الحَبيبَ الصادِقَ : صائد الخاطر
النّاسُ على أربعَةِ أصنَافٍ
مِنهُم مَن ينسَى مساوِئكَ ويذكُرُ مَحاسِنكـَ ، تَجِدْهُ عند
تكالُبِ النّوائِبِ ، وتَتّكئُ عليهِ عندَ حُلولِ الأزماتِ ، فتلقَاهُ بعدَ
الله خيرَ مُعينٍ وأكرمَ صاحِبٍ ، لا تندَرِسُ مَودّتُهُ مع تطَاولِ الزمنِ
، ولا تنقُصُ محبّتُه مع البُعدِ والنوى ، تَفيضُ قلوبُهم صفاءً وطُهراً
كَيومَ ولدَتهم أمّهاتُهم ، أولئك أندَرُ مِنَ الكِبريتِ الأحمَرِ
!
وَمِنهُم مَن ينسَى مسَاوئكَ ومحاسِنكَ ، وأولئكَ هُم ( أصحَاب
المَصلحَة ) كَما يُسَمّونَهمْ ، إن احتاج إليك قَربَ ، وإن استَغنى هَربَ
!
وَمِنهُم مَن يَذكُرُ مَحاسِنكـَ ومسَاوِئكَ ، وأولئكـ مَثلُهم
كمثَلِ قَولِ الشّاعِرِ :
إن تُتهِمي فتهامةٌ وطني .. أو تُنجدِي إنّ الهوى نجدُ
فإن أحبّكَ ذكَرَ محَاسِنكـ ، وإلا كانتِ الثّانيةُ
وَمِنهُمْ مَن ينسى مَحاسِنكَ ويَذكُرُ مسَاوِئكَ ، وَهُم غَالِبُ
النّاسِ إلا مَن رَحِمَ اللهُ ، وَلن أفسِدَ جمَالَ مَقالكَ بالحَديثِ
عَنهُم .
شَكَر اللهُ لكـ َ على هذهِ الصّفحَةِ
المَاتِعةِ