الحبيب .. في هوليوود!
عبد الله باجبير
هذه السطور ليست هجوما على أحد.. ولكنها مقارنة أو
حتى محاولة لتقييم موضوع ما زال، وسيظل مثيرا للجدل هو اعتزال
الفنانات (المصريات بالذات).. منذ أن بدأت «هوجة» التحجب
والاعتزال، وذلك قبل عشرين عاما تقريبا عندما اعتزلت الممثلة شمس
البارودي وتبعها أو سبقها زوجها الممثل حسن يوسف.. ثم جاءت عفاف
شعيب ثم انهال التحجب والاعتزال.. فكانت شادية وسهير البابلي
ومديحة كامل.. وغيرهن. وقد يقال إن أكثر المعتزلات كن قد تجاوزن
سن الشباب ووصلن إلى قمة النجاح الفني، ولم يعد عندهن مزيد،
وهكذا نفهم السبب أو الأسباب. ولكننا لا نفهم عندما تعتزل نجمات
في سن النجاح، وفي بداية مشوارهن الفني.. السبب كما يقال بالنسبة
للموجة الجديدة للمعتزلات هو الداعية الشاب الحبيب الجفري..
ودعوته إلى هجر الفن، ونبذ التمثيل التي أدت إلى القضاء على صف
كامل من شباب الفنانات كن القاسم المشترك الأعظم في أفلام
ومسلسلات، ومسرحيات التسعينات.
وبداية لا بد أن نقول إن كل
المعتزلات لم يكن على اقتناع كامل بدورهن الفني والاجتماعي..
فالإنسان إذا كان مقتنعا بما يفعل لا يمكن أن يتخلى عن عمله ولا
عن رسالته.. وربما كانت قناعتهن هشة بحيث يمكن بعد جلسة أو
جلستين مع الحبيب أن يسرعن إلى الاحتجاب أو الاعتزال.. ثم دعونا
نقول أيضا أن أكثرهن لسن على درجة من الثقافة الأكاديمية أو
العامة بحيث تكون عندهن مناعة ضد الإيحاء والتنويم والاستعلام
عند الاستماع إلى كلمتين من الحبيب. لقد تم إبعاد الحبيب الجفري
من مصر بدعوى أنه خالف شروط الإقامة، وذلك السبب الرسمي أو
المعلن، والحقيقة أن السلطات وجدت أن الجفري يركز في دعوته على
الفنانين المصريين فقط.. وأن محاولة القضاء على الفن المصري هي
محاولة للقضاء على الفن عموما في العالم العربي.
وهي محاولة
خطيرة لا تتم لوجه الله أبدا!
وبهذه المناسبة.. لماذا لا يذهب
الداعية الشاب الحبيب الجفري إلى هوليوود.. لعل بريتني سبيرز
ونيكول كدمان وزيتا جونز يعتزلن، ويقضي على الفن الأمريكي الذي
كسبت به أمريكا العالم قبل أن تكسبه بالمدفع
والقنبلة.
همس الكلام
«كثيرون يرون.. وقليلون
يتفهمون»