هل أمنت العقوبة فأساءت الأدب ؟

  هذه جريدة الشرق الأوسط السعودية التي مع الأسف قامت بالإساءة إلى هذه البلاد التي تنتسب إليها إساءات متعددة بالغة ، نشكو إلى الله حال هذا المنبر الخطير  

              لقد نشرت هذه الصحيفة يوم الأحد 6/8/1420في الصفحة الأخيرة صورة أربع بنات بعنوان القطط الأربع وقد ظهرن متبرجات بزينة وهن ممسكات ببعض اثنتان في حضن اثنتين اخريين .

        والله إن الإنسان ليعجب ويقول : أين عقلاء قومي ؟ أين الأخذ على أيدي السفهاء ؟ لنفترض أن هذه الصورة أحضرها أحد الموظفين إلى العمل ليريها زملاءه ألا يعد من السفه وسوء الأدب وإشاعة أسباب الفاحشة ؟ وهكذا لو أحضرها طالب لزملائه بالفصل لاستحق التعزير ، ما بالنا بل ما بال أمة محمد خاصتها وعامتها لا يضجون منكرين عندما يقوم بهذا العمل منبر يدخل الدوائر الحكومية والنوادي والجامعات والمدارس ؟ وعلاوة علىذلك فإن هذا البلاء يتم دفع النقود دعما لأصحابة ! ياللمصيبة .

           إن هذه الجريدة تمثل أمام العالم بلد الحرمين شئنا أم أبينا ، وكم شوهت سمعة البلاد وكم كانت حجة للمفسدين في بلاد العالم وذلك أنهم يحتجون أمام الناصح ويقولون لو كان في نشر كذا وكذا بأس لما نشر من منبر من بلاد القداسة وقبلة المسلمين .

     إن هناك أمرا أعجب من غيابه ، ألا هو وجود منبر صحفي واحد بين ثلاثة عشر منبرا ( جريدة ) في البلاد يكون على الجادة ويكون ممن يبني ولا يهدم .

      ومما يعجب المرء من منه هو أين الرقابة وأين الضوابط وأين نظام المطبوعات وأين العقاب ، أنا أجزم أنها مقصرة وأن المعايير متردية .

وبعد فلا شك أن كل نصيحة فإنما هي وتد لتثبيت الكيان ، وكل عصيان لا سيما على المنابر هو طعنة ونخر في الكيان ، والله المستعان ، أسأل الله أن يبصر ذوي الشأن بالعواقب ، وأن يحفظ البلاد والعباد  .

22