اخبار الساحة عيون المواقع ساحة الحوار الساحة العربية فارس نت
 [F] الساحة العربية : الساحات  / الساحة المفتوحة  / سلامة الصدر ...............................ذاك الخلق العزيز !!!!!!!

صائد الخاطر 02-9-2006 16:09 ارسل دعوة لصديقك لزيارة هذا الموضوعالتوقيت العالمياطبع هذه الصفحهارسل رسالة تنبيهية الى المشرف

.: بسم الله الرحمن الرحيم :.


تسير بنا الأيامُ نحو مصائرِنا فنمرُّ بالمفاوزِ المقفرةِ والضواري الماحقةِ، فنغذُّ المسيرَ ونقاربُ الخطى هرباً من هجيرِ الصحارى، وأنيابِ الكواسر.

ثم ما نلبثُ أن نمرَّ برياضٍ نظرةٍ وواحاتٍ وارفةِ الظلال ، تستروحُ فيها النفوسُ نعيمَ الدنيا ، وتلقي عن كاهلها عناءَ الطريقِ،
وتستجمُّ لتستعدَّ لما تنتظرُهُ من مراحلِ الوهجِ المحرقِ والرمالِ السوافي.

ولئن سألتني عن أحلى ما يرقصُ له القلبُ طرباً ويهشُّ لهُ الفؤادُ بهجةً فهو رؤيةُ الوجوهِ النظرةِ التي باعدت بيني وبينها الأيَّامُ
. وحالتْ بيننا المسافاتُ والحدود.

لا استطيعُ وصفَ السعادةِ التي تنتظمُ كلَّ ذراتِ جسدي عندما ألقى ذلك الوجهَ الوضيءَ من إخواني ممن لم تحِدْ به الدنيا عن مبادئِهِ ،ولم تفتنْهُ عن دينهِ شهواتُها ، إنَّ لقيا مثلَ تلكم الوجوه لهو إشراقةُ الصباحِ الساحِرِ بعدَ سوادِ الليلِ الحالكِ ، وبشرى العافيةِ بعدَ مشارفةِ الموتِ ، و إطلالةُ الثراءِ بعدَ سنين الفاقةِ والعوزِ .

تراها فتعودُ إليكَ أيامُ الشبابِ الضاحكِ و الطفولَةِ الرفرافةِ، فتبدأُ بالتخلي عن أردية الرسميةِ المصطنعةِ والوقارِ المتحفظِ، وتعودُ فتىً مرحاً تنضحُ السعادةُ من بينِ جنبيك، وطفلاً بريئاً تعُبُّ من فرحةِ الأيامِ عبّاً، قبلَ أنْ تقتلكَ حقائقُها البغيضةُ المرَّةِ.

كم ابحثُ عن تلكم الوجوهِ وأصحابِها ، فلي بحمدِ اللهِ في كلِّ ارضٍ حبيبٌ ، وفي كلِّ وادٍ خليل ، أتسقَّطُ أخبارَهم ، افرح لأفراحِهِمْ ،
وآسَى لآلامِهِم ، أزورهمْ و أستزيرهم ، ولا غرو ، فلحظاتُ اللقاءِ بهم هي بعضُ نعيمِ الدنيا ، و رضي الله عن أبي الدرداء إذ كان يقول : لولا ثلاثٌ ما أحببتُ البَقَاءَ في الدنيا : ساعةُ ظمأِ الهواجرِ ، والسجودُ في الليل ، ومجالسةُ أقوامٍ ينتقون جيدَ الكلامِ كما ينتقى أطايبُ الثمرِ .

ولا تعجبْ قارئي العزيز إنْ قلتُ لك أنني لا ارحلُ لمكانٍ اعرف أن فيه أحداً منهم حتى احرصَ على أن أراهُ أكثرَ من حرصي على قضاءِ الغرضِ الذي من اجله رحلتُ إلى البلدةِ التي يعمُرُها.

بيدَ أنَّ نعيمَ الدنيا يشوبُهُ التنغيصُ ، وسعادتُها تكدُّرُها الهمومُ وهكذا خبرْنا الحياةَ ،
لا تستقيمُ لأحدٍ على ما يحبُّ ولا تستمرُّ له على ما يريد ، فان مما يذهبُ بحلاوةِ طعمِ اللقاءِ وفرحةِ التناجي وتعانقِ الأنفسِ والأبصارِ ، سوءُ الظنِّ و اعتسافُ التفاسيرِ الخاطئةِ لبعضِ ما يصدُرُ من الإخوةِ نحو بعضهم ، في ساعات التبسُّطِ والتحرُّرِ من قيودِ التكلفِ والرسميات.

فما اشدَّ الألمَ َحينَ يحكُمُ عليك أحبُّ الناسِ إليكَ وأقربُهُمْ إلى قلبك بالإساءَةِ ، ثم ينصبُ
لكَ محكمةً هو فيها القاضي والجلاد ، وينفِّذُ فيكَ حكمَهُ بلا تراخٍ ، دون أن يستفسرَ منكَ عنْ كلمةٍ ندَّتْ منكَ ، حَمَلَها على أسوأِ المحاملِ ، و دونَ أن يمنَحَكَ حقَّ المنافَحَةِ عن نفسِكَ ، أو إيضاحِ قصدِكَ الذي قد تكونُ أَخْطأتَ فعلاً في التعبيرِ عنهُ ، ولكن  حقيقته ((رغم سوء التعبير )) لم تخرجْ عن كونِهِ قصدَاً بريئاً طاهراً طهارَةَ ماءِ
المزْنِ .

وكم جنى سوءُ التعبيرِ من جنايةٍ على منْ أطلق لقلمهِ العنان، أو للسانِهِ المقال :-

في زخرفِ القول ترجيحٌ لقائلهِ والحقُّ قد يعتريه بعضُ تغييرِ

تقول هذا مُجاجُ النحلِ تمدحُـهُ وإن تعِبْ قلت ذا قَيْء الزنابير

مدحاً وذماً وما جاوزت وصفهـما سحر البيان يُري الظلماء كالنور


ورحمَ اللهُ سلفنا الذينَ علَّمونا كثيراً من طرائقِ التعاملِ الأخويِّ الذي قد نعتبرُهُ في مثلِ أيامنا هذِهِ ضرباً من ضروبِ الخيالِ ، أو المثاليةِ المغرقةِ في التنظير ، ولكنها الحقيقةُ التي كانوا بها يعيشون ويتعايشون .

يقول أميرُ المؤمنينَ عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ: "لا تظنَّنَّ بكلمةٍ خرجتْ من أخيكَ المؤمنِ شرّاً وأنتَ تجَدُ لها في الخيرِ محملاً "
 

قال رجلٌ لابنِ السِّماكِ التابعي الزاهد : ( الميعادُ بيني وبينَكَ غداً نتعاتبْ ) ،
فرد عليه ابنُ السماكِ رحمهُ اللهُ قائلاً : ( بلِ الميعادُ غداً بيني وبينَكَ نَتَغَافَرْ )

ولئنْ كنتُ أوردتُ ما أوردتُ ، فانّيْ اعْلمُ بنفسي كمْ هيَ بعيدةٌ عنْ مثلِ هذهِ المعاني
العاليةِ والأخلاقِ الرفيعة ، ولكن لعَلَّ في إيرادِها تعليماً وتذكيراً لنفسيَ إذْ أنني أولُ المستفيدينَ ، وأمَّا انْتم فمن رآها نافعةً فتلكَ أَسمى أمانِي ََّ ، ومن رآها غير ذلك ، فلا شكَّ انَّهُ لمْ يصِلْ إلى هذا السطرِ من المقال إذْ لا بدَّ انهُ قرأ قليلاً منه ثمَّ تركَهُ فمثلُهُ لنْ
يقرأَ عُذري وان اعتذَرْتُ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ccc.fares.net
  طاب الخاطر 02-9-2006 17:07 1.  

كلام جميل

جزاك الله خير

اللهم طهر قلوبنا من الغل والحسد والكبر .. اللهم آمين

في أمان الله


حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم tabalkhater@gmail.com تفضل بزيارة http://tabalkhater.barzan.ws/
  ابن حران 02-9-2006 17:19 2.  

"لا استطيعُ وصفَ السعادةِ التي تنتظمُ كلَّ ذراتِ جسدي عندما ألقى ذلك الوجهَ الوضيءَ من إخواني ممن لم تحِدْ به الدنيا عن مبادئِهِ ،ولم تفتنْهُ عن دينهِ شهواتُها ، إنَّ لقيا مثلَ تلكم الوجوه لهو إشراقةُ الصباحِ الساحِرِ بعدَ سوادِ الليلِ الحالكِ "

نعم والله، هذه الوجوه التي لم تبدل ولم تغير هي الوجوه التي تُحب. مهما كان ما يطرحونه غريباً عما عليه الناس.

كم رقعنا دنيانا بديننا فلا بقي لنا دين ولا بقي لنا ما نرقع.

أشكرك على هذه الآهات.


لا يزال المتجردون للحق يجددون دينهم حتى يلقوا ربهم.
  صائد الخاطر 02-9-2006 20:43 3.  

حياك الله اخي : طاب الخاطر

وتقبل دعاءك

  عمر عبد السلام 02-9-2006 22:04 4.  

اللهم طهر قلوبنا من الغل والحسد والكبر .. اللهم آمين


للتواصل انسخ هذا الرابط وأرسل مباشرة http://mohadarah.arabform.com/ أهلا بكم في موقع مختارات من الساحة + فوائد شرعية http://www.fawayed.com/
  صائد الخاطر 03-9-2006 11:22 5.  

حيا الله الاخ المفضال : ابن حران

كم افرحني مرورك وتعليقك

  مرفت عبدالجبار 03-9-2006 11:46 6.  

مقال تقل فيه الروعة ..بارك الله فيك ..


**(( للكافرين الذل لا مولى لهم **والله في عليائه مولانا ))**
  الأمين العام 03-9-2006 19:43 7.  

الحَبيبَ الصادِقَ : صائد الخاطر

النّاسُ على أربعَةِ أصنَافٍ

مِنهُم مَن ينسَى مساوِئكَ ويذكُرُ مَحاسِنكـَ ، تَجِدْهُ عند تكالُبِ النّوائِبِ ، وتَتّكئُ عليهِ عندَ حُلولِ الأزماتِ ، فتلقَاهُ بعدَ الله خيرَ مُعينٍ وأكرمَ صاحِبٍ ، لا تندَرِسُ مَودّتُهُ مع تطَاولِ الزمنِ ، ولا تنقُصُ محبّتُه مع البُعدِ والنوى ، تَفيضُ قلوبُهم صفاءً وطُهراً كَيومَ ولدَتهم أمّهاتُهم ، أولئك أندَرُ مِنَ الكِبريتِ الأحمَرِ !

وَمِنهُم مَن ينسَى مسَاوئكَ ومحاسِنكَ ، وأولئكَ هُم ( أصحَاب المَصلحَة ) كَما يُسَمّونَهمْ ، إن احتاج إليك قَربَ ، وإن استَغنى هَربَ !

وَمِنهُم مَن يَذكُرُ مَحاسِنكـَ ومسَاوِئكَ ، وأولئكـ مَثلُهم كمثَلِ قَولِ الشّاعِرِ :

إن تُتهِمي فتهامةٌ وطني .. أو تُنجدِي إنّ الهوى نجدُ

فإن أحبّكَ ذكَرَ محَاسِنكـ ، وإلا كانتِ الثّانيةُ

وَمِنهُمْ مَن ينسى مَحاسِنكَ ويَذكُرُ مسَاوِئكَ ، وَهُم غَالِبُ النّاسِ إلا مَن رَحِمَ اللهُ ، وَلن أفسِدَ جمَالَ مَقالكَ بالحَديثِ عَنهُم .

شَكَر اللهُ لكـ َ على هذهِ الصّفحَةِ المَاتِعةِ



وَمَا كُلّ ذي لُبٍّ بِموتِيكَ نُصحَهُ ... وَمَا كُلّ مُؤتٍ نُصحَهُ بِلَبِيبِ
  نوناالحنونة 03-9-2006 21:22 8.  

فان مما يذهبُ بحلاوةِ طعمِ اللقاءِ وفرحةِ التناجي وتعانقِ الأنفسِ والأبصارِ ، سوءُ الظنِّ و اعتسافُ التفاسيرِ الخاطئةِ لبعضِ ما يصدُرُ من الإخوةِ نحو بعضهم ، في ساعات التبسُّطِ والتحرُّرِ من قيودِ التكلفِ والرسميات

مقال جميل جدا

أحيانا إذا شعرت أن قلبي تغير أعتزل الناس لفترة لأعود لهم ببعض النقاء

الناس يتلذذون بجعلك تمرض مثلهم

ويتلذذون بتحول الإنسان النقي إلى إنسان مريض


انتقل المعرف من يوم 7/4/1427هـ أختكم في الله : روعة الخيال
  جروح 03-9-2006 21:41 9.  

الأخ الفاضل ..صائد الخاطر

مقالك رائع ومفيد ومهم ولا سيما في حياتنا المعاصرة وتكالب الناس على الدنيا وانتشار تلك الأمراض (الغل والحقد والحسد والغيرة )

اللهم طهّر قلبي من الحقد والحسد والبغض والرياء والسمعة والشهرة ..

أتمنى من الله العلي القدير أن يكون لي نصيب من هذا الخلق العزيز

الشموخ


يكتب بهذا المعرف ( الشموخ ) و ( جروح ) _______ joroh11@maktoob.com
  زعرور 04-9-2006 09:14 10.  

وإنَّ مما يكتب بمداد الذهب الخالص، ويرصع بياقوت ومرجان. . كلامٌ نقي صافٍ يتكلم عن نفسٍ صافية!

فيا أيتها النفس الصافية، ارجعي إلى ربكِ راضية، وبالخير والمرضات غانمة، وبالدرجات العالية حائزة. .

لك الشكر أخينا.


المسـاواة فـي الظـلم. . عـدالـة! ـــــــــــ zar00r@hotmail ـــــــــــ

تصفح الاشتراكات أضف رد للاستفسار دخــول

من هنا يمكنك التعقيب على هذا الموضوع الرجاء اكمال الخانات التالية
لوحة المفاتيح العربيه مؤثرات الساحه صور وابتسامات

ملاحظة: يمكنك تحرير هذا الرد خلال 30 دقيقة من إضافته للساحات.


الساحة العربية الساحة المفتوحة - الساحة الاسلامية - الساحة السياسية - الساحة الادبية - ساحة الأصدقاء والهوايات - بيت الطين - ساحة الكمبيوتر والتكنلوجيا - الساحة الطبية - ساحة الإدارة والإقتصاد - الساحة الرياضية - ساحة السيارات - ساحة الوراقين - أريد الحـل - ساحة الشكاوي -   قائمة السـاحـات  

قوانين الساحة - آراء واقتراحات - اعلن معنا - عيون - ارشيف

 جميع الحقوق محفوظة للساحة العربية