بسم
الله الرحمن الرحيم
منذ قيام الدولة السعودية وللعلماء فيها أكبر المنازل وأعلى التكريم
والاحترام من الحاكم والرعية .
والعلماء في البلاد السعودية هو مفتو البلاد وأهل الرأي الشرعي في كل
أمر ذي بال في هذه البلاد .
والعلماء هم ورثة الأنبياء ولهم المنزلة العظيمة في القرآن والسنة .
فما الذي تغير حتى صار العلماء هم الجدار المائل والخيار الضعيف في نظر
بعض الصحف السعودية .
وآخر ما كان: إساءة صحيفة الجزيرة لجناب أحد كبار العلماء في البلاد
السعودية .
إننا نطالب كافة المسؤولين في هذه البلاد المباركة ، بلاد العلم
والعلماء والشريعة أن يوقفوا هذا السيل
الفاسد من المقالات والغمز واللمز بحق العلماء في هذه البلاد ،،
لأن ذلك إساءة للشعب السعودي برمته ، وتشويه لصورة بلادنا السعودية في
نظر العالم الإسلامي .
ولأن ذلك مؤذن بفساد كبير تحمل كبره بعض الصحف السعودية .
ومن صور الاستهانة بالعلم والعلماء فتح بعض الصحف المجال للجهلة
والمغرضين والعوام الذين
لايوقرون العلماء ولا يدركون قيمة العلم ولا اهمية الفتوى ، ولا يقفون
عند الدليل بفقهه الذي يصدر عنه
العلماء الأجلاء .
إن من شأن فتح باب النقاش في المسائل الإيمانية والتعبدية الشرعية
للجهلاء من قبل الصحف إنما يعني
الفوضى والتلاعب بالدين وبالشعب المسلم الذي يرفض هذا السلوك الخطير ،
أعني جعل الدين مجالا لكل
جاهل ليفتن الناس عن الحق بجهله وهواه ، فمتى كان الجهلة مفتين وموجهين
ومبلغين عن الله ومستنبطين
للأحكام من الكتاب السنة ؟ متى كان هذا في تاريخ الأمة ؟.
أولئك الجهلة الذين ما كان لهم أن يتجرؤوا على مجادلة اهل العلم لولا أن
أتاحت لهم بعض الصحف
السعودية المجال لنشر الآراء الجاهلة التي لا تعرف للدليل حقه ولا
للتخصص قيمته ولا للعلماء قدرهم ولا
لأحكام الله حرمة ، ولا يدركون خطر ما هم مقدمون عليه من التلاعب بالدين
تؤزهم إلى ذلك بعض الصحف
الواضحة والصريحة في استهانتها بالدين وأحكامه !!!!!.
إننا نطالب بوقف كل إساءة من قبل الصحف لجناب الدين وأحكامه أولا ولجناب
العلماء لأن ذلك لا ينم إلا
هن سوء وفساد عظيمين ، وهو باب للشر المستطير ، وهل ننتظر من وراء هذا
السلوك الخطير الهدام إلا
الشر والبلاء العميم إن نحن رضينا وسكتنا ؟.
إنها مسؤولية كل مسؤول في هذه البلاد للأخذ على أيدي من يريودن إغراق
السفينة .
وأخيرا أين وزارة الثقافة والإعلام من هذا وأين تقف ؟؟ وما دورها ؟؟.
اللهم جنبنا كل فساد وأصلح الإعلام السعودي الذي يجر البلاد والعباد إلى
أسوأ العواقب .
علي التمني
أبها / الاثنين 4/8/1427