لساحة العربية : الساحات  / الساحة المفتوحة  / هل لا زلت تشكو من القلق ؟ تخلصه منه الآن في شهر واحد : برنامج عملي

 

بحر الجود 21-8-2002 22:47 دعوة لزيارة هذا الموضوع التوقيت العالمي اضف هذا الموضوع الى قائمة المفضلات اطبع هذه الصفحه  تنبيه للمشرف  إحفظ الموضوع
القلق حالة نفسية تتسم بالخوف والتوتر ، وكثرة التوقعات ،

وينجم القلق عن الخوف من المستقبل ، أو توقع شيء ما ، أو عن صراع في داخل النفس بين النوازع والقيود التي تحول دون هذه النوازع ،

ومن أسباب القلق المباشرة :

1 : الأخبار السيئة التي ترد على الإنسان .

2 : الفقر ، بحيث يتشتت الذهن في التفكير بموضوع المعيشة .

3 : الغنى وتراكماته السيئة ، كالتفكير في المشاريع ، أو خوف الخسارة ونحوها .

4 : المشاكل الاجتماعية أو الأسرية المعقدة .

5 : الاغراق في الاحساس بالذنب ، مما يولد الشعور بعدم القدرة على التغيير .

6 : الحسد ، وعدم القناعة .

ويعتبر القلق أحد أكثر الامراض شيوعاً في العالم ، ويمكن أن يكون في بعض المجتمعات ظاهرة يصعب علاجها ، ويكون في مجتمعات أخرى عبارة عن نوبات تزول وتطول ، بحسب مسبباتها ،

ويعتبر المجتمع القروي أقل المجتمعات إصابة بالقلق وذلك لقلة المنغصات فيه ، وكذلك قلة هموم ومشاغل أهله ،

ومن أعرض الإصابة بالقلق :

1 : الشعور بالانقباض ، والوحشة .

2 : عدم الارتياح والطمأنينة .

3 : التفكير الملح ، وكثرة الهواجيس والوساوس.

4 : شرود الذهن ، وفقدان التركيز .

5 : الخفقان ، وبرودة الاطراف .

6 : حب العزلة ، وكراهية مخالطة الناس .

7 : كثرة التشائم ، وتوقع الاسوأ دائماً .

ولتجنب القلق هناك وصايا كثيرة ، تنفع أن تكون برنامجاً متكاملاً ، بحيث يشعر المتتبع لهذه الوصايا ، والمحافظ عليها ، بتحسن ملحوظ في أدائه ، وتغير كبير في حياته ،

وقد لخصت هنا أهم الوصايا لتجنب الإصابة بالقلق ، أو التعافي منه ومن آثاره ، في حالة الإصابة به ،

ولا بد عند اتباع هذه الوصايا والتنبيهات ، مراعاة الاستمرارية ، والمداومة ، وعدم استبطاء التشافي ، أو استعجال العلاج ،

وقد جعلت العلاج على شكل نقاط ، لخصته من بعض الكتب ، ليتسنى تطبيقها ، وجعلها في جدول يومي ، والله الشافي ، وبيده كل شيء ،

أهم الوصايا للتخلص من القلق وأعراضه ، وتفادي الإصابة به :

1 : لا تجعل همك يتعدى يومك ، ولا تخش من المستقبل ولا تخف منه ، ولا تقلق من قلة الرزق ، ولو تتبعنا أهم المسببات للقلق ، لرأينا أن أهم الاسباب المؤدية له ، هو الخوف من المستقبل ، بكافة صوره ، والخوف من عدم انتظام الحياة مستقبلاً .

2 : تذكر دائماً : كم هي ضريبة انتشار القلق لديك ، ورأس ذلك كله صحتك ، فالقلق مثل النار التي تأكل أخضر صحتك ، وتسرع بعجلة العمر ، وهو من أعظم مسببات ارتفاع الضغط ، والذبحة ، والجلطات بأنواعها ، بل ويكفي أنه أحد أكبر أسباب الانتحار .

3 : لا تفكر بالماضي أبداً ، فالماضي لن يعود مهما حاولت ، ولا تندم على أي شيء فعلته في ماضيك ، بل اجعله طي النسيان ، وحبيس الجدران ، وتذكر دائماً القاعدة التي تقول : الكلام في الماضي نقص في العقل .

4 : احص نعم الله عليك ، بدلاً من أن تحصي متاعبك ، وانظر دائماً إلى من هو أقل منك حظاً ، وغض طرفك عن من هو أكثر حظاً منك ، خصوصاً لو كنت كالاً من العمل ، أو قليل التوفيق ، فإن نظرك الى من هو فوقك ، إنما هو زيادة لهمومك ومتاعبك ، وثمن دائماً نعم الله عليك ، واعددها ، واشكرها ، ولا تستقلها .

5 : لا تهتم بصغائر الأمور ، ولا تجعلها سبباً في حرمانك من السعادة ، بل أعرض عنها ، وتذكر دائماً أن توافه الأمور تحرمك عظائم المناقب والخصال ، والحياة قصيرة ، لا تستحق منك التفاعل مع كل ما فيها ، وصدق مصطفى صادق الرافعي حين يقول : الدنيا كلها لا تسوي عندي ان يضيق صدري بسببها ولو لحظة واحدة .

6 : لا تستعجل المصائب قبل وقوعها ، وذلك بالتفكير فيها وانتظارها ، بل اجعل نصيبها منك : أن تقع ، لا أن تنتظرها ، وتتنكد بذلك ، فانتظارك لها يسبب لك ألمين :ألم الانتظار وخوف المصيبة ، وألم وقوعها إذا وقعت ، فلا تستعجل الفواجع ، واعلم : أن كل ما هو آت آت ، سواءً انتظرته أو لم تنتظره ، وسواءً انشغلت به أو لم تنشغل به .

7 : استغرق في عملك ، ولا تفكر بشيء ، بل اجعل كل همك منصباً على ما هو مطلوب منك فقط ، فانشغالك بما يعنيك ، وانخراطك فيه ، يبعد عنك التطلع لما لا يعنيك .

8 : عش حياتك بواقعية تامّة ، ولا تغرق أيامك وحياتك بالعواطف ، واجعل نصيب العواطف في حياتك كنصيب الملح في الطعام ، وتذكر أن كل محبوب لك لا بد من فقده ، سواءً خفت عليه أو لم تخف ، والواقعية مهمة جداً ، لا بد لكل شخص من امتثالها ، والمضي قدماً في إدراجها في حياته ، ومن أهم مسببات الواقعية : معرفة عواقب الأمور .

9 : إذا ظهر لك من عمل ما أنه صواب ، ومطلوب عليك أدائه : فلا تصغ إلى أحد ، بلاهتم به ، وأتقنه ، وتفرغ له ، فلن ينفعك كلام الناس ، إذا فرطت فيه ، ووقعت في عاقبة التفريط .

10 : لا تجعل نفسك وصدرك بيتاً للحقد والحسد ، بحيث تحاول دائماً النيل من الآخرين ، أو تتمنى زوال حالهم ونعيمهم ، بل افتح قلبك للناس ، واجعل قلبك أكبر منهم ، بحيث يسعهم جميعاً ، بكل ما عندهم من خير ، وبذلك تكسب خيرهم ، وتكسب نفسك .

11 : اعرف قدر نفسك جيداً ، وكن ماشياً في مضمارك انت فقط ، ولا تحاول التشبه بغيرك ، ممن لا تستطيع الوصول لحالهم في هذا الوقت ، وتذكر أن الله سبحانه وتعالى رفع الناس ، وجعل بعضهم فوق بعض ، وتذكر أنك لو انشغلت بغيرك ، وحاولت تقليده على حساب نفسك ، تذكر أنك وقتها لن تلحق به ، ولن تعود كذلك لسابق عهدك .

12 : حل مشاكلك أولاً بأول ، ولا تؤخر حل مشكلة من مشاكلك بالتهرب منها ، ومن واقعك ، فذلك يؤدي إلى تراكم المشاكل ، ويؤدي إلى الهروب من الواقع ، والبعد عن الناس ، وعدم الثقة بالنفس مستقبلاً في إدارة الأمور .

13 : احرص دائماً على صبغ حياتك وعملك وروتينك بالألوان الجميلة ، ولا يكن عملك ، ويومك مجرد روتين ممل ، بل جدد حياتك ، بإضفاء المتعة والمرح ، واغلب الورتين وخذ منه ، قبل أن يأخذ هو من صحتك وشبابك .

14 : قدم الأهم دائماً ، ولا تؤخر عمل اليوم إلى الغد ، واجعل عملك مجدولاً في ذهنك ، وابدأ دائماً بالأمور التي اذا ذهبت لم تتعوض ، وبذلك تستطيع حل مشكلات حياتك ، بقليل فقط من التركيز والمتابعة الذهنية .

15 : لا تحمل نفسك مالا تطيقه ، وحاول دائماً أن تترك الشيء الذي لا تستطيع فعله ، واشتغل بما يمكنك فعله ، فالتشاغل بالممكن ، أفضل من الحلم بالمستحيل .

16 : كن شجاعاً دائماً ، واتخذ قرارك ، وتعود تحمل مسئولياتك بنفسك .

17 : حاول قدر المستطاع التخلص من عقدة الاحساس بالذنب ، ولا تجعل لليأس إلى قلبك سبيلاً ، وليكن همك اصلاح يومك وغدك .

18 : تعوّد على تدبير أمورك ومعاشك ، ولا تكن أنساناً فوضوياً في مصاريفك ، واعلم : ان التدبير هو الغنى بعينه ، ولا تستكثر نفقة واجبة عليك ، ولا تستقل أمراً حراماً .

19 : اجعل لك يوماً في الشهر على الأقل ، تخرج فيه إلى مكان بعيد عن ضوضاء المدينة ، وتغير هواء المدينة ، ولا تأخذ معك إذا خرجت أي أوراق لعمل ، أو اهتمامات أخرى ، بل اجعل كل وقتك هناك : وقت استجمام وراحة .

20 : تذكر دائماً أن آلاف الناس ماتوا قبلنا ، وسيموت آلافهم بعدنا ، ولا ندري عن أحد ، ولا يدري أحد عنا ، ولن يعيش حياتنا غيرنا نحن فقط ، فلنعش لأنفسنا وذوينا ، ولا نتشاغل بما لغيرنا وماعليهم ، فكما أنهم لا يعيرونا اهتماماً ، فلا نعرهم اهتماماً .

21 : حاول دائماً : تغيير الأشياء السالبة إلى أشياء إيجابية ، وإذا ألقيت إليك ليمونة حامضة ، فحاول أن تصنع منها شراباً حلواً .

22 : تذكر دائماً أن هناك الكثيرين ينتظرون ابتسامتك ، ويكرهون انقباضك ، واضطرابك ووحشتك ، فهل يستحقون منك هذا الجفاء ؟ وهل يستحقون أن تحرمهم من ابتسامتك ، وانشراح صدرك ؟

23 : جالس الناس الذين تحس أنهم في راحة نفسية ، وحاول التقرب منهم ، والتطفل عليهم ، وحاول الاقتداء بفعالهم ، وسلوكياتهم ، ولا يمنعك الحياء والخجل من سؤالهم عن أسباب سعادتهم .

24 : اصنع الخير دائماً ، وكن فاعلاً ، لا مفعولاً به .

هذه وصايا وتنبيهات تنفع أن تكون برنامجاً عملياً ، للتخلص من ظاهرة القلق والاضطرابات النفسية ، ولو جعلها الشخص المصاب بهذه الأعراض ، مجدولة ، حتى يتعافى بإذن الله ، فهو أفضل ، ولا أظن تطبيقها سيأخذ الكثير من الوقت ،

خصوصاً إذا كان لدينا همة كبيرة للتشافي ، بعظم همتنا في استدعاء القلق وأسبابه ، فإاذا وجدت الهمة العالية للتشافي ، فلن يصمد حينها أي مرض ، أو أي علة ،

وتذكروا دائماً : أن أي مرض أو حالة صحية أو نفسية ، لا بد لعلاجها من أمرين مهمين :

ا : الصبر على مر العلاج ، وعلى مرور الوقت ، وعدم الاستبطاء له .

ب : الاجتهاد في تطبيق العلاج وبذل الوسع في ذلك ، وأن لا يحمله الكسل ، وحب الخمول ، على الإعراض عن صحته والاعتناء بنفسه .

هذا ما أحببته الإفادة به ، على حسب ما سنح به الوقت ، وهو ملخص من مجموعة من الكتب والمباحث التي قرأتها وطبقتها ، فأسأل الله الكريم أن يعم بها النفع ، وأن يشفي جميع المسلمين .

ملحوظة :

للاستزادة او الاستفسار يمكنكم مراسلتي على هذا البريد :abu_hammad10@hotmail.com

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .