الفروق في الشرح الممتع للإمام محمد العثيمين رحمه الله تعالى

السديس 02-4-2006 23:37 ارسل دعوة لصديقك لزيارة هذا الموضوعالتوقيت العالمياطبع هذه الصفحه إحفظ الموضوع ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف

الفروق في الشرح الممتع للإمام محمد العثيمين رحمه الله تعالى

الحمد لله والصلاة على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد:

فإن معرفة الفروق من الأمور الهامة لطالب العلم ؛ لأنه يميز بها بين المتشابهات .. وقد اعتنى أهل العلم ببيان الفروق ـ عموما ـ ، وبعضهم أفردها بالتصنيف كالقرافي والسامري والزريراني والعسكري.. وغيرهم.
وبعضهم ذكرها في باب مستقل في كتب الأشباه والنظائر ، أوالقواعد الفقهية كالسيوطي والسعدي رحم الله الجميع.

ورأيت من أكثر العلماء عناية بالفروق الشيخ محمد العثيمين ـ رحمه الله وأعلى منزلته ـ وكنت حين قرأتي للشرح الممتع أسجل على طرة الكتاب أرقام الصفحات التي ذكر الشيخ فيها الفروق سواء في الفقهية أو اللغوية أو غيرها ..

ورأيت أن نشر مواضعها هنا فيه نفع ـ إن شاء الله ـ ولو أسعفني الوقت لنقلتها بتمامها ، لكن لعل الله أن ييسر من الإخوة من يسعفه الوقت فيحتسب وينلقها ليعظم النفع بها .

ولو تيسر لأحد الإخوة قراءة جميع كتب الشيخ ، وجمع الفروق منها وترتيبها على العلوم لجاءت في مجلد أو أكثر ، ولكان مشروعا نافعا وعملا طيبا .
كما فعل هذا الأخ يوسف الصالح ، وتبعه كذلك علي بن إسماعيل القاضي في كتب ابن القيم رحمه الله .
ولعلي أنهي هذه المقدمة بهذا النقل عن الشيخ رحمه الله :
قال في الشرح الممتع 11/133: وليعلم أن من أسباب تحصيل العلم أن يعرف الإنسان الفروق بين المسائل المشتبهة ، وقد ألف بعض العلماء في هذا كتبا ... ومن أسباب اتساع نظر الإنسان وتعمقه في العلم أن يحرص على تتبع الفروق ويقيدها .اهـ


تنبيه:

  • الطبعة المعزو إليها من المجلد الأول إلى الثامن طبعة مؤسسة آسام .
    ومن التاسع إلى الثاني عشر طبعة دار ابن الجوزي.
  • مع العلم أن بعض المواضع مكررة.

    مواضع الفروق في المجلد الأول :
    ص17و21و79و136و147و150و159و192و204و211و314و338و341و350و388و452 .
     




    من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم تعلم دينه والدعوة إليه /عبدالرحمن السديس / الرياض
  •   السديس 02-4-2006 23:38 1. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

    مواضع الفروق في المجلد الثاني :

    19و36و43و44و87و107و179و229.

    مواضع الفروق في المجلد الثالث :

    72و96و99و139و151و156و365و444.

    مواضع الفروق في المجلد الرابع :

    40و131و157و342و368و455و540و545.

    مواضع الفروق في المجلد الخامس:

    24و31و94و97و212و223و336و357و382و411.

    مواضع الفروق في المجلد السادس :

    24و33و198و211و297و300و409و411و422و424و425و509.

    مواضع الفروق في المجلد السابع :

    82و108و122و178و214و254و257و318و397و402و412و424و491و505و508و513و516و520و522و525و532و546.

    مواضع الفروق في المجلد الثامن:

    16و34و61و62و77و82و85و87و131و146و182و186و191و197و198و234و237و254و259و269و217و321و343و359و371و393و397و406.

    مواضع الفروق في المجلد التاسع :

    111و115و123و147وكرره في موضعين 197و391 . و180و202ويتبعه 208. و229و280و300و318و329و356و364و420وكرره 457. و421و435و461.

    مواضع الفروق في المجلد العاشر :

    17و46و54و74و76و85و120و136و198و20و234و274و287و344و355و380و390.

    مواضع الفروق في المجلد الحادي عشر :

    20و25و37و65و70و73و86و92و124-133و160و163و165و173و196و204و211و264و291و304و312و325و331و332و344.

    مواضع الفروق في المجلد الثاني عشر :
    23و41و48و54و59و61و66و103و153و158و162و166و167و195و205و206و214و273و302و345و365و435و454و494.

    يتبعها ـ إن شاء الله ـ فروق المجلد الثالث عشر بعد طبعه .


     



    من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم تعلم دينه والدعوة إليه /عبدالرحمن السديس / الرياض
      صلاح99 03-4-2006 16:07 2. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

    جهد موفق يا شيخ عبدالرحمن

    أسأل الله أن يقيض له يداً من الخير طابعة

      السديس 05-4-2006 21:21 3. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

    آمين ، وجزاك الله خيرا


    من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم تعلم دينه والدعوة إليه /عبدالرحمن السديس / الرياض
      السديس 25-4-2006 16:10 4. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد:
    فقد قام أحد الإخوة الفضلاء ـ جزاه الله خيرا ـ بنقل هذه الفروق من موقع الشيخ ، ومقابلتها على طبعة آسام ، ووجد حين المقابلة شيئا من الاختلاف في بعض المواضع ، فأُثبِت ما في موقع الشيخ ؛ لأنها الطبعة المتأخرة التي قرئ بعضها على الشيخ ـ رحمه الله ـ وهي أولى بالإثبات .
    تنبيه : قد تجد أحيانا عبارات بين معكوفين [ ] هذه ليست من كلام الشيخ ، وإنما أضيفت لتسهيل معرفة المقصود من الكلام .
    وهذا الأخ الفاضل عمل هذا العمل الكبير ، وراسلني به عبر البريد ، آثر ألا يخبرني من هو ، فأسأل الله أن يجزيه خير الجزاء على ما بذل ، و أن يبارك في وقته وعمره وماله .

    -------------------------------

    الفروق في المجلد الأول :

    1- ص17:
    الفرق بين زاد المستقنع ودليل الطالب:
    [الزاد] أجمع من كتاب الشيخ مرعي ـ رحمه الله ـ دليل الطلب ، ودليل الطالب أحسن من هذا ترتيبا ؛ لأنه يذكر الشروط والواجبات والمستحبات على وجه مفصل.

    2- ( ص 21 )
    الطَّهور ، بفتح الطَّاء على وزن فَعول ، وفَعول: اسم لما يُفعَلُ به الشيءُ ، فالطَّهورُ ـ بالفتح ـ : اسم لما يُتطهَّر به ، والسَّحور ـ بالفتح ـ : اسم للطَّعام الذي يُتسحَّرُ به .
    وأما طُهور ، وسُحور بالضمِّ ، فهو الفعل .

    3- ( ص 79 )
    وبهذه المناسبة : إذا قيل : " يتوجَّه كذا " فهو من عبارات صاحب " الفروع " ، وإذا قيل : " يتَّجه كذا " فهو من عبارات مرعي صاحب " الغاية " ، وهو من المتأخرين جمع في " الغاية " بين " المنتهى " و " الإقناع " .
    لكن بين توجيهات صاحب " الفروع " واتجاهات صاحب " الغاية " من حيث القوَّةُ والتَّعليل والدَّليل فرق عظيم .
    فتوجيهات صاحب " الفروع " غالباً تكون مبنيَّة على القواعد والأصول ، أما اتجاهات صاحب " الغاية " فهي دون مستوى تلك .

    4- ( ص 136 )
    قوله : " ومن سُنن الوُضُوء " السُّنَنَ : جمع سُنَّّة ، وتُطلق على الطَّريقة ، وهي أقوال الرَّسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأفعاله وتقريراته ، ولا فرق في هذا بين الواجب والمستحبِّ ، فالواجب يُقال له : سُنَّة ، والمستحبُّ يُقال له : سُنَّة .
    مثال الواجب : قول أنس من السُّنَّة : " إذا تزوَّجَ البكرَ على الثيِّب أقام عندها سبعاً " .
    ومثال المستحبِّ : حديثُ ابن الزبير رضي الله عنه : " صَفُّ القدمين ، ووضْعُ اليد على اليد من السُّنَّة " .
    وأمَّا عند الفقهاء والأصوليين ـ رحمهم الله تعالى ـ : فهي ما سوى الواجب ؛ أي : الذي أُمِرَ به لا على سبيل الإلزام .

    5- ( ص 147 )
    والفَرض في اللُّغة يدلُّ على معانٍ أصلها : الحَزُّ والقطع ، فالحزُّ قطعٌ بدون إبانة ، والقطعُ حزٌّ مع إبانة .
    وفي الشرع عند أكثر العلماء : مرادفٌ للواجب ، أي بمعناه ، وهو ما أُمِرَ به على سبيل الإلزام أي بالفعل يعني : أَمَرَ اللهُ به ملزماً إيَّاناً بفعله .
    حكمه : أن فاعله امتثالاً مُثابٌ ، وتاركَهُ مستحِقٌّ للعقاب .
    وعند أبي حنيفة رحمه الله : الفرض ما كان ثابتاً بدليل قطعيِّ الثُّبوت والدَّلالة .
    والواجبُ : ما ثبت بدليل ظَنِّيِّ الثُّبوت أو الدِّلالة .
    ومثَّلوا لذلك : بقراءة شيء من القُرآن ؛ فإنه فُرضَ في الصَّلاة ، لقوله تعالى : { فاقرءوا ما تيسر من القرآن } ( المزمل : 20 ) .
    وقراءة الفاتحة واجبٌ ولا يُسمَّى فرضاً ؛ لأن قراءتها من أخبار الآحاد ، وعند كثير من الأصوليين وغيرهم ، أن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظَّنَّ .
    والمراد بفروض الوُضُوء هنا أركانُ الوُضُوء .
    وبهذا نعرف أن العُلماءَ ـ رحمهم الله ـ قد ينوِّعون العبارات ، ويجعلون الفروضَ أركاناً والأركانَ فروضاً .

    6- ( ص 150 )
    الفرقُ بين المسح والغسل : أنَّ المسحَ لا يحتاج إلى جريان الماء ، بل يكفي أن يغمسَ يده في الماء ثم يمسح بها رأسَهُ مبلولة بالماء .

    7- ص159: [الفرق بين العبادات كالصلاة والصيام وبين الحج في النية] :
    وهل ينطِقُ بالنيَّة؟ على قولين للعلماء ، والصَّحيحُ أنَّه لا ينطق بها، وأن التعبُّد و بالنُّطق بها بدعة يُنهى عنها، ويدلُّ لذلك أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْـهِ وسَلَّـمَ وأصــحابه لم يكونوا ينطقون بالنيَّة إطلاقاً، ولم يُحفَظ عنهم ذلك، ولو كان مشروعاً لبيَّنه اللهُ على لسان رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الحالي أو المقالي.
    فالنُّطق بها بدعةٌ سواءٌ في الصَّلاة، أو الزَّكاة، أو الصَّوم.
    أما الحجُّ فلم يرد عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنه قال: نويت أن أحُجَّ، أو نويت النُّسك الفلاني، وإنما يلبِّي بالحجِّ فيُظهر النِّيَّة، ويكون العقد بالنيَّةِ سابقاً على التلبية.
    لكن إذا احتاج الإنسانُ إلى اشتراط في نُسُكه، فإنه لا يشترط أن ينطِقَ بالنية، فيقول: إني أريد كذا، بل له أن يقول: اللهم إن حَبَسَنِي حابس فَمَحِلِّي حيث حبستني دون النُّطقِ بالنيَّة.
    والمشهور من المذهب: أنه يُسَنُّ النُّطق بها سرًّا في الحجِّ وغيره، وهذا ضعيف لما سبق.
    وأمَّا القول: بأنه يُسَنُّ النُّطُق بها جهراً؛ فهذا أضعف وأضعف، وفيه من التَّشويش على النَّاس ولا سيما في الصَّلاة مع الجماعة ما هو ظاهرٌ، وليس هناك حاجة إلى التلفُّظ بالنيَّة لأنَّ الله يعلم بها.

    8- ( ص 192 )
    والخُفُّ : ما يكون من الجلد .
    والجوارب : ما يكون من غير الجلد كالخِرق وشبهها .

    9- ( ص 204 )
    وأما اشتراط كمال الطَّهارة في الجبيرة ، فضعيفٌ لوجوه :
    الأول : أنه لا دليل على ذلك ، ولا يصحُّ قياسُها على الخُفَّين لوجود الفروق بينهما .
    الثَّاني : أنها تأتي مفاجأةً ، ليست كالخُفِّ متى شئت لبسته .
    وعدم الاشتراط هو اختيار شيخ الإسلام ، ورواية قويَّةٌ عن أحمد اختارها كثيرٌ من الأصحاب .
    ويكون هذا من الفروق بين الجبيرة والخُفِّ .
    ومن الفروق أيضاً بين الجبيرة وبقيَّة الممسوحات .
    1 ـ أن الجبيرة لا تختصُّ بعضوٍ معيَّن ، والخُفُّ يختصُّ بالرِّجْلِ ، وكذا العِمَامة والخِمَار يختصَّانِ بالرَّأسِ .
    وبهذا نعرف خطأَ من أفتى أن المرأةَ يجوز لها وضع " المناكير " لمدَّة يوم وليلة ؛ لأن المسح إنَّما ورد فيما يُلبس على الرَّأس والرِّجْلِ فقط ، ولهذا لما كان النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في تبوك عليه جُبَّةٌ شاميَّةٌ وأراد أن يُخرِجَ ذراعيْه من أكمامه ليتوضَّأ، فلم يستطعْ لضيق أكمامِه فأخرجَ يده من تحت الجُبَّةِ ، وأَلقَى الجُبَّةَ على منكبيه ، حتى صبَّ عليه المغيرةُ رضي الله عنه ، ولو كان المسح جائزاً على غير القدم والرَّأس ، لمسح النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في مثل هذه الحال على كُمَّيْهِ .
    2 - أن المسحَ على الجبيرة جائزٌ في الحَدَثين ، وباقي الممسوحات لا يجوز إلا في الحدث الأصغر .
    3 - أن المسح على الجبيرة غيرُ مؤقَّت ، وباقي الممسوحات مؤقّتةٌ وسبقَ الخلافُ في العِمَامة .
    4 ـ أنَّ الجبيرةَ لا تُشترَطُ لها الطَّهارةُ ـ على القول الرَّاجح ـ وبقيَّةُ الممسوحات لا تُلبسُ إلا على طهارة ، على خلاف بين أهلِ العلمِ في اشتراطِ الطهارة بالنسبة للعِمَامة والخِمارِ .

    10- ( ص 211 ) [الفرق بين التيمم والمسح على الخف في المذهب ]
    والأصحاب ـ رحمهم الله ـ نَصُّوا على أن المسح على الخُفَّين رافع للحدث ،
    ليس كالتيمم مبيح فقط .

    11- ( ص 314 – 315 )
    [التيمم] هل هو رافع للحدث ، أو مبيح لما تجب له الطهارة ؟
    اختلف في ذلك :
    ويترتَّب على هذا الخلاف :
    ( أ )  إذا قلنا : إنه مُبيح إذا نَوى التَّيمُّم عن عِبادة لم يَستبِحْ به ما فوقها .
    فإذا تيمَّم لنافلة لم يُصلِّ به فريضة ؛ لأن الفريضة أعلى ، وإذا تيمَّم لِمَسِّ المصحف لم يُصلِّ به نافلة ، إذ الوُضُوء للنَّافلة أعلى فهو مُجْمع على اشتراطه بخلاف الوُضُوء لِمَسِّ المصحف ، وهكذا
    وإذا قلنا : إنه رافع فإذا تيمَّمَ لنافلة جازَ أن يُصلِّيَ به فريضة ، وإذا تيمَّم لمسِّ مصحف جاز أن يُصلِّيَ به نافلة .
    ( ب )  إذا قلنا : إنه مُبيح ، فإذا خرج الوقت بَطلَ ؛ لأن المبيح يُقتصر فيه على قَدْرِ الضَّرورة فإذا تيمَّم للظُّهر ـ مثلاً ـ ولم يُحْدِث حتى دخل وقت العصر فعليه أن يُعيدَ التَّيمُّم .
    وعلى القول : بأنه رافع ، لا يجب عليه إعادة التيمُّم ، ولا يَبْطُل بخروج الوقت .
    ( جـ )  إذا قلنا : إنه مبِيح ، أُشترط أن ينوِيَ ما يتيمَّم له ، فلو نَوَى رفْع الحَدَث فقط لم يرتفع .
    وعلى القول بأنه رافع لا يُشترَط ذلك ، فإذا تيمَّم لرَفْع الحَدَث فقط جاز ذلك .

    12- ( ص 337 ) [الفرق بين الشرط والسبب والمانع ]
    الشَّرط في اللُّغة : العلامة ، ومنه قوله تعالى : { فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها } ( محمد: 18 ) أي : علاماتها .
    وفي اصطلاح الأصوليين : ما يَلزَمُ من عَدَمِه العَدَم ، ولا يَلْزَم من وجوده الوُجود .
    مثاله: الوُضُوء شرط لصحَّة الصَّلاة ، يلزم مِن عَدَمِه عَدَمُ الصِّحة ، ولا يلزم من وجوده صحة الصَّلاة ؛ لأنه قد يتوضَّأ ولا يُصلِّي .
    والسَّبب : ما يَلزَم من وجوده الوُجود ، ويَلزَم من عَدَمِه العَدَم .
    فالفرق بينه وبين الشَّرط : أن السبب يَلزَم من وجوده الوُجود بخِلاف الشَّرط .
    والمانع : ما يَلزَم من وُجوده العَدَم ، ولا يَلزَم من عَدَمِه الوُجود ، عكس الشَّرط .

    13- ص338: [الفرق بين طهارة الماء وطهارة التيمم في النية ]
    فلا بُدَّ أن ينويَ نِيَّتَيْن:
    الأولى: نِيَّة ما يتيمَّم له، لنعرف ما يستبيحه بهذا التَّيمُّم، وتعليل ذلك: أن التَّيمُّم مبيح لا رافع على المذهب، ولا يُستباح الأعلى بنيَّة الأدنى، فلو نَوَى بِتَيَمُّمِهِ صلاة نافلة الفَجْر لم يُصَلِّ به الفريضة، ولو نوى الفريضة صلَّى به النافلة؛ لأنَّ النَّافلة أدنى والأدنى يُستباح بنيَّة الأعلى.
    الثَّانية: نيَّة ما يتيمَّم عنه من الحَدَثِ الأصغر أو الأكبر.
    وقول المؤلِّف ـ رحمه الله ـ: "أو غيره" يعني به: النَّجاسة التي على البَدَنِ خاصَّة.
    مثال ذلك: إذا أحْدَث حَدَثاً أصغر، وأراد صلاة الظُّهر يُقال له:انْوِ التَّيمُّم عن الحَدَثِ الأصغر، وانْوِهِ لصلاة الظُّهر.
    وأما بالنسبة لطهارة الماء، فلو نَوى الصَّلاة، ولم يطْرأ على باله الحدث ارتفع حَدَثُه، وكذا لو نوى َرفْع الحَدَث، ولم يطرأ على باله الصَّلاة ارتفع حَدَثُه وصلَّى به الفريضة.

    14- ( ص 341 )
    إذا تيمم لعدم الماء بطل بوجوده ، وإذ تيمم لمرض لم يبطل بوجود الماء ، لأنه يجوز أن يتيمم مع وجود الماء ، ولكن يبطل بالبرء لزوال المبيح ، وهو المرض .

    15- ( ص 350 )
    لكنَّ اتَّباع الظَّاهر في العقائد أَوْكَد ، لأنها أمُور غيبيَّة ، لا مجال للعَقْل فيها ؛ بخلاف الأحكام فإنَّ العَقْل يدخل فيها أحياناً ، لكن الأَصْل أنَّنا مكلَّفون بالظَّاهر .

    16- ( ص 388 )
    المنِيُّ : هو الذي يَخْرج من الإنسان بالشَّهْوة ، وهو ماء غليظ ، وَصَفَهُ الله تعالى بقوله : { ألم نخلقكم من ماء مهين } ( المرسلات : 20 ) أي : غليظ لا يسيل من غلظه ، بخلاف الماء الذي يَسيل ، فهو ماء ليس بِمَهين ، بل مُتَحرِّك وهذا الماء خُلِقَ مِنْه بنو آدم عليه السَّلام قال تعالى : { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ( 12 ) ثم جعلناه نطفة في قرار مكين } ( المؤمنون : 12، 13 ) .

    17- ( ص 452 – 453 )
    قوله : " غيرَ العِدَّة " يعني : أن النِّفاس يفارق الحيض في العدَّة .
    فالحيضُ يُحْسَبُ من العِدَّة ، والنِّفاس لا يُحْسَبُ من العدَّة .
    مثاله : إذا طلَّق امرأته ، فإنها تعتدُّ بثلاث حِيَضٍ ، وكلُّ حيضةٍ تحسبُ من العدَّةِ .
    والنِّفاس لا يُحسب ؛ لأنه إذا طلَّقِها قبلَ الوضعِ انتهتِ العِدَّةُ بالوضع ، وإن طلَّقها بعده انتظرتْ ثلاث حيض ، فالنِّفاسُ لا دخلَ له في العِدَّة إطلاقاً .
    قوله : " والبلوُغ " يعني : أنه يفارقَ الحيضَ في البلوغِ ، أي : أن الحيضَ من علامات البلوغ .
    أي إذا حاضت بلغت ، أما الحْملُ فليس من علامات البلوغ ؛ لأنَّها إذا حملت ، فقد علمنا أنَّها أنزلت ، وحصل البلوغُ بالإنزال السَّابق على الحمل .
    ويُستثنى أيضاً مدَّة الإيلاء ،وهو أن يحلف عن ترك وطء زوجته إما مُطْلَقاً ،أو مدَّة تزيد على أربعة أشهر . مثل أن يقول : والله لا أَطَأُ زوجتي . أو يقول : والله لا أطأ زوجتي حتى يخرج الدجَّال .
    فهذا يُحسب عليه أربعةُ أشهر ، فإن رجعَ وجامع كَفَّر عن يمينه ، وإنْ أَبَى ، فإن تمَّت المدَّةُ يُقال له : ارجعْ عن يمينك ، أو طلِّقْ .
    فإن قال : إن امرأته تحيضُ في كلِّ شهر عشرةَ أيام ، فيبقى من مدَّة الإيـلاء أربعـون يومـاً وطلـب إسقاطها مـن مــدَّة الإيـلاء يُقـال لــه : لا تُسقِطْ عنك أيَّامُ الحيض ، بل تُحسَبُ عليك .
    أما بالنِّسبة للنِّفاس فلا تُحسب مدَّتُه على المولي .
    مثاله : حلف ألا يجامع زوجتَه وهي في الشَّهر التَّاسع من الحمل ، فيُضربُ له أربعُة أشهر ، فإذا وضعتْ زوجتَه ومضى أربعةُ أشهرٍ من الأجل الذي ضربناه له ، قلنا : طلِّقْ ، أو جامعْ ، فإن قال : إنَّ زوجته جلستْ أربعين يوماً في النِّفاس ، وأريد إسقاطها عنِّي ، فهذه نسقطها عنه ونزيدُه أربعين يوماً ، وإن جلستْ ستِّين يوماً زدناه ستِّين يوماً .
    فهذا فرق بين الحيض والنِّفاس ، ووجهُ الفرق كما قال أهلُ العلم : أن الحيضَ أمر ٌمعتاٌد ، وقد جعل اللهُ تعالى لهذا الزوج أربعةَ أشهرٍ وعشراً ؛ وهو سبحانه وتعالى يعلم أن غالب النساء يحضن في كلِّ شهر مرَّة . وأما النِّفاس فهو أمرٌ نادرٌ وهو حالٌ تقتضي أن لا يميلَ المولي إلى زوجه حال النِّفاس والدم ، والمسألة مع ذلك لا تخلو من خلاف .
    ومن الفروق أيضاً : أنَّ المرأةَ المعتادة التي عادتُها في الحيض ستَّةُ أيَّام ؛ إذا طَهُرَتْ لأربعة أيام طهراً كاملاً يوماً وليلة ، ثم عاد إليها الدَّم ؛ فيما بقي من مدَّة العادة وهو يومٌ وليلةٌ ، فهو حيضٌ وفي النِّفاس إذا عاد في المدَّة يكون مشكوكاً فيه ، وهذا على المذهب .
    ومن الفروق أيضاً : وهو خلاف المذهب ، أن الطَّلاق في الحيض حرامٌ ، وهل يقعُ ؟ فيه خلافٌ
    وفي النِّفاس ـ على المذهب ـ حرام أيضاً كما قال المؤلِّفُ " وهو كالحيض فيما يحلُّ ويحرمُ ". لأن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال لعمر : " مُرْهُ فليطلِّقها طاهراً ، أو حاملاً " والنُّفساء غير طاهر .
    والصحيح : - وهو المذهب - أنُّه ليس بحرام .
    والدليل على ذلك : أن الطَّلاق في الحيض حُرِّمَ لكونه طلاقاً لغير العدَّة قال الله تعالى : { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن } [ الطلاق : 1 ] فإذا طلَّق وهي حائضٌ فإن بقيَّة هذه الحيضة لا تحسب ، فلا بدَّ أن تأتيَ ثلاثُ حِيَضٍ جديدةِ ، فلا تدخل في العدَّة من حينِ الطَّلاقِ .
    أما النِّفاس فلا دخل له في العِدَّة ، لأنه لا يُحسب منها ، فإذا طلقَّها فيه شرعت في العدَّة من حين الطَّلاق فيكون مطلِّقاً للعدة ، وإذا كان كذلك فإذا طلَّقها في النِّفاس أو بعده ، فهو على حدٍّ سواء ، لأنها ستشرع في العدة من حين الطلاق ، لأن عدتها متيقنة ، وهي الأقراء .
    أما قولُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ " مُرْهُ فليطلِّقها طاهراً ، أو حاملاً " أي : طاهراً من الحيض بدليل ما جاء في الحديث : " أنه طـلَّق امرأته وهي حائضٌ " ولأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قرأ : { فطلقوهن لعدتهن } ( الطلاق : 1 ) وهذا الحكمُ يختصُّ بالطَّلاق في الحيض دون النِّفاس .
    ومن الفروق : أنَّه يُكره وطءُ النُّفساء إذا طَهُرَتْ قبل الأربعين على المشهورِ من المذهبِ ، ولا يُكرهُ وطء الحائضِ ، إذا طَهُرَتْ قبلَ زمن العادة ِ.
    ومن الفروق أنه لا حدَّ لأقل النِّفاس بخلاف الحيض .
    فهذه سبعة ُفروقٍ بين الحيضِ والنِّفاس .

  • * *
     



    من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم تعلم دينه والدعوة إليه /عبدالرحمن السديس / الرياض
  •   السديس 26-4-2006 16:30 5. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

    18- ( ص 19 )
    والفرق بين كونه مرتدًّا وبين كفره الأصليِّ : أنَّ كُفْرَ الرِّدَّة لا يُقَرُّ عليه، بخلاف الكفر الأصليِّ فيُقَرُّ عليه ، فالكافر بالرِّدَّة يُطَالَبُ بالإسلام ؛ فإن أسلم وإلَّا قتلناه .

    19- ( ص 36 )
    والفرق بينها وبين الأذان : أن الأذان إعلام بالصلاة للتهيُّؤ لها والإقامة إعلامٌ للدُّخول فيها والإحرام بها ، وكذلك في الصِّفة يختلفان .

    20- ( ص 43 )
    هناك فرق بين القتل والقتال ، فليس كلُّ مَنْ جاز قتاله جاز قتله ، ولهذا نقاتل إحدى الطَّائفتين المقتتلتين حتى تفيء إلى أمر الله ، مع أنها مؤمنة لا يحلُّ قتلها . أما القتل فليس يلزم منه مقاتلة الجميع ، فقد يكون واحدٌ من هؤلاء يستحقُّ القتل فنقتله ولا نقاتل الجميع ، فَتبيَّن بهذا أنَّه لا تَلازَم بين القتال والقتل ، وأن جواز القتال أوسع من جواز القتل ؛ لأنَّ القتل لا يكون إلا في أشياء معيَّنة .

    21- ( ص 44 )
    قوله : « لا رَزْقٍ من بيتِ المَالِ » ، الرَّزْق بفتح الراء : الإعطاء ، والرِّزْق بكسر الراء : المرزوق ، فلا يحرم أن يُعْطَى المؤذِّن والمُقيم عطاءً من بيت المال ، وهو ما يُعرفَ في وقتنا بالرَّاتب ؛ لأن بيت المال إنما وُضِعَ لمصالح المسلمين ، والأذان والإقامة من مصالح المسلمين .

    22- ( ص 87 )
    قوله : « شُرُوطُهَا قَبْلَها » ... ومعناها أن الشرُوط تقع قبلها ؛ لكن لا بُدَّ من استمرارها فيها والأركان توافق الشُّروط في أنَّ الصَّلاة لا تصحُّ إلا بها ، لكن تُخالفها فيما يلي :
    أولاً : أنَّ الشُّروط قبلها ، والأركانَ فيها .
    وثانياً: أنَّ الشُّروطَ مستمرَّة من قبل الدّخول في الصَّلاة إلى آخر الصَّلاة ، والأركان ينتقل من ركن إلى ركن : القيام ، فالرُّكوع ، فالرَّفع من الرُّكوع ، فالسُّجود ، فالقيام من السُّجود ، ونحو ذلك .
    ثالثاً : الأركان تتركَّبُ منها ماهيَّةُ الصَّلاة بخلاف الشُّروط ، فَسَتْرُ العورة لا تتركَّبُ منه ماهيَّة الصَّلاة ؛ لكنه لا بُدَّ منه في الصَّلاة .

    23- ( ص 107 )
    والفجر الثاني : بيَّنه المؤلِّف بقوله : « وهو البياض المعترض » في الأُفق ، يعني : من الشَّمال إلى الجنوب .
    وأفادنا المؤلِّف رحمه الله بقوله: « إلى طُلوع الفجر الثاني » أنَّ هناك فجراً أوّل وهو كذلك . والفجر الأوَّل يخرج قبل الثَّاني بنحو ساعة ، أو ساعة إلا ربعاً ، أو قريباً من ذلك .
    وذكر العلماء أن بينه وبين الثاني ثلاثة فُروق :
    الفرق الأول : أن الفجر الأوَّل ممتدٌّ لا معترض ، أي : ممتدٌّ طولاً من الشَّرق إلى الغرب ، والثاني معترض من الشّمال إلى الجنوب .
    الفرق الثاني : أن الفجر الأوَّل يُظلم ، أي : يكون هذا النُّور لمدَّة قصيرة ثم يُظلم ، والفجر الثاني : لا يُظلم بل يزداد نوراً وإضاءة .
    الفرق الثالث : أن الفجر الثَّاني متَّصل بالأُفق ، ليس بينه وبين الأُفق ظُلمة ، والفجر الأوَّل منقطع عن الأُفق ، بينه وبين الأُفق ظُلمة .
    والفجر الأوَّل لا يترتَّب عليه شيء من الأمور الشرعيَّة أبداً ، لا إمساك في صوم ، ولا حِلُّ صلاة فجر ، فالأحكام مرتَّبة على الفجر الثَّاني .

    24- ( ص 179 )
    قوله : « لا مَنْ حُبِسَ في مَحَلٍّ نَجِسٍ » ، معطوف على قوله : « أعاد » ، أي : لا يُعيد من حُبِسَ في مَحَلٍّ نجسٍ ، ولم يتمكَّن من الخروج إلى مَحَلٍّ طاهرٍ ؛ لأنَّه مُكره على المُكْثِ في هذا المكان ، والإكراه حكمه مرفوع عن هذه الأمة ، كما قال النبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام : « إن الله تجاوز عن أُمَّتي الخطأ والنسيانَ وما استُكرِهُوا عليه » .
    والفرق بينه وبين مَنْ صَلَّى في ثوبٍ نجس أنَّ مَنْ صَلَّى في ثوبٍ نجسٍ ليس مُكرهاً على الصَّلاة فيه ولذلك لو أُكره على الصَّلاة في ثوبٍ نجس ، فإنه يُصلِّي فيه ولا إعادة .

    25- ( ص 229 )
    [وَمَنْ رَأَى عَلَيه نَجَاسَةً بَعْدَ صَلَاتِهِ ، وَجَهِلَ كَوْنَهَا فيها لَمْ يُعدْ ، وإنْ عَلِمَ أنَّهَا كَانَتْ فِيهَا لَكِنْ نَسِيهَا أَوْ جَهِلها أَعَادَ


      والرَّاجح في هذه المسائل كلِّها : أنه لا إعادة عليه سواء نسيها ، أم نسي أن يغسلها أم جهل أنها أصابته ، أم جهل أنها من النَّجاسات ، أم جهل حكمها أم جهل أنها قبل الصَّلاة ، أم بعد الصلاة.
      والدَّليل على ذلك : القاعدة العظيمة العامة التي وضعها الله لعباده وهي قوله : { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } ( البقرة : من الآية 286 ) ، وهذا الرَّجُل الفاعل لهذا المحرَّم كان جاهلاً أو ناسياً ، وقد رفع الله المؤاخذة به ، ولم يبقَ شيء يُطالب به .
      وهناك دليل خاصٌّ في المسألة ، وهو أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صَلَّى في نعلين وفيهما قَذَرٌ ؛ وأعلمه بذلك جبريل لم يستأنف الصَّلاة وإذا لم يُبْطِل هذا أولَ الصَّلاة ، فإنه لا يُبْطِلُ بقيَّة الصَّلاة .
      ولو قال قائل : ما الذي منع قياسها على ما إذا صَلَّى محدثاً وهو جاهل أو ناسٍ ؟
      نقول : أنَّ ترك الوُضُوء من باب ترك المأمور ، فالوُضُوء شيء مأمور به ؛ يُطلب من الإنسان أن يقوم به ، والنجاسة شيء منهيٌّ عنه ؛ يُطلب من الإنسان أن يتخلَّى عنه ، فلا يمكن قياس فعل المحظور على ترك المأمور ؛ لأن فعل المحظور إذا عُفي عنه مع الجهل والنسيان كان فاعله كمن لم يفعله سَوَاء ؛ لعدم الإثم به . أمَّا ترك المأمور مع الجهل والنسيان فيُعفى عنه حال تركه ؛ فليس في الإثم كمن تركه عامداً ؛ لكنه يمكن تدارك مصلحته بإعادته على الوجه المأمور به ، فتنبَّه للفرق فإنه واضح .
      وعلى هذا ؛ لو أن أحداً أكل لحم إبل ، وهو لم يعلم أنه لحم إبل ، أو أنه ناقض للُوضُوء ، أو علم بذلك لكن نسيَ أن يتوضَّأ ؛ أو نسيَ أنه أكله ؛ وقام وصلَّى بلا وُضُوء ثم علم ، فعليه الإعادة لأن هذا من باب ترك المأمور ؛ بخلاف النَّجاسة ، فهي من باب فعل المحظور ، هذا هو الصَّحيح في هذه المسألة ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وهو رواية عن الإمام أحمد في هذه المسألة .

       



    من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم تعلم دينه والدعوة إليه /عبدالرحمن السديس / الرياض
      السديس 28-4-2006 14:56 6. ارسل رسالة تنبيهية الى المشرف إحفظ الموضوع  

    الفروق في المجلد الثالث :

    26- ص ( 72 )
    فما الفَرْق بين المعاذ والملاذ ؟
    قال العلماء: الفَرْق بينهما : أن اللِّياذ لطلب الخير ، والعياذ للفرار من الشرِّ ، وأنشدوا على ذلك قول الشاعر :
    يـا مَنْ ألُـوذُ بـه فيما أُؤَمِّلـُهُ *** ومـَنْ أعُـوذُ بـه مِمَّا أُحاذِرُهُ
    لا يَجْبُرُ النَّاسُ عظماً أنت كاسِرُهُ *** ولا يَهيضُونَ عظماً أنت جَابِرُهُ

    27- ص ( 96 )
    « صَهْ » اُسمُ فِعْلٍ بمعنى اُصمُتْ . فأحياناً أقول « صَهٍ » ، وأحياناً أقول « صَهْ » ، وبينهما فَرْق فإن قلت : « صهٍ » فمعناها اُسكتْ عن كُلِّ شيء ، إن قلت : « صَهْ » فمعناها اُسكتْ عن كلام معيَّن .
    28- الفرق بين « آمين » و « آمّين »
    وقوله : «بآمين» : معناها : اللَّهُمَّ اُسْتجِبْ ، وعلى هذا ؛ فهي اُسمُ فِعْلِ دعاء ، ...
    قال الفقهاء : فإن شدَّدَ الميمَ في « آمين » بطلت الصَّلاةُ ؛ لأنَّ معناها حينئذٍ « قاصدين » ؛ ولهذا قالوا : يحرم أن يُشدِّد الميم ، وتبطل الصَّلاةُ ؛ لأنه أتى بكلامٍ مِن جنسِ كلام المخلوقين .

    29- ص ( 99 )
    وجوب الفاتحة ثابتٌ ، فيلزم أن يتعلَّم هذه السُّورة ، فإن ضاق الوقتُ قرأ ما تيسَّرَ من القرآن من سواها ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم « اقرأ ما تيسَّرَ معك من القرآن » فإن لم يكن معه قرآن فإنه يُسَبِّحُ ، فيقول : « سبحان الله ، والحمدُ لله ، ولا إله إلا الله ، واللَّهُ أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله » خمس كلمات .
    فإذا قال قائل : كيف يجزئ الخمس عن السَّبع ؛ لأن الآيات في الفاتحة سَبْع ؟
    فالجواب : أنه لا يلزمُ أن يكون البدلُ مساوياً للمُبدل منه ، أَلا ترى أنَّ كسوةَ العشرة في كفَّارة اليمين لا يساويها إطعامُهم في الغالب ، ولا تساوي عِتْقَ الرَّقَبة أيضاً ، فالبدلُ لا يلزم منه مساواة المُبدل منه ، لكن قال فقهاؤنا رحمهم الله : إذا كان عنده شيءٌ من القرآن سوى الفاتحة وجب عليه أن يقرأ منه بقَدْرِ الفاتحة ، وفرَّقوا بين هذا وبين الذِّكر ؛ بأن ما يُقدر عليه من جنس ما عُجز عنه ؛ فوجب أن يكون مساوياً له ، بخلاف البدل المحض فإنه لا يلزم .

    30- ص ( 139 )
    قال ابن القيم : وبهذا يُعرف الفَرْقُ بين الحَمْدِ والمدح ؛ فإنَّ المدحَ : وَصْفُ الممدوح بالكمال ، أو بالصِّفات الحميدة ، لكن لا يلزم منه أن يكون محبوباً معظَّماً، فقد يمدحُه مِن أجل أن ينالَ غَرَضاً له ، وقد يمدحُه مِن أجل أن يتَّقي شَرَّه ، لكن ؛ الحمدُ لا يكون إلا مع محبَّةٍ وتعظيمٍ .
    وبهذا نعرف قوَّةَ سِرِّ اللغةِ العربيةِ ، حيث إن الحروف واحدة هنا « حمد » و « مدح » لكن لما اختلف ترتيب الحروف اختلف المعنى .
    وأمَّا من عَرَّفَ « الحَمْدَ » بأنه : الثناء بالجميل الاختياري ، فهذا قاصر :
    أولاً : لأن الثناء أخصُّ من المدح ؛ لأن الثناء هو مدحٌ مكرَّر كما جاء في الحديث القدسي الصحيح : « أن الإِنسان إذا قال : الحمد لله رَبِّ العالمين ، قال الله : حَمِدَني عبدي ، فإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال الله : أثنى عَليَّ عبدي » ففرَّقَ اللهُ سبحانه وتعالى بين الحَمْدِ والثناء .
    ثانيا ً: أنه بالجميل الاختياري يخرجُ الحَمْدُ على كمال الصِّفات اللازمة ؛ التي لا تتعدَّى كالعظمة والكبرياء ، وما أشبه ذلك ، والله تعالى محمود على صفات الكمال اللازمة ، وصفات الكمال المتعدية ، فهو محمودٌ على كمالِهِ ومحمودٌ على إحسانِهِ سبحانه وتعالى .

    31- ص ( 151 )
    وفَرْقُ بين النَّفْي المطلق ، وبين النَّفْي المقرون بالتفصيل ، فإن النَّفْيِ المقرون بالتفصيل دليلٌ على أن صاحبَه قد ضَبَطَ حتى وصل إلى هذه الحال ، عرف ما ثبت فيه الرَّفْعُ وما لم يثبت فيه الرَّفْعُ وعلى هذا فنقول: إن حديث ابن عُمرَ الثابتَ في « الصحيحين » مقدَّمٌ على ذلك الحديث الضَّعيف والوهم فيه قريب .

    32- ص ( 156 )
    قوله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ : « إذا سَجَد أحدُكم فلا يَبْرُك كما يبرك البعير ُ» فإن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يَبْرُكَ الرَّجلُ كما يَبْرُك البعيرُ ، والبعيرُ إذا بَرَكَ يُقدِّم يديه ، فيقدِّم مقدمه على مؤخره كما هو مشاهد ، وقد ظَنَّ بعضُ أهل العِلم أن معنى قوله : « فلا يبرك كما يبرك البعير » يعني : فلا يبرك على ما يبرك عليه البعير ، وأنه نهى أن يبركَ الإِنسانُ على رُكبتيه ، وعلى هذا ؛ فيقدِّم يديه ، ولكن بين اللفظين فَرْقاً واضحاً ، فإنَّ النهيَ في قوله : « كما يبرك » نهيٌ عن الكيفية ؛ لأن الكاف للتشبيه ، ولو كان اللفظ : « فلا يبرك على ما يبرك » لكان نهياً على ما يسجد عليه ، وعلى هذا ؛ فلا يسجد على رُكبتيه ؛ لأن البعير يبرك على ركبتيه ، وعلى هذا فيقدِّم يديه .

    33- ص ( 365 )
    مسألة : لو فُرض أن المأموم سَبَّح ، ولكن الإمام لم ينتبه ، وسَبَّح ثانية ، ولم ينتبه ، وربما سَبَّح به فقام ؛ وسَبَّح به فجلس ؛ فماذا يصنع ؟
    الجواب : قال بعض العلماء : يخبره بالخَلَلِ الذي في صلاته بالنُّطْقِ ، فيقول : اُركعْ ... اُجلسْ ... قُمْ ... ، ثم اُختلف القائلون بأنه يقول هذا ، هل تبطل الصَّلاةُ بذلك أم لا ؟
    فقال بعضهم : لا تبطل ؛ لأن هذا كلام لمصلحة الصَّلاة ، وليس كلام آدميين ، يعني لم يقصد به التَّخاطب مع الآدميين ، بل قَصَدَ به إصلاح الصَّلاة .
    واُستدلُّوا لذلك : بأن النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا قال له ذو اليدين : « بلى قد نسيتَ ... قال : أكما يقول ذو اليدين ؟ » وهذا كلامٌ يُخاطب به الآدميين ؛ لكنه كلام لمصلحة الصَّلاة .
    القول الثاني : أن الصَّلاةَ تبطل إذا تكلَّم ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : « إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يصلحُ فيها شيءٌ مِن كلامِ النَّاسِ » ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالتَّسبيحِ ولو كان الخطابُ لمصلحة الصَّلاةِ لا يضرُّ لكان يأمر به ؛ لأنه أقربُ إلى الفهم وحصول المقصود من التسبيح ، فلما عَدَلَ عنه عُلِمَ أن ذلك ليس بجائز ؛ لأن المصلحةَ تقتضيه لولا أنه ممتنع ، ولا شَكَّ أن هذا الدليل قويٌّ ، وأنَّ الصَّلاةَ تبطلُ إذا نبَّه بالكلام ، ولكن نحتاج إلى الجواب عما اُستدلَّ به القائلون بأن الصَّلاةَ لا تبطل ؛ لأن الكلام لمصلحة الصَّلاةِ .
    والجواب عن ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم حين تكلَّم لم يكن يعلم أنه في صلاة ، بل كان يظنُّ أنَّ الصَّلاةَ تمَّت ، ولهذا قال : « لم أنسَ ولم تُقصرْ » ولما قالوا : صدق ذو اليدين ، أو قالوا : نعم ، لم يتكلَّم بعدُ ، بل تقدَّم وصَلَّى ما تَرَكَ . وفَرْقٌ بين شخص يعلَمُ أنه في صلاة ، ولكن يتكلَّم لمصلحة الصَّلاةِ ، وشخص لم يتيقَّن أنه في صلاة ، بل كان ظنُّه أنه ليس في صلاة ، وأنَّ صلاتَه تمَّت ، وحينئذٍ فلا يتمُّ الاستدلال بهذا الحديث .

    34- ص ( 444 )
    وقوله : « والأركان » سبقت أيضاً ، والفَرْقُ بينها وبين الشرائط : أن الشرائط خارج الصلاة ، والأركان في نفس الصلاة ، فهي ماهيَّة الصلاة .
     



    من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم تعلم دينه والدعوة إليه /عبدالرحمن السديس / الرياض