الجريدة وسوء الأدب مع لله – جل جلاله – ومع ملائكته ، ومع دينه ، ومع
رسوله صلى الله عليه وسلم
أخواني
في عدد الجريدة 8437 بتاريخ 19/10/1422
الموافق 3/1/2002م نشرت الجريدة
كلاما فيه من قلة الحياء مع الله – سبحانه – ومع ملائكته عليهم السلام ومع دينه
القويم ما فيه ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل ( إذا لم تستح فاصنع ما
شئت )
قلة الحياء مع الله - سبحانه -
أخي
القارئ .... تعلم أن الله- سبحانه - خلقنا وقدر كل شئ ومن
ضمن ما قدر أعمارنا ، قال تعالى : ( إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
) وقال تعالى ( قل فادرؤا عن أنفسكم
الموت ) ، و قال تعالى ( فلولا إذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب
إليه منكم ولكن لا تبصرون ، فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين )
كل
هذا ترفضه جريدة الشرق الأوسط وتعلن بكل تبجح وصلف
وسوء أدب أنه في عام 2009 سوف يصبح عمر الإنسان بيده !!!!! قالت هذا نقلا
عن الكفرة دون أي إنكار أو تكذيب
تعلم أخي المسلم أن الملأ الأعلى هم
الملائكة كما أمر الله تبارك وتعالى نبيه عليه الصلاة و السلام أن يقول : ( ما كان
لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون )
لكن
جريدة الشرق الأوسط إما من باب السخرية أو من باب الكذب تدعي أن المعلومات صارت
تهبط عبر الدشوش من الملأ الأعلى !!!! وأن البشر صاروا يلتقطون خبر السماء !!!!!
قلة الحياء مع الرسول صلى الله عليه
وسلم والإسلام
أخي
القارئ تعلم أن هذه الأمة أفضل أمم البشرية ، وأن هذه الأمة بلغت أوج هدايتها
وصفائها ونقائها وطهرها في قرنها الأول ، وأن الإسلام – رسالة الله للبشرية – بلغ
أوج كماله يوم نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم ( اليوم أكملت دينكم ) ..... لكن
هذا ترفضه جريدة الشرق الأوسط وترى أن الجنس البشري في
طفولته ولم يبدأ عصر الرشد بعد ...... سبحان الله وهل بعد رسالة محمد صلى
الله عليه وسلم رشد أبلغ تنتظره الجريدة ؟!
من قلة الحياء الاسترسال في توقع
نهاية الجنس البشري فمرة تقول هل يمكن أن يتعرض لضربة ماحقة تنهي وجوده ؟ ومرة
تقول يمكن أن تنتهي الإنسانية بضربة مذنب أو بحماقة إنسانية نووية
أقول
: لا شك أن هذا من قلة الحياء فإن ديننا الإسلامي أخبرنا بكل شئ ومن ضمن ذلك نهاية
البشرية ومقدمات هذه النهاية وآخرها وهو الصعق عندما ينفخ إسرافيل بالصور .....
أما التخرصات فهي قلة حياء وتجاهل للنصوص الواردة أو إنكار لها
من قلة الحياء قول الكاتب إن الكون
ماض في وجوده حسب نظرية الانفجار العظيم في تمدد لا نهاية له ، ويقول الكاتب : لا
يستطيع أحد أن يقول هل سيرجع فينكمش ويعود سيرته الأولى أم أنه ماض في الانفتاح
العظيم لا تحده هاوية
أقول
: هذا كلام إلحادي .... كيف لا تحده هاوية ؟.... أنسيت الله سبحانه الذي أحاط بكل
شئ علما وكل شئ عنده بمقدار وأخبرنا سبحانه أن ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو
الجلال والإكرام ) ، ألا تعلم إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أن السماوات سوف
تنشق وتصير كالمهل وأن الأرض تدك وتبدل الأرض ، وأن الشمس والقمر يكوران ويذهب
نورهما ويلقيان في النار ..... إلى غير ذلك ، إذا كنت لا تعلم فلا تشكك المسلمين
بدينهم وتعارض بترهاتك ما وردنا من المعصوم صلى الله عليه وسلم
وهناك أشياء أخرى في المقال مثل قول
الكاتب هل الجنس البشري يمشي نحو الأفضل ؟ والجواب أنه من حيث العموم فلا ، بل كل
زمان شر مما قبله ، أما من حيث
الخصوص فقد يكون في بقعة أو فترة أو قوم حال أفضل من حال مثل أحوال تجديد الدين
والمهدي ونزول عيسى عليه السلام .
وهكذا تسعى الجريدة لتشكيك الناس بدينهم وما ورد من شرع أخبرنا من بداية الخلق إلى
مآله . لكن الملحدون لا يرضيهم إلا غواية الأمة .