لقد اصبحت المتردية والنطيحة ......... تكتب في صحافتنا المحليه......
ويفرد لها الاعمده والمساحات العريضة ...... من اجل ان تبث خبالها
وسمومها وحقدها الدفين على الاسلام واهله ؟
واليوم ....... احد هؤلاء المترديه ..... في جريده الرياض .....
والمدعوا .... ممدوح المهيني ؟؟
لن اطيل عليكم ولكن اترككم مع مقالة في ربع صفحه باللالوان في جريدة
الرياض

ممدوح المهيني
بنية جسده هزيلة وواهنة. له ملامح وجه جميل ولكنه يعاني من شحوب
دائم، يمتلك صوتاً عذباً ومرناً. بالمصادفة اختير ليكون منشداً، أبدى
التزاماً بمهمته الجديدة. بعد مدة بدأ اسمه (بدر) يتردد بين طلاب
المدارس، أصبح يقال عن صوته بأنه شبيه بالموسيقى، وأصبح مطلوباً أكثر،
إلا أنه انصت لتعاليم والده وظل كارهاً للموسيقى منذ البداية وشاعرية
صوته اتجهت لتكون عدائية في غناء أناشيد دينية غاضبة وتحرض علي
الانتقام، لم يكن يفكر ان له صوتاً رائعاً يعجب الآخرين، الحقيقة انه
لم يكن يرى في نفسه أي موهبة بل كانت فكرته الرئيسية التي يؤمن بها
بشكل يقيني في كل ما يقوم به هي ان يتمكن صوته اللطيف عن غرز أفكار
القصائد التي يغنيها في عقول من يستمعون إليه، وهي أفكار بغيضة لا
علاقة أبداً لها بصوته تدعو بشكل صريح الى التطرف والكراهية والقتل
الصريح ضد اصحاب الأديان الأخرى، كان هذا العمل ذكياً وفعالاً، أصوات
جميلة ومتناسقة يمكن ان تكون المقص غير المرئي والمحسوس الذي يفتح عقلك
ويحشوه بالأفكار المتطرفة ويخرج بدون ان تشعر بذلك ومن ثم تكون قد حصلت
بعد ذلك على عدد وفير من العقول الصغيرة التي ستكون من انصارك بطريقة
غير تقليدية تناسب أعمارهم، إنها طريقة ماكرة، الأطفال يعشقون تغريد
العصافير ولكنك غير قادر على عمل صوت شبيه بصوت العصافير بدون ان
تستخدم آلة موسيقية، ولكن هذا أمر لا يمكن التفكير فيه، هذه الأصوات
الناعمة التي تؤدي ألحاناً صغيرة ومتشابهة نجحت في هذا الغرض، في
المدارس التي يضخ فيها جرعات كبيرة من الفكر المتعصب والمتطرف وجدوا أن
هذه الطريقة مناسبة للتنفيس عن الصغار، طبعاً هناك من يعتقد ان هذا أمر
مخالف، الحياة لديه يجب ان تبدأ وتنتهي بدون ان تستمع أي لحن جميل، ومع
هذا هناك من يمتلك عاطفة أكبر ويسمح لمجموعة من التلاميذ ان يجتمعوا في
غرفة صغيرة ليقوموا بتشغيل شريط أناشيد ستكون قصائده هي التي سيلقونها
أمام زملائهم في نهاية العام الدراسي، يحفظونها بشكل سريع ويرددونها في
منازلهم وبين إخوتهم وفي الحفل يرتبكون ولكنهم ينجحون في كسب رضا
الحضور، الأمر المثير ان الذي قاموا به هو تقريباً نفس الذي قام به
المديهش والفراج الذين فجروا مبنى الأمن العام قبل أن ينجزوا عمليتهم
وذلك في الشريط الذي بث على الانترنت، ومؤخراً تم القبض على مجموعة من
أصحاب الأصوات الجميلة لأنهم مطلوبون لمشاركتهم في المخطط الإرهابي
الذي تواجهه المملكة، يجب ان نتمتع بقليل من الذكاء والحكمة ونعرف انهم
لم يكونوا ينشدون قبل اعتقالهم قصائد عن الحب والتسامح، في مهرجانات
الصيف حصرت هذه الأناشيد بقوة، يمكن لك ان تسمع اخوتك الصغار الأقزام
يرددون قصائد تقول لهم ان هذه الدنيا قصيرة ولا تستحق منهم عناء الكد
والنجاح وخدمة البشرية، أما في الأناشيد الطريفة فيمكن لك ان ترى
الآخرين يضحكون وتضحك معهم انت أيضاً ولكن بعد ان تكون ادركت ان العقل
غيب وان الذوق الفني قد تم تدميره كلياً، في العديد من حفلات الزواج
الخاصة بالرجال يمكن ان تشاهد مسجلاً كبيراً موضوعاً في إحدى الزوايا
وتنطلق منه أناشيد عنيفة عن القتل والانتقام والموت والعذاب تنقلك إلى
أحراش الشيشان او هضاب افغانستان وستفكر ان هذا هو الجو المناسب لإقامة
مجلس عزاء في وفاة خمسة اشخاص هم اكثر من تحبهم في هذه الدنيا. عندما
سمع بدر الموسيقى أول مرة بتركيز شعر بالتوتر وهو كان قد تخلص من تحقير
ذاته منذ مدة ولكنه يفكر الآن بتصحيح أكبر اخطاء حياته التي قام بها
عبر أجمل موهبة يمتلكها وهي صوته، يقول (العمل الذي قمت به كان ماكراً،
الكثيرون كانوا مستمتعين في الوقت الذي كنت أمرر الكثير من الأفكار الى
عقولهم، أشعر بالسوء الآن وأنا اتذكر أنهم كانوا يرددون ما كنت أنشده
أمامهم. أود ان اقول لهم انها كانت أشياء كريهة وضد الإنسانية والحياة،
أنا الآن اشعر بالحياة الحقيقية وأفكر بتصحيح أخطائي، سأتعلم الموسيقى
ولكن أعلم انهم سيطلبون مني ترك هذا الأمر والعودة لغناء الأناشيد،
أعرف انهم يعيشيون حياة متجهمة وهم بحاجة الى هذه النسمة الربيعية،
ولكن أريد ان اقول لهم: ان ربيع الحياة يأتي بدون حاجة للانتظار
طويلاً، قل له ان يأتي وسيأتي). لابد انه سيأتي عن طريق الحب والتسامح
واحترام القيمة الإنسانية والحياة. ستستقبل وتؤمن بهذه الأشياء الرائعة
وستشعر بأنك بحاجة لأن تسمع مقطوعة لموزارت، الشي المؤسف بعد ذلك هو ان
ترى أطفالاً من وطنك يعيشون في كمد ولهب هجير الصيف يلفح قلوبهم
الصغيرة وهم يرددون بأصواتهم الناعمة قصيدة موتى تقول:
(خندقي قبري وقبري خندقي@@ وزنادي صامت لم ينطق
------------
انتهى المقال
وقد نسي صاحبه انه سيسأل عنه في يوم لا ينفع مال ولا بنين ...
والله ولي التوفيق