الصفحة الرئيسية للعدد الاخير
مشاهد و صور
المزيد >>
الكاريكاتير
المزيد >>

الصفحات الكاملة

الاثنين 4 صفر 1429هـ الموافق 11 فبراير 2008م العدد (2691) السنة الثامنة

طباعة التعليقات حفظ

كتاب اليوم

أمل زاهد
أنقذونا من هؤلاء الواعظات!
منذ اشتعال جذوة الصحوة وبداية تمظهر فعالياتها في المجتمع النسائي في بلادنا الغالية، انتشرت ظاهرة مقلقة وجديدة على مجتمعنا، وتتجسد في انتشار الوعظ الذي تمارسه واعظات يأتين من خلفية ثقافية هشة تشكل الكاسيتات والمطويات والكتيبات الصفراء الدعامة الرئيسية فيها، أو عندما يلمسن في أنفسهن قدرة على الخطابة أو تمكنا من التأثير على المتلقيات. بل إن هناك اتجاها يدعو كل امرأة لأن تكون واعظة أو "داعية" وهذا الاتجاه عادة يدّعم بالحديث الشريف القائل "بلغوا عني ولو آية" دون تفكيك لحقيقة معناه أو الالتفات إلى السياق الذي ورد فيه. فهذا الخطاب يطلب من جميع النساء أن يصبحن واعظات دون اعتبار لخطورة ودقة هذه المهمة التي من الممكن أن تؤدي إلى تكوين أفراد غير متوازنين نفسيا، يعانون من القلق والاكتئاب والوساوس القهرية والأمراض النفسية المختلفة.
وجلّ هذه الندوات - التي تقام في مجالس العزاء وحتى في حفلات الأعراس أحيانا لا تراعي الأبعاد النفسية للوعظ ولا تحسن استخدام عنصري الترغيب والترهيب حيث يتحول فيه الترهيب إلى "سادية" عالية جدا يتم فيها مصادرة الفرح ووأد مشاعره، بتركيزه على الترهيب من الموت ومن عذاب القبر وعذاب النار. وأذكر أنني حضرت إحدى هذه الندوات وكانت الواعظة تتحدث عن العذاب الذي يعانيه المحتضر عند خروج الروح من الجسد، ورأيت كيف ترتسم ملامح الرعب على ملامح المتلقيات اللواتي تتهدج أنفاسهن وتدمع أعينهن وترتفع صدورهن وتنخفض في لهاث سريع يتوافق مع صوت الواعظة الذي يرتفع وينخفض حسب شدة الموقف ورهبته.
المشكلة في معظم هذه الندوات أنها ترسخ لكراهية الدنيا وتخلط ما بين حب الحياة - والذي يعتبر إحدى الوسائل التي يقاوم بها الإنسان أزمات الحياة ومصائبها - وبين العب من الشهوات والانكباب عليها، كما أنها تحض على ثقافة الموت وتكثر فيها الأقاصيص الملفقة والمختلقة والحكايا المهّولة، وتخرج الحاضرات وقد اسودت الدنيا في أعينهن.. يلازمهن شعور مر وممض من الإحساس بالتقصير يدفعهن إلى اليأس من العمل وإلى تحقير شأن الممارسات الدنيوية الحيوية في حياتهن، وإلى الخوف الهستيري من الوقوع في الذنوب الصغيرة. مع خلق صراع نفسي في نفس المتلقية، لأن هذه الجلسات الوعظية تتعارض مع الطبيعة البشرية، لأنها تحاول أن تلغي الرغبة الموجودة عند كل إنسان في الترفيه واللهو البريء و الاهتمام بشؤون الدنيا، وتمعن في تهميش الحياة الدنيا وكأنها ليست الطريق الذي يؤدي إلى الآخرة. ولا تحاول تسليط الضوء على القيم الإسلامية التي تحفز الإنسان على العمل البنّاء الذي يدعو إلى عمارة الأرض والسعي في تحصيل العلم وربط العلم بالعمل، وإلى إتقان العمل وربط ذلك بحب الله سبحانه. كما أنها تسطح هذا الدين العظيم وتصبه فقط في خانة واحدة تشكل الشكلانية محورها الرئيس، فتركز على الممارسات الشعائرية وعلى تفصيلات اللباس والمظهر دون النفاذ إلى جوهر العبادات ومعناها، أو تقوى القلوب ونقاء السريرة! وبذلك يتجرد ديننا العظيم من أهم الركائز الجوهرية التي يقوم عليها، فهو دين الحياة وعمارة الأرض والذي يجعل حياة الإنسان كلها عبادة ويؤكد أن جميع ممارسته الدنيوية تدخل في خانة العبادات.
<td class="newscomtxt" co

146 : عدد التعليقات

التعليقات

على غرار العنوان نريد من الكاتبة أنقذونا من هؤلاء اللبراليات انقذونا من هؤلاء المتعديات على الدين
الاسم مهجو
يقول الله سبحانه وتعالى"وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" فالسبب الرئيسي للخلق هو العبادة وإن كان هؤلاء الأخوات يصلون بأخواتنا إلى طريقه فبارك الله فيهم...وأما التركيز الذي نراه على أن هذا يشغل عن عمارة الأرض فهذا خطأ فمن قال أن العبادة تشغل عن عمارة الأرض ...العبادة وطاعة الله هي أفضل طريق لعمارة الأرض ولعلمك فقد وردت كلمة العمارة في القرآن الكريم بمعنى العبادة في قوله تعالى "إنما يعمر مساجد الله من يؤمن بالله...".
الاسم هشام النمري
للتخلص من أمثال تلك الواعظات في المجتمع يجب تجريدهن من صفة القدسية والجرءة في تجاهلهن فكثير من المستمعات تتابع حتى يعتبرها المجتمع مؤمنة ومحافظة لأن من تجرأ مثلا عن الاعتذار عن الجلوس والاستماع الى أحاديث غم تعتبر مقصرة في دينها في أفضل الحالات وكمعلمة استطيع الهروب من هذه التجمعات بقراءة كتاب مفيد او التأمل او الرسم والاسترخاء ولكن من ينقذ الطالبات
الاسم معلمة
يا عزيزتي احدى الواعظات مسكت بنت مستنكرة عليها انها نامصة وقد تبين ان البنية لا نامصة ولايحزنزن ..يوجد ضربة على جفنها اخفت الشعر...فعلا واعظات ضحلات العقول
الاسم صالح
يعني مانذكر بالموت قل ان الموت اللذي تفرون منه فانة ملاقيكم كان النبي (ص)يذكر اصحابة بالموت والجنة والنار ولكنة لايقنطهم انظر الى القران الكريم ماياتي ذكر النار الاياتي بعدها ذكر الجنة
الاسم الى المام ايها الواعضات
يقول احدالسلف الترغيب والترهيب كجناح الطائراذافقداحدهما سقط فلانذكر النار ونسكت كي لانقنط الناس من رحمة الله ولانذكر الجنة ونسكت كي لانتكل على رحمة الله بل نرهب ونرغب وفق الله الداعيات لكل خير
الاسم امل
لا أدري هل تودين توقف الوعظ بالموت والرسول صلى الله غليه وسلم يقول كفى بالموت واعظا ولكنني معك في عدم التمثيل المسرحي الوعظي وإنما الإكتفاء بما ورد وثبت وذكر عن وعظ نبينا لأصحابه وكنت أود أن تكتبي وتؤجري عمن يصد الناس عن سبيل الله والدار الآخرة ويحول حياتنا إلى لهو ولعب وغناء ماجن
الاسم zied 2
كلام واقعي للأسف ، سطحية فهم الدين منتشرة بين العامة ، أعرف من يشغل الراديو في المطبخ على اذاعة القرآن الكريم طوال اليوم لأن القرآن يطرد الشياطين من البيت لكنه في صالة المنزل يتفرج على مسابقات الرقص التي تعرض على إحدى القنوات ، والنساء أشد تأثراً بالوعظ لكن كل واحدة لها فهمها الخاص ومصيبتنا كما في المقال في الواعظات المتحمسات وهن بدون مخزون ديني وعلمي كافٍ إنما مجرد حماس فقط .
الاسم خالد العمهوج
اللهم وفق داعيات الصحوة وسددهن لكل خير * واهدي مثقفات الغفوة والكبوة وردهن للحق ردا جميلا2 )وأذكر أنني حضرت إحدى هذه الندوات وكانت الواعظة تتحدث عن العذاب الذي يعانيه المحتضر عند خروج الروح من الجسد، ورأيت كيف ترتسم ملامح الرعب على ملامح المتلقيات اللواتي تتهدج أنفاسهن وتدمع أعينهن وترتفع صدورهن وتنخفض في لهاث سريع .. (عجبا لقلب ما زادته هذه الموعظة الا قساوة فافرز هذا المقال العجيب
الاسم أم الاء
هل يمكن أن يكون هناك وعظ تحفيزي للعمل والإنتاج؟ لا أدري لكننا بالفعل مللنا من التقريع والتخويف والدفع بإتجاه العزلة والإغتراب والإنشغال بالغيبيات...
الاسم رائد
هن يخاطبن أفرادا غير متوازنين نفسيا ...وعدم الاتزان شائع في أوساطنا النسائية لأسباب قد تكون معروفة... في المدارس لايخلو اجتماع للمعلمات من كلمات واعظة تذكر بالعذاب الذي ينتظر المعلمة لأكلها السحت وتأخرها عن الحصة وظلمها وتعديها على (ولية أمرها)..وتزينها الذي كان من أسباب الإعجاب المنحرف بين الطالبات..
الاسم سارة سالم
تتمة....أما الطالبة (في سن مبكرة) يحكم على أخلاقها وأمانتها بمظهرها (عباءة الرأس والقفازات والجوارب) وقد استغلت بعض الطالبات ذلك لإيذاء زميلاتهن والكيد لهن..بل والتطاول على بعض المعلمات والتجسس على ما يقلنه لحساب من زكت نفسها وتحملت أمانة الوعظ..بمباركة الإدارة والإشراف.. الموضوع بحاجة ماسة إلى دراسة واعية فمدارس البنات تعاني من ارتباك شديد
الاسم سارة سالم
تريدون أن تقطعوا آخر خيط يربطنا بالإيمان؟ متحسفين علينا الداعيات... ما جاء في مقالك محض خيال، و من أخبرك بما جاء في سردك فقد كذب... لا تنسي أن الداعية شيء و العالم شيء آخر، نرجو عدم خلط الأمور يا سيدتي، نعم كل مسلم ملزم بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.. مع احترامي للكاتبة.. .
الاسم انتصار إبراهيم
يظل المقال مجرد وجهة نظر للكاتبة .. وهؤلاء الواعظات ومايأتين به من مواعظ وخطب هي من خلفية دينية جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن القرآن الكريم وماأثر عن الصحابة .. وكفى بالموت واعظا . فأحيانا تكون القلوب قاسية متحجرة فلابد لتليينها من تلك المواعظ المؤثرة وهذا يتطلب التوازن أيضا بين الترغيب والترهيب ..
الاسم خالد القنيعة
(فتركز على الممارسات الشعائرية وعلى تفصيلات اللباس والمظهر) هذه الجملة هي خلاصة هذه الانتفاضة على الواعظات. أختي الأستاذة أمل وكأنك لست في هذا المجتمع لم تري ما قد أصاب بناتنا ونساءنا من تجاوزات خطيرة في اللبس يعرفها حتى من هم خارج هذا الوطن من غير أهله أفلا يستحق ذلك إلى وعظ القلوب وتخويفها بالموت كما قال صلى الله عليه وسلم عنه:( كفى بالموت واعظاً )و أنه ( هادم اللذات ). أخت أمل ، آمل منك أن تتفقهي قبل أن تكتبي في هذا الشأن. والله يحفظك.
الاسم متابع للقضية
في كل يوم تبتلى الامة بالتشكيك ورفض الدعود الى الله ورفض الهيئة ورفض الواعضات ورفض الخطابة فمقالك يبن ذلك فليس فيه ثناء عليهن بالاضافة أنك عممت الحديث عليهن . ونسأل الله أن يبارك في جهود الداعيات ويحفظهن
الاسم عبدالرحمن الشمري
بارك الله في الواعظات وكثر الله من أمثالهم.. هم بركة في كل بيت وحي ومدينة .. أما انتي يا كاتبة ...فأسل الله لك الهداية .
الاسم محمد السند
أنقذونا عنوان مثير للشفقه
الاسم هااااااااااااااااااااي
انتي مزعجكي عذاب القبر
الاسم ابو سعد
في بعض مناطق المملكة لايخلو اي حي سكني من وجود حلقة نسائية اسبوعية تتجمع فية النساء لسماع الوعظ والارشاد من الداعية . بل ان بعض الداعيات يرفضن قبول اي واحدة لاتلبس القفاز وسمة هذة الندوات التشدد والترهيب بدل الترغيب .
الاسم بو احمد
لا اتوقع استمرار وجود كل هذه السوداوية في جلسات الوعظ التي ذكرت لأن الوعي لذى الغالبية قد ارتقى , ولا ارى ما يستدعي القلق من جلسات الوعظ تلك لأن احداً غير مجبر على حضورها ومن حضرها يمكنه المغادرة دون اكمالها , بل ارى ان مثل هذه الجلسات مفيد لإحداث التوازن في مواجهة اكتساح ثقافة اللهو والغناء والشعر والأسواق,والعلاقات المشبوهه,و...,و,, ,فلكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار, معاكسة له في الإتجاه.
الاسم عبد العزيز عبدالله سالم - جدة
ماشاء الله ، أنتي الحين مسوية نفسك واعظه؟؟؟ غريبه النصح والوعظ لعبادة الله خطأ في رأيك؟ وجميع الممارسات الدنيوية بخيرها وشرها في وجهة نظرك عباده، امرك غريب وعجيب؟!!!
الاسم أبو تركي - أبها
أختي : رب كلمة قالت لصاحبها دعني أولا : الحكم على الشئ فرع عن تصوره ، فأنت حضرت محاضرة واحدة وحكمت بحكمك الجائر ثانيا : معلوماتك قديمة ،،،لقد أصبحت المحاضرات الدينية مصدر ثقافي وتربوي وعلمي أيضا ، فأصبحت من تحضر المحاضرة تخرج بجملة من الفوائد ثالثا : لا فرق بين عمل للدنيا وعمل لللآخرة ، فبحمد الله كل أعمالنا في الدنيا عبادة حتى أكلنا وشربنا ونومنا ودوامنا ،، وهذا مدار الحكمة الإلهية في عمارة الأرض
الاسم ريما
الله يصلح حالك يا أختي أمل وهل الواعظات ازعجوك فأنت مزعجة لنا لننا نريد نسمع ما يفيدنا منهم ويذكرنا بالاخرة وكلامهم مفيد جدا ولكنك مبالغة في مقالك
الاسم ســـــــــــــهام
كلامك أختي الكاتبة فيه شيء من الموضوعية والكثير من المغالطات وعلى رأسها عنوان مقالك : أنقذونا من هؤلاء الواعظات! ... وكأنهم مجموعة من فرق (الرعب) العالمية !... أختي أمل لا أخالك تخالفيني أن أكثر مجالس النساء تقام فيها كبيرة من كبائر الذنوب وهي الغيبة والوقيعة في أعراض الناس . تحياتي لك
الاسم عبدالحميد
ما شاء الله عليك يقول تعالى ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) السجده كفى بالموت واعظا...اكثروا من ذكر هادم اللذات...هذه ليست كلمات شاعر ولا مؤلف بل كلمات محمد عليه الصلاة والسلام وستبقى بإذن الله
الاسم حامد