|
|
| عبد الله زقيل | 18-8-2005 16:39 | |
نقل الشيخُ محمدٌ المجذوب عن الطنطاوي أنه قال : " إنهُ نشأ أول أمرهِ
في وسطٍ صوفي ، إذ كان والدهُ نقشبندياً مثل أكثرِ المشايخِ ، فتعلم منه
كره ابنَ تيميةَ والوهابيةَ ، حتى إذا شخص إلى مصر ، وصحب خالهُ المرحوم
الأستاذ محب الدين الخطيب ، بدأ ينظرُ إلى ذلك الموضوعِ بروحٍ جديدةٍ
دفعتهُ إلى إعادةِ النظرِ في أمرِ القومِ . . . بيد أنه لم ينتهِ إلى
الاستقرارِ إلا بعد اتصالهِ بالشيخِ بهجةٍ البيطار ، فمن هناك بدأت
استقامتهُ على الطريقةِ والتزامِ الجادةِ ، وكان من أثرِ ذلك كتاباهُ
اللذان أخرجهما عن حياةِ الشيخِ محمدِ بنِ عبد الوهاب [ قال الشيخُ سليمان
الخراشي في الحاشية : وعليهما ملاحظات ] . . . إلا أن هذا الاستقرار لم
يأتِ بالمجانِ بل كلفهُ وأخاهُ عبد الغني - كما يقولُ - طويلاً من النقاشِ
مع الشيخِ بهجة ، غفر اللهُ لنا ولهُ ، فقد دخلا معه في معركةِ جدالٍ حادةٍ
، بلغت بهما حدَّ إغضابهِ ، وهو المعروفُ بوقارِ العلمِ وسعةِ الصدرِ ،
والبعد عن التعصب ، حتى لم يعد لهما حجةٌ يصح الاعتدادُ بها بعد أن اتضحت
معالمُ الحقِّ في أجلى بيانٍ . . " .ا.هـ.
سبحان الله ! فقد أراد اللهُ للشيخِ عليٍّ الطنطاوي أن يبحثَ عن الحقِّ
فهداهُ اللهُ إليهِ .
والآن مع الفوائدِ . . .
فمن أراد تكلم في الدينِ ، ولو خالف الأئمةَ الأولين والآخرين ، أو أفتى
ولو جاء بما لم يقل به أحدٌ من المفتين ...
فما للدينِ لا يجدُ من يحميهِ ؟ لقد كانوا يقولون قديماً :
لقدْ هزلتْ حتى بدا من هُزالها * * * * سلاها وحتى سامها كلُّ مفلسِ
فماذا نقولُ وقد زاد بها الهزالُ حتى لم يبق منها إلا العظام ، وحتى
أقدمت عليها السباعُ والضباعُ والهوامُ " .ا.هـ.
وصدقَ - رحمهُ اللهُ - .
للفوائدِ بقيةٌ . . . أخي في الله : طلب بسيط زُر صفحتي
وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm | ||
|
| عبد الله زقيل | 19-8-2005 12:48 | 1. | |
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي - رحمهُ اللهُ - (8/11 - 12) : " ذلك أنهُ
كان من عادةِ رؤساءِ الجمهوريةِ في دمشق أنهم يدعون القضاةَ والعلماءَ ،
ومن يسمونهم برجالِ الدينِ إلى مائدةِ الإفطارِ في رمضان ، وقد ذهبتُ مرتين
فقط إلى دعوتين من الرئيسينِ هاشم بك الأناسي وشكري بك القوتلي رحمةُ اللهِ
عليهما ، فجمع أحدهما بيننا نحن قضاة الشرعِ والمشايخِ ورجالِ الدين من
النصارى ، وكانت أحاديث مما يُتحدثُ به في أمثالِ تلك المجالسِ ، أحاديث
تمسُ المشكلاتِ ولا تخترقها ، وتطيفُ بها ولا تداخلها ، ففاجأنا مرةً واحدٌ
من كبارهم يعتبُ علينا ، إننا ندعوهم كفاراً .
فجزع الحاضرون ووجموا ، وعرتِ المجلسُ سكتةً مفاجأةً ، فقلتُ للرئيسِ :
تسمح لي أن أتولى أنا الجواب ؟ وسألتهُ : هل أنت مؤمنٌ بدينك ؟ قال : نعم ،
قلتُ : ومن هم الذين تدعونهم مؤمنين بهِ : أليسوا هم الذين يعتقدون بما
تعتقد ؟ قال : بلى ، قلتُ : وماذا تسمي من لا يعتقدُ بذلك ؟ ألا تدعوه
كافراً ؟ فسكت . قلتُ إن الكافرَ عندك هو الذي يرفضُ أن يأخذَ بما تراهُ
أنت من أسس الدينِ ، وأصولِ العقائدِ ، وكذلك نحنُ فالناسُ عندنا بين مسلمٍ
يؤمنُ بما نؤمنُ به من رسالةِ محمدٍ - صلى اللهُ عليه وسلم - ، وإن القرآن
أنزلهُ اللهُ عليهِ ، وآخرُ لا يؤمنُ بذلك فنسميه كافراً فهل أنت مسلم ٌ ؟
فضحك وقال : لا ، طبعاً ، قلتُ : وهل أنا في نظرك وبمقاييس دينك مؤمنٌ بما
لدى النصارى أو كافرٌ به ؟ فسكت وسكتوا ، قلتُ : أنا أسألك ، فإن لم تجب
أجبتُ عنك ، أنا عندك كافرٌ لأني لا أعتقدُ بأن المسيحَ ابنُ اللهِ ، ولا
بأنهم ثلاثةٌ الأبُ والابنُ وروحُ القدسِ ، والثلاثةُ واحدٌ ، ولا بمسألةِ
الفداءِ ، ولا بامثالِ ذلك مما هو من أصولِ عقائدِ النصارى . وأنت عندي
كافرٌ لأنك تقولُ بها ، فلماذا تنكرُ عليّ ما تراهُ حقاً لك ؟ إن ديننا
ظاهرٌ معلنٌ ، ليس فيه خبايا ولا خفايا ولا أسرار ، والقرآنُ يتلى في كلِّ
إذاعةٍ في الدنيا ، حتى أنني سمعتهُ مرةً في إذاعةِ إسرائيل ، والقرآنُ
يقول : " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ "
[ المائدة : 17 ] ، ويقولُ في الآيةِ الثانيةِ : " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ
قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ " [ المائدة : 73 ] ، فالكفرُ
والإيمانُ إذن مسألةٌ نسبيةٌ ، ما تسميه أنت كفراً أسميه أنا إيماناً ، وما
أسميه أنا كفراً تسميه أنت إيماناً ، واللهُ هو الذي يفصلُ بيننا يومَ
القيامةِ ، فسكتوا " .ا.هـ.
أخي في الله : طلب بسيط
زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm | |||
| sarookh2002 | 20-8-2005 16:05 | 2. | |
| |||
| عبد الله زقيل | 21-8-2005 06:43 | 3. | |
| |||
| عبد الله زقيل | 22-8-2005 05:29 | 4. | |
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/36) : " وكان الرئيسُ هو الأستاذُ مصباح
محرم ، وهو قاض كبير نسيهُ الناسُ كما نسوا من أمثالهِ الكثير ، لأن مكانهم
في أذهانهم امتلأ بأسماءِ المغنين والممثلين ولاعبي الكرة في الملعبِ
واللاعبين بمصالحِ الأممِ من السياسين في المجالسِ والأحزابِ " .ا.هـ.
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/38 - 39) : " ... حتى ظهر مصطفى كمال
فألقى القناعَ الأبيضَ المزورَ ، فظهر من ورائهِ الوجهُ الأسودُ القبيحُ ،
لما بدأت تظهرُ نوايا الاتحاديين ألفت أحزابٌ ، وتجمعت جماعاتٌ لمقاومةِ
دعوتهم إلى تتريكِ العناصرِ العثمانيةِ ، فكان منها ) الجمعية المحمدية (
ومنها ) حزب الحرية والائتلاف ( الذي كان الشيخُ مسعودٌ من أكبر العاملين
له ، والساعين لإنشائهِ .
تنبه العربُ لمكايدِ الاتحاديين ، ولكنهم على عادتهم يخالفون دائماً
أمرَ ربهم ، فيعمدون إلى التفرقِ والانفرادِ ، بدل التجمعِ والاتحادِ ،
فيعملُ كلٌ وحدهُ وفق اجتهادهِ ولا يعملون معاً ، لذلك لم تفلح واحدةٌ من
هذه الجماعاتِ وهذه الأحزابِ وبقي حزبُ " الاتحادِ والترقي " هو الحاكمُ ،
حتى أدخلنا بسوءِ رأيهِ ، وفسادِ طويتهِ في الحربِ العالميةِ الأولى ،
وجعلنا في الجانبِ الخاسرِ ، فكان السبب في انهيارِ هذا الصرحِ العظيمِ
الذي ظل يقارعُ الأحداثَ ويثبتُ على الزلازلِ والهزاتِ خمسةَ قرونٍ : صرحُ
الدولةِ العثمانيةِ على ما كان منها " .ا.هـ.
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي )8/49( : " وكان إلى جنبِ المشيريةِ مسجدٌ )
هو مسجدُ عيسى باشا ( وأمامها مسجدٌ . أما الذي إلى جنبها فقد أقيمت في
مكانهِ عمارةٌ كبيرةٌ جعلوا للمسجدِ طبقةً منها ، وفي الطبقةِ التي تحتها
مصرفٌ ) بنك ( وفي الطبقةِ التي فوقها مصرفٌ ) بنك ( . خطبتُ فيه مرةً
خطبةَ الجمعةِ ، فقلتُ للناسِ : " إني أقومُ على هذا المنبرِ أقولُ إن
اللهَ حرم الربا ، فيقولُ لي من هو تحتي : " كذابٌ " ، ويقولُ الذين هم
فوقي : " كذابٌ " .
وجعلُ المساجد طبقة في عمارةٍ كبيرةٍ بدعة لم أعرفها في غير الشام
وبيروت ، وهي حرامٌ ، لأن أرضَ المسجدِ وسماءهُ له فلا يجوزُ أن يملك تحته
ولا ما فوقه " .ا.هـ.
أخي في الله : طلب بسيط
زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm | |||
| أبو سارة الهاشمي | 23-8-2005 22:30 | 5. | |
| |||
| بوعزام | 24-8-2005 07:45 | 6. | |
| |||
| صالح المسند | 24-8-2005 15:54 | 7. | |
| |||
| عبد الله زقيل | 25-8-2005 13:34 | 8. | |
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/51) : " والسِّمانُ عادةً يكونون خفافَ
الروحِ ويكونون من أظرفِ الناسِ ، كأن الذي زاد في شحمهم ولحمهم خفف من
دمهم . هذا هو الغالبُ عليهم فإن وجدتم فيهم من ثقُل دمهُ كما ثقُل جسمهُ
فتلك هي المصيبةُ الكبرى . ولحملُ صخرةٍ تصعدُ بها الجبل ، أهونُ من
مجالسةِ سمينٍ ثقيل الدم " .ا.هـ.
قال الشيخُ عليًّ الطنطاوي (8/58) : " قلتُ : ومن يقرأُ أكثر مني ؟ أنا
من سبعين سنةِ إلى الآن ، من يوم كنتُ صبياً ، أقرأُ كلَّ يومٍ مئةَ صفحة
على الأقل ،وأقرأُ أحياناً ثلاث مئة أو أكثر ، ما لي عمل إلا القراءة ، لا
أقطعها إلا أن أكون مريضاً أو على سفرٍ ، فاحسبوا كم صفحة قرأتُ في عمري .
لقد قرأتُ أكثرَ من نصفِ مليون صفحة وأعرفُ من قرأ أكثر مني كالأستاذ
العقاد والأمير شكيب أرسلان ومحمد كرد علي ومحب الدين الخطيب رحمهم الله "
.ا.هـ.
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/67) : " ذهبتُ في إحدى سفراتي أزورُ
الأستاذَ الزيات ، وكان قد انتقل إلى ( المنيل ) إلى شارعٍ سماه لي شارع (
مسجد السلطان قايتباي ) فأخذتُ سيارةً وذهبتُ المنيل أسألُ عن هذا الشارع
فلم يعرفهُ أحدٌّ ممن سألتهُ عنهُ ، وطُفتُ في المكانِ خمسةَ أشواطٍ وأنا
لا أعرفُ أين يقعُ هذا الشارع حتى كانت مصادفةٌ من أعجب المصادفاتِ ،
أرويها لكم على حقيقتها وأحسبكم ستشكون فيها ، هي أنني وقفتُ على بابِ محلٍ
تجاريٍّ أسألُ صاحبهُ عن الشارعِ فاهتم بي ، ولكن ما عرفهُ ، فرفعتُ رأسي
وغذا لوحةٌ باسم الشارعِ على الجدارِ فوق هذا المحلِ فلما نبهتهُ إليها عجب
كثيراً وضحك طويلاً وأقسم أنه لم ير اللوحةَ إلا الآن " ا.هـ.
أخي في الله : طلب بسيط
زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm | |||
| الروابي | 26-8-2005 21:53 | 9. | |
| |||
| عبد الله زقيل | 28-8-2005 21:57 | 10. | |
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/70 – 71) : " ألا تعرفون قصةَ البدوي التي
حَدثتُ يوماً بها من إذاعةِ دمشق من أكثرِ من ربعِ قرنٍ ؟ لقد فصلتها
يومئذٍ وأوجزها اليوم .
بدويٌّ كان يعيشُ في صحراء ، ما عرف المدن ، ولا زارها ، ولا أظلتهُ
سقوفها ، يقيم حيث طاب له المقامُ ، وحيث يجد الكلأَ والماءَ ، ينصبُ
خيمتهُ فتكونُ هي دنياهُ يستغني بها عن الدنيا ، ويطلقُ أنعامهُ فتكونُ له
الغذاءَ والسقاءَ . أخذوهُ مرةً إلى المدينةِ ، فأنزلوهُ دارةً حديثةً أي (
فيلا ) فيها الماءُ حاراً وبارداً ، وفيها الكهرباءُ وفيها مكيفاتُ الهواءِ
، وفيها كلُّ ما يحتاجُ إليه الناسُ .
فتهيب دخولها أولاً ، ونصب خيمتهُ في حديقتها ، وذهب يستقي الماءَ حيث
يجد الماءَ ، ثم دفعهُ الفضولُ مرةً فدخل خائفاً يترقبُ أن يصيبهُ شيءٌ
فينالهُ بأذى ، ,اظلم عليه الليلُ وهو فيها ، فذهب يتلمس طريقهُ إلى البابِ
ليخرج منها ، فوقعت يدهُ على زر الكهرياءِ فأضاء المكانُ ، ولمس صنبور
الماءِ ( الحنفية ) فسال منها الماءُ فعجب من هذه المصادفاتِ .
سماها مصادفاتٍ لأنه لم يعلم أن الذي بنى الدارةَ ، مد فيها أنابيبَ
الماءِ ، وأسلاكَ الكهرباءِ ، وأقامها على هندسةٍ وعلى تقديرٍ ، ثم بلغ
الأمرُ أن ذهب إلى صاحبها الذي استأجروها له ، فقال له : أنا لن أدفع إليك
شيئاً من المالِ .
قال : ولماذا لا تدفعُ لي ؟ فقال له : لقد صرتُ إلهاً ، أستطيعُ أن
أسيلَ الماءَ من الحديدِ ، وأن ألمس الجدار فأحول الليلَ إلى نهارٍ ، وأن
أسخر الكون كلهُ بما عرفته من العلم !
أليس هذا هو مثلُ الملحدين الكفار ؟ لما أطلق البشرُ أولَ قمرٍ صناعي
حسب ناسٌ منهم أنهم شاركوا الله في ملكهِ ، تعالى الله واستغفره من هذا
المقال ... " .ا.هـ.
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/71) : " إن لكلِّ عصرٍ وثنياتٍ ، ووثنيةُ
هذا العصرِ المبالغةُ في تقديرِ العلمِ ، إنهم يقولون كما قال الأولون : "
إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي " .ا.هـ.
أخي في الله : طلب بسيط
زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm | |||
| عبد الله زقيل | 31-8-2005 21:19 | 11. | |
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/73) : " ... ثم كان انتقالي إلى دوما وما
مر عليّ فيها ، حين بنيتُ جداراً فصل المحكمةَ عن غرفِ القصرِ ، وجعلها
مستقلةً ، وكيف منعتُ الوسطاء ، حتى أنه جاءني مرةً شيخٌ بعمامةٍ بيضاء من
( عينِ منين ) ، كانت تلحقهُ حيثما مشى قالةُ السوءِ ، وكان معروفاً بأنه
يشفعُ الشفاعاتِ السيئةَ ، التي يكونُ له كفلٌ منها ، وكان له ولدٌ هو
صديقٌ لنا يتبوأ منصباً عالياً في الدولةِ ، جاء مرةً مع ناسٍ من أهلِ
بلدهِ لهم دعاوى في المحكمةِ ، سمعتُ صوتهُ من وراءِ البابِ ، فخفتُ أن
يسلمَ عليّ ويوهمهم أنه يكلمني في قضاياهم . فترددتُ بين واجبِ المجاملةِ ،
وواجبِ الصدعِ بالحقِّ ، فآثرتُ رضا الله على رضاه ، وخرجتُ إليهم وقلتُ
لهم : " هذا الشيخُ لا صلةَ له بي ، ولا بالمحكمةِ ، ولا أقبلُ منه تدخلاً
في قضيةٍ ليس مداعياً ولا مدعى عليه فيها ، فإذا كان قد أوهمكم غير ذلك ،
فلا تصدقوهُ ، وإذا كان قد أخذ منكم شيئاً على هذه الوساطةِ فاستردوهُ .
ودخلتُ وأغلقتُ الباب ، وكان لذلك أثرٌ عظيمٌ تحدّث به الناسُ حيناً "
.ا.هـ.
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/74) : " وكنتُ أعرفُ عيوبَ المعاملاتِ ،
وما يصنعُ فيها رئيسُ الديوانِ وأعوانهُ ممن يمكن أن يسموا بهذا الاسمِ
المستحدثِ وهو ( مراكز القوى ) أي أنهم عصابةٌ مسلطةٌ على الناسِ تأخذُ
منهم الرشواتِ ، فمن امتنع عن أدائها أبطؤوا في إيجازِ معاملتهِ وأرهقوهُ
بالتأجيلِ ، وأزعجوهُ وآذوهُ حتى يذعن فيؤدي ما طلبوهُ ، كنتُ أعرفُ هذا
وكتبتُ في أمرهِ إلى القاضي الممتاز رحمهُ اللهُ فلم ياتِ كتابي بثمرةٍ ،
فلما تسلمتُ الأعمالَ الإداريةَ أصلحتُ فيها إصلاحاً جزئياً لم استطع لقصر
الوقتِ - ولأنني منتدبٌ غير أصيل - أن أقطعَ أسبابَ الداءِ ، وأن أعملَ على
الشفاءِ ، فلما آل الأمرُ إليّ فيما بعدُ بدلتُ وضعَ المحكمةِ كله ، وسعيتُ
حتى تخلصتُ من جميعِ من كان فيها من الموظفين ، إلا قليلاً منهم من
الصالحين المصلحين " .ا.هـ.
أخي في الله : طلب بسيط
زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm | |||
| عبد الله بن عبد الرحمن | 31-8-2005 22:34 | 12. | |
| |||
| وحيد الدين خان | 01-9-2005 20:49 | 13. | |
| |||
| ابوفهد11 | 01-9-2005 23:52 | 14. | |
| |||
| عبد الله زقيل | 06-9-2005 23:41 | 15. | |
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/77 - 78) : " ومن خبرِ هذا المرسومِ أنها
لما أنشئت كليةُ الشريعةِ في جامعةِ دمشق ، دُعيتُ لأدرس فيها ، وكُلفتُ
بمادة دعوها ( فقه السيرةِ ) ... وكنتُ أولَ من درس فقه السيرة ، كما كنتُ
أولَ من درس الثقافة الإسلامية ، ولم يكن لها منهجٌ فوضعتُ لها منهجاً ،
وسيرتُ الطلاب فيه معي ... وبدأنا في تحقيقِ مصادرِ السيرةِ ، وتمييز
الصحيحِ من أخبارها من الضعيفِ والموضوعِ ، وكلفتهم المشاركة في ذلك ،
فأعدوا مباحث كان منها الطيبُ الناضحُ ، ومنها ما هو دون ذلك ، وكان ما
أعده أحدهم ( تصنيف رواة الطبري ) ، ونحن نرى اليوم أساتذة يشار إليهم ،
ويُعتمدُ عليهم ، يوثقُ أحدهم ما يورده من أخبارٍ بأنه في تاريخِ الطبري (
الجزء كذا والصفحة كذا ) وليس هذا بالعزو العلمي ، بل ربما دل على جهلِ هذا
الأستاذ لأن الطبري صرح بأنه يجمعُ في كتابهِ الصحيحَ الثابتَ ، وغير
الصحيحِ وغيرَ الثابتِ ، ويسقطُ عن نفسهِ التبعة بذكر الراوي ، وعلى من
ينظرُ في كتابهِ أن يعرفَ درجةَ الرواةِ ، ومنازلهم من الضبطِ والعدالةِ ،
فإن منهم من لا يُعتمدُ عليه ، ولا يوثقُ به ، كأبي مخنف مثلا ، ومحمدِ بنِ
السائبِ الكلبي وأمثالهما ، ولو أن هذه الرسالةَ التي كتبها الطالبُ في
رواةِ الطبري طُبعت لنفعتِ الناسِ ...
ومن مزايا تاريخِ الطبري أن سيرةَ ابنِ إسحاقَ التي شاع أنها مفقودةٌ ،
هذه السيرةُ موجودةٌ في تاريخِ الطبري ، رواية عن محمدِ بنِ سلمةَ عن ابنِ
إسحاقَ ، وابنُ هشامٍ في مختصره يرويها عن الطبري ، وقد تنبهتُ إلى هذا
وكتبتُ أنبهُ عليه من نحو 50 سنة ... " .ا.هـ.
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/78 - 79) : " وما طالت ايامي في كليةِ
الشريعةِ ، لأنهم قرروا اتباعَ سنةِ السوءِ المتبعةِ في الجامعةِ وهو جمعُ
الطلابِ والطالباتِ معاَ في قاعةِ الدرسِ ، فأبيتُ ذلك ، واجتمع مجلسُ
الكليةِ وكان فيه شيخنا الشيخ محمد بهجة البيطار ، والأصدقاء المصطفيان (
الزرقا والسباعي ) والأستاذ المبارك والدكتور معروف الدواليبي رحم اللهُ من
مات منهم وأطال حياةَ الباقين ، فكانوا جميعاً عليّ يقولون : " إن البنات
محجباتٌ ، وليس الاجتماعُ خطوةً ممنوعةً ، ولا دليل على منعهِ " ، وأنا
أراه باباً إن فتحناهُ دخل منه الحرامُ ، وذكرتُ أخي الأستاذ الزرقا بأنه
كان معنا لما كنا ندرسُ معاً في كليةِ الحقوقِ في أوائلِ الثلاثينياتِ
فتاةٌ تأتي بالملاءةِ مغطى وجهها فلا تكشفهُ إلا في الفصلِ ، ثم إنها
واستغفرُ اللهَ من هذا الكلامِ لا يمكنُ أن تغري أحداً بالحرامِ ، فانظرِ
اليومَ إلام انتهى الأمرُ ؟
وجادلتهم فلم يفدني جدالهم ، فقلتُ لهم إني أعيدُ الدرس للطالباتِ
مجاناً ، ولأن أكونُ معهن وحدي أهونُ من أن يكن مع الطلاب مجتمعين ، ولا
أخذ على الإعادةِ أجراً ، فابوا وأبيتُ وعدتُ إلى محاضراتي ، فما راعني إلا
طالبة صفيقة الوجهِ ( أي سميكة الجلد ) تدخلُ الفصل ، فقلتُ لها : " اخرجي
" ، فلم ترد ومشت وكأنها لا تسمعني ، وكان نظرها إلى الأرضِ فهي لا تراني ،
فقلتُ لها : " لو كنتِ رجلاً لأمسكتُ بأذنيكِ ورميتكِ وراء الباب ، ولكنكِ
أنثى ولا أمد يدي إلى امرأةٍ ، فإن لم تريدي أن تخرجي فسأخرجُ أنا .
وخرجتُ ولم أعد إلى التدريسِ في الكليةِ ، فلم يمر إلا قليلحتى جاءني
هذا المرسوم بلا طلب ولا استشراف نفسٍ إليه ولا علم به ، فعوض اللهُ عليّ
من الرزق ما خسرته بترك الكليةِ .
ومن ترك شيئاً لله عوضه اللهُ خيراً منه " .ا.هـ.
أخي في الله : طلب بسيط
زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm | |||
| البرقعي | 07-9-2005 20:31 | 16. | |
| |||
| عبد الله زقيل | 24-9-2005 20:12 | 17. | |
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/83) : " كحلت عيني بمشهدِ الكعبةِ أول
مرةٍ سنة 1353 هـ ، في رحلتنا ... الرحلةُ التي كشفنا فيها طريقَ السياراتِ
، من دمشق إلى مكة ، والتي صرمنا فيها ثمانية وخمسين يوماً على الطريقِ ،
نعتسفُ البوادي ، نقتحمُ المجهولَ ، نغوصُ في الرملِ ، نربطُ الحبال
بأعناقنا ، ونجرُ سياراتنا لنخرجها من تلك الرمالِ صلينا الشمس التي تُلهبُ
قحوف الرؤوس ، وتعصرُ الأجسامَ فتُسيلُ منها ماءها عرقاً ، ثم لا نجدُ من
الماءِ ما نشربهُ فنعوضُ به ما سال من أجسادنا ، لقد طالما ضللنا الطريقَ
أياماً ، بل ما كان أمامنا طريقٌ نهتدي إليه أو نضلُ عنه ، إنما خرجنا
لنفتح هذا الطريق ، قطعنا عند " خور حمار " قبل مدائن صالح بضعة أكيال فقط
( كيلو مترات ) في نهارٍ كاملٍ ، عطشنا وجعنا وتعبنا ، وبلغ منا التعبُ أني
كنتُ أضعُ تحت رأسي وسادةً ، أو شيئاً أجدهُ أجعله كالوسادةِ ، وأغفو من
حين يلامس رأسي الأرض ، ولقد بتنا ليلةً والله والعقارب تدب من حولنا ،
ولقد خفت منها ، ولكني لم أجد قوةً أستعينُ على قتلها ، ورأينا النمرُ
يحومُ من حولنا ، ( نمر ) كما قال الدليل لا تحسبوهُ ثعلباً ولا ذئباً ،
لكن لم أجد قوةً أهرب بها من النمر " .ا.هـ.
قال الشيخُ عليٌّ الطنطاوي (8/84 - 85) : " وكان الذي جرني إليها وإلى
هذه الحجةِ من بعدها والذي كان هو سببُ تشرفي بالحياةِ هنا في المملكةِ هو
أخي وصديقي الشيخُ محمد محمود الصواف ، كما كان سببُ كتابةِ هذه الذكرياتِ
، ولولاهُ لما كتبها هو ولدي وصديقي الأستاذ زهير الأيوبي " .ا.هـ. أخي في الله : طلب بسيط
زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm | |||
| احمدياني | 26-9-2005 13:22 | 18. | |
| |||
| الظل | 26-9-2005 21:32 | 19. | |
| |||
| عبد الله زقيل | 18-10-2005 05:29 | 20. | |
ويتركُ له الكتابَ فلا تمرُ أيامٌ ويستكمل قراءتهُ حتى يكونَ قد رجع عن
خلافهِ .
وهذه طريقةٌ مضمونةُ النتائجِ ، ولكنها طويلةٌ ، والثمرةُ فيها بطيئةُ
الظهورِ " .ا.هـ. أخي في الله : طلب بسيط
زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm | |||
| ابو بدر العتيبي | 18-10-2005 05:44 | 21. | |
| |||
| عمر عبد السلام | 18-10-2005 21:33 | 22. | |
| |||
| عبد الله زقيل | 06-11-2005 04:26 | 23. | |
| |||
|
جميع الحقوق محفوظة للساحة العربية |