14/1/1427هـ