اخبار الساحة عيون المواقع ساحة الحوار الساحة العربية فارس نت

خـروج ملفك الشخصي عمر عبد السلام

أهلا وسهلا

 [F] الساحة العربية : الساحات  / الساحة السياسية  / العمير ليبرالي.. الراشد متأمرك.. الصالح مؤدلج..

جساس تغلب 20-9-2005 03:25 ارسل دعوة لصديقك لزيارة هذا الموضوعالتوقيت العالمياطبع هذه الصفحه إحفظ الموضوع ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف

أقطاب الإعلام السعودي ساهمت في تحولات المشهد الإعلامي

قدمت هذه الرسالة استكمالا لمتطلبات نيل درجة الماجستير (بجامعة صنعاء ـ كلية الإعلام ) وتهدف الدراسة لفهم دور وتأثير ثلاث عوامل في سياسات وتوجهات ثلاث من أبرز رؤساء تحرير السعوديين لصحف عربية مهاجرة (عثمان العمير ، زياد الصالح ، عبد الرحمن الراشد) ،ومدى إنعكاسات هذه العوامل المتداخلة على طبيعة أداءهم الإعلامي المهني، حيث كانت العوامل الثلاث على النحو التالي:

1-مدى تأثير العوامل البيئية المحيطة بالفرد من العيش والإقامة والعمل في ( بريطانيا) والاحتكاك بالمجتمع الغربي ومنظمومتة القيمية و الفكرية والثقافية على أراء وتوجهات وسياسات رؤساء التحرير الثلاث في أدائهم الإعلامي المهني . 2- التعرف على مدى إهتمام وتبني رؤساء التحرير الثلاث ـ محل الدراسة ـ لتوجهات الرأي العام المحلي والعربي . 3- محاولة التوصل إلى تأثير العوامل والمتغيرات الدولية من سياسية وإقتصادية على سبيل المثال : خصخصة المؤسسات الإعلامية، والعولمة والشرق ألأوسط كبير، والسياسة الأمريكية في المنطقة ..

التعريف بالنماذج الثلاث محل الدراسة وهم على النحو التالي :

1- الأستاذ/ عثمان العمير( رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط سابقا ، المالك والناشر لموقع إيلاف الالكتروني ). 2- الأستاذ/ عبد الرحمن الراشد( رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط سابقا ، مدير عام تلفزيون العربية حاليا). 3- الدكتور /زياد الصالح ( المالك والناشر لجريدة الزمان سابقا ، المالك ورئيس تحرير جريدة الحقائق اللندنية حاليا).

ملاحظة هامة: من باب الدقة والموضوعية العلمية للدراسة يود الباحث الإشارة إلى أنه أحد الأسباب الرئيسة لإنتقاء نماذج الدراسة هو أن الثلاثة انطلقوا في مسيرتهم المهنية الإعلامية من صحيفة (الجزيرة) السعودية وبذلك تم تثبيت هذا العامل المتغير معهم جميعا،كما أنهم عاشوا ودرسوا وعملوا في بريطانيا تحديدا

منهج الدراسة :

لقد تم إستخدام (تحليل المضمون) لكتاباتهم وطروحاتهم بمعدلات متساوية ، كما أستخدم المنهج التاريخي من طبيعة النشأة، و الدراساه، والمحيط الاجتماعي والوظيفي آنذاك لكل منهما،لسبر أغوار انعكاسات ذلك على توجهاتهم الفكرية، كما أن في دراسة سياساتهم بإنتقائية وإستقطاب نوعيات معينة من الكتاب والمراسلين مؤشر كبير على حقيقة التوجه ،أما مؤهلاتهم التعليمية فقد كانت من أهم المؤشرات التي أخذت بها الدراسة . اشتملت استمارة تحليل المضمون على الفئات التالية: 1- فئات الموضوع وهي ثلاثة أنواع: أ- الموضوع "ماذا قيل. ب –فئة مصدر الموضوع . ج- فئه الاتجاه. 2 –فئات الشكل "كيف قيل" وهي أربعة أنواع: أ- شكل الكتابة الصحفية. ب- مقاييس المساحة. ج- فئة الموقع. د. فئة العناصر التيبوغرافية.

العمير.. السعودة والخيار الوحيد

يعتبر (عثمان العمير) من أقل الصحفيين تأهيلا ولكنة من أوفرهم حظا, انطلق من محافظة (الزلفي ) مدينة تقع في قلب إقليم (نجد) حيث تقبع هذه المدينة وسط كتل من الكثبان الرملية عرف عن أهلها المحافظة الدينيه والتمسك بالقيم والأعراف والتقاليد النجدية ألأصيله، أنتقل بعدها إلى ( الرياض) للدراسة في جامعة الملك (سعود) ولكنة لم يستطع المواصلة حيث توالت علية الإنذارات الجامعية لضعف تحصيله العلمي مما دفعته للخروج من الجامعه، و العمل محررا رياضيا متواضعا لا يحب السياسة والفكر ويخشى الثقافة والمثقفين مجرد محرر رياضي متعصب لـ(نادي الهلال) الذي يشجعه غالبية النخبة الحاكمة والمسيطرة على الإعلام ومؤسساته, قربه الأستاذ/( خالد المالك) ـ رئيس تحرير جريدة الجزيرة السعودية الأكثر انتشارا آنذاك ـ وفسح له المجال على الصفحات الرياضية لولائه لنادي (الهلال) ولروحه المرحة والتي تعشق النكتة الساخرة ، وبحكم توطد العلاقة بينهما وتطلع أبن (الزلفي) وإلحاحه للعمل و للعيش في الغرب فقط كان مرشح (المالك ) ألأوفر حظا للعمل في مكتب (الجزيرة) بمدينة (الضباب) تلك المدينة التي كان يحلم العيش بها منذ نعومة أظافرة حين كان يعيش خلف الكثبان الرملية لمدينة (الزلفي) ،لم يكن لمكتب (لندن) في عهدة دورا مميزا على صفحات (الجزيرة) لكنه تميز بالانفتاح وببناء العلاقات، التقطه البعث العراقي ومخابراته التي عملت على استقطابه من خلال ايقاعه في حب فتاة عراقية . بعد خروج (المالك ) من الجريدة كانت ضربة قاصمة (للعمير) فحليفة وسنده قد ذهب واستلم مكانة (أبن عباس) المعروف بموقفه حيال مكتب(لندن) وضرورة توفير نفقاته ومصاريفه من خلال إغلاق ذلك المكتب، ولأن (العمير) لا يرغب بالعودة والعيش في بلد العادات والتقاليد والقيم والمبادئ الإسلامية بلد التخلف والانغلاق حسب رؤيته، وإن كانت هناك عروض وظيفية صحفية داخل (المملكة) له من قبل أحبائه وأصدقائه وخصوصا جريدة(اليوم) التي تصدر من الشرقية، فهو محرر رياضي جيد لدية إمكانيات لإثارة حفيظة (النصراويين) وفوق ذلك (هلالي) إلا أنة رفض تلك العروض فهو مستمتعا بالعيش في ربيع (لندن) بلد اللاقيود بلد الحرية والحب والانطلاق والاهم قربها (للمغرب) ذلك البلد الذي أحبه وعشقه (العمير) بعد اختفاء محبو بته العراقية المفاجئ والتي أخلص لها حتى هذه اللحظة بعدم الزواج من أي امرأة أخرى،إلا أنه كان معروفا بافتخاره بتعدد علاقاته الغرامية في الوسط الإعلامي اللندني.

بعد قيام (الطفرة) الاقتصادية في السعودية وكذلك الحرب (العراقية ـ الإيرانية), حدثت بالمقابل طفرة في حياة (العمير) الصحافية, إذ كان لابد من رئيس تحرير سعودي يتولى رئاسة تحرير صحيفة (الشرق الأوسط) بدل من (جهاد الخازن، وعرفان نظام الدين،وعبد الباري عطوان مدير التحرير آنذاك) فالمملكة بحاجة إلى واجهه سعودية!! وكذلك من الضروري الدفع بأحد أبناءها ليتولى هذا المنصب ولم يكن بالساحة اللندنية سوى (العمير) لذا التقطه أبناء الحافظ (هشام ومحمد الحافظ) لرئاسة تحرير جريدة (الشرق الأوسط) إحدى كبريات المؤسسات الإعلامية العربية في المهجر وأبرزها على مستوى العالم, خلفا لعرفان نظام الدين ( رئيس تحرير آنذاك) , حيث كانت وما زالت تقدّم عمالقة الصحافة ولا يخفى على أحد دورها البارز في الحياة الإعلامية, ثم بدأ في سعودة الوظائف, فعيّن في التحرير كلا من (مطر الأحمدي)و( عبد الرحمن الراشد) صديقه وأبن مدينته (الزلفي) الذي أسند إليه فيما بعد رئاسة تحرير مجلة (المجلة) . وقد كان (للعمير) كما أشرنا سابقا علاقته المميزة مع نظام(صدام) أثناء الحرب ضد(إيران الثورة) فكان موقف الجريدة السعودية، والمجتمع الغربي مساندا للعراق حارس البوابة الشرقية لدول الخليج والعالم العربي، أحبه البعثيين كثيرا لبساطته الفكرية وسهولة إقناعه بتمرير ما يريدون من تشويه لصورة الثورة الخمينية في العالم العربي ، وأحبه البريطانيين لليبراليته وانفتاحه ورفضه المطلق لكل ما من له صلة بالإسلام .

اعتمد (العمير) على كوادر شكلها سلفه (عرفان نظام الدين) من عمالقة الصحافة العربية المقيمين في المهجر لم يكن صاحب مقال متميز على الإطلاق، لكنة استطاع أن يوظف دماثة أخلاقة، وعلاقاته العامة في استقطاب أباطرة الفكر والمثقفين العرب للكتابة في صحيفته .

أثناء وبعد حرب (تحرير الكويت) والتي أحدثت نقلة نوعية في وعي مجتمع السعودي ، وإطلاق صفائح وبيانات حركات الإصلاح ،ودخول الأشرطة الدينية (المتنفس الوحيد للتيار الديني في ذلك الوقت) في الشأن السياسي العام ، بدأت معركة حقيقية في الشارع السعودي ضد جريدة (الشرق الأوسط) ورئيس تحريرها الذي اتهم بالفسق والإفساد من قبل تيارات اليمين والوسط السعودي حتى ظهرت دعوات صريحة بمقاطعة الجريدة عبرت عنها فتاوى من مشائخ لهم وزنهم وثقلهم في المجتمع مهددين بمقاطعة الجريدة التي أطلقوا عليها (خضراء الدمن) ومواصلة العمل على الاستمرار في دعواتهم تلك حتى النهاية مشيرين في الوقت ذاته إلى دورهم المباشر في إغلاق جريدة (المسلمون) الأسبوعية التي كانت تصدر عن المجموعة نفسها والتي اعتبروها مشروعا يهدف إلى تشويه صورة الإسلام وباسم الإسلام.

من هنا بدأ العد التنازلي (للعمير) حيث أعتبر وجود أسمه في الجريدة يمثل استمرارا للنهج والأقلام الليبرالية، وعائقا في قبول القارئ والمتلقي السعودي لها، حيث كان ذلك واضحا في أرقام المبيعات والتوزيع التي اتجهت إلى أدنى مستوياتها مهدده بتراكم العجز المالي في حسابات السنوات المالية الأخيرة، فالتيار الديني والوسط المحافظ من أكثر شرائح المجتمع تواجدا ونشاطا في (الحركة التجارية السعودية) وبالتالي تحديد وجهة الإعلان لشركاتهم ومؤسساتهم له أثره في حالة استمرار المقاطعه للجريدة ، كما أن هذه الشريجه أكثر شرائح المجتمع اطلاعا وقراءه للصحف لتحريمهم مشاهدة التلفزيون وما يحمله من مناظر توصف بالإباحية والمجون، لذا لم يكن هناك خيار أمام الناشر سوى الاستغناء عن خدمات (العمير) ،الذي إنطفأة شعلة الحماس والاهتمام بالعمل في الصحفية لديه بعد عدد من محاولات لتوجيهه وصلت إلى الازمه التي أدت إلى تقديمه للإستقاله والاستغناء التام عن خدماته، ليتولى تلميذه (الراشد) الخلافة من بعده.

في أيامه الأخيرة أنشأ مع (الراشد والأستاذ/ صالح العزاز) شركة إنتاج فني ،وأ تجه اتجاها تجاريا ليستثمر في العديد من المشاريع وخصوصا السياحية، كما اشترى (فيلا) في طنجة التي كان لأهلها مكانة في قلب (العمير) المليء بالعشق والحب والرومانسية أكثر من السياسة والثقافة والفكر، كما أشترى (يختا بحريا فخما ) ليستمتع بشبابه مع أحبائه مع العمل من حين لآخر.

إلا أن (العمير) لم يقبل بالاستسلام والهزيمة، والخروج بهذه البساطة من الساحة الإعلامية العربية على يد هذه النوعية من الخصوم، التي يكن لها أشد العداوة والبغضاء ، فبعد وفاة الأمير/ أحمد بن سلمان بن عبد العزيز صديقه الذي نصحه بالانسحاب والخروج من مسرح الإعلام في تلك الفترة أصبح في ذمة الله ، من هنا أصبحت الأبواب مشرعة أمام (العمير) للعودة عبر الشبكة العنكبوتية فما كان منه إلا أن نفض عن نفسه غبار التوازن الصحفي, فأعاد إنطلاقتة الصحافية مرة أخرى عبر موقع للصحافة الإليكترونية " إيلاف " التي أوضحت بجلاء ودون أدنى لبس واقع التطرف الليبرالي في توجهات (العمير) وإصراره على نشر وتسويق هذا الفكر من خلال استقطاب واستكتاب أعمدة هذا الفكر في العالم العربي ،لقد استطاع (العمير) أن يطرح أفكاره بصورة أكثر جرأة عن (الجنس والثقافة الجنسية) مما كان في (الشرق الأوسط) وبرزت "إيلاف "ذاك الموقع الإليكتروني بفلسفة (العمير) الليبرالية التحررية الذي يقول عنه " إيلاف مشروع إعلامي متكامل تضم فيه الصحيفة بما لها من مدا ليل وأصول وجذور إلى منظومة شقيقاتها الإعلاميات الأخرى, أنها تدمج ذلك الألق الصحافي الذي يجده القارئ في الجريدة بتلك الأنهار الإعلامية التي أصبحت منظومة متداخلة بينها وبين نفسها. لكن ثمة ملاحظة أساسية هنا وهي أنني لا أدعي أن " إيلاف " تنطلق اليوم مكتملة بلا أيّة نواقص, والإنترنت في مجملها ما تزال عملية غامضة جدا ليس فقط بالنسبة لأهل المهنة وإنما أيضا لأهل القانون إذ ليس هناك حتى الآن قوانين إنترنتية إذا جاز التعبير بل ان الأمر يشبه مخاض الثورات.

وتخلص الدراسة إلى أن (عثمان العمير) ومن خلال مضامين مقالاته والمقابلات التي أجرتها العديد من الصحف وشاشات التلفزة معه شخصية أقرب للسطحية منها إلى العمق فالرجل متبني النهج الليبرالي من باب ثقافة الجنس فقط فلم يكن يوما صادقا في الدفاع عن الديمقراطية ،وحقوق الإنسان ، وفصل السلطات في المملكة السعودية ولم يكن صاحب توجه فكري ومطالب من المنظور الليبرالي الذي يدعي ولاءه له ،كما ترى الدراسة أنة غير مكترث بهموم ومشاكل وطنه ، فلم يدافع عن السعودية في الحملات الإعلامية الأمريكية التي انفتحت عليها من كل الاتجاهات بعد أحداث (الحادي عشر من سبتمبر) في الإعلام الغربي.مما نتج عنة عدم وجود منهج فكري قوي ،وعمق ثقافي يدافع عنة هذا الرجل حتى في القضايا الغير سعودية لم يظهر (العمير) مايدلل على وجود مبدأ يدافع عنة . كما تؤكد الدراسة عدم وجود إعتزاز لدية بثقافته العربية وخصوصا السعودية حيث هناك انسلاخ مطلق من كل ماهو عربي وسعودي على وجه التحديد ، يحب أن يتحدث عن الحب والرومانسية حسب ماذكر لإحدى القنوات الإماراتية في آخر مقابلة أجريت معه ويكره وجع الرأس المتمثل بالسياسة والسياسيين.

الصالح.. الأيديولوجيا أولا وأخيرا

يعتبر (زياد الصالح) من أكثر الإعلاميين السعوديين تأهيلا أكاديميا فبالإضافة إلى درجة الدكتوراه من بريطانيا إلا أنه يحمل شهادتي بكالوريوس في (الإدارة) وأخرى في (الإعلام) من أعرق جامعتين في المملكة، كما يعتبر أثراهم تجربة وخبرة فمن طالب متفوق في قسم (الإعلام) جامعة (الملك سعود) وعضو فعال في هيئة تحرير (رسالة الجامعة) وعبر التحقيقات واللقاءات والمقالات برز نجمه في الوسط الجامعي ، لينتقل بعدها إلى متدرب في جريدة (الجزيرة) كأحد متطلبات التخرج من الجامعة ثم موظف رسمي في القسم السياسي بالجريدة.

في بداياته المهنية وجد (الصالح) الذي التحق حديثا في (الجزيرة) نفسه في خضم معركة وصراع لم يكن مهيأ لها فلا خبرة أو تجربة كان يمتلكها على الإطلاق ففي عهد رئيس تحرير (الجزيرة) الأستاذ/ (محمد بن عباس) كانت له معركة مع (الدكتور/ عبد الله الطويرقي) رئيس تحرير جريدة (المسائية) الجريدة الشقيقة لجريدة (الجزيرة) والتي كانت تصدر أيضا عن مؤسسة (الجزيرة) للصحافة والنشر فـ(الطويرقي) الأكاديمي والأكثر حضور أمام مجلس إدارة الجريدة، وجمعيتها العمومية كان يمثل تهديدا لمستقبل (أبن عباس) الذي كان مجرد أمين المكتبة العامة في معهد الإدارة، وكان هناك استياء من بقاءه لدى مجموعة من أعضاء مجلس الإدارة متخذين من حالة الانهيار في أرقام مبيعات الجريدة الأولى في المملكة إلى حد العجز الذي أصبح يزداد بشكل مضطرد سنويا الذريعة المناسبة والمبرر المنطقي لضرورة اقالة (ابن عباس) وإحلال من هو أكفأ مكانه.

وقف (الصالح) بقناعته وحسابات المنطق والمستقبل مع أستاذه (الدكتور /الطويرقي) في معركته فعلى الرغم أنه كان ملزما بالعمل في (الجزيرة) إلا أنه كان يعمل مساءا في الجريدة التي يحاربها (أبن عباس) الذي ما أن علم بوجود (الصالح) في (المسائية) حتى بدأ يصنفه تصنيفا سلبيا عرف به (أبن عباس) لدى أطقم موظفيه ، حيث بدأ (ابن عباس) يحاربه في (الجزيرة) فيما يخص نشر أعماله الصحفية، ويمارس عليه ضغوطا منها نقلة من الصفحات السياسية إلى المحليات، وبينما هو في خضم المعركة جاء خبر استقالة (الطويرقي) من جريدة (المسائية) كالصاعقة على (الصالح) الذي بدأ يترنح ويستدير أمام ضربات (ابن عباس) له.

في هذه الأثناء بدأ (الصالح) ترتيب أوراقه للانتقال إلى جريدة (الرياض) التي حلت محل (الجزيرة) في كل شيء وكانت تبحث عن كوادر وبرواتب مغرية ، إلا أنه وفي اللحظات الأخيرة جاءه الفرج حيث أقيل (أبن عباس) بأمر من وزير الإعلام وتم تعيين الدينمو والمحرك الأساسي لجريدة (الرياض) الأستاذ/ (محمد أباحسين) لإنقاذ جريدة (الجزيرة) من الوضع المأساوي الذي آلت اليه.

جاء الأستاذ/ (اباحسين) ولديه خلفية تامة عن وضع الجريدة و كافة الموظفين قابلا بالتحدي على الرغم من العجوزات المهولة التي كانت تعاني منها الجريدة ،والتسرب في الكوادر والكفاءات ، ليقوم بتنظيف الجريدة من الشلليات والمحسوبيات التي أوجدها (ابن عباس) واستعادة من خرجوا ، وإعادة الاعتبار لمن ظلموا في العهد السابق .

مثلت بدايات عهد الأستاذ/( محمد اباحسين) الذي كان يبحث عن الكفاءات والكوادر الجيدة المتبقية في (الجزيرة) بدايات الانطلاق الحقيقي لـ(الصالح) حيث أحيط بالرعاية والدعم المادي والمعنوي من رئيس التحرير الجديد ليصبح أكثر المحررين إنتاجا على مستوى الصحيفة فقد كان يسعى (الصالح) لرد الاعتبار لذاته، والانتقام لنفسه من ما حدث له على يد (ابن عباس)، واثبات جدارته أمام رئيسه الجديد، ليصبح كبير المراسلين وأحد أبرز العاملين في (الجريدة) فمن حرب الأهلية في الصومال ، وحرب البلقان، والاجتياح التركي لشمال العراق ،... وغير ذلك من الأعمال الصحفية المتميزة التي عرف من خلالها كالصراع الطائفي في لبنان، حتى أن الأمور وصلت تأليفه لأهم وأشهر كتبه في تلك الفترة والتي قدم لإحداها الأستاذ/ محمد اباحسين كتقدير من (الصالح) وشكر لهذا الرجل الذي منحة الفرصة ليعبر عن حقيقة كفاءته.

في مرحلة جمع مادة كتابه الثاني عن (الحرب الأهلية اللبنانية) والذي قدم له (رئيس الوزراء رفيق الحريري) فرضت طبيعة هذا العمل تكرار زيارات (الصالح) للبنان التي توطدت علاقته بكالكثير من مثقفيها والرموز السياسية والطوائف الدينية بها، من هنا تعرف على الاستاذ (ملحم كرم) الذي عينه بالإضافة لعمله في (الجزيرة) مديرا إقليميا لمكتب مجلة (الحوادث) اللبنانية ، وجريدة (البيرق) اليومية في (الخليج العربي) لتكون له تجربة ويكتسب الخبرة في احدى أعرق مدارس الصحافة العربية ألا وهي المدرسة اللبنانية فالعمل مع الأستاذ الكبير (ملحم كرم) نقيب الصحفيين اللبنانيين ،ونائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب كان له تأثيره وإضافته على تجربة (الصالح) في عالم الصحافه ، من هنا نستطيع القول أن ذلك شكل لديه بداية المرحلة الثانية والتحول البناء في مهنيته فكان في ذلك مدخله إلى فهم الشؤون العربية بشكل أشمل وأوسع. ليضيف على تجربته السعودية تجربة المدرسة اللبنانية المعروفة في عالم الصحافة.

أنتقل (الصالح) إلى الدراسة والبحث عن فرصته في العمل في بريطانيا ، وحيث كانت تربطه علاقات قوية مع المرحوم الأستاذ المخضرم / طارق المؤيد وزير الإعلام البحريني السابق الذي كان يمضي جزءا من وقته في (لندن) للعلاج والاستجمام كما كان يعشق ممارسة رياضة المشي حول بحيرة منتزه (الهايد بارك) المشهورة، وفي أحد زيارات الوزير البحريني (المؤيد) أجتمع مع صديقه الشيخ (الدكتور/ عيسى الكواري) مدير مكتب أمير دولة قطر الشيخ (خليفة بن حمد آل ثاني) والمسئول عن كافة أعماله ونشاطاته حيث كان (الكواري) وقتها في حالة نفسية سيئة بعد فشل العملية الانقلابية ضد أمير (قطر) الحالي (الشيخ /حمد بن خليفة بن ثاني) والتي احبطت في اللحظة الاخيرة، وراح ضحيتها الكثير وخصوصا فخذ(الغفران) من قبيلة (بني مرة) الموالية للأمير السابق ،وهنا طرح المرحوم (المؤيد) على صديقه (الكواري) فكرة إنشاء أو تبني مشروع إعلامي يقوم بهذا الدور ألا وهو التحريض على النظام القطري الحالي لإسقاطه بطرق أكثر أمنا، كما كان من الضروري حسب رؤية (المؤيد) أشراك العامل السعودي لسببين الأول الحاجة الماسة للسوق السعودية من إعلانات ومبيعات ،وثانيهما تحقيق نوع من التنسيق والدعم السعودي في العمل على تحجيم الدور (القطري) الإعلامي والسياسي المتنامي في تلك الأثناء بمنطقة الخليج العربي على حساب الدور السعودي والشقيقة الكبرى ، ومن هنا رشح (المؤيد) تلميذه الوفي لمبادئه (الصالح) ليتولى هذه المهمة مزكيا كفاءته وجديته وحرفيته لدى زعيم المعارضة القطرية (الدكتور/ الكواري) الذي ما أن أجتمع معه والتقاه في فندق الانتركونتنتال ريجنسي (بالمنامة) تحت إشراف (المؤيد) حتى أقتنع بأنه ضالته المنشودة ليعينه مديرا عاما ورئيس مجلس إدارة جريدة(الزمان) التي اشتريت من المعارض العراقي (سعد البزاز) الذي كان عائدا من (الدوحة) بخفي حنين بعد أن خذل من (القطريين) ووعودهم في شراء وتبني جريدته ، فقد تم شراء جريدة (القدس العربي) من رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الرئيس (ياسر عرفات) من قبل وزير الخارجية القطري (حمد بن جاسم) مما جعل (البزاز) ينتقل إلى معسكر الخصوم للقطريين عارضا جريدته وقلمه للعب هذا الدور لمن أراد منه القيام بذلك، مما سهل التفاوض معه لشراء الجريدة منه مع ابقاء (15%) من أسهمها له كدافع ومشجع له.

وضع (الصالح) بعد توليه رئاسة مجلس إدارة صحيفة (الزمان) أسس عمل الجريدة في معركتها مع النظام القطري على أساس تناول (السيد) وليس (العبد) أي حصر المعركة وتحديد أهداف الهجوم السلبي في أركان الحكم (القطري) أو (الثالوث القطري) ـ حسب تعبير الصالح ـ ممثلا بالأمير الشيخ (حمد بن خليفة)، ووزير الخارجية الشيخ (حمد بن جاسم)، وزوجة أمير البلاد الشيخة (موزه بنت ناصر المسند) وتجاهل كل ماعداهم ، معتبرا قناة (الجزيرة) والعاملين فيها مجرد (العبد) الذي ينفذ أوامر (السيد) وتوجهاته حرفيا، وأنه ليس من المصلحة مهاجمة (الجزيرة) ومقدمي برامجها لأن في ذلك رفع من شأنها وشأن مذيعيها ومقدمي برامجها، الذين هم في الأصل يبحثون عن الشهرة من خلال الإثارة في برامجهم.

نجح (الصالح) بعد فترة من إتباع هذه السياسة (السيد وليس العبد) من أثارة حفيظة القطريين حيث كان الرد القطري الأول منع الجريدة من التوزيع في (قطر) كما حجبت الحكومة (القطرية) الموقع الالكتروني لـجريدة (الزمان) من المشاهدة داخل البلاد ،والذي أصبح أشهر موقع يتواصل معه الشعب القطري لمعرفة مايجري داخل الحكومة وخصوصا في محاكمة الانقلابيين حيث كانت ترد معلومات إلى (جريدة الصالح) من أهالي الانقلابيين المناوئين للحكومة.

جاء الموقف (القطري) بمنع توزيع الجريدة داخل (قطر) من بركات السماء كما يقول (الصالح) وكورقة كان يبحث عنها ليثبت جدارته أمام (الكواري)، ولتعرية من يدعي أطلاق (الحريات) ورفع شعار (الرأي والرأي الآخر) ، ليزداد هجومه ضراوة أكثر من ذي قبل ، كما أصبحت (الزمان) نقطة ارتكاز وتجمع لمحور المعارضة القطرية وخصوصا ضحايا العملية الانقلابية الفاشلة، وكذلك للدول والأنظمة العربية المتضررة من أسلوب تناول القناة القطرية لسياساتهم ودولهم ليكون بذلك ألد أعداء وخصوم النظام القطري والمطلوب رقم واحد في (قطر).

في عام (2002م) ومع تزايد الحشود الأمريكية والبريطانية في منطقة الخليج لشن الحرب على نظام (صدام حسين)، ولتحسين صورة الأهداف الأمريكية أمام الرأي العام العربي الذي كان يتظاهر في كافة أنحاء الدول العربية ضد أمريكا والحرب ، التقى مسئولين من (CIA) في السفارة الأمريكية برئيس تحرير (الزمان) العراقي (سعد البزاز) ودفعوا له (مليون) دولار مع مجموعة صحف ومؤسسات عراقية أخرى لتنفيذ هذه المهمة (راجع موقع وزارة الخارجية الأمريكية عام "2002م" على الانترنت) ، وبعد أن علم (الصالح) بالاتفاق الذي جرى بين (البزاز) والأمريكيين نقل ذلك إلى (الكواري) الذي غضب بدورة ، وطالب (البزاز) بالعدول عن موقفة هذا والتراجع عنه وإلا سيوقف الدعم عن الجريدة وسينسحب ويعرض الأسهم للبيع إلا أن (البزاز) أصر على موقفة لأنه رأى أن مستقبله مع الأمريكيين في عراق مابعد (صدام) فقد كان يسعى الى كسب ود ورضا الأمريكيين والبريطانيين للحصول على مرتبة وزير في وزارة الإعلام العراقية، من هنا بدأ الاختلاف والانفصال الذي حرك (البزاز) للإجتماع مع (القطريين) عبر جلسات قام بالتنسيق لها اللبناني (مازن قبرصلي) أحد رجال الاعمال وزير الخارجية القطري (الشيخ / حمد بن جاسم) حيث تم الاتفاق على نشر معلومات كاذبة في الجريدة عن قطر يرفع القطريين على ضوءها دعوى ضد الجريدة ،وبالتالي ضد (الكواري) لتوريطة بدفع مبالغ مهولة للانتقام من (الصالح ) و(الكواري)، وليكون المبرر منطقي أمام الآخرين في حالة إقفال الجريدة، وكدليل قاطع من قبل (البزاز) على حسن نية وبداية صفحة جديدة مع (القطريين) أي ضرب عدة عصافير بحجر واحدة ، وخصوصا بعد فسخ (الصالح) لعقدة كرئيس مجلس إدارة (الزمان)، وإطلاقه في نفس اللحظة مع صديقة الأستاذ( بلال الحسن) لجريدة (الحقائق) اللندنية عام (2002م)، حيث عين (الحسن) المشرف العام على التحرير، وكانت كل تلك الإجراءات تحت إشراف ومباركة (الكواري) الذي أقنعة (الصالح) بحجم وأهمية ( بلال الحسن) ومصداقيته لدى الوسط الإعلامي والشعبي العربي .

شعر (البزاز) بحجم الصفعة التي وجهها له( زياد الصالح) واعتبرها النهاية بالنسبة له من ناحيتين ، فأهميته والغرض منه ومن (الزمان) قد انتفى تماما في ظل جريدة (الحقائق) التي تولت كافة الملفات التي كان يعمل عليها (الكواري)، كما أن رهانه على الأمريكيين أصبح مستحيلا بعد إقرار (بول بريمر) الحاكم الإداري الأمريكي لقانون يمنع البعثيين من تولي أية مناصب حكومية في عراق مابعد (صدام) ليتلاشى الحلم الأمريكي بالنسبة له، وعلى تولي أية منصب وزاري ، مما جعله عام (2004م) يقوم بالتنسيق والاتفاق مع (القطريين) على أعلى المستويات بالعمل على نجاح وكسب الشيخه (موزه بنت ناصر المسند) حرم أمير (قطر) في قضيتها المرفوعة ضد (الزمان) بعد خسارتها في الجولة الأولى من خلال استئناف القضية مقابل مبلغ مالي ضخم يدفع له شخصيا بضمانات اللبناني (مازن قبرصلي) حيث أودع المبلغ في حسابه الخاص بإحدى البنوك الأردنية لكي لاينكشف أمره من ناحية، وخشية من الضرائب البريطانية من ناحية أخرى، كما أقنع (القطريين) بضرورة العمل على تشويه صورة (الحقائق) والقائمين عليها خصوصا (الصالح) و(الحسن) لأنها الخطر القادم والمشروع المهدد لصورتهم أمام الرأي العام العربي على كافة المستويات، من هنا أقترح (البزاز) للتمويه استغلال مناسبة إعلان المحكمة البريطانية عن الحكم القضائي في القضية المرفوعة من قبل الشيخة (موزه بنت ناصر المسند) ليتم تمرير عملية الإساءة والتشويه (للحقائق) والقائمين عليها من خلال تقرير إخباري قام بإعداده (البزاز) في أستديوهات قناته (الشرقية) الممولة من (رغد صدام حسين) لدعم البعثيين في حربهم ضد ، ليتم عرضة في قناة (الجزيرة) القطرية لتفتح حربا شعواء، وتكيل الاتهام تلوا الآخر لـ (الصالح) و(الحسن)، ومدير التحرير(عادل أبو هاشم)، والسعودية ومخابراتها لدورها في الانقلاب ضد أمير قطر، واحتضانها للشيخ (عيسى الكواري) وأرصدته واستثماراته المالية.

أثناء عمله في جريدة(الزمان) تعامل (الصالح) بشكل مباشر مع المدرسة العراقية حيث كان تحت إدارته رئيس التحرير العراقي (سعد البزاز) ليخوض معاركة عبرها مع الأنظمة العربية واحده تلوا الأخرى فكانت العمالة للغرب أبرز قضاياه ، والاستبداد، والاضطهاد معاناته اليومية فقد كان شعار الجريدة ( جريدة الذين غابوا أو غيبوا) ولكن يؤخذ علية أن الجريدة كانت كلها سياسة فلم تهتم بشيء غير السياسة حيث أهمل الاقتصاد والرياضة ..وغيرها من المجالات الأخرى ، كما أن (الصالح) حمل على عاتقة هموم أكبر من حجم الجريدة حيث كان مؤيد لكل المعارضين الهاربين من جحيم (صدام)، وغيرهم من زعماء الأنظمة العربية ليكون بذلك مشروعا سياسيا لاتستوعبة جريدة.

هذا من ناحية سيرته التاريخية أما من ناحية فكرة فقد دخل (الصالح) أشهر مراكز صناعة الفكر في أوروبا ألا وهو (المعهد الملكي للشؤون الدولية) حيث كانت له صولاته وجولاته في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية. فقد كان يحاضر في هذا المركز زعماء دول من كافة أنحاء العالم، بدءا بقراءاته الماركسية وأهمية المعسكر الشرقي ضد الامبريالية والاستعباد الغربي ،أستوعب ودرس مذكرات قادة الشيوعيين ،وتحالف مع الثوريين الفلسطينيين وخصوصا بيت (الحسن) فبرزت مقابلاته وحواراته مع شخصيات من أمثال( محمد حسين فضل الله ،أحمد ياسين ، محمد باقر الحكيم ، عبد العزيز الرنتيسي، على عزت بيجوفيتش .. وغيرهم من الشخصيات العربية الكبيرة).

ليكون بذلك أحد أبرز المناضلين ثقافيا وفكريا في الغرب وأوروبا على وجه الخصوص في طروحاته العلمية، ومؤتمراته وأوراقه الفكرية عن قضايا العالمين العربي والإسلامي خصوصا بعد تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر، كما يعتبر مهندس العلاقات (العربية ـ البوسنية) له العديد من المؤلفات، وعشرات المقالات في عدد من الدوريات العربية والأجنبية.

نظرا لكونه عضو في (المعهد الملكي للشؤون الدولية) فهو من الباحثين القلائل في شؤون الشرق الأوسط لجهوده في الدفاع عن الحريات الأساسية، وحقوق الإنسان وله بحوث ودراسات في هذا المجال عين نائبا للمدير الإقليمي لوحدة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالاتحاد العالمي للإعلام واستطلاعات الرأي .

والدكتور زياد الصالح من كبار الشباب في الجيل الحديث للصحافة السعودية هذا الجيل الذي تأهّل بالعلم والتجربة، وامتلك الخبرة الكافية التي تؤهله للعمل الصحفي المتكامل , فهو يتمتع بروح صحفية عالية هذا إلي جانب أرائه الواضحة والصريحة في كثير من القضايا العربية ويعد امتدادا طبيعيا لرواد الصحافة العربية حيث أطلق علية لقب (هيكل الخليج ) ـ العدد الثاني من مجلة(نجدية) ـ فهو يمثل هو وزملاؤه المستقبل المشرق للعمل الصحفي ان كان في العالم العربي، والمتابع لكتاباته يجد فيها روحا عالية من التفرد في الرؤية، وامتلاكا للموهبة، و الوضوح والصراحة، والنقد البناء، وقد تخصص (الصالح) في الإعلام والدفاع عن حريته مطالبا بتحريره من هيمنة وسلطة الدولة، ولقد أطلقت جريدة (الشرق الأوسط) في عددها رقم (9527) على (الصالح) لقب (الخبير الدولي) حيث حذر بعد سقوط (بغداد) من احتمالية قيام حرب أهلية طاحنة في العراق في ظل شروط معينة ذكرها (الصالح)، كما طالب القوميين العرب بالعمل على إعادة ترتيب خطابهم وصياغته بشكل أكثر واقعية مما دلل على إيمانه بالقومية العربية .

كما أشارت عدد من الدراسات والبحوث التي بنيت على تحليل مضامين كتاباته ومقالاته تبنيه لمنهج أقرب للحفاظ على هوية الأمة منه لإستعداء هذه الهوية، وبذلك يكون عمله في المهجر قد أثر إيجابيا لصالح قضايا الوطنية والقومية وليس العكس ، كما تؤكد تصريحاته انه مؤمن (بالديمقراطية) و(حقوق الإنسان) إلا أنه يرى وجوب مراعاة أن تكون في سياق الحفاظ على هوية الأمة، وإرثها التاريخي لا أن تلغيه، وقد تولى تدريس ذلك في مركز (حياة) المعروف ، كما ألقى العديد من الندوات والمحاضرات في هذا الشأن .

كما تعتبر تجربة (الصالح) مع " مشاريع المعارضات العربية" انطلاقا من معارضته ( لاتفاق أوسلو) وانتقاله للمعسكر المناوئ لأبوعمار ، مرورا (بالمعارضة القطرية) وعلاقته بها ،وتحالفه مع (المعارضة العراقية) و سقوط النظام البعثي ، وصولا لمعارضة حكومة المولاة اللبنانية بقيادة الرئيس (كرامي) فبعد استشهاد صديقة واحد أبرز الشخصيات المؤثرة في حياته الرئيس (رفيق الحريري) نزل للمعركة ضد (كرامي) و(لحود) ليقودها عبر شاشات القنوات الفضائية، وبذلك يستطيع الباحث القول أن (الصالح) ساهم من خلال تجربته في التعبير عن شكل ووجه فريد ومغاير لم نعهده في الإعلام السعودي والخليجي عامه.

(الراشد)..من الصحافة المطبوعة إلى (المرئية)

يعتبر (عبد الرحمن الراشد) تلميذ وفيا (للعمير) بل تفوق علية في تبنية للطرح الليبرالي والترويج له، وأهمية العمل على نشر هذا المذهب في مقابل الثقافة الدينية السائدة على كافة مفاصل الحياة في (المملكة العربية السعودية) والتي يرى أنها سبب رئيسي في تخلف الأمة وانحسارها وهذا التوجه والرأي معلن لدى (الراشد) وهو صريح جدا بالدعوة له وتبنيه حتى في مجالسه الخاصة والعامة لا يخشى من ذكره والقول به، ولقد أشاد فيه (توماس فريدمان) الكاتب الأمريكي المعروف وقال إن التغيير لا يأتي إلا على يد هؤلاء ويقصد الليبراليين السعوديين. تميز (الراشد) عن سلفه (العمير) بالدقة والانضباط الشديد بالعمل تجده في مكتبه منذ الصباح الباكر، وهو مستمع جيد يستفيد من دروس أخطاءة ولا يكررها، وهو شخصية ذكيه جدا لها حضورها وسحر تأثيرها، مخلص لفكره وللمبدأ التي يؤمن بها ، ويعمل بطريقة مهنية وذكية على تحقيقها وتمريرها فالدفاع عن السياسة الأمريكية في المنطقة والتبرير لها كانت ولازالت أحد أبرز محطات حياته الفكرية إلا درجة أنه دافع عن مجازر وأعمال الأمريكيين في (العراق) وبرر لها في (الفلوجة) واعتبر صور التعذيب في سجون (العراق) مفبركة و مزيفة.

يرى في مضامين مقالاته أن التغيير والخلاص لايأتي إلى على يد الحضارة الأمريكية للشعوب العربية المتخلفة الواقعة تحت نير الحكام المستبدين والمستفردين في كل شيء ، أذهل المراقبين والمهتمين من إعلاميين ونخب ثقافية وفكرية ما قام به أثناء الحملة الإعلامية الأمريكية على (السعودية والسعوديين) عندما عمل على تبني التهديدات الأمريكية (للسعودية) بعرضها بشكل قوي ومستفيض على صفحات (الشرق الأوسط)،وتضخيم طروحات والمشاريع التآمرية من قبل المنتمين للوبي اليهودي ـ الأمريكي مستغلا حالة الإرباك في الموقف (السعودي) بعد تورط خمسة عشر سعوديا في الهجوم على نيويورك وواشنطن ، وضعف خبرة وتجربة رئيس مجلس إدارته الشاب ( فيصل بن سلمان) ليمرر كل ماتضمنته وجهة النظر الأمريكية السلبية تجاه (الإسلام والمسلمين) لدرجة أن بعض المثقفين العرب ذهبوا في نظرتهم لموقف جريدة (الشرق الأوسط) أن الولايات المتحدة لو أرادت أن تصدر جريدة تخدم التسويق لسياساتها ومواقفها لن تجد أفضل مما حققته وتحققه جريدة (الشرق الأوسط) أثناء فترة رئاسة (الراشد) لتحريرها،ولقد كانت الدراسة الشهيرة التي تقدم بها البروفسور السعودي (أحمد راشد السعيد) المحاضر بجامعة (الملك سعود) عن (الراشد) وفلسفته الفكرية من خلال تحليل لمقالاته وتصريحاته وعناوين مانشتاته في جريدته برهان ساطع على حقيقة وواقع الأمركة في رؤية (الراشد) وتبنيه لها ،ومن هنا جاء تفسير دعوة فريق عمل الرئيس الأمريكي (للراشد) لإجراء مقابله مع الرئيس (بوش) الذي أثنى عليه وعلى أمثاله من الإعلاميين العرب المناضلين في الدفاع عن السياسات الأمريكية ، وخصه من دون الإعلاميين العرب بهذه المقابلة التي حملت تهديدا مباشرا للنظام السوري وتسويقا لمشروع (الشرق الأوسط الكبير)، دلالة ذات معنى عن علاقة قائمة وتنسيق بين (الراشد) ودوائر خاصة في معركة الحرب النفسية الأمريكية تجاه الوطن العربي.

لقد وضعت تلك المقابلة (الراشد) في دائرة الاستفهام حول علاقته بالنظام الأمريكي وأجهزته، ولقد قطعت مقالة الذي قام على نفي وجود المحافظين الجدد وأنهم مجرد وهم الشك باليقين.

في مقالات (الراشد) نجد المقاومة في (العراق) وقبلها (فلسطين) جريمة ولابد من التسليم بالأمر الواقع وإتباع التوجه الأمريكي ومطالبه ، وضرورة مسايرة الواقع الدولي وعدم المكابرة بالتمسك بالحقوق (الفلسطينية) المشروعة والمقدسات الإسلامية وعلى رأسها (القدس) جائزة ضمن ثقافة السلام التي يؤمن بها ، كما حمل على الدوام قلم (الراشد) موقفا من الفلسطينيين يقوم على تجاهل مشروعية مطالبهم بحقوقهم المشروعة من ناحية واقتناص أخطاءهم وفضح وتهويل اختلافاتهم والعمل على التشهير بهم من ناحية أخرى.

انطلق (الراشد) من صحيفة (الجزيرة) السعودية بعد أن خرج من جامعة (الملك سعود) مع زميلة وصديق درب فكرة (العمير) كمحرر رياضي متعاون لينتقل بعدها للدراسة في الولايات المتحدة ومن هنا كانت الشرارة الأولى في إحداث نقله نوعيه في توجهه الفكري فمن (الزلفي) إلى بلاد الحرية والتحرر كان التأثير الذي جعل (الراشد) أحد أعمدة الدفاع والتبرير عن السياسة الأمريكية في المنطقة العربية وعالمنا الإسلامي.

كأي شاب يبحث عن مكانة تحت الشمس عمل (الراشد) مراسلا متعاونا للجريدة كما كان يكمل دراسته في أمريكا, ومن هناك كان يراسل الصحيفة بالتنسيق مع الصحافي المخضرم الأستاذ/ الطيب شبشه (ديسك جريدة الجزيرة و قسم التحرير السياسي). وعندما حصلت الطفرة الصحافية( للعمير) بتقلده رئاسة تحرير جريدة (الشرق الأوسط) عين (الراشد) كمحرر في صحيفة (الشرق الأوسط), لينتقل الى مجلة (المجلة) التابعة للمجموعة .

ومع طاقم قوي من الصحفيين والمخضرمين العاملين في (المجلة) استفاد (الراشد) من خبراتهم في فهمه لمجريات الأمور والعمل الصحفي مما جعله مهني مميز في ظل إمكانيات قويه كانت تقدمها لة المؤسسة الصحفية السعودية اللندنية إلى أن جاءت الشرارة التي عرفنا من خلالها (الراشد) وهي المقال الافتتاحي في مجلة (المجلة) والذي هاجم من خلالة وزير خارجية (قطر) الوزير (حمد بن جاسم ) والذي أغاظ القطريين مما دعا الوزير إلى الرد والهجوم على المجلة و(الراشد) الذي لمع نجمة لدى المسئولين السعوديين الذين قدموا له كافة الدعم، والتي أدت إلى أن يكون (الراشد) الخليفة الأنسب (للعمير) في استلام رئاسة تحرير جريدة (الشرق الأوسط) التي أطلق عليها التيار الديني في السعودية أسؤ النعوت ومنها (خضراء الدمن) ولكن (الراشد) لم يستفد من درس الصدام بين (العمير) والتيار الديني ليواصل العمل للبررة الجريدة مما أضعف مبيعاتها في أبرز سوق إعلاني على مستوى العالم العربي لا بل أن (الراشد) جعل من الشرق الأوسط النسخة العربية من (الواشنطن بوست) و(النيويورك تايمز) فقد استقطب العديد من الكتاب من ذوي الأقلام ذات الاتجاه التطبيعي والاستسلامي والانهزامي المؤمنين أن بالتمسك بقيم الأمة وثوابتها من أسباب الوضع التي تعاني منة الشعوب العربية. إن شبكات الإعلامية الأمريكية هي أكثر أجهزة الإعلام تأثيراً في نشر الأيديولوجية الامبريالية، وبخاصة في تلك الدول التي تكون نسبة التعليم متدنية فيهاً، وتلعب الشبكات الأميركية دوراً بارزاً في الدول النامية خاصة أميركا اللاتينية.

والسؤال الذي يفرض نفسه هل تغيرت السياسة التحريرية للجريدة بعد خروج (الراشد) ؟ الإجابة كانت في المقابلة التلفزيونية التي أجريت مع رئيس التحرير الجديد للشرق الأوسط (الأستاذ/ طارق الحميد) والذي أعترف صراحة أن أنة لا مجال للتغير وأن نهجه هو تبني سياسة الصحف الأمريكية من حيث الإخراج وصياغات الخبر، وأسلوب العمل الصحفي وتطويرية لدرجة أنة قال بما نصه: لماذا نبتكر ولدينا الصحف الأمريكية، ومن خلال استقطاب (مشاري الذايدي) ـ تم تعيينه مسئولا عن صفحة الرأي والمقالات الفكرية في جريدة الشرق الأوسط ـ وهو الذي انقلب على الإسلاميين ليصبح أحد أبرز المناوئين لهم مؤشر ودليل على موقف (الحميد) وتوجهه أيضا مستندا بذلك على المعركة التي تخوضها الحكومة السعودية مع الإرهابيين مما يعني تلقية دعما مطلقا لهذا التوجه من أعلى هرم في المؤسسة ألا وهو رئيس مجلس الإدارة (الأمير/ فيصل بن سلمان).

عندما عين (الراشد) مديرا عاما لقناة (العربية) أدرك الوسط الإعلامي من كافة التيارات القومية والإسلامية والناصرية والوطنية... وحتى تيارات الاعتدال والوسط ـ تبحث هذه التيارات عن متنفس لتعبير عن مواقفها خارج مركزية واحتكار قناة (الجزيرة) ـ أنهم خسروا (العربية) مما يفسر وجود قاعدة عريضة من المناوئين له في الوسط الإعلامي والثقافي،وهذا ما حدث بالفعل فبعد ان اكتسبت (العربية) موقعا مميزا خصوصا بعد حرب (العراق) لتصبح من أهم القنوات الإخبارية العربية التي ينظر لها بعين الاعتبار مما لاشك فيه فإن (الراشد) قادر على إبراز خطوطه الإعلامية التي عرف بها وهذا ما حدث بالفعل عبر قناة (العربية) والفضاء العربي .

نتائج الدراسة:

أنفقت الإدارة الأمريكية مئات الملايين لتحسين صورة (أمريكا) في العالم بشكل عام و(الشرق الأوسط) بشكل خاص ومن أهم الوسائل التي اعتمدتها الخارجية الأمريكية لتحقيق هذا الهدف كان إنشاء قناة تلفزيونية فضائية ( الحرة ) وإذاعة ( سوا ) موجهتان للعرب بلغتهم.

والكثير منا ينظر بفرح وغبطة مع فشل هاتين الوسيلتين في كسب المصداقية لدى الجمهور العربي وربما شعرنا أحيانا بغباء الإدارة الأمريكية وفشلها في التغيير ... والحقيقة قد تكون عكس ذلك فالإدارة الأمريكية نجحت في جعل هاتين الوسيلتين التي معظمنا يقاطعها نجحت في جعل (الحرة) و(سوا) درع واقي تكتيكي ظاهره الغباء وغطاء ننشغل به عن الوسائل الإعلامية الأمريكية النافذة والمؤثرة التي لا تنشر الدعاية للمشروع السياسي الأمريكي ،وحسب بل للثقافة والقيم والمبادئ الأمريكية.

فرغم أن (سوا) و(الحرة) تبث السموم الفكرية والسياسية التي تخدم مصلحة أمريكا سياسيا والغرب ثقافيا إلا أن المجموعة الأمريكية الذكية هي الوسيلة الأمريكية الحقيقية للتغيير .... فما هي المجموعة الأمريكية الذكية ؟! وسنرمز لها بالـ ( المجموعة ) : رغم وجود أعداد مهولة من الصحف والقنوات والإذاعات العربية التي تساعد مشروع أميركا سياسيا وفكريا بصورة جزئية إلا أن هناك من يساند المشروع الأمريكي قلبا وقالبا بصورة كلية وجريئة ومنهجية وتتمثل في المجموعة الأمريكية الذكية ( حسب الوصف الأمريكي ) وهي قناة (العربية) وأخواتها من القنوات (mbc 1,2,3) and( 4) وجريدة (الشرق الأوسط) وإذاعة (mbc fm) وقد نجحت الإدارة الأمريكية ممثلة في وزارة الخارجية بتوظيف هذه الوسائل والإمساك بزمام الإعلام وتوجيه الرأي في العالم العربي والخليج بشكل خاص ....وقد يسأل سائل : لماذا لا يتم الحديث عن القنوات ووسائل الإعلام العربية الأخرى التي تنخر في الثقافة العربية والإسلامية ليل نهار مثل (روتانا) والـ (art) وغيرهما ؟ والإجابة بأن الفرق بين المجموعة والقنوات الأخرى أن هذه القنوات ( الأخرى ) لا تعمد إلى نشر الثقافة الأمريكية كرؤية ورسالة لا تقبل المساومة حتى لو كان ذلك على حساب المهنية والربح المادي ولا تعمد لهدم المبادئ الإسلامية بصورة منهجية ولكن تعتمد ( روتانا و art وغير هما ) في الطرح على عنصر الإثارة وتغليب مصلحة الربح المادي بصورة عفوية عكس المجموعة التي يمكن أن تتعالى على الربح المادي أو السبق الإعلامي أو حتى شرف المهنة إذا كان ذلك في سبيل مصلحة السياسة والثقافة الأميركية.

مدير عام قناة العربية (الراشد) و التقرير السري الامريكي ؟

المصدر : مركز ميساء للدراسات والبحوث الإعلامية

التقرير الأصلي هو تقرير سري مقدم لوزيرة الخارجية الأمريكية و( المجموعة ) ستكون الرمز المختصر (لقناة العربية) و(جريدة الشرق الأوسط) وإذاعة (mbc- fm) والتي سيرمز لها بالـ الإذاعة حينما تذكر منفردة أما الكاتبان فيقصد بهما (الراشد) و(الربعي) وستكتب الملاحظات بنفس الترجمة الحرفية للنص الوارد من التقرير الأمريكي .. وأي تكرار وهو ملاحظ بكثرة أو عدم مراعاة للأولويات أو سذاجة في الحكم على الأشخاص أو المؤسسات الإعلامية فذلك يعبر فقط عن التقرير الأمريكي وكتابه الذين تكلموا تارة بضمير الأمريكي المعادي لكل عربي وإسلامي وتكلموا تارة بضمير المراقب المحايد وربما المنتقد لسياسة أمريكا والمجموعة... والتقرير الأمريكي قدم لوزير الخارجية السابق بناء على طلبه شخصيا ( كولن باول ) ويحتوي على ثلاث تقارير : التقرير الأول الصادر عن أحد مراكز البحث الممولة بشكل كامل من الإدارة الأمريكية والتقرير الثاني وهو صادر عن الدائرة الإعلامية في الخارجية الأمريكية والتقرير الثالث أو النهائي أو الأخير وهو الصادر عن مكتب نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وسنرمز له بالتقرير الأخير والحقيقة أن معظمه تكرار للتقريرين الأول والثاني بجانب احتوائه ( الأخير ) على نص التقريرين بشكل شبه كامل !!!.. علما بان التقرير الأخير تم إرجاعه من قبل الوزير المقال (باول) لطوله الشديد (2800) صفحة وتم اختصاره وتحديثه بمعلومات جديدة وقدم للوزيرة الجديدة (كوندليزا رايس) في (1900) صفحة !!! .... ولكن كيف سرب هذا التقرير : من الطريف أن الذي سرب التقرير هو أحد الموظفين الصغار في الخارجية الأمريكية من أصول لاتينية بدون أي مقابل مالي حيث لم يكن مصنفا كتقرير شديد السرية حتى بداية عام (2005) فقد كان يعامل كتقرير سري مثل جميع التقارير الصادرة عن المكاتب و الأقسام في الخارجية الأمريكية دون حساسية مفرطة.

واليكم ألان مقتطفات من هذا التقرير دون اعتبار كما هو في نص التقرير الأمريكي لاعتبارات الأولوية أو التسلسل الزمني أو غير ذلك.

مقتطفات عامة من التقرير الأخير عن (العربية) و(الشرق الاوسط)والإذاعة ( المجموعة )

• جاء في التقرير الأخير أن المشاهد العربي عموما يظن أن هدف (العربية) هو منافسة قناة (الجزيرة) والدعاية لسياسة (المملكة السعودية) والحقيقة ورغم أن مواجهة ومنافسة (الجزيرة) سياسة إستراتيجية متبعة لدى (العربية) إلا أن الهدف الأساسي يتجاوز علاقة القناتين والدولتين إلى هدفان أساسيان: أولهما تحسين صورة أمريكا في العالم العربي ( رغم وجود بعض التقارير والأخبار التي تظهر عكس ذلك بهدف التغطية ) واهم وسيلة غير مباشرة لتحقيق هذا الهدف هو تمجيد (المبادئ) و(النماذج) و(القيم الأمريكية والغربية) أما الهدف الثاني فهو تشويه صورة الإسلام ( رغم بعض التقارير والأخبار التي تظهر عكس ذلك وأيضا بهدف التغطية ) واهم وسيلة غير مباشرة لتحقيق هذا الهدف هو مهاجمة الثوابت والتيارات والرموز والأفكار الإسلامية الوسطية ومحاولة خلط المفاهيم والأحكام وجعل كل أصل إسلامي قابل للمناقشة والتغيير تدريجيا بجانب كم هائل من البرامج التحريرية المتدرجة الموجودة في المجموعة الذكية بشكل عام.

• نجحت المجموعة في إتباع السياسة التي اتبعتها (جريدة الشرق الأوسط) في التعامل مع الفكر الإسلامي فمن ناحية أعطت المجموعة مساحة صغيرة للأخبار، والكتاب، والتقارير، والمقابلات الإسلامية وهي مساحة لا تتجاوز الـ (5%) من المساحة الكلية لبرامج هذه الوسائل ولكن عالجت المجموعة هذا الأمر بجعل (90%) من هذه المساحة الضيقة تحت سيطرة الفكرالاسلامي التنويري المنفتح على الثقافة الغربية .. وهكذا أظهرت المجموعة انفتاحها على الفكر الإسلامي بل استغلت هذا الانفتاح في الرد والتشكيك على الثوابت والرموز والثقافة الإسلامية الأصولية فعلى سبيل المثال أصبح رجل الدين (العبيكان) وخلال شهور عدة رجل الغلاف والسوبر ستار لكل أركان المجموعة بينما كان من المستحيل أن يأخذ هذا الدور رجال دين آخرين مثل (المطلق) أو (العودة) أو (الحوالي) أو(أبن جبرين) رغم أن (العبيكان) له آراء متطرفة في القضايا الفقهية البعيدة عن السياسة والمجتمع فهو يحرم حلق اللحية، ويحرم اختلاط الرجال بالنساء وغير ذلك من آراء الفقه الحنبلي .. عموما هذا لا يعني أن المجموعة لم تعطي أي مساحة للفكر الآخر بل أعطت ما يقارب ألـ(10%) من المساحة الضيقة ( 5% ) لمشائخ الصحوة أمثال (العودة) و(الحوالي) وكان ذلك مناسبا ومفيدا في نفي تهمة الرأي الواحد عن المجموعة.

• كما أثنى التقرير بإسهاب على التغطية الإعلامية لانتخابات (العراق) في المجموعة خصوصا (العربية) وعلى مساحة الإعلانات المهولة التي وفرتها (العربية) لتشجيع المشاركة الجماهيرية في الانتخابات والدعايات الخاصة بالأحزاب وأيضا نجحت (العربية) حسب التقرير الأخير في تهميش اثر مقاطعة السنة للانتخابات.

• جاء في التقرير الأخير أن (العربية) كانت رائدة في نقل أحداث العنف في (العراق) ولكن بعيون أمريكية على النحو التالي : 1- التقليل نسبيا من مشاهد وأخبار المدنيين العراقيين المصابين اثر الهجمات الأمريكية. 2- التقليل من مشاهد وأخبار وأثار الهجمات التي تقوم بها (المقاومة العراقية) ضد قوات التحالف لإبقاء الروح المعنوية عالية لدى مؤيدي الاحتلال. 3- تضخيم أخبار إصابة المدنيين العراقيين من آثار عمليات المقاومة لإثارة الحنق والكراهية ضد الفئات المقاومة. 3- التضخيم من عمليات الجيش الأمريكي وأثرها ضد المقاومة في محاولة لهزيمة المقاومة معنويا ويكتفى كمثل على ذلك الاستشهاد بتغطية (العربية) لمأساة سجن (أبو غريب) حيث كان الخبر لا يذاع كخبر (أساسي) في اليوم (الأول) بل كان الخبر (الثاني) أو (الثالث) حتى مرور (12) ساعة إخبارية حيث رأى المسئولين في (العربية) أنهم عكس جميع المحطات العالمية الإخبارية التي جعلت خبر اكتشاف عمليات تعذيب وإهانة المعتقلين الخبر (الأول) فاضطرت (العربية) حينذاك أن تجعله الخبر (الأول) .. ولكن عالجت (العربية) هذه المأساة الأمريكية التي لا يمكن تجاهلها بالتقليل ولو نسبيا منها وأيضا ببث عدة برامج في الأيام اللاحقة عن أعمال العنف التي مارسها نظام صدام سابقا للتغطية على الفضيحة الأمريكية رغم أن المتابعة والإحصائيات الرقمية كما ونوعا تشير أن صحيفة( الشرق الأوسط) كانت أكثر وسيلة إعلام عربية تمجد وتدافع عن (صدام) وجرائمه ونظامه حتى تاريخ نشوب الحرب الخليجية الثانية.

• رفضت (العربية) إعطاء حيز لبرنامج ديني منذ نشأتها ومن طرائف (الراشد) انه علل ذلك لاحقا بان وجود برنامج ديني يحتم أن يكون مفتوحا للمسلمين والمسيحيين على وجه المساواة وهذا غير مناسب حاليا لأنه مثير ومستفز للمتشددين المسلمين.

• سجلت (العربية) والمجموعة بشكل عام نجاح في التعامل مع أخبار وبيانات الإنترنت فكل بيان يوصم المسلمين والجماعات الإسلامية بالتطرف أو يشجع الطائفية يقبل دون مناقشة أو تثبت حتى لو كان مجرد سطور مكتوبة في أي موقع أو بريد إلكتروني ( مثال ذلك البيانات المنسوبة للزرقاوي خصوصا المحرضة ضد الشيعة ) ولكن أي بيان ليس من مصلحة أمريكا أن ينشر يكذب مباشرة حتى لو كان مصور وموثق ( مثال ذلك اعتراف أحد المسلحين صوتا وصورة بتفجير موكب (الحريري) لان هذا البيان لا يتفق مع المصلحة الإسرائيلية التي تحمل سوريا مسؤولية التفجير.

• سجلت المجموعة وحسب التقرير الأخير سبق في الانفتاح على الغرب ونشر الثقافة ومبادئ الحياة اللا نمطية ؟؟ فعلى مستوى الأديان سجلت المجموعة عدلا في التعامل مع الديانات المختلفة والمذاهب ( ماعدا الإذاعة ) أما البرامج الترفيهية والشبابية فنجحت المجموعة في تغيير مستوى الحرية في الخليج وأصبحت الصور النسائية هي سيدة الموقف في الصحافة السعودية التي كانت ترفض ذلك سابقا أما البرامج الحية خصوصا الشبابية شجعت النساء خصوصا في التعبير عن رفضهم للقيود المفروضة عليهم من قبل المؤسسات الدينية الرسمية والشعبية .. المجموعة فتحت آفاق للشباب العربي و الخليجي لكي يكون جزا من الشباب العالمي.

• في نفس السياق جاء شكر وثناء على النمط المطور الانفتاحي المتعلق بقنوات ألـ mbc 1,2,3,4 التي وحسب التقرير الأخير قدمت هذه القنوات النموذج الأمريكي الثقافي والترفيهي بعباءة عربية وأحيانا بدون عباءة ( مترجم حرفيا حسب نص التقرير ) بل تفوقت هذه القنوات على القنوات اللبنانية المتحررة مثل (المستقبل) وال (LBC) التي كانتا اقل ذكاء في التعامل مع المتلقي العربي حيث تم استفزاز كثير من المشاهدين بصورة مباشرة عكس برامج المجموعة التي راعت التدرج والاستفادة من الواجهات الدينية رغم أن القنوات اللبنانية ذات حس وطني ملموس مقارنة بالعربية.

• كما جاء ثناء متكرر لنوعية البرامج والقنوات الجديدة التي بثتها (العربية) حديثا مثل القناة الثالثة للأطفال والرابعة لتعميم النموذج الأمريكي، وقبل ذلك طبعا القناة (2) التي تنشر الأفلام الأمريكية على مدار الساعة.

• كما نجحت المجموعة ليس في محاربة الموقف (الإسلامي) وحسب بل في توظيف (الإرهاب) لمحاربة أصول دينية كانت لا تقبل النقاش سابقا بين المسلمين عن طريق الربط بين هذه الأصول والثوابت الإسلامية والعمليات الإرهابية.

• من الأمور التي يذكرها التقرير عن (العربية) هو التركيز الغير مبرر ( حسب التقرير ) على قضايا التنجيم والفلك والتنبؤات نهاية (2004) في (العربية) و(الشرق الاوسط) خصوصا سواء عن طريق التقارير أو المقابلات أو البرامج المتبادلة أو حتى الفتاوى الدينية المختارة.

• كما يمتدح التقرير أسلوب التعامل مع الشخصيات المعارضة للفكر الأمريكي والغربي بشكل عام سواء الإسلاميين أو الوطنيين حيث تتجاهل المجموعة وتتجنب إعطائهم مساحة تذكر بل هناك قائمة لدى المجموعة ( قائمة سوداء ) خصوصا لبعض رجال الدين ممن يسمون بشيوخ الصحوة في السعودية رغم ظهور بعضهم في (القناة الرسمية) وقنوات أخرى مثل (المجد) .. كما أن هناك قائمة لشخصيات غير خليجية مرفوضة تماما أهمها في نظر (الراشد) هو (عبد الباري عطوان) الذي تعتبر استضافته حسب تعبير (الراشد) انتحار مهني.

• مع التظاهرة الحاشدة التي نظمها (حزب الله) في بيروت حاولت (العربية) قدر الاستطاعة تقليل شان هذه المظاهرة فمثلا ذكرت (العربية) في البداية أن المتظاهرين أكثر من (100) ألف رغم أنهم في تقدير الموالاة كانوا (مليون ونصف) واقل التقديرات كانت من المعارضة بأقل من (مليون) بينما شهدت وسائل (الإعلام الغربية)، و(الوكالات) بان التظاهرة كانت الأكبر في (لبنان) على الإطلاق وقدرت العدد بـ(المليون) أو أكثر قليلا طبعا (العربية) اضطرت لاحقا لتغيير الخبر إلى مظاهرة حاشدة بعد أن أصبحت نشازا بين وسائل الإعلام العالمية والعربية.

• نجحت المجموعة وحسب التقرير الأخير في تصحيح المفردات الإعلامية حيث كانت السباقة عربيا لاستخدام لفظ (انتحاري) , وجماعات (إرهابية) بدل (نضالية) وغير ذلك من المصطلحات التي تناسب المزاج الأمريكي.

• نجحت المجموعة في التعامل المرن مع (الشيعة) فرغم أن (الراشد) كان يهاجمهم بسبب وبدون سبب سابقا إلا أنهم اليوم هم القيادات الشرعية المعتدلة وأهل الديمقراطية في (العراق) حيث كانوا ركيزة أساسية في دعم الأجندة الأميركية بينما لازال النقد المبطن وتصيد الأخطاء من نصيب التيار (الصدري) في (العراق) و(حزب الله) في لبنان لان أمريكا لازالت في نظرهم الشيطان الأكبر.

• نجحت (العربية) وقبلها صحيفة (الشرق الأوسط) حسب التقرير الأخير في توجيه المتلقي العربي لمناقشة القضايا الخلافية التي تطالب الإدارة الأمريكية بتغييرها عبر برامج مختلفة تحت ستار (حرية الرأي) حيث ناقشت هذه البرامج أصول كانت خطوط حمراء سابقا لدى الخليجيين بل من المسلي أن برنامج في (العربية) مخصص للتصويت واستطلاع رأي المشاهد ناقش أمورا لم تكن من أولويات الإدارة الأمريكية مثل قضية الهاتف النقال المزود بكاميرا وغير ذلك من الأمور السطحية.

ملاحظات عامة في التقرير عن الكاتبين ( الراشد والربعي )

• ذكر التقرير الأخير عدة ملاحظات عن مدير عام قناة العربية الأستاذ/ (عبد الرحمن الراشد) و الدكتور الكويتي (أحمدا لربعي) ( لا تختلف في أهدافها وأطرها العامة عن أهداف المجموعة الأمريكية الذكية ) تركزت معظمها عن (الراشد) كونه كاتب مساند للأطروحات الأمريكية ولكن يتميز عن (الربعي) كونه صاحب سلطة إعلامية ذات نفوذ في العالم العربي .. ومن الملاحظ أن التقرير وصف (الراشد) بالضعف في الحوارات التلفزيونية الحية لذلك هو يتجنب ذلك قدر الاستطاعة.. لكن هذا الوصف لا يتعارض مع المصلحة الأمريكية في نظر التقرير كون (الراشد) يمتلك إمكانات متعددة أهمها الوضوح في الرؤية المشتركة مع ثقافة الإدارة.. فمما يثني به التقرير على (الراشد) انه استطاع رسم سياسة دكتاتورية ذكية في إقصاء الآخر ومحاربة كل فكر إسلامي مهما كان بعيدا عن الجهاد فضلا عن التطرف فسابقيه من الكتاب ورؤساء التحرير كانوا إما يمنعون الفكر الإسلامي نهائيا أو يقبلونه بشكل حيادي وكلاهما مخطئ ( في نظر التقرير ) أما (الراشد) فقد سمح في جميع المؤسسات التي أدارها بفكر وطرح إسلامي لا يتجاوز (5%) من مجموع البرامج على أن تكون المساحة المعطاة للفكر المتطرف ( في نظر الراشد والإدارة الأمريكية ) لا تتجاوز الـ(10%) من المساحة الإسلامية أي (0.5 %) من البرامج عامة أما ألـ (90%) من المساحة الإسلامية أي (04.5 %) فهي مخصصة للفكر الإسلامي التنويري الذي غالبا لا يتعارض مع الثقافة الأمريكية والمبادئ الغربية وطبقت نفس هذه القاعدة على المشاركات الجماهيرية في الشرق الأوسط.

• كما ساهم (الراشد) في وضع سياسة ومنهج مشابه لازال متبعا في جريدة (الشرق الأوسط) رغم رحيله عنها في مسألة المشاركات من جمهور القراء فعلى سبيل المثال عشرات المقالات من القراء كتبت عن بيانات الإنترنت التي تتبنى فيها الجماعات الإسلامية عمليات ضد قوات الاحتلال في (العراق) ومحور هذه المقالات يتساءل هل الإدارة الأمريكية صاحبة التكنولوجيات العظيمة غير قادرة على معرفة مصدر من ينشر ويبث تلك المواقع؟ وهل الإدارة الأمريكية لا تستطيع على الأقل حجب هذه المواقع وإيقافها خصوصا أن الإدارة حينما تم من قبل القراصنة ( هكرز ) نشر فيروسات على الشبكة العنكبوتية استطاعت الوصول إليهم وهم في السجن الآن أليس الإرهاب الإسلامي أكثر خطرا على أمريكا من هؤلاء؟ إذا حسب المشاركات هل الإدارة الأمريكية تساهم أو تستفيد على الأقل من وجود هذه المواقع إن لم تكن تديرها حسب رأي بعض الكتاب ؟ الإجابة أن (الراشد) ومن خلفه رفضوا (99%) من هذه المقالات وآلاف غيرها لمواضيع مختلفة لأنهم يرفضون ويسخرون من فكرة المؤامرة إن كانت متعلقة بأمريكا وإسرائيل ومعظم المشاركات المكتوبة أو الحية التي يسمح لها هي التي تتفق مع الفكر الأمريكي والمجموعة.. والجواب العملي على من يتصل للاستفسار عن مقاله أن الصحيفة ذكرت أن النشر أو عدمه حق للصحيفة دون الحاجة لإبداء أسباب.. نفس المنهج اتبعه (الراشد) في (العربية) وأبعدها عن المشاركات الشعبية المناهضة للغرب ماعدا طبعا الحد القليل الذي يثبت للسذج من المتلقين وهم كثر ( حسب التقرير ) في العالم العربي أن القناة منفتحة لجميع الآراء كما عامل (الراشد) حسب التقرير موظفيه بصورة غير ديمقراطية رغم تكراره خلال الحديث العام لأطر وهمية عن (المصداقية) و(الشفافية) و(حرية الرأي) لكن كثير من السياسات التي وضعها في صحيفة (الشرق الأوسط) وقناة (العربية) المخالفة للديمقراطية وحرية الرأي كان يقوم بتسريبها عن طريق بعض موظفيه.

• كما يذكر التقرير الأخير أن كثير من الكتاب العرب يتطلعون بخشوع لدور مشابه لدور (الراشد) و(الربعي) لاعتقادهم أن الثقافة الأمريكية ستكون العقيدة الأقوى في السنوات القادمة ورغم تعاون القسم الإعلامي في الخارجية مع بعضهم إلا أن التعامل مع الجميع غير مستساغ لعدة أسباب أولها أن بعضهم رغم الحماسة إلا أن أدائه ضعيف ومشوه أمثال (أبو السمح) و(مشاري الذايدي) وغيريهما وثانيا قد يكون الاهتمام بالنوعية أو النتيجة أكثر نفعا واقل ضررا في لفت أنظار المتلقي العربي.

• لماذا التركيز على الكاتبان : برر التقرير ذلك كونهما مشروع نموذجي لغيرهما ويمتلكان الهمة والإرادة الكافية لأمركة العقل العربي .... كما يتميز (الراشد) و(الربعي) بعدم تقاضيهما أي أجور مالية من قبل الخارجية لقاء خدماتهما الجمة التي فاقت آثارها (مئات الملايين) صرفت ولازالت تصرف في تلميع صورة أمريكا وان كان التقرير يستدرك أن مساعدات معنوية ولوجستية قدمت لهما مثل التوصية لتقلد (الربعي) مناصب في الكويت وتخصيص كثير من المقابلات سواء للرئيس (بوش) أو غيره من المسئولين مع (الراشد) في جريدة(الشرق الأوسط) و(العربية) كنوع من المكافئة رغم أن التقرير يعترف أن هذه اللقاءات ربما كانت أكثر أثرا لو تمت من خلال (الجزيرة) التي تتمتع بمصداقية لدى المشاهد العربي.

• كما نجح الكاتبان في تقديم الثقافة الإسلامية الأصلية في بوتقة واحدة بصورة متطرفة لا تقبل إلا التفسير الشخصي لهما حيث أن جميع أحكام الإسلام وثوابته قابلة للمناقشة والتطوير والمسخ إذا كانت مخالفة للثقافة الغربية وأي شخص يخالف ذلك فلابد أن يوصف ولو بصورة غير مباشرة بالتطرف والظلامية وهذا عكس المبدأ اللذان يدعوان له من التسامح وحرية الرأي وتقبل الآخر بينما تبقى الثوابت الغربية مقدسة لا تقبل المناقشة سواء كانت (ثوابث اجتماعية) كإختلاط الجنسين أو (ثوابت سياسية) مثل حق الدول الخمس في الفيتو والتسلح النووي رغم مخالفة ذلك للديمقراطية التي خلقها ويتبناها الغرب.

• ومما ورد في التقرير الأخير وهي كثيرة انه يمتدح ويسخر في نفس الوقت من بعض الكتاب السعوديين أمثال (الموسى) و(الشريان) لأنهما يحاولان التعامل بشفافية وكثير من الحيادية مع الفكر الإسلامي وتياراته ( وكأن ذلك عيبا ) رغم أنهما يحملان كثير من المبادئ والأفكار الغربية التنويرية عكس (الراشد) و(الربعي) اللذان اتخذا المنهج المناهض بشدة لكل ما هو إسلامي.

• من مواهب الكاتبين قدرتهما على المراوغة فلو سئلا عن تخصصهما في مهاجمة الرموز و(التيارات) و(الجماعات) و(الأحزاب) الإسلامية لأجابا أنهما يملكان وبالوثائق كتابات تمتدح بعض جوانب هذه الجهة أو تلك من الأحزاب والجماعات والتيارات الإسلامية ولكن البحث العملي يثبت غير ذلك ( مثلا ) في كتابتهما عن (حماس) وليس حصرا نجد المدح الوحيد هو المتعلق بوقف عملياتها ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية.

• حتى المواقف المحرجة التي تصيب وتحرك جميع القوى العربية من حكومات، وشعوب، وقوى إعلامية وثقافية ودينية يستطيع الكاتبان الإلتفاف والتعامل مع هذه المواقف والأحداث بمرونة فمثلا حينما اغتالت القوات الإسرائيلية الشيخ (احمد ياسين) لم يستطع الكاتبان والمجموعة بشكل عام الخروج عن إجماع جميع (القوى العربية والإسلامية) شعوبا وحكومات ومثقفين وسمحا لنفسيهما بقدر معين من التماشي مع دعوات استنكار هذه العملية بل جاء فيما كتباه ما يدل على معاتبة القيادة الإسرائيلية لكن من يجمع الكتابات والبرامج اللاحقة للكاتبان والمجموعة يجد تركيز على أخطاء (حماس) وتجريم العمل المسلح النضالي كونه ضيع فرصا عديدة على الفلسطينيين وغير ذلك مما يعتبر تعديلا وعودة للمسار الأصلي …. أما القتل الأسبوعي الذي يطال طلبة المدارس والأطفال الفلسطينيين، والمؤسسات الشعبية، والثقافية ،وتدمير الاقتصاد فكان مصير كثير منه التجاهل أو الخبر لمرة واحدة فقط أو ربطه بأعمال مشابهة من قبل الفلسطينيين.

• ومن المواقف التي عرضها التقرير عن (الراشد) انه أمر بتغطية دقيقة وشاملة ومفصلة لكل ما يتعلق (بالمعارضة اللبنانية) بعد مقتل (الحريري) إلا بعض الأخبار التي رفض التركيز عليها مثل (القداس المسيحي) المتكرر في الكنائس اللبنانية على روح (الحريري) والتي حضرته (زوجة الحريري) و(أقاربه) وغير ذلك من الأخبار التي اعتبرها (الراشد) لا تمثل مصلحة في رسم صورة جميلة للحريري في دول الخليج.

• ومن الطرائف أيضا التي ذكرها التقرير ( والتي تطرح تساؤلا هاما هل الخارجية الأمريكية تتعامل بصورة استخباراتية مع وسائل الإعلام الموالية لها؟ ) حيث ذكر التقرير أن (الراشد) سخر من (خديجة بنت قنه) المذيعة في قناة (الجزيرة) بعد فترة من لبسها الحجاب الإسلامي وقال مازحا مع أحد الموظفات الإدارية لديه سيكون الفصل هو جزاء كل من تسول له نفسه العبث بالمظهر العام .. كما يلاحظ التقرير أن كل من يعمل مع (الراشد) في (الشرق الاوسط) خصوصا يقوم بحلق شاربه خلال أسابيع قليلة من التحاقه بالعمل ( من الرجال طبعا ) ولا يجد التقرير مبررا لهذه الظاهرة الغير مهمة .. كما كانت سياسة (الراشد) في (الشرق الاوسط) وأيضا (العربية) غريبة في مسألة التخصيص النسبي حيث أعطى قواعد عامة لماهية الموظفين تحت رئاسته أهمها أن تكون نسبة المسيحيين لا تقل عن (30 %) من إجمالي الموظفين كما لا تقل نسبة النساء عن (40 %).

• أيضا يمتدح التقرير (الراشد) كونه رفض التعامل مع التصريح الرسمي من وزير الخارجية الإسرائيلي شالوم الذي قال فيه بوضوح أن سياسة وزارته ومجهوداتها المستمرة هي التي حركت العالم لإصدار القرار (1559) بخصوص (سوريا) واعتبر (الراشد) أن هذا التصريح ليس من مصلحة المعارضة اللبنانية المدعومة أمريكيا.

• وأيضا خصص التقرير الأخير جزء من ملاحظاته المادحة للكاتبان على شكل أرقام إحصائية ومعلومات مقتضبة جمعت من آخر (900) مقال للكاتبين خلال السنوات الأخيرة في (الشرق الأوسط) وحتى تاريخ نهاية العام (2004) منها : 1- تم ذكر كلمة (المؤامرة) لدى الكاتبان أكثر من غيرهما (755) مرة كانت (684) منها (لنفي المؤامرة) و(السخرية) من العقلية العربية الإسلامية التي ترى (المؤامرة) في كل خطوة صادرة عن أمريكا أو إسرائيل والغرب بشكل عام بينما استطاعا إلصاق تهمة (المؤامرة) مرات عدة بالإرهاب الإسلامي والمفكرين الإسلاميين والجماعات الإسلامية حتى المعتدل منها حيث اتهمتها كتاباتهما بممارسة العمل السياسي السلمي ظاهرا والعمل الجهادي خفاء أو دعمه على الأقل .. إذا استطاع الكاتبان نفي (المؤامرة) عن أمريكا وإسرائيل والغرب وإلصاقها فقط بالجماعات ورجال الدين الإسلاميين بل ببعض الدول (كإيران) و(السودان) وقد نجحا في ذلك.

2- تم خلال نفس الفترة ذكر الألفاظ العشر التالية ( بن لادن , الجماعات المتطرفة , الظواهري , القاعدة , طالبان , الملا عمر , الجماعات الإسلامية , الجهاد , ألزرقاوي , الهيئة ) (7966) مرة بالضبط معظمها وتحديدا( 7613) مرة كانت على سبيل (الذم) و(السخرية) و(اللوم) بينما ذكرت الألفاظ العشر ( أمريكا , إسرائيل , شارون , بوش , بلير , الصهيونية , رايس , باول , رامسفيلد , المحافظون الجدد )(5410) مرة كانت منها( 1007) مرة فقط على سبيل (الذم) و(السخرية) و(اللوم) رغم أن الكتاب العرب ووسائل الإعلام العربية حشدت مساحات كبيرة لانتقادات أمريكا وإسرائيل خصوصا بعد الأحداث المتكررة في فلسطين والعراق وأفغانستان.

3- خلال حديثهما عن (الجرائم في العالم) بشكل عام تم إعطاء (5 %) فقط من كتابتهما للتحدث عن الجرائم لأعمال (الجيش الإسرائيلي) في فلسطين بينما كان نصيب الجيش الأمريكي (8 %) ونسبة (9 %) لجهات مختلفة في العالم أما المساحة المتبقية وهي (78 %) فكانت من نصيب القوى الإسلامية والإرهاب الإسلامي في العراق وفلسطين والفلبين والهند وإسرائيل وباقي دول العالم.

4- نجح الكاتبان في رفض أي كتابة أو برامج تركز على التشكيك في المحرقة ( الهولي كوست ) عكس كثير من الكتاب العرب.

5- خلال عام (2004) جعل الكاتبان نسبة ما يكتبانه وينتقدانه من أعمال (المقاومة العراقية) بوصفها أعمال إجرامية بنسبة (80%) مقابل (20%) انتقادات لعمليات الجيش الأمريكي.

6- كما نجحا في رفض التركيز على تراجع (أمريكا) في مجال (حقوق الإنسان) بعد سبتمبر وأيضا رفضا التركيز على (المعتقلين) المسلمين في (جوانتنامو) أو المعتقلين بدون محاكمة بشكل عام كما سجلا نجاحا في رفض التركيز على (وعد بلفور) كجزء أساسي من اصل مشكلة الاحتلال. أخيرا وليس آخرا يذكر هذا الجزء من التقرير المقدم لوزير الخارجية أن مئات من المحاور الأخرى لنجاح الكاتبان لا يتسع المجال لتعدادها أهمها ( حسب التقرير ) عدم تركيز الكاتبان في الربط بين المشروعين (الإسرائيلي) و(الإيراني) النووي وتركيز الانتقاد (للإيراني) فقط وأيضا الحملة المنظمة لانتقاد (سوريا) و(حزب الله) و(الحكومة اللبنانية) أخيرا قبل وبعد اغتيال الحريري مما ساهم في دعم الجهود الأمريكية والإسرائيلية في الضغط على (سوريا) .

توصيات التقرير

• أوصى التقرير بعدة أمور كان أولها أهمية نقل التجربة الناجحة في الخليج العربي إلى مناطق أخرى كان مصير المحاولات الأمريكية فيها الفشل خصوصا (تركيا) حيث ازدادت نسبة الكارهين لأمريكا من (77 %) عام (2002) إلى (79 %) عام (2004) بينما انخفضت هذه النسبة في العالم العربي من (91 %) عام (2002) إلى (88 %) عام (2004) .

• وجاء في التوصيات أهمية إعداد وتقديم دراسة سنوية عن المجموعة والوسائل المتعاونة الأخرى وتقييم المساعدات المقترحة لكل جهة .

• أيضا تقديم مساعدة لقناة (العربية) فقط دون جريدة (الشرق الأوسط) و(إذاعة MBC) مقدارها (خمسمائة) مليون دولار أمريكي على مدى خمس سنوات على أن تقدم (10%) من هذا المبلغ بصورة مادية مباشرة أما الـ(90%) المتبقية فتكون على شكل مساعدات فنية ، ولوجستية، وإعلانات مدفوعة أما المساعدات المعنوية فتشمل حسب التوصية (الإذاعة) و(الجريدة) بجانب (العربية) وتتمحور في إعطاء العاملين في هذه الوسائل السبق في العالم العربي من ناحية المعلومة أو المقابلات مع كبار المسئولين الأمريكيين وخلال المؤتمرات الصحفية وتزويدها بالمعلومات والتقنية المتطورة .

• وأيضا مما أوصى به التقرير كيفية التعامل مع أي معلومات مسربة عن التقرير ( مثل السطور التي أمامك ) حيث أوصى التقرير الأخير أن يعمد للتقليل والتشكيك والاستخفاف من أي معلومات تتحدث عن التقرير كما أوصى بإظهار عيوب فنية وتضارب معلومات للتشكيك في مصداقية وجود مثل هذا التقرير أصلا مع التوصية ببرامج تتناقض مع ما كتب في التقرير ويتوج ذلك بمجموعة من الكتاب الجدد الذين يدافعون عن المجموعة.

• كما أوصى التقرير بالاستمرار في الدعم المادي للكتاب والمؤسسات الفكرية الداعمة للفكر والسياسة الأمريكية داخل وخارج المجموعة باعتماد وسيلة قياس على شكل نقاط وجداول ....

• وعلى الرغم أن التوصيات بررت الدعم لخمس سنوات فقط (للعربية) بأنه العمر الافتراضي المتبقي للقناة في الشارع العربي فستكون العربية عام (2010) وحسب التقرير فقدت آخر قطرة من مصداقيتها عند الجمهور العربي بينما يتوقع التقرير أن تستمر (الإذاعة) و(الشرق الأوسط) في تأدية دورهما لفترة أطول!!

• كما أوصى التقرير بتعيين أميركيين من أصول عربية في مناصب هامة في الخارجية وسلك المتحدثين في البيت الأبيض والبنتاجون.

كيف نتعامل مع هذا التقرير

للأسف نعاني كعرب ومسلمين من إعلام ضعيف يتماشى مع حلقات الضعف الفكرية والمادية المستشرية في الأقطار الإسلامية ولا يسلم منها أحد من شعوب وحكومات بل وفئات نخبوية .. وقد يكون معرفة الخلل وكيف يفكر الآخر والتنبيه على ذلك ونشره هو الخطوة الأهم في النهوض مما نحن فيه.

المصادر أ- الكتب:

1 ـ دراسات في الصحافة الأوروبية، د. إبراهيم عبده. 2 ـ الإعلام في الدول النامية، د. إبراهيم الداقوني. 3 ـ تقنيت الصحافة، ترجمة محمد حسنين هيكل. 4 ـ الإعلام والتنمية، د. محمد جوهر. 5 ـ الإعلام الامبريالي، ترجمة محمد حسنين هيكل. 6 ـ تقنية الصحافة، فيليب عايار. 7 ـ فلسفة الدعاية الإسرائيلية، د. حامد عبد الله ربيع. 8 ـ مجلة السياسة الدولية. 9 ـ أضواء على الإعلام الإسرائيلي، د. منذر عنتباوي. 10 ـ ويلبر شرام، أجهزة الإعلام والتنمية الوطنية. 11 ـ منشورات معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني. 12 ـ منشورات إتحاد الإذاعة العربية/المركز العربي للبحوث والمستمعين والمشاهدين.

ب- الصحف والمجلات: 1- جريدة الشرق الأوسط السعودية. 2- مجلة المجلة. 3- جريدة الزمان اللندنية. 4- جريدة الحقائق اللندنية. 5- مجلة الصدى الإماراتية. 7- مجلة فواصل. 8- جريدة الجزيرة السعودية. 9- جريدة اليوم السعودية. 10- جريدة البلاد السعودية. 11- مجلة الحوادث اللبنانية.

null المصادر


؟
  جساس تغلب 20-9-2005 04:45 1. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

أيضا هذه دراسة علمية دقيقة عن :

د. محمد الغزي

كاتب فلسطيني

alguzzy@maktoob.com

9/18/2005

العربية نت .. فضائح بحت

قناة العربية الفضائية هي عربية اللغة، لكنها غربية الثقافة .. أمريكية الفكر، تندرج ضمن شبكات الإعلام الموجه ضد العرب والمسلمين، ويا ليتها تأخذ من الثقافة الغربية ما هو نافع ومفيد، ولكنها للأسف تلهث وراء قصص الدعارة والرذالة والشذوذ، فتلتقطها وتأتي بها إلى القارئ العربي. ولا يوجد متسع في هذا المقال لتناول هذه الفضائية الدخيلة على الثقافة والأصول العربية بالنقد والتحليل، ولكن سوف نسلط بعض الضوء على موقعها على الإنترنت لنبين دورها في بناء ثقافة جنسية قذرة في وعي المراهقين من الشباب والصبايا العرب.

دأب الموقع المذكور على تناول قصص وأخبار تافهة الموضوع خبيثة المضمون تتعلق بالفضائح الجنسية والشذوذ الجنسي بشكل لا يطاق، ويتم هذا التناول على أساس "حب إشاعة الفاحشة" في المجتمع العربي المسلم والترويج للرذيلة والتبشير بتفشي الشذوذ الجنسي في المجتمعات العربية والإسلامية، بالإضافة إلى لفت الانتباه لقصص شخصية مقززة نشأت في مجتمعات إباحية لا تمت إلى أخلاقنا وقيمنا بأي صلة.

ولا يحتاج المرء إلى التمعن في القصص والتقارير التي ينشرها هذا الموقع ليعلم أن لا قاسم مشترك بينها غير البحث الدؤوب عن الفاحشة والشذوذ والرذيلة في كل مكان في العالم لإحضارها إلى القارئ العربي. والمثير للاشمئزاز والريبة أن العربية نت لا تتناول المشاكل ذات الطابع الجنسي - حتى تلك التي تتعلق بالمجتمعات العربية والإسلامية - بالتشخيص والتحليل ومحاولة دراسة أسبابها وتداعياتها ورسم معالم التخلص منها، ولا تقدم هذه المشاكل بطريقة تستحث وتستنفر آراء الدعاة والمفكرين والتربويين وغيرهم ليتناولوها بأقلامهم ويعملوا على توعية الجماهير بشأنها، ولكنها فقط تسلط الضوء على هذه المشاكل وتبرز ما فيها من مادة مثيرة بهدف إفساد أخلاق المراهقين وزعزعة الثقة بمجتمعاتنا وقيمنا الإسلامية، ما يساعد على استشرائها وتفاقمها في بيئتنا.

ولو تقوم العربية نت بتناول هذه المواضيع بطريقة علمية لأدى ذلك إلى اعتزاز العرب والمسلمين بشرائع الإسلام وللجئوا إلى تعاليمه السمحة للهروب من إباحية الغرب التي أشقت البشر ونزعتهم من إنسانيتهم. وبهذا تصبح العربية نت مقصدا لكل مريض العقل والقلب لاهث وراء المثيرات الجنسية والقصص المقززة، وهي دائما ستجد جمهورا لها، وبهذا فالموقع ليس إلا أداة إعلامية وتثقيفية لا هدف لها إلا الإفساد، فهي إذاً تستحق التعرية والفضح.

وفيما يلي بعض عناوين المقالات والتقارير والقصص التي نشرتها العربية نت خلال هذا العام 2005م حتى وقت كتابة هذا المقال:

□ الأسبان: ممارسة سريعة للجنس لكنهم راضون □ شعبية لمؤلفات ماركيز.. وروائية تكشف مغامراتها الجنسية في الكونغرس □ كتاب جديد: كلينتون استخدم أفكاره السياسية "مصيدة" للإيقاع بـ8 نساء □ جندية تكشف أسرار وقصص "حوامل" الجيش الأمريكي في العراق □ "خلطة العريس" تدير الرؤوس.. الهوس الجنسي العربي يثير النعرات الوطنية □ خلطة العريس أصابت يمنيين بالهستيريا الجنسية.. ولجوء زوجاتهم للقضاء □ ابتكار أساليب جديدة لمواجهة "فض البكارة" قبل الزواج □ ترحيل سعوديين من المغرب لتورطهم في "علاقات جنسية" مشبوهة □ سعوديات ضحايا بزنس الزواج والباحثين عن عقود عمل □ خليط من السياسة والجنس والجميلات في أحدث أفلام عادل إمام □ السعوديون يتناولون منشطات جنسية بـ 188مليون ريال سنويا □ بحرينيات يخضعن لعمليات ختان لزيارة بيت الله الحرام □ روائيات إيرانيات يخترقن "تابوهات" الحب والجنس رغم وطأة الرقابة □ الجنس الثالث.. إلى أين؟ □ "الصعايدة" يبيحون "السياحة الجنسية النظيفة" بالزواج من العجائز الغربيات □ رواية جديدة تتناول الأسرار الجنسية في حياة مراهقة مسلمة □ أطفال في المغارة □ دراسة علمية تقترح أن مثلية الجنس فطرية وليست وليدة الخبرة □ باكستانية تتعرض لاغتصاب جماعي بموافقة عريسها وأسرته □ الشرطة الإيطالية تحقق مع 186 شخصا بشأن موقع إباحي للأطفال □ الزواج عبر الإنترنت يحل محل "الخطابة" في المجتمع العربي □ لأول مرة في النرويح.. سجن امرأة 9 أشهر لاغتصابها رجل □ 120 ألف قاصر يجبرن على ممارسة الجنس مع قادة جماعات مسلحة □ الشرطة التشيكية تتلقى رشاوى لإطلاق سراح أمير قطري □ انحراف الفتيات.. من سطوة الفضائيات إلى وطأة أمراض "النهم الجنسي" □ ضرب المؤخرة بعصا خيزران يشفي من الاكتئاب وإدمان الخمور □ محاكمة عضو في الأسرة الحاكمة القطرية مارس الجنس مع قاصرات في براغ □ صبي يفضح جاكسون في المحكمة.. ويتحدث عن أسراره الجنسية □ الحكومة الدنماركية تؤمن الجنس للمعاقين عبر إحضار المومسات لهم □ عبد العزيز مخيون يتهم زوجته بممارسة الجنس مع عامل مطعم مشهور □ 13% من طالبات إحدى مدارس"أوهايو"حوامل بسبب"الحماس الجنسي" □ إماراتيون مسنون يقبلون على الزواج من وافدات صغيرات في السن □ اغتصاب عاملة فلسطينية 10 مرات مقابل السماح لها بالعمل في مستوطنة □ الإيطاليون ينفقون ربع مليار يورو على تجارة الجنس خلال عام □ مثول "شيخ قطري" أمام محكمة تشيكية بتهمة ممارسة الجنس مع قاصرات □ انحراف الفتيات.. من سطوة الفضائيات إلى وطأة أمراض "النهم الجنسي" □ 5 آلاف دولار لـ5 مشاركين ينجحون بتخمين جنس مولود ميسون عزام □ نساء في جنوب السودان يلجأن للخيانة للتخلص من أزواجهن □ ناشطة سعودية تحذر من ظاهرة زنا المحارم □ وراء جدار الصمت... وحوش يكسرون براءة الأطفال بالاعتداءات الجنسية □ مصر: اعتداء جنسي على اطفال في حضانة □ مهمة خاصة: اغتصاب على رؤوس الأشهاد □ امرأة سورية تقضم أنف رجل دخل بيتها بهدف اغتصابها □ فتاة سورية اغتصبها شقيقها وباعتها والدتها في سوق "النخاسة" □ أسرة بحرينية ترغم خادمة إندونيسية قاصرة على البغاء لأجل المال □ ألف رجل في حياتها: بوسي سمير .. أول أفلامها يتحدث عن عذراء "قتل بالجنس" □ المثليون قادمون

فمن يعنيه أن يعرف طول أو قصر فترة الجماع عند الأسبان؟ ومن يكترث بمعرفة التفاصيل المقرفة لمايكل جاكسون وهو يستمني مستغلا جسد أخيه أثناء نومه إلى جواره؟ وهل من فائدة يرجوها القارئ من معرفة تفاصيل صيد كلينتون للنساء أو المغامرات الجنسية لامرأة في الكونجرس الأمريكي؟ ومن يهتم بأمر زوجة من يسمى "عبد العزيز مخيون" عندما تخونه مع عامل مطعم؟ ولماذا توضع كل هذه السفالة في متناول المراهقين من أبناء شعوبنا العربية؟ لماذا الحديث عن أساليب جديدة لمواجهة فض البكارة قبل الزواج؟ ولاحظوا كيف صيغت العبارة "مواجهة فض البكارة" وكأن المشكلة ليست في الفاحشة والزنا الذي أدى إلى فض البكارة، بل في البكارة نفسها!

ولماذا تتهم العربية نت الصعايدة والسعوديين والقطريين والبحرينيين والفلسطينيين والمغربيين واليمنيين وغيرهم بالفواحش عن طريق تعميم أحداث نادرة الوقوع غير مدعومة بإحصائيات؟ ولو تأملنا قليلا الخبر "اغتصاب عاملة فلسطينية 10 مرات مقابل السماح لها بالعمل في مستوطنة" لعرفنا مقصد العربية نت القذر من مثل هذه الأخبار، وأتحدى أن يكون وقع مثل هذا الحادث على الإطلاق. ومن يعنيه ما بداخل رحم مذيعة قناة العربية "ميسون عزام"؟ أليس من العيب والسفاهة أن تشغل هذه القناة آلاف الناس - كما ذكر الخبر- بمعرفة جنس الجنين في رحم تلك المذيعة؟ ألا تخشى تلك المذيعة أن يحول ما في رحمها إلى نقمة عليها؟ وما الفائدة يا ترى من معرفة جنس الجنين؟ ولماذا الجائزة؟ إن كل هذا فقط يأتي ضمن خطة منظمة لحرف الشباب والصبايا وإشغالهم بكل ما هو تافه ورذيلة عن قضايا التنمية الإنسانية والاقتصادية، وعن هموم الأمة ومشاكلها، وعن دور الأجيال الناشئة في نهضة الأمة.

لماذا تبشر العربية بقدوم الجنس الثالث والمثليين؟ ولماذا تصدق الباحثين اليهود الذين يدعون أن الشذوذ هو أمر جيني مفروض على الإنسان الذي يمتلك جينات الشذوذ؟ ولماذا تبشر العربية نت بانحراف الفتيات والنهم الجنسي المتسبب من سطوة الفضائيات التي قناة العربية واحدة من أكثرها نشاطا في نشر الفساد؟ ولماذا تبشر العربية نت بانتشار الفواحش في المجتمعات العربية والإسلامية بذكر قصص مثل "باكستانية تتعرض لاغتصاب جماعي بموافقة عريسها وأسرته"؟ وهل يصدق أحد هذا الحدث؟ أم أن العربية نت تريد أن تدعي أن الباكستانيين تخلوا عن حشمتهم ودينهم وأخلاقهم لأنهم مسلمون؟!

لاحظوا كيف يتم صياغة العبارات البذيئة تعليقا على بعض الأخبار المذكورة أعلاه، فمثلا عندما ذكر الموقع خبر "خلطة العريس" أتبعها بهذه الكلمات "نحن أمة مهووسة بالجنس، وهو هوس مرضي وغير طبيعي. رغم أن هذه الكلمات ليست جديدة، والمعلومة ليست فريدة، لكنها وصلت حداً لا يمكن السكوت عليه." وعندما ذكرت العربية نت خبر "الجنس الثالث" جاءت عباراتها هكذا: " ظاهرة الجنس الثالث ليست جديدة في كثير من المجتمعات، وهي ظاهرة لها أسبابها وعلاماتها. لكن الأمر الجديد في هذه الظاهرة هو المجاهرة بهذا الأمر خاصة في مجتمعاتنا، والجرأة في إطلاق العنان لتلك الممارسات."

وحول خبر "ألف رجل في حياتها: بوسي سمير .. أول أفلامها يتحدث عن عذراء قتل بالجنس"، تجد أن المقال يذكر أن هذه المغنية الراقصة تعترف بأنها تذكر ألف رجل في حياتها، ولا ندري كم عدد الرجال الذين لم تذكرهم. أما بالنسبة لدورها في الفيلم المذكور –كما يذكر المقال– فهو العمل مع المنظمات الإرهابية لقتل ثلاث رجال عن طريق ممارسة الفاحشة معهم، ثم تزعم بعد ذلك أنها تشعر بأنها تقترب من الله في كل شيء وأنها تؤمن بأن الحجاب التزام وأنه يضفي جمالا على المرأة الملتزمة. أي تناقض هذا وتشويه للقيم والأخلاق واستهزاء بالدين؟!

لا أريد الإطالة على القارئ بذكر المزيد من هذه السفالة المقرفة، ولو أردنا أن نعلق على كل شيء لاحتجنا إلى كتابة رسالة دكتوراه، وذلك لأن العربية نت تربط خلال تناولها لهذه المشاكل باستغلال الدين والتستر بالدين، وعندما يذكر هذا الموقع فتاوى متعلقة بتلك المشاكل فإنهم يظهرون خلافات وانقسامات وآراء لا تزيد القارئ إلا شكا وحيرة وارتيابا وتجعله يشمئز من الفتاوى والدين ذاته.

على أي حال تقوم قناة العربية وموقعها على الإنترنت بطريقة منظمة لتدمير الأخلاق والقيم، وتنفر الناس من الإسلام، وتشوه سيرة الدعاة والقادة الإسلاميين، وتسخر نفسها منيرا لكل مارق وحاقد على الأمة، وربط الإسلام الأصولي بالإرهاب والجهل .. الخ.

ما من شك أن عبادا للشيطان ضالين يقفون وراء منبر الشذوذ الجنسي على موقع العربية حتى وإن كان لهم أسماء حسنة، وهم يقومون بتنفيذ التوصيات –بحذافيرها– التي وردت في الدراسة التي أصدرتها منظمة RAND الصهيونية بعنوان "الإسلام المدني الديمقراطي: شركاء وموارد واستراتيجيات" التي قامت بها "شيرل بينارد" زوجة زلماي خليل زاد السفير الأمريكي في العراق والسفير الأمريكي السابق في أفغانستان. وتعتبر هذه الدراسة خطة سياسية أو policy paper مقدمة للإدارة الأمريكية في بداية حملتها على العرب والإسلام والمسلمين، والتفصيل يحتاج إلى مقال آخر إن شاء الله.


؟
  جساس تغلب 20-9-2005 04:51 2. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

بندر الشراري

كاتب سعودي - الرياض

3/31/2005

لـ «العربية» .. همسة ود بالعربية

من البديهي أن يكون للثورة التقنية وللأحداث والمتغيرات المتلاحقة على دول وشعوب المنطقة إنعكاساتها على إعلامنا العربي، وعلى عقليات القائمين عليه، بالإضافة إلى تأثيره الملموس على طبيعة الرسالة الإعلامية (المقروءة ـ المسموعة ـ المرئية) من حيث المضمون، والشكل، والأسلوب، والصياغة، وإحترام عقل المشاهد. بحيث لم يعد لفهلوة (مقدم البرنامج) قبول لدى المشاهد. بل إن مجرد محاولاته التأثير على قناعات (الضيف) وتوجيهه حسب الخط الذي تنتهجه القناة أصبح أمرا مكشوفا و مقززا. ولن نكون بعيدين عن الحقيقة إذا ما قلنا أن ذلك الإعلام القائم على البهرجة والتطبيل والتحريف وتزييف الحقائق البديهية المتخذة من (أحمد سعيد ) و (محمد سعيد الصحاف ) قدوة سيئة، قد ولى بلا رجعة غير مأسوف عليه .

ويدعم تلك النقلة النوعية في وعي المشاهد العربي تلك الأحداث المهولة التي مر بها الإنسان العربي في الفترة الأخيرة . وبالتالي فإنه من العقلانية القول أنه لم يعد من المقبول أن يكون منطلق أي قناة عربية الاستخفاف والاستهانه بالمشاهدين إذا ما رغبت في مكانة مرموقة ومحترمة من قبل الجماهير. ومن الطبيعي أن يتم التأكيد على ذلك القول إذا ما كانت تلك القناة إخبارية .

وإنه لمن الحماقة إزاء هذا الوضع التخاذل في تنبيه الإعلام العربي على انه آن الأوان كي يدرك الأهمية الملحة بتحمله مسئوليته الأخلاقية القائمة على إحترام عقلية المشاهد في الحصول على المعلومة الدقيقة و التحليل الموضوعي المنطقي لما يمر به العالم العربي من أحداث . وأن المشاهد يبادله في تمسكه بالحقائق المستندة إلى الدلائل والبراهين فيما يعرضه من مشاهد وصور ولقاءات ومقابلات مع الأطراف والجهات المعنية دون تحيز لهذا الطرف أو ذاك، تمسكه هو أيضا بتعاطفه التي هي منتهى غاية أي جهاز إعلامي.

وإذا ما طرحنا على بساط البحث والتحليل" قناة العربية" عينة لهذا الإعلام العربي على ضوء ما سبق، فإنه يتبين للمتابع الموضوعي محايدا كان أو غير محايد أن هذه القناة على الرغم من عمرها القصير نسبيا قد فرضت نفسها ونفسها الخاص بها في الوسط الإعلام العربي. يدعمها في تحقيق ذلك نأيها عن تلك الحوارات الممجوجة التي سريعا ما تتحول "لتمثيليات هابطة"،وعدم تساهلها في تقديم شخصية ما نكرة، على أنها ذلك"المفكرالكبير". وتنزهها علي أن تكون شاشتها ساحة للإساءة للعلاقات العربيةـ العربية.

إلا أن ذلك لا يعني أن قناة العربية منزهة عن النقد الموضوعي الأمرالذي يمنحنا مشروعية طرحه. ومن هذا المنطلق الحريص على نجاحات "العربية" ومستقبلها الواعد، فإننا نعبر بكل أريحية عن وقوفنا عاجزين عن فهم بعض المواقف والسياسات التي اتبعتها القناة تجاه المواقف الأمريكية في المنطقة على الرغم من هذا الامتعاض الشديد الذي يبديه الرأي العربي الرسمي والشعبي بعمومه من هذه السياسات، متجاهلة كل تلك المعطيات والحقائق العلمية المعروفة التي أثبتتها معاهد دراسات إستطلاعات الرأي الأمريكية، وهذه التظاهرات والحشود الشعبية الأوروبية والآسيوية قبل العربية والتي تدعم وتبرر ذلك الامتعاض، وتجعل موقف العربية محل استغراب وتعجب.

كيف أمكن للعربية وبكل هذا الحرص الذي نثق تماما أنه لم يكن متعمدا يوما تجاهل هذه الحقيقة؟!! كيف أمكن لها ممارسة ذلك والاسترسال فيه؟!!. هل وعيها مغيب عن المنافسة التي هي أهم لاعب في الساحة الإعلامية؟ والتي تعرف أفقر الوسائل الإعلامية أنها في تعبيرها عن نبض وضمير الشارع تمارس حقها في اختيار لعبتها الإعلامية التي تجيد مع المنافس. كيف لا تستشعر هذا الزخم الجارف من مشاعر الجمهور العربي لتهديه مجانا لمنافستها؟ تلك التي قد ترى العربية أن لها توجهات تتنزه عنها؟ كيف تمنحها فرصة إصابتها في مقتل في قناعات الشارع العربي؟ أي تبرع سخي تمنحه العربية لهذه القناة؟!! حين تتركها وحدها في مسرح صوته المكتوم والمعبر عنه. ذلك الذي أكسبها شرف الإستعداء الأمريكي والإسرائيلي من خلال ممارساتها الفعلية الجريئة لطروحات تصادمية مع النوايا الأمريكية في المنطقة. لن يكون هذا الهجوم والعداء المعلن والمتواصل للقادة الأمريكان وعلى رأسهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، والمسئولين الاسرائيليين الملموس لهذه القناة الخليجية المنافسة غائبا عن ضمير الشارع العربي، والذي يترتب عليه لا محالة انحسار العربية في مساحة ضميره. ألا تستوعب العربية أن التهديد الإسرائيلي بإغلاق مكتب القناة المنافسة الذي سببه اعترافهم وإعلانهم الصريحين بأنها أصبحت الصوت الوحيد للضمير العربي. هو تهديد بإغلاق قلب هذا الضمير في وجه العربية أيضا؟ ألا تستوعب تلك الإشارات الفاضحة التي تصب في هذا السياق والتي كان آخرها حديث الكاتب القومي الناصري الكبير/محمد حسنين هيكل عن سبب إختيارة للقناة الإخبارية الخليجية المنافسة، وحسمه أمره في أن لا قناة عربية تستوعبه غيرها؟ ألا يعني ذلك تعريضا غير مباشر بتوجهات العربية؟

ألم يكن حسم الرئيس الامريكي كذلك أمره على أن تلك القناة هي القناة العربية الوحيدة التي لا يمكن أن تستوعب توجهاته دليل قاطع على صحة ذلك؟ ثم أليس للشارع العربي إذا الحق في التساؤل حول أي القنوات العربية حسم الرئيسي الأمريكي أمره في أنها هي وحدها التي تستوعبه؟ّ وأين العربية من ذلك؟!!

إن إبراز أي قناة عربية وجهة نظرالادارة الأمريكية الحالية والجرأة في تسخير منابرها لصوت المسؤلين الأمريكيين في ظل رأي عام عربي يائس من السياسة الامريكية لا يصب في صالح شعبيتها وسمعتها في ظل هذه التعددية الإعلامية الشديدة المنافسة. وإن اغفالها منح مساحة ملموسة في شاشتها للطروحات المعبرة عن الضمير العربي، والتي لا شك لا تتفق مع توجهات الإدارة الأمريكية يجعلها ضعيفة وسط هذه المنافسة. وهذا ما يجب أن تنتبه إليه العربية. ولا أظن أنه يمكن لقناة مثلها يقوم على إدارتها متمرسين في الإعلام عركتهم الصراعات الإعلامية لسنين طويلة تجاهل ذلك.

ومن البديهيات القول أن كوادر أي جهاز إعلامي يطبعون صفاتهم الغالبة وتوجهاتهم على الصورة النهائية التي يطل بها على المتابع، والتي ستترسخ سريعا في ذهنيته لفترة طويلة، لن يكون من السهل التراجع عنها، أوالعمل على تغييرها متى ما تبين للقائمين عليه فداحة التشويه الذي يعتري هذه الصورة، والذي سببه هذا الفصام والتنافر الذي ينتاب كوادرها . كما أنه متى ما نأت هذه الصوره عن مشهد الضمير العربي فإنها ستجد نفسها في وضع لا تحسد عليه، وضع ينكرها فيه أقرب المقربين إذا ما أنكره هذا الضمير والذي سيفعل لا محالة. إن استقطاب الكوادر الإعلامية التي ليس لها طعم او لون او رائحة، والذي ربما يكون أحد دافعه سهولة تطويعها للتقلبات التي قد تطرأ على مناخ الجو الضاغط باتجاه الاستخفاف بعقل المشاهد العربي، تلك الفكرة التي أصبحت في ذمة التاريخ، ليس أقل من تبرع سخي آخر منها للمنافس. وهذا أمر لا يتركه أي جهاز اعلامي محترف للصدفة أو كيفما اتفق.

وحيث تلعب الحرفية الإعلامية لمعدي ومقدمي البرامج في أي جهاز اعلامي والمستندة لمصداقية الجهاز وقربه من اتجاهات الشارع العربي الفكرية الغالب (إسلامية ــ قومية ـــ عروبية) دورا في موقف المشاهد من هذا الجهاز، والذي لا أظن أن القائمين على العربية لا يستشعرونه لدى القنوات المنافسة، والذي لن يمر على تعاطف المواطن العربي معها مرور الكرام، فإنه يطل علينا هنا تساؤل مرعب ينزغه ضمير الشارع العربي اليائس، لن نتردد في الوشاية به على متسنمي زمام الأمور في العربية التي نحب وأصبحنا نخشى: أين معدي ومقدمي برامج العربية من الحرفية الإعلامية؟ وأين هم من تلك الإتجاهات الفكرية الغالبة للشارع العربي ؟.أي الألوان الفكرية يمكن القبض عليه في ماهياتهم؟ أي طعم لإطلالتهم يمكن للمشاهد العربي تذوقه أو استساغة تكراره؟ هل ينتشي برائحة تلك الإطلالة؟ أم أنها تزكم أنفه؟ هل يكون مصيرهم التلاشي من على شاشة جهازه بضغطة زر تنقله سريعا لشاشة القناة المنافسة؟ حيث اللون والنكهة والرائحة التي يحب!!


؟
  ابومساعد 20-9-2005 08:52 3. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

مشاركة قوية وقيمة جداً، خاصة الموضوع ومشاركة د. محمد الغزي،

نحن بحاجة ماسة إلى مثل هذه الدراسات القوية التي تكشف حقائق عملاء أمريكا، المتأمركين أكثر من أمركة أمريكا.

نحن بحاجة إلى جلاء الحقائق بشكل دقيق ومدروس كماهو هنا، كي تـتعرف الأمة على حقائق حثالة من ينتسبون إليها باللسان والبدن فقط، بينما يحاربونها باللسان والقلب وكافة الجوارح بكل ما أوتوا من قوة معتمدين على الدعم الأمريكي القوي المباشر لهم بسبب عمالتهم لها ولعقهم صديدها.

هذا هو أول مقال أقرأه لك، وأقول: كم هي الأمة بحاجة لك ولأمثالك.

بارك الله فيك وسددك أخ (جساس تغلب)، ونتمنى منك عدم إغلاق ملفك الشخصي، كي نتمكن من متابعة مقالاتك القيمة.

واصل وفقك الله، وسندعوا لك من أعماق قلوبنا.


abomsaad@yahoo.com اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
  mirage 20-9-2005 10:24 4. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

مقال رائع!


"سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته"
  الدكتور صارم 20-9-2005 11:52 5. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

هل هناك صورة لزياد الصالح ، لنتعرف عليه ؟


هذا الاسم يكتب به أكثر من شخص
  الدكتور صارم 20-9-2005 12:07 6. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

لا ... لا ، ما احتاج صورته !!!

عرفته ملازم اول استخبارات زياد صالح هذلول الشمري اللي درس اعلام في جامعة الملك سعود عام 1413 هـ .


هذا الاسم يكتب به أكثر من شخص

تصفح الاشتراكات إلغاء الاشتراكات سـاحـتي أضف رد للاستفسار ملفك الشخصي

من هنا يمكنك التعقيب على هذا الموضوع الرجاء اكمال الخانات التالية
لوحة المفاتيح العربيه مؤثرات الساحه صور وابتسامات

ملاحظة: يمكنك تحرير هذا الرد خلال 30 دقيقة من إضافته للساحات.


الساحة العربية الساحة المفتوحة - الساحة الاسلامية - الساحة السياسية - الساحة الادبية - ساحة الأصدقاء والهوايات - بيت الطين - ساحة الكمبيوتر والتكنلوجيا - الساحة الطبية - ساحة الإدارة والإقتصاد - الساحة الرياضية - ساحة السيارات - ساحة الوراقين - أريد الحـل - ساحة الشكاوي -   قائمة السـاحـات  

قوانين الساحة - آراء واقتراحات - اعلن معنا - عيون - ارشيف - دعم ومساعده - خـروج

 جميع الحقوق محفوظة للساحة العربية