بسم الله الرحمن الرحيم 

والله يؤسفني أن يكون هناك في بلدي قبلة المسلمين من يرفع لواء الليبرالية 

يؤسفني إذا كان دكتورا 

ثم لماذا يرفع هذا اللواء 

لمحاربة ما سماه التيار الديني الإسلامي 

الدين يا دكتور في صميم قلوب أفراد الأمة 

لا كما توهمه أن عبارة عن ( تيار )

عموما هذه التفاصيل 

وتجد – اخي القارئ – رابطا صوتيا لما عرض في آخر هذا المقال 

قدم كل من داود الشريان وخالد الدخيل برنامج المقال في قناة دبي في 17/5/1425 ، احدهما مثل المقدم وهو الشريان والآخر مثل الضيف وهو الدخيل 


كان غالب الحلقة هجوم على من يسمونه ( التيار الديني ) في السعودية ، وتلميع لما سموه ( الليبراليين ) في السعودية 


لم يسلم حتى كبار العلماء من لسانهم ، فقد عرضوا بالشيخ المطلق والشيخ المنيع بأن لمزوهما بأنهما مثلا ( أوصياء ) في مؤتمر الحوار الأخير 
قال الدخيل والشريان بتبرم : إن توصيات الحوار لها نفس ديني ، وإن التيار الديني مهيمن 


أقول : وماذا أغاظكما ؟ سيبقى الدين إن شاء الله مهيمنا 


يقول الشريان فرحا مبتهجا عندما جاء ذكر الليبرالية : شئ طيب الإعلان عن وجود ليبراليين 


ويقول في الجانب الآخر متبرما : إن هيمنة التيار الديني في السعودية بسبب أنه لم
يتح لأي خطاب آخر في التعليم والإعلام 


أقول : بكل أسف ، بل أكثر المنابر الإعلامية بيد المخلطين الذين لا يعتبرون الدين إلا شيئا مقدسا لذاته لا مهيمنا وحاكما ، ومع ذلك فسيبقى الدين إن شاء الله مهيمنا ولو كره الكارهون . 


يقول الشريان : تغير أشياء كثيرة ، ولا زلنا في هيمنة التيار الديني 


أقول : ابق بغيظك ، وإذا أغاظك ما تسميه التيار الديني فالحق بأي تيار تريد عساه ينفعك عند الله غدا ؟؟؟ 


ويقول الدخيل متبرما : إن عدم وجود مدى لليبراليين هو بسبب السياسة 


أقول : بل بسبب أن الليبرالية نبتة غريبة مصادمة لديننا وشرعنا وعقيدتنا . 


يقول الدخيل : إن هيمنة التيار الديني وعدم وجود عمق لليبراليين خطأ . 


أقول : يا مسكين لتنفعك الليبرالية التي تكاد تجعلها دينا وإلها . 


ثم يقول الشريان : الليبراليون وقفوا مع النظام في حرب الخليج ، وعقب الدخيل : والتيار الديني كانوا ضد النظام . 


أقول : يا كذبة ، فأولا نعلم أن العلماء أصدروا ما يدينون الله به في كل حادثة وكذلك أهل الدعوة ، لكن كون فلانا من الناس يبدي تحفظا على دخول نصف مليون عسكري أمريكي فاعتبروه وجهة نظر ، هو لم يعلن كفر الدولة ولم يخرج آلاف الناس في تمرد ولا حتى مظاهرة . 


أما الليبراليون الذين تدعون أنهم مع النظام ، فأقول : والله إنهم يعتبرون النظام متخلفا عن الحداثة وأنه أسيرا لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأنه وأنه 


يقول الشريان : الليبراليون يتحركون مع وحدة البلد وشرعية الدولة . 


أقول : إذا كان الأمر كذلك - وأشك فيه - فإنه ليس عن عقيدة ودين وإنما عن مصالح وقتية 
أما أهل الدين فمهما تحفظوا على منكر هنا وهناك فيبقى عندما الأصل العقدي وهو الطاعة والنصيحة والدعاء . 


يقول الشريان : لم ينتج من الليبراليين أي شئ ضد الحكومة . 


أقول : بل كل شئ من نتاج الليبرالية هو ضد الحكومة وسياستها المعلنة ، إلا إذا تعتقدوا أن الحكومة ليبرالية . 


تبرم الدخيل كما اسلفت مما سماه التيار الديني حتى في الحوار وحتى في أوساط النساء 


أقول : هذا هو الشعب بغالبه ولله الحمد ، رضيت أم لم ترض 


ثم تبرم الدخيل من فصل الرجال عن النساء ، ومن غطاء الوجه للنساء 


أقول : والله لن يرضيك حتى لو لم يكن فصل ولا حجاب ، لن يرضيك حتى تكون نساء المسلمين عاريات راقصات عارضات مومسات . 


يقول الدخيل : إن التيار الليبرالي يريد قبول الآخر والتسامح 


أقول : كذبتم والله وقسما بالله . 


ويقول : الليبرالي أخذ مكانا وصار يتكلم ويكتب وصار استاذا في الجامعة ومهندسا ومسؤولا ولا يستغنى عنه 


أقول : ما أرخص الكلام والدعاوي ، قبل قليل تصرح بان التيار الديني مهيمن والآخر تلمح الليبرالي 


لما جاء الكلام عن الحوار فتكلم عنه الدخيل و الشريان بسخرية، وأنه لم يكن هناك حوار ولا ..ولا 


 ينتقد الدخيل أن فقرة في الحوار أكدت على أهمية الأمومة للمرأة ويسخر من ذلك 


أقول : شيئا من الحياء يا ( دكتور ) 


يقرر أننا في مأزق بسبب ما يدعيه من هيمنة المفهوم الديني 
بل قرر أن كل مصيبة حتى هزيمة العرب هو بسبب التيار الديني 


أقول : يا كذاب 
أولا : عليك أن تسمي الأشياء بأسمائها ، فالدين في قلوب أبناء الأمة وليس تيارا حزبيا 
ثم والله إن أي مصيبة هي بسبب البعد عن الدين لا العكس 


يعلن أن الصحوة هي لأهداف سياسية 


أقول : ستقف غدا بين يدي الله ويحاسبك على ما لفظ لسانك ، هل تعلم 
أما التأليب ، والتشويه ، والاستعداء فلن ينطلي إن شاء الله على عاقل

للاستماع للحلقة

  للحفظ بالضغط على الزر الأيمن واختيار حفظ