عن مقالة جريدة الوطن بتاريخ 22/6/1429 بقلم حمزة المزيني ( التدين والتديين )

  يسوق الكاتب – على سبيل الاستغراب و الانتقاد – الإنكار على امرأة خرجت إلى الشارع سافرة وعلى وجهها مساحيق التجميل

لا يرى أن هذا منكرا

لما جاء الكلام عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية ساق الكاتب الكلام على سبيل الاستغراب وعدم التصديق فهو يقول : تصدت الهيئة لحالات تعدها (مخالفة للشرع )

تأمل قول : ( تعدها مخالفة ) وتأمل معي جعل ( مخالفة للشرع ) بين قوسين أي على سبيل النقل وليس قول الحقيقة .

لمزت الجريدة الهيئة وشوهت صورتها فبدلا من قول الحقيقة وأنها هيئة رسمية ترتبط بالملك ولها انظمتها وطريقة العمل فيها وأيضا فيها أخطائها كأي جهاز حكومي آخر ... بدلا من ذلك صورت الجريدة الهيئة بأنها ( ترغم الناس على " الالتزام " بالتعاليم الدينية بالصورة التي تراها الهيئة )

تأمل هذا التشويه

إنها ترغم الناس بالالتزام بالتعاليم الدينية

وهذا غير دقيق

أولا : ليس كل شئ إرغاما بل الإرغام لمن عاند وكابر في شئ ظاهر بين وحسب الأنظمة في البلد .

حاول الكاتب أن يصرف يصور الهيئة بأنها تسعى ( لتديين الناس ) بالقوة

ثم يشمت ويتشفى بأن النتيجة تكون عكسية

 

أقول : هذه مغالطة

وهذا تشويه ...... والله

كما اسلفت فالهيئة ليس كما يصورها الكاتب ويبغض الناس بها

الهيئة مهمتها منع المنكرات الظاهرة عن الفشو ، والامر بأداء الواجبات الظاهرة

ثم يقرر كذبة أخرى

فهو يقرر فشل الهيئة وأن عملها لم يثمر لأنه كما يقول : لو أثمر لصلح حال الناس منذ عقود

أقول : أولا ليس النجاح مربوطا بالنتيجة و إلا فبعض الرسل لم يسلم من قومهم أحد

ثانيا : من قال لك إن الهيئة هي العامل الوحيد في البلد

أليس مع الهيئة الكثير والكثير من عوامل الهدم

ثم يكذب كذبة أخرى يشوه به الهيئة ؛ حيث أن مجمل المقال عن الهيئة فهو يلمز الهيئة بأنها تتبع الناس في أخص ما تنطوي عليه ضمائرهم

وكان الكلام في سياق الثناء على الدول التي ليس فيها هيئات .

ثم كذبة أخرى :

بأنه في البلاد التي ليس فيها أمر بالمعروف ونهي عن المنكر فإن الناس متمسكون بدينهم

وبالمقابل فإن الدول التي فيها أمر بالمعروف ونهي عن المنكر – يقصد السعودية – فيها تفلت عن الواجبات والآداب

أقول : والله إنك كاذب .

ثم يلمز هيئة الأمر بالمعروف مرة أخرى بأنها تعتبر الناس لا يعرفون الصالح لهم

أقول : الكلام والله إن فيه مغالطة

أولا : فمن قال إن الهيئة تعتبر الناس لا يعرفون الصالح

وحتى لو عرفوا هل يعني ذلك أن ليس أحد يخالف مخالفة ظاهرة ويفعل ما يجب الإنكار عليه

ثم يلمز الهيئة بسبب مطالبتها بزيادة مخصصاتها !!!!

أقول : ما ذنبها ؟

حتى جهات الغناء والتمثيل يطالبون بزيادة مخصصاتهم

ما الذي يغيظك

هل وقفت على كل احتياجاتها حتى تقرر في صحيفة يومية يقرؤها مئات الآلاف انتقادك لهيئة رسمية بزيادة المخصصات

ثم ينتقل إلى تشويه عظيم للهيئة فهو يقول إن هناك ما يشعر أن الهيئة تخوص معركة لأنها تطلب تسليح الجنود المرافقين للدوريات

أقول : تكذب والله ......... أولا : فالناس يحبون الهيئة حتى لو حاولت تصوير أن الهيئة بينها وبين الناس عداوة

لا تحاول أن تعمم ؛ فما يبغضها إلا جاهل أو صاحب فساد

أما الناس فليس كما تصور .

ثم ينتقل إلى هجوم آخر على الهيئة

فقد شكك في نزاهة تقرير و استبانة يبين أن الهيئة مقبولة من الناس

أقول : عيب عليك والله

هل عندك استبانة تناقض ذلك ؟

أم مجرد غيظ وحقد

ثم يقول الكاتب : إن هناك احتقانا من الناس لما بينهم وبين الهيئة .

أقول : كذبت

ويقول : إن الهيئة ترى أن يتدين الناس بالقوة

أقول : كذبت .

هنا رابط لصورة المقالة http://www.fawayed.com/wt/22-6.JPG