بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمدلله
رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد ,
وعلى آله
وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين
أما
بعد :
ففي
المثل المشهور ( عذر أقبح من ذنب ) , وهذا ما وقعت فيه
صحيفة الكذب " الوطن " , حيث حاولت ترقيع مالايمكن ترقيعه
, من اتهامها الرخيص , وكذبها الفاضح المكشوف , لفضيلة
الشيخ محمد بن أحمد الفراج , والذي نسبت إليه وبالنص ( " وعلمت
"الوطن" أن من بين الـ 12 شخصا محمد بن أحمد الفراج أحد
الذين قادوا "تكسير"
العرض المسرحي "وسطي بلا وسطية" الذي عرض في جامعة اليمامة
عام 2006." ) , ثم حين أدركت أن المحرر النزق
المتعجل قد أوقعها في فخِّ طيشه وتفاهته , حاولت الترميم
بحذف اتهامها لفضيلة الشيخ الفراج من موقعها الإليكتروني ,
ثم طالعتنا بتصويب لاتكاد تراه بالعين المجردة في صفحة
الثقافة 23 , ونصه : (تصويباً
لما نشر في عدد الأمس في خبر (هيئة الناصرية تتبرأ من 12
متشدداً حاولوا إيقاف مسرحية في المركز الثقافي)، فإنه ورد
اسم محمد أحمد الفراج، في المادة خطأ من المحرر، والصحيح
أن الشخص هو فهد سليمان القاضي، و"الوطن" تعتذر عن إيراد
اسم الفراج في الخبر. ) .
والحقيقة أن هذا التصويب أثبت لنا
حقائق مهمة
منها :
1 - الكبر الذي يسيطر
على تصرفات هؤلاء الإعلاميين , حيث أنفت نفوسهم عن إبراز
الاعتذار والتصويب في مكان يوازي حجم التلفيق والكذب والاتهام
الذي أوقعوه في حقِّ الشيخ الفاضل
.
2 - الأنانية التي
جعلتهم يفكرون في أنفسهم غير مبالين بحقِّ
من استطالوا في عرضه , واتهموه بمالم يقع منه , ثم مع هذا
يحرمونه حقه الطبيعي , من تبرئة ساحته
, حفاظا على هالة الزور التي أحاطوا بها أنفسهم
.
3 - أن المصداقية
التي يتشدقون بها شعار كاذب , والدليل أن خبرهم الكاذب جاء
بصيغة العلم , وهذا يعني أنه إذا كان علمهم " وعلمت الوطن
" كذبا
وتلفيقا , فياترى ماحال جهلهم أو ماهو محل شك عندهم
.
4 - امتهان عقل
القارىء , حيث لايحظى القارىء عندهم بأي لون من ألوان
الاحترام والمصداقية , بل ويمكن التضحية به لأجل إرضاء أحد
المحررين الأحداث , حيث قبلت الصحيفة أن تبقى المعلومة
المغلوطة المكذوبة راسخة في ذهنه ,
ويكون الاعتذار لذر الرماد في العين بزاوية لاترى بالعين
المجردة .
5 - أن حبل الكذب
قصير , مهما حاول الكذاب المخادعة والمراوغة , حيث
نفت الصحيفة علاقة الشيخ محمد الفراج بالخبر , وحاولت
الاعتذار للمحرر الحدث بعذر أقبح من فعله , فقامت بإلصاق
تهمة قيادة
التكسير للعرض المسرحي بمستنقع اليمامة بالشيخ الفاضل
الناصح المتعقل الهادىء الوقور الذي هو أبعد الناس عن مثل
هذه الأمور أو إقرارها , بل هو من أكثر الناس حكمة ورويَّة
وتؤدة واتزانا , إنه فضيلة الشيخ فهد بن سليمان القاضي ,
والذي لا يشك من عرفه وخالطه وجالسه بغيرته وحكمته
وعقلانيته وصلاحه , أحسبه كذلك ولاأزكيه على الله تعالى
.
فلم يكفها كذبها على الشيخ محمد
الفراج والذي لم يحضر في الحادثتين أصلا , بل تمادت بنسبة
الكذب للشيخ فهد القاضي , ومعلوم أن عذرهم لترويج تلك
الكذبة الجديدة هو كون الشيخ فهد القاضي أحد الحضور في
مسرحية الإكليل , ولم يتجاوز في تصرفه الحكمة والنصيحة
بالتي هي أحسن , أما في مسرحية اليمامة فقد كان موجودا في
الأمسية الشعرية , وانصرف بعد فراغها مباشرة , ولم يكن
حاضرا للأحداث التي وقعت أثناء عرض المسرحية ولاعلم له بما
حدث , وإنما سمع عنها كما سمع غيره
.
6 - أن الصحيفة
لاتعرف المهنية بل تتخبط في تصرفاتها , فهي حين أدركت أنها
تورطت في خبرها المكذوب , وخافت من الملاحقة الشرعية التي
يعتزم الشيخ الفاضل محمد بن أحمد الفراج القيام بها ,
ولأنها لاتملك شجاعة الاعتذار , وخوفا من إغضاب محررها
السفيه , لذا فقد رأت أن تخرج بزعمها بأقل الخسائر الممكنة
, ولكنها وقعت في حيص بيص , فلاهي بالتي اعتذرت وكانت
شجاعة وأبرزت هذا الاعتذار , ولاهي بالتي سكتت وكأن شيئا
لم يكن , بل خرجت من بليلة لتقع في بلية أخرى , وماذاك إلا
لأن عقل القارىء عندها في مهب الريح , كما إن أعراض الناس
وحقوقهم لاتساوي خبرا صحفيا من محرر تافه
.
7 - إذا كان هذا
الأمر الفاضح المكشوف يتم الالتفاف عليه بهذه الصورة ,
فكيف الحال بماهو أقل وضوحا منها ؟
.
8 - أن ما تفوَّه به
رئيس تحرير هذه الصحيفة من أنها تحمل المصداقية , وأنها
تحمل توجها حضاريا إسلاميا يمكن تصنيفه كامتداد لممارساتها
في التدجين للعقول والاستخفاف بها
.
أيها الفضلاء
:
الصحيفة الآن بين خيارين مرَّين
:
أ - إما أن تعتذر
للشيخين الفاضلين ( الفراج والقاضي ) مما نسبته من
التلفيق والكذب , وهذا يصعب على من لا يرى الحق إلا عنده
وله .
ب – أو أن تتحمل ماتلاقيه من
ملاحقات شرعية , أو انتقادات من هنا وهناك , تثبت أنها ممن
يكذب الكذبة فتبلغ الآفاق , وأنها ضد مصلحة الوطن الذي
يفترض أن يحظى فيه المواطن بحقه من عدم الإساءة إليه
والتشهير به في أمر لاعلاقة له به ألبتة
.
ومعلوم أن من لايتحلى بأدنى إحساس
بالمسؤولية , ولايمتلك ضميرا حيَّا فسيؤثر مصلحته الشخصية
ولو على حساب غيره وإلحاق الضرر به
.
اللهم
عليك بالفجرة المنافقين , والخونة الليبراليين
, والرجس العلمانيين
اللهم
اهتك سترهم , وزدهم صغارا وذلا , وأرغم
آنافهم , وعجل إتلافهم , واضرب بعضهم ببعض , وسلط عليهم من
حيث لايحتسبون .
اللهم
اهدِ ضال المسلمين , وعافِ مبتلاهم , وفكَّ أسراهم , وارحم
موتاهم , واشفِ
مريضهم , وأطعم جائعهم , واحمل حافيهم , واكسُ عاريهم ,
وانصر مجاهدهم , وردَّ
غائبهم , وحقق أمانيهم .
اللهم
كن لإخواننا في غزة مؤيدا وظهيرا , ومعينا
ونصيرا , اللهم سدد رميهم , واربط على قلوبهم , وثبت
أقدامهم , وأمكنهم من رقاب
عدوهم , وافتح لهم فتحا على فتح , واجعل عدوهم في أعينهم
أحقر من الذر , وأخس من
البعر , وأوثقه بحبالهم , وأرغم أنفه لهم , واجعله يرهبهم
كما ترهب البهائم المفترس
من السباع .
اللهم
أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه , والباطل باطلا وارزقنا
اجتنابه , ولاتجعله ملتبسا علينا فنضل .
اللهم
أصلح أحوال المسلمين وردهم
إليك ردا جميلا
اللهم
أصلح الراعي والرعية
هذا
والله أعلى وأعلم
, وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
وكتبه
سليمان
بن أحمد
بن عبدالعزيز الدويش
أبو
مالك
mamal_m_s@hotmail.com