بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت جريدة الرياض في عددها رقم 13156 بتاريخ 13/5/1425 مقالا بتوقيع محمد بن علي المحمود
قال الكاتب ما يلي :
إن التجربة الحضارية الغربية الحديثة أعظم تجربة حضارية عرفها
التاريخ .
إن الحضارة الغربية أعظم حضارة مؤثرة فيما يتجاوز محيطها الجغرافي .
بسبب الحضارة الغربية تغير الوعي الإنساني تغيرا لم يسبق له أن حلم بمثله .
بسبب الحضارة الغربية قطع الوعي الإنساني مراحل لم تجر في خاطر إنسان من قبل .
لم تقدم أي حضارة سابقة ما قدمته الحضارة الغربية للبشرية .
هذه حضارة معجزة لم تغير أي حضارة مثلها .
إن الموقف من الحضارة الغربية هو موقف من الحياة ذاتها بحيث يكون الخيار في النهاية بين حياة او انقراض واندثار وفناء
إن الممانعة للحضارة الغربية بسبب وعي غارق في مخلفات عصور الانحطاط
إن العربي حاول الهروب من الحضارة الغربية إلى حضارة أخرى كسيحة لمجرد انتمائها إلى الأنا
ثم يمجد هذا الكاتب واحدا من أشد الناس غراما بالغرب وهو طه حسين ويترحم عليه وينحى باللائمة بسبب ما واجه من رفض لمشروعه
أخي القارئ
لاحظ
أن الكلام ليس عن تعامل إيجابي مع كافر والاستفادة بما لديه من علم تجريبي وتقدم تقني أو انظمة أدارية ، فهو كما ترى موجود في كل زمان ومكان
لكن الكلام عن حضارة بما فيها من قيم ومثل ومبادئ ومعايير وثقافة وتصورات
وهذا لا شك ولا ريب يجب على المسلم أن يقف منها موقف المتوجس
حضارة تعلن الكفر
حضارة تمجد المادة وتذوب فيها العلاقات الأسرية وحقوق الجار وحقوق الأقارب
حضارة فيها بعض الذوق في التعامل الشخصي وفيها انحدار في التعامل مع الأمم
الكلب في هذه الحضارة قد يكون أثمن من الإنسان
وبكلمة واحدة
تكفي عن كل ما مضى
حضارة كفر بالله وبالرسول وبالإسلام
شئ مهم جدا جدا
تلاحظ كيف يغمز الكاتب الحضارة الإسلامية ويرى أن الحضارة الغربية أحسن
بل يعتبر الحضارة الغربية هو الخيار الوحيد وإلا فلا حياة بل فناء
ويتجاهل الكاتب الحضارة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم والتي لم يأتي على البشرية على مدى التاريخ أعظم منها
لكن الكاتب يرفض ذلك ويرى أنها ثقافة - كما يسميها - كسيحة