صبيحة
هذا اليوم فتحت المذياع في السيارة حوالي الساعة الثامنة والخمس دقائق على
إذاعة الرياض
لأستمع الأخبار أو الموجز على الأقل....وكان أعجب وأغرب خبر سمعته:
مطرب يغني ويتأوه وتجاوبه الغناء والتأوه مطربة...هو يبدأ كلمات العشق
والوجد والهيام والغرام
والصبابة والهوى غلاب...
وهي ترد له الصاع صاعين تتيماً وعشقا وصبابة وهياما.....والهيام داء
يصيب الإبل ونعوذ بالله من شرب
الهيم التي تشرب ولا تروى أبدا حتى تكون في الهالكين...
كلمات ماجنة مائعة-لا أريد أن أقول صائعة بالمفهوم البلدي-يتبادلها مطرب
ومطربة ومغنٍ ومغنية وفنان
وفنانة...ولقد قال بعض اللغويين من المتشددين إن الفنان في اللغة هو
الحمار!!!!...
ويبدو أنني قد أدركت نهاية الأغنية أو الخبر الغريب والعجيب:
فقد أخذ المطرب يتأوه ويتوجع ويتألم ويرفع عقيرته وهو يردد:
أحبك مهما تتجاهل....
لترد عليه المطربة بنشوة مضطرمة بالوجد والهوى:
أحبك والله تستاهل....
وهكذا استمر الترديد:
هو يردد ويقول:
أحبك مهما تتجاهل...
وهي تردد وتجيب:
أحبك والله تستاهل...
ترى إلى أين يريد المسئولون في وزارة الإعلام أن يمضوا بنا معاشر
السعوديين....
وهل نووا تحت جنح الظلام الأسود البهيم الذي غابت أنجمه وخسف بدره على
عقد سباق محموم مع قنوات
تحمل الشعار المعروف:{ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا
عظيما}...
كقنوات MBC ببناتها الأربع اللاتي درجن على قلة الآداب واحترام الذوق
وخرق الأخلاق...
وقنوات صالح كامل ودريم وبقية القنوات التي تتسابق إلى حجز أكبر مساحة
في عالم الشهوات الشيطانية؟؟
في اعتقادي إن كان هناك مثل هذا العزم الموهوم فسوف تكون النتيجة مخيبة
لآمالهم....
لأن قنوات الرائي السعودي والإذاعة السعودية تتبع الدولة التي تتخذ من
الكتاب والسنة والشريعة الغراء
دستورا ومنهاجا....حتى لو حصلت مخالفات أو تجاوزات....
أن التميز الذي يمكن لوزراة الإعلام أن تحققه وإن الإبداع الذي ننتظر أن
تقدمه لا يكون بمجافاة مبادئ
دستور الدولة ولا بالانغماس وراء الفضائيات الهابطة في إثارة الغرائز
ودغدغة بل واستفزاز الشهوات...
وإنما يكون بتقديم البرامج الجادة والنافعة والهادفة ولا مانع من
الترويح البريئ الذي تحكم ببرائته هئية
كبار العلماء الموقرة في بلادنا....وليس غربان الصحافة الذي ينعقون بما
لا يعرفون....ويفتون فيما
يجهلون!!!...
أحبك مهما تتجاهل....
ترى إلى متى ستستمر وزراة الإعلام في تجاهل القيم والمبادئ والأنظمة
التي قامت عليها الدولة....
أحبك والله تستاهل...
ألا نستاهل ونستحق معاشر السعوديين أن تلتفت وزراة الإعلام إلى مطالبنا
وتأخذ بعين الاعتبار كثيرا من
ملاحظاتنا....
وتبقي لنا التميز والإبداع والأصالة والإمتاع الذي يرتقي بعقل وذوق
المشاهد والمستمع....
وتدع الذين يريدون أن يرتعوا في الشهوات ويعيثوا مشاهدة في الأفلام
والمسلسلات للقنوات الفضائية
الأخرى....
وآخيرا إلى مشرفي ساحتنا العربية العريقة أقول لهم بعد تحديد ردودنا
بثلاثة ردود في اليوم والموضوعات
بموضوع واحد في اليوم...واشتكينا وطالبنا بإعادة الأمر على ما كان عليه
فلم يستجيبوا لنا إلى الآن
أقول لهم:
أحبك مهما تتجاهل...
أحبك والله تستاهل...
:{أبو الحسين}: