ثم
يطرح الكاتب الحكومة البديلة التي يريدها وهي ( العلمانية ) ثم يلمعها بأنها تقبل
كل دين و مذهب
ثم
يهاجم الكاتب أي حزب إسلامي ويرى ألا يعطى حق في وجوده لأن أي حزب إسلامي سوف
يطالب بتحكيم الدين لا القانون ويطالب الكاتب بألا يسمح للأحزاب الإسلامية بالوجود
إلا إذا أقرت بالعلمانية
أخي القارئ
يا أيها المسلم
إن أي مسلم يعتقد اعتقادا
جازما أن دينه هو الحق ، وأن دينه قد نظم حياة البشر كلها ، ولا يقتصر على جانب
دون جانب ، وأن الشريعة كاملة ويجب التحاكم إليها
والمسلم أيضا يعمل
لخدمة دينه ورفعة شأنه وأن يهيمن على الحياة الخاصة والعامة ، لكن الطرق إلى ذلك
بالطبع ليس اعتساف الأمور ونهج ما يضر أكثر مما يصلح ، وليس منازعة الحكام حكمهم
بحيث تصبح الأمور منفلتة ، بل دعوة الحكام والمحكومين بالحكمة والموعظة الحسنة
وأما النتائج فإلى الله سبحانه
لكن هؤلاء الذي
يدعون إلى العلمانية فلا يرون أصلا للشريعة إلا أنها تهذيب روحي وعلاقة بين العبد
وربه وأن الشريعة لم تنظم الحياة العامة
ثم إنهم يعتبرون
الإسلام كأن نحلة ضالة ودين محرف فالكل سواسية
ثم إنهم يخوفون
الناس بأن الشريعة تقضي على من لا يعتنقها
ناسين أو متناسين أن الدين الإسلامي لا
يكره أحدا باعتناقه .
وفي نفس الصفحة
نشرت الجريدة مقالا باسم أسامة الغامدي
وشارك الكاتب
السابق في التضليل والتجني
قدم
الكاتب دليلا على كلامه هذا المنحرف حديث ( أنتم أعلم بأمور دنياكم )
أقول : بل الإسلام
كرس القيم وكرس السياسات واقرأ سورة الأنفال والتوبة ومحمد والمائدة وكل سور
القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن هكذا الهوى والسعي لتلويث الأفكار
ووصم الإسلام بأنه قاصر
أقول : وهذا وصم
آخر للإسلام
بل هناك تشريع
للسلطة وأنها تحكيم للشريعة وينفذها من بايعه الناس أو حتى وصل إلى السلطة بمحض قوته ولم يكن هناك كفر
بواح ......إلى آخر تنظيم السلطة التي يدعي الكاتب بأن الإسلام قاصر عن تنظيمها .
ساق
الكاتب الآية الكريمة وهو قول الله سبحانه : ( قل كل يعمل على شاكلته ) واستدل بها
على أن ( لكل فكرة الحق في التعبير عن رأيها )
أخي القارئ
الكلام هنا عن
المبادئ والقيم وليس عن مجرد فكرة علمية
فهو يرى بأن الآية
تدل على أن لكل فكرة الحق ، يعني سواء فكرة توافق الشرع أم تناقضه
ثم
يدعي
الكاتب ( بأن البشرية لا تمتلك أي مشروع للقيم العليا ) طبعا لم يستثن ولا
المسلمين بل طالب المسلمين بأن يساهموا مع غيرهم لابتكار ذلك
أقول : وهذا أيضا
وصم للإسلام ، إذ كيف يدعي بأن الإسلام كغيره لم يقدم أي مشروع للقيم العليا ؟
ينحى الكاتب باللائمة على من لا
يقرر ( علمنة الدين ) وأن الدين قاصر عن تنظيم الحياة العامة
أقول : وهذه وصمة
خامسة للإسلام
يرى
الكاتب بأن السبيل للخلاص مما تعانيه مجتمعاتنا من احتقان سياسي وحقوقي هو
بالاستأناس بقيم وأخلاقيات الحضارات
أقول : عجيب ، فأولا
لم يعتبر الكاتب الإسلام إلا ندا لغيره من الحضارات في تقديم قيم وأخلاقيات ، وهو
تصغير لشأن الإسلام
ثم في مجال القيم
والأخلاقيات ألا يكفينا ديننا حتى يدعو الكاتب للاستقاء من كل إناء ؟
وصمة سادسة للإسلام : يرى الكاتب
بأن صلب ما دعا إليه الإسلام هو حكم ثيوقراطي لا سبيل فيه إلى الشفافية ولا سبيل
فيه إلى المحاسبة
أقول وهذه وصمة
سادسة . بل في الإسلام محاسبة ومراجعة .