الفوائد المستفادة من شرح لمعة الاعتقاد للشيخ العثيمين

أبوحميد الفلاسي 23-2-2004 12:18 دعوة لزيارة هذا الموضوع التوقيت العالمي اضف هذا الموضوع الى قائمة المفضلات اطبع هذه الصفحه  تنبيه للمشرف  إحفظ الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

أنقل لكم أخوتي في الله بعض الفوائد التي استفدتها من خلال قراءة شرح لمعة الاعتقاد للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل التوفيق، وأن يستفيد من هذا الموضوع أكبر قدر من الناس (1). (2)

وسأذكر قبل البدء بالفوائد المؤاخذات الثلاث على مؤلف لمعة الاعتقاد من شرح الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

أخوكم في الله

أبو حميد الفلاسي

1) ملاحظة: سأنقل الفوائد من الكتاب بشيء من التصرف الغير مخل.

2) سأنقل الفوائد من كتاب شرح لمعة الاعتقاد للشيخ العثيمين رحمه الله بتحقيق أبو محمد أشرف بن عبد المقصود - طبعة أضواء السلف.

----------

المؤاخذات الثلاث على مؤلف لمعة الاعتقاد

الانتقاد الأول

قال المؤلف رحمه الله: (وما أشكل من ذلك، وجب إثباته لفظاً، وترك التعرض لمعناه، ...)

قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله:

انتقد على المصنف هذه العبارة لأنه المفروض أن يقول الإيمان به لفظاً ومعنى، وأما الإيمان به لفظاً هذا من قول أهل البدع. أ.هـ

الانتقاد الثاني

قال المؤلف رحمه الله: (نؤمن بها، ونصدق بها، لا كيف، ولا معنى، ولا نرد شيئاً منها، ....)

قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله:

أؤخذ على المؤلف هذه العبارة لأنه لم يوضح قصد الإمام أحمد. أ.هـ

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في فتح رب البرية في تلخيص الحموية ص 63:

المعنى الذي نفاه الإمام أحمد في كلامه هو المعنى الذي ابتكره المعطله من الجهمية وغيرهم وصرفوا به نصوص الكتاب والسنة عن ظاهرها إلى معاني تخالف، ويدل على ما ذكرنا أنه نفى المعنى ونفى الكيفية ليتضمن كلامه الرد على كلتا الطائفتين المبتدعتين: طائفة المعطلة، وطائفة المشبهة . أ.هـ

الانتقاد الثالث

قال المؤلف رحمه الله: ( فدل على أن للعبد فعلاً وكسباً يجزى على حسنه بالثواب، ...)

قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله:

انتقد على المصنف هذه اللفظه لأنها من كلام أهل البدع فإذا استخدمت ألفاظ يستخدمها أهل البدع فيجب توضيحها فهنا كسبت معناها عملت ليس كما تقول الأشاعرة. أ.هـ

والله أعلم

--------

قواعد هامة في الأسماء والصفات

قواعد هامة فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته.

القاعدة الأولى: في الواجب نحو نصوص الكتاب والسنة في أسماء الله وصفاته:

الواجب في نصوص الكتاب والسنة إبقاء دلالتها على ظاهرها من غير تغيير؛ لأن الله أنزل القرآن بلسان عربي مبين، والنبي صلى الله عليه وسلم يتكلم باللسان العربي؛ فوجب إبقاء دلالة كلام الله، وكلام رسوله على ما هي عليه في ذلك اللسان، ولأن تغييرها عن ظاهرها قول على الله بلا علم؛ وهو حرام لقوله تعالى:

(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ).

مثال ذلك قوله تعالى: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ).

فإن ظاهر الآية أن لله يدين حقيقيتين، فيجب إثبات ذلك له. فإذا قال قائل: المراد بهما القوة. قلنا له: هذا صرف للكلام عن ظاهره، فلا يجوز القول به؛ لأنه قول على الله بلا علم.

القاعدة الثانية: في أسماء الله:

وتحت هذه القاعدة فروع:

الفرع الأول: أسماء الله كلها حسنى:

أي بالغة في الحسن غايته؛ لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى).

مثال ذلك: (الرَّحْمَنِ) فهو اسم من أسماء الله تعالى، دال على صفة عظيمة هي الرحمة الواسعة. ومن ثم نعرف أنه ليس من أسماء الله: "الدهر"؛ لأنه لا يتضمن معنى يبلغ غاية الحسن، فأما قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر" فمعناه: مالك الدهر المتصرف فيه، بدليل قوله في الرواية الثانية عن الله تعالى: "بيدي الأمر أقلب الليل والنهار".

الفرع الثاني: أسماء الله غير محصورة بعدد معين

لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: "أسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك"، وما استأثر به في علم الغيب عنده لا يمكن حصره ولا الإحاطة به.

والجمع بين هذا وبين قوله في الحديث الصحيح: "إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة": أن معنى هذا الحديث: إن من أسماء الله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة. وليس المراد حصر أسمائه تعالى بهذا العدد، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة. فلا ينافي أن يكون عندك دراهم أخرى أعددتها لغير الصدقة.

الفرع الثالث: أسماء الله لا تثبت بالعقل:

وإنما تثبت بالشرع فهي توقيفية، يتوقف إثباتها على ما جاء عن الشرع فلا يزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على الشرع؛ ولأن تسميته بما لم يسم به نفسه، أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى، فوجب سلوك الأدب في ذلك.

الفرع الرابع: كل اسم من أسماء الله فإنه يدل على ذات الله، وعلى الصفة التي تضمنها، وعلى الأثر المترتب عليه إن كان متعدياً:

ولا يتم الإيمان بالاسم إلا بإثبات ذلك كله.

مثال ذلك في غير المتعدي: "العظيم" فلا يتم الإيمان به حتى نؤمن بإثباته اسماً من أسماء الله دالاً على ذاته تعالى، وعلى ما تضمنه من الصفة وهي العظمة.

ومثال ذلك في المتعدي: "الرحمن"، فلا يتم الإيمان به حتى نؤمن بإثباته اسماً من أسماء الله دالاً على ذاته تعالى، وعلى ما تضمنه من الصفة وهي الرحمة وعلى ما ترتب عليه من أثر وهو أنه يرحم من يشاء.

القاعدة الثالثة: في صفات الله:

وتحتها فروع أيضاً:

الفرع الأول: صفات الله كلها عليا، صفات كمال ومدح، ليس فيها نقص بوجه من الوجوه:

كالحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والحكمة، والرحمة، والعلو، وغير ذلك، لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى).

ولأن الرب كامل فوجب كمال صفاته.

وإذا كانت الصفة نقصاً لا كمال فيها فهي ممتنعة في حقه كالموت والجهل، والعجز، والصمم، والعمى، ونحو ذلك؛ لأنه سبحانه عاقب الواصفين له بالنقص، ونزه نفسه عما يصفونه به من النقائص، ولأن الرب لا يمكن أن يكون ناقصاً لمنافاة النقص للربوبية.

وإذا كانت الصفة كمالاً من وجه، ونقصاً من وجه لم تكن ثابتة لله، ولا ممتنعة عليه على سبيل الإطلاق، بل لابد من التفصيل فتثبت لله في الحال التي تكون كمالاً، وتمتنع في الحال التي تكون نقصاً كالمكر، والكيد، والخداع ونحوها فهذه الصفات تكون كمالاً إذا كانت في مقابلة مثلها؛ لأنها تدل على أن فاعلها ليس بعاجز عن مقابلة عدوه بمثل فعله، وتكون نقصاً في غير هذه الحال فتثبت لله في الحال الأولى دون الثانية، قال الله تعالى: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)، (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً* وَأَكِيدُ كَيْداً)، (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ)(10). إلى غير ذلك.

فإذا قيل: هل يوصف الله بالمكر مثلاً؟ فلا تقل: نعم، ولا تقل: لا، ولكن قل: هو ماكر بمن يستحق ذلك، والله أعلم.

الفرع الثاني: صفات الله تنقسم إلى قسمين: ثبوتية، وسلبية:

فالثبوتية: ما أثبتها الله لنفسه كالحياة، والعلم، والقدرة، ويجب إثباتها لله على الوجه اللائق به؛ لأن الله أثبتها لنفسه وهو أعلم بصفاته.

والسلبية: هي التي نفاها الله عن نفسه كالظلم، فيجب نفيها عن الله؛ لأن الله نفاها عن نفسه لكن يجب اعتقاد ثبوت ضدها لله على الوجه الأكمل؛ لأن النفي لا يكون كمالاً حتى يتضمن ثبوتاً.

مثال ذلك: قوله تعالى: (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً).

فيجب نفي الظلم عن الله مع اعتقاد ثبوت العدل لله على الوجه الأكمل.

الفرع الثالث: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية، وفعلية:

اذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها كالسمع والبصر.

والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش، والمجيء.

وربما تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام فإنه باعتبار أصل الصفة صفة ذاتية، لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية، لأن الكلام متعلق بمشيئته يتكلم بما شاء متى شاء.

الفرع الرابع: كل صفة من صفات الله فإنه يتوجه عليها ثلاثة أسئلة:

السؤال الأول: هل هي حقيقية؟ ولماذا؟

السؤال الثاني: هل يجوز تكييفها؟ ولماذا؟

السؤال الثالث: هل تماثل صفات المخلوقين؟ ولماذا؟

فجواب السؤال الأول: نعم حقيقية، لأن الأصل في الكلام الحقيقة، فلا يعدل عنها إلا بدليل صحيح يمنع منها.

وجواب الثاني: لا يجوز تكييفها لقوله تعالى: (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً)(12). ولأن العقل لا يمكنه إدراك كيفية صفات الله.

وجواب الثالث: لا تماثل صفات المخلوقين لقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)(13)، ولأن الله مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه فلا يمكن أن يماثل المخلوق لأنه ناقص.

والفرق بين التمثيل والتكييف أن التمثيل ذكر كيفية الصفة مقيدة بمماثل، والتكييف ذكر كيفية الصفة غير مقيدة بمماثل. مثال التمثيل: أن يقول قائل: يد الله كيد الإنسان.

ومثال التكييف: أن يتخيل ليد الله كيفية معينة لا مثيل لها في أيدي المخلوقين فلا يجوز هذا التخيل.

القاعدة الرابعة: فيما نرد به على المعطلة:

المعطلة هم الذين ينكرون شيئاً من أسماء الله، أو صفاته، ويحرفون النصوص عن ظاهرها، ويقال لهم "المؤولة"، والقاعدة العامة فيما نرد به عليهم أن نقول: إن قولهم خلاف ظاهر النصوص، وخلاف طريقة السلف، وليس عليه دليل صحيح، وربما يكون في بعض الصفات وجه رابع أو أكثر.

[ص20-27]

-----------

تعقيب الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في قول صاحب اللمعة: "وجب الإيمان به لفظاً "

قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في قول صاحب اللمعة: "وجب الإيمان به لفظاً ":

" وأما كلام صاحب اللمعة فهذه الكلمة مما لوحظ في هذه العقيدة، وقد لوحظ فيها عدة كلمات أخذت على المصنف، إذ لا يخفى أن مذهب أهل السنة والجماعة هو الإيمان بما ثبت في الكتاب والسنة من أسماء الله وصفاته لفظاً ومعنى، واعتقاد أن هذه الأسماء والصفات على الحقيقة لا على الماجز، وأن لها معاني حقيقية تليق بجلال الله وعظمته.

وأدلة ذلك أكثر من أن تحصر، ومعاني هذه الأسماء ظاهرة معروفة من القرآن كغيرها لا لبس فيها ولا إشكال ولا غموض فقد أخذ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القرآن ونقلوا عن الأحاديث لم يستشكلوا شيئاً من معاني هذه الآيات والأحاديث لأنها واضحة صريحة، وكذلك من بعدهم من القرون الفاضلة، كما يروى عن مالك لما سئل عن قوله سبحانه: ((الرحمن على العرش استوى)) [ط:5] قال: " الاستواء معلوم، والكيف مجهول والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة "، وكذلك يروى معنى ذلك عن ربيعة شيخ مالك، ويروى عن أم سلمة مرفوعاً وموقوفاً.

أما كنه الصفة وكيفيتها: فلا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، إذا الكلام في الصفة فرع عن الكلام في الموصوف، فكما لا يعلم كيف هو إلا هو فكذلك صفاته وهو معنى قول مالك: " والكيف مجهول ".

أما ما ذكره في اللمعة فإنه ينطبق على مذهب المفوضة، وهو من شر المذاهب وأخبثها، والمصنف رحمه الله إمام في السنة، وهو أبعد الناس عن مذهب المفوضة وغيرهم من المبتدعة، والله أعلم

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم " أ.هـ

عن مكتب الإفتاء (328) في 28/7/1385هـ نقلاً عن فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم جمع وترتيب محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

[الحاشية: ص31]

------------

معنى الرد، والتأويل، والتشبيه، والتمثيل، وحكم كل منها

الرد: التكذيب والإنكار. مثل أن يقول قائل: ليس لله يد لا حقيقة ولا مجازاً. وهو كفر لأنه تكذيب لله ورسوله.

والتأويل: التفسير والمراد به هنا تفسير نصوص الصفات بغير ما أراد الله بها ورسوله وبخلاف ما فسرها به الصحابة والتابعون لهم بإحسان.

وحكم التأويل على ثلاثة أقسام:

الأول: أن يكون صادراً عن اجتهاد وحسن نية بحيث إذا تبين له الحق رجع عن تأويله، فهذا معفو عنه لأن هذا منتهى وسعه، وقد قال الله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا).

الثاني: أن يكون صادراً عن هوى وتعصب، وله وجه في اللغة العربية فهو فسق وليس بكفر إلا أن يتضمن نقصاً أو عيباً في حق الله فيكون كفراً.

القسم الثالث: أن يكون صادراً عن هوى وتعصب وليس له وجه في اللغة العربية، فهذا كفر لأن حقيقته التكذيب حيث لا وجه له.

والتشبيه: إثبات مشابه لله فيما يختص به من حقوق أو صفات، وهو كفر؛ لأنه من الشرك بالله، ويتضمن النقص في حق الله حيث شبهه بالمخلوق الناقص.

والتمثيل: إثبات مماثل لله فيما يختص به من حقوق أو صفات، وهو كفر؛ لأنه من الشرك بالله وتكذيب لقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ).

ويتضمن النقص في حق الله حيث مثله بالمخلوق الناقص.

والفرق بين التمثيل والتشبيه: أن التمثيل يقتضي المساواة من كل وجه بخلاف التشبيه.

[ص34]

---------

توضيح لقول الإمام أحمد: {ولا معنى}

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

وقوله: ولا معنى أي: لا نثبت لها معنى يخالف ظاهرها كما فعله أهل التأويل وليس مراده نفي المعنى الصحيح الموافق لظاهرها الذي فسرها به السلف فإن هذا ثابت، ويدل على هذا قوله: "ولا نرد شيئاً منها، ونصفه بما وصف به نفسه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت، ولا نعلم كيفية كنه ذلك". فإن نفيه لرد شيء منها، ونفيه لعلم كيفيتها دليل على إثبات المعنى المراد منها.

[ص36]

---------

تعليق شيخ الإسلام ابن تيميه على كلام الإمام الشافعي

قال شيخ الإسلام ابن تيميه: " أما ما قال الشافعي فإنه حق يجب على كل مسلم اعتقاده. ومن اعتقده ولم يأت بقول يناقضه، فإنه سلك سبيل السلامة في الدنيا والآخرة " أ.هـ

[الحاشية: 36]

---------

تعليق الحافظ ابن رجب على حديث لزوم السنة والحذر من البدعة

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".

قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص365) في شرحه لهذا الحديث في الكلام على محدثات الأمور وتعديدها:

" وأصعب من ذلك ما أحدث من الكلام في ذات الله وصفاته مما سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لهم بإحسان.

فقوم نفوا كثيراً مما ورد في الكتاب والسنة من ذلك وزعموا أنهم فعلوه تنزيها لله عما تقتضي العقول تنزيهه عنه، وزعموا أن لازم ذلك مستحيل على الله عز وجل.

وقوم لم يكتفوا بإثباته حتى أثبتوا ما يظن أنه لازم له بالنسبة إلى المخلوقين، وهذه اللوازم نفياً وإثباتاً درج صدر الأمة على السكوت عنها " أ.هـ

[الحاشية: ص40]

----------

التوفيق بين الأوجه التي وردت عليها صفة اليدين

الأوجه التي وردت عليها صفة اليدين وكيف نوفق بينها:

الأول: الإفراد كقوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْك).

الثاني: التثنية كقوله تعالى: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ).

الثالث: الجمع كقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً).

والتوفيق بين هذه الوجوه أن نقول: الوجه الأول مفرد مضاف فيشمل كل ما ثبت لله من يد ولا ينافي الثنتين، وأما الجمع فهو للتعظيم لا لحقيقة العدد الذي هو ثلاثة فأكثر وحينئذ لا ينافي التثنية، على أنه قد قيل: إن أقل الجمع اثنان، فإذا حمل الجمع على أقله فلا معارضة بينه وبين التثنية أصلاً.

[ص50]

---------

أنواع العجب

والعجب نوعان:

أحدهما: أن يكون صادراً عن خفاء الأسباب على المتعجب فيندهش له ويستعظمه ويتعجب منه، وهذا النوع مستحيل على الله؛ لأن الله لا يخفى عليه شيء.

الثاني: أن يكون سببه خروج الشيء عن نظائره، أو عما ينبغي أن يكون عليه مع علم المتعجب، وهذا هو الثابت لله تعالى.

[ص60]

----------

أقسام العلو

وينقسم العلو إلى قسمين:

(أ) علو صفة: بمعنى أن صفاته تعالى عليا ليس فيها نقص بوجه من الوجوه.

(ب) علو ذات: بمعنى أن ذاته تعالى فوق جميع مخلوقاته، ودليله قوله تعالى: ((ءأمنتم من في السماء)).

[ص66]

--------------

معنى كون الله في السماء

المعنى الصحيح لكون الله في السماء أن الله تعالى على السماء، فـ "في" بمعنى "على"، وليست للظرفية؛ لأن السماء لا تحيط بالله، أو إنه في العلو فالسماء بمعنى العلو وليس المراد بها السماء المبنية

[ص68]

------------

تنبيه: على أثر أن من علامات النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة سجودهم بالأرض وإلههم في السماء

تنبيه: ذكر المؤلف رحمه الله أنه نقل عن بعض الكتب المتقدمة أن من علامات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم يسجدون بالأرض ويزعمون أن إلههم في السماء وهذا النقل غير صحيح؛ لأنه لا سند له، ولأن الإيمان بعلو الله والسجود له لا يختصان بهذه الأمة، وما لا يختص لا يصح أن يكون علامة، ولأن التعبير بالزعم في هذا الأمر ليس بمدح لأن أكثر ما يأتي الزعم فيما يشك فيه.

[ص68]

----------

المخالفون لأهل السنة في كلام الله تعالى

خالف أهل السنة في كلام الله طوائف نذكر منها طائفتين:

الطائفة الأولى: الجهمية:

قالوا: ليس الكلام من صفات الله، وإنما هو خلق من مخلوقات الله يخلقه الله في الهواء، أو في المحل الذي يسمع منه، وإضافته إلى الله إضافة خلق، أو تشريف مثل ناقة الله، وبيت الله.

ونرد عليهم بما يلي:

1- أنه خلاف إجماع السلف.

2- أنه خلاف المعقول، لأن الكلام صفة للمتكلم وليس شيئاً قائماً بنفسه منفصلاً عن المتكلم.

3- أن موسى سمع الله يقول: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي).

ومحال أن يقول ذلك أحد إلا الله سبحانه وتعالى.

الطائفة الثانية: الأشعرية:

قالوا: كلام الله معنى قائم بنفسه لا يتعلق بمشيئته، وهذه الحروف والأصوات المسموعة مخلوقة للتعبير عن المعنى القائم بنفس الله.

ونرد عليهم بما يلي:

1- أنه خلاف إجماع السلف.

2- أنه خلاف الأدلة؛ لأنها تدل على أن كلام الله يسمع، ولا يسمع إلا الصوت ولا يسمع المعنى القائم بالنفس.

3- أنه خلاف المعهود؛ لأن الكلام المعهود هو ما ينطق به المتكلم لا ما يضمره في نفسه.

[ص72-73]

-----------

معنى أن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد

وكلام الله تعالى قديم النوع، حادث الآحاد.

ومعنى قديم النوع: أن الله لم يزل، ولا يزال متكلماً ليس الكلام حادثاً منه بعد أن لم يكن.

ومعنى حادث الآحاد: أن آحاد كلامه – أي الكلام المعين المخصوص – حادث؛ لأنه متعلق بمشيئته، متى شاء تكلم بما شاء كيف شاء.

----

تعليق كلام المؤلف في فصل الكلام:

قوله: (متكلم بكلام قديم) يعني قديم النوع حادث الآحاد لا يصلح إلا هذا المعنى على مذهب أهل السنة والجماعة، وإن كان ظاهر كلامه أنه قديم النوع والآحاد.

[ص74]

----------

شرح قوله عليه الصلاة والسلام: {وقنا شر ما قضيت}

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في دروس فتاوى في الحرم المكي عام 1408هـ ص136: في شرح دعاء القنوت: (وقنا شر ما قضيت):

الله عز وجل يقضي بالخير ويقضي بالشر.

أما قضاؤه بالخير فهو خير محض في القضاء والمقضي، مقال: أن يقضي الله عز وجل للناس بالرزق الواسع والأمن والطمأنينة والهداية والنصر...إلخ فهذا خير في القضاء والمقضي.

وأما قضاؤه بالشر فهو خير في القضاء شر في المقضي ومثال ذلك: القحط وامتناع المطر فهذا شر لكن قضاء الله به خير، قال تعالى: ((ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)) فلهذا القضاء غاية حميدة وهي الرجوع إلى الله تعالى من معصيته إلى طاعته فصار المقضي شراً وصار القضاء خيراً.

ونحن نقول: (شر ما قضيت): وما هنا اسم موصول، أي شر الذي قضيته، فإن الله تعالى قد يقضي بالشر لحكمة بالغة حميدة " أ.هـ

[الحاشية: ص91].

----------

مراتب القدر الأربعة

والإيمان بالقدر لا يتم إلا بأربعة أمور:

الأول: الإيمان بأن الله عالم كل ما يكون جملة وتفصيلاً بعلم سابق.

الثاني: أن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء.

الثالث: أنه لا يكون شيء في السماوات والأرض إلا بإرادة الله ومشيئته الدائرة بين الرحمة والحكمة، يهدي من يشاء برحمته، ويضل من يشاء بحكمته، لا يسأل عما يفعل لكمال حكمته وسلطانه، وهم يسألون، وما وقع من ذلك فإنه مطابق لعلمه السابق ولما كتبه في اللوح المحفوظ.

الرابع: أن كل شيء في السماوات والأرض مخلوق لله تعالى، لا خالق غيره ولا رب سواه.

[ص92-93] بتصرف يسير

------------

القدر ليس حجة للعاصي على فعل المعصية:

أفعال العباد كلها من طاعات ومعاصي كلها مخلوقة لله كما سبق، ولكن ليس ذلك حجة للعاصي على فعل المعصية، وذلك لأدلة كثيرة منها:

1- أن الله أضاف عمل العبد إليه وجعله كسباً له فقال: (الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ). ولو لم يكن له اختيار في الفعل وقدرة عليه ما نسب إليه.

2- أن الله أمر العبد ونهاه، ولم يكلفه إلا ما يستطيع؛ لقوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا). (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ). ولو كان مجبوراً على العمل ما كان مستطيعاً على الفعل، أو الكف؛ لأن المجبور لا يستطيع التخلص.

3- أن كل واحد يعلم الفرق بين العمل الاختياري والإجباري، وأن الأول يستطيع التخلص منه.

4- أن العاصي قبل أن يقدم على المعصية لا يدري ما قدر له، وهو باستطاعته أن يفعل أو يترك، فكيف يسلك الطريق الخطأ ويحتج بالقدر المجهول؟! أليس من الأحرى أن يسلك الطريق الصحيح ويقول: هذا ما قدر لي؟!

5- أن الله أخبر أنه أرسل الرسل لقطع الحجة: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل)(16).

ولو كان القدر حجة للعاصي لم تنقطع بإرسال الرسل.

[ص93-94]

---------

التوفيق بين كون فعل العبد مخلوقاً لله وكونه كسباً للفاعل

عرفت مما سبق أن فعل العبد مخلوق لله، وأنه كسب للعبد يجازي عليه الحسن بأحسن، والسيئ بمثله فكيف نوفق بينهما؟ التوفيق بينهما أن وجه كون فعل العبد مخلوقاً لله تعالى أمران:

الأول: أن فعل العبد من صفاته، والعبد وصفاته مخلوقان لله تعالى.

الثاني: أن فعل العبد صادر عن إرادة قلبية وقدرة بدنية، ولولاهما لم يكن فعل، والذي خلق هذه الإرادة والقدرة هو الله تعالى، وخالق السبب خالق للمسبب، فنسبة فعل العبد إلى خلق الله له نسبة مسبب إلى سبب، لا نسبة مباشرة؛ لأن المباشر حقيقة هو العبد، فلذلك نسب الفعل إليه كسباً وتحصيلاً، ونسب إلى الله خلقاً وتقديراً، فلكل من النسبتين اعتبار والله أعلم.

[ص95]

------------

المخالفون للحق في القضاء والقدر والرد عليهم

المخالفون للحق في القضاء والقدر طائفتان:

الطائفة الأولى: الجبرية:

يقولون: العبد مجبور على فعله وليس له اختيار في ذلك. ونرد عليهم بأمرين:

1- أن الله أضاف عمل الإنسان إليه وجعله كسباً له يعاقب ويثاب بحسبه، ولو كان مجبوراً عليه ما صح نسبته إليه ولكان عقابه عليه ظلماً.

2- أن كل واحد يعرف الفرق بين الفعل الاختيار والاضطراري في الحقيقة والحكم، فلو اعتدى شخص على آخر وأدعى أنه مجبور على ذلك بقضاء الله وقدره لعد ذلك سفهاً مخالفاً للمعلوم بالضرورة.

الطائفة الثانية:القدرية:

يقولون:العبد مستقل بعمله ليس لله فيه إرادة،ولا قدرة،ولا خلق ونرد عليهم بأمرين:

1- أنه مخالف لقوله تعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْء). (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ).

2- أن الله مالك السماوات والأرض فكيف يكون في ملكه ما لا تتعلق به إرادته وخلقه؟!

[ص96]

----------

أقسام الإرادة والفرق بينهما

إرادة الله تنقسم على قسمين كونية وشرعية:

فالكونية: هي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً).

والشرعية: هي التي بمعنى المحبة، كقوله تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ).

والفرق بينهما أن الكونية يلزم فيها وقوع المراد ولا يلزم أن يكون محبوباً لله، وأما الشرعية فيلزم أن يكون المراد فيها محبوباً لله ولا يلزم وقوعه.

[ص97]

---------

تعقيب الإمام ابن حبان حول مجيء ملك الموت إلى موسى عليه السلام

قال الإمام ابن حبان في صحيحه تحت عنوان: "ذكر خبر شنع به على منتحلي سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم من حرم التوفيق لإدراك معناه" ثم قال عقب روايته:

" إن الله جل وعلا بحث رسوله صلى الله عليه وسلم معلماً لخلقه فأنزله موضع الإبانة عن مراده فبلغ صلى الله عليه وسلم رسالته وبين عن آياته بألفاظ مجملة ومفصلة، عقلها عنه أصحابه أو بعضهم.

وهذا البخر من الأخبار التي يدرك معناه من لم يحرم التوفيق لإصابة الحق، وذاك أن الله جل وعلا أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام رسالة ابتلاء واختبار وأمره أن يقول له: "أجب ربك" أمر اختبار وابتلاء، لا أمراً يريد الله جل وعلا امضائه كما أمر خليله - صلى الله على نبينا وعليه - بذبح ابنه أمر اختبار وابتلاء دون الأمر الذي أراد الله جل وعلا إمضائه، فلما عزم على ذبح ابنه وتله للجبين، فداه بالذبح العظيم.

وقد بع الله جل وعلا الملائكة إلى رسله في صور لا يعرفونها كدخول الملائكة على إبراهيم، ولم يعرفهم حتى أوجس منهم خيفة، وكمجيء جبريل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وسؤاله إياه عن الإيمان والإسلام والإحسان فلم يعرفه المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى ولى.

فكان مجيء ملك الموت إلى موسى عليه السلام على غير الصورة التي كان يعرفه موسى عليه السلام عليها، وكان موسى غيرواً فرأى في داره رجلاً لم يعرفه، فشال يده فلطمه، فأتت لطمته على فقء عينه التي في الصورة التي يتصور بها لا الصورة التي خلقه الله عليها.

ولما كان المصرح عن نبينا صلى الله عليه وسلم في خبر ابن عباس حيث قال: "أمَّني جبريل عند البيت مرتين" فذكر الخبر وقال في آخره: "هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك"، كان في هذا الخبر البيان الواضح أن بعض شرائعنا قد يتفق مع بعض شرائع من قبلنا من الأمم.

ولكا كان من شريعتنا أن من فقأ عين الداخل داره بغير إذنه، أو الناظر في بيته بغير أمره من غير جناح على فاعله ولا حرج على مرتكبه للأخبار الجمة الواردة فيه التي أمليناها في غير موضع من كتبنا كان جائزاً اتفاق هذه الشريعة:

شريعة موسى بإسقاط الحرج عمن فقأ عين الداخل داره بغير إذنه، فكان استعمال موسى هذا الفعل مباحاً له ولا حرج عليه في فعله، فلما رجع ملك الموت إلى ربه وأخبره بما كان من موسى فيه، أمره ثانياً بأمر أخر أمر اختبار وابتلاء - كما ذكرنا من قبل - إذ قال الله له قل له: إن شئت فضع يدك على متن ثور، فلك بكل ما غطت يدك بكل شعرة سنة، فلما علم موسى كليم الله صلى الله على نبينا وعليه أنه ملك الموت وأنه جاءه بالرسالة من عند الله طابت نفسه بالموت ولم يستمهل وقال: فالآن.

فلو كانت المرة الأولى عرفه موسى أنه ملك الموت ما استعمل ما استعمل في المرة الأخرى عند تيقنه وعلمه به ضد قول من زعم أن أصحاب الحديث حمالة الحطب ورعاة الليل يجمعون ما لا ينتفعون به ويروون ما لا يؤجرون عليه، ويقولون بما يبطله الإسلا جهلاً منه بمعاني الأخبار وترك التفقه والآثار معتمداً في ذلك على رأيه المنكوس وقياسه المعكوس " أ.هـ

[الحاشية: ص103-104]

---------

الرد عل منكري عذاب القبر

نرد عليهم بأمرين:

1- دلالة الكتاب، والسنة، وإجماع السلف على ذلك.

2- أن أحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا فليس العذاب أو النعيم في القبر المحسوس في الدنيا.

[ص113]

-----

هل عذاب القبر أو نعيمه على الروح أو على البدن؟

قال شيخ الإسلام ابن تيميه [4/282]: مذهب سلف الأمة وأئمتها أن العذاب أو النعيم يحصل لروح الميت وبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة، أو معذبة وأنها تتصل بالبدن أحياناً فيحصل له معها النعيم أو العذاب.

[ص114]

-----------

أقوال العلماء في مسألة أن الميزان واحد أو متعدد

واختلف العلماء هل هو ميزان واحد أو متعدد؟

فقال بعضهم: متعدد بحسب الأمم، أو الأفراد، أو الأعمال؛ لأنه لم يرد في القرآن إلا مجموعاً وأما إفراده في الحديث فباعتبار الجنس.

وقال بعضهم: هو ميزان واحد؛ لأنه ورد في الحديث منفرداً، وأما جمعه في القرآن فباعتبار الموزون وكلا الأمرين محتمل. والله أعلم.

والذي يوزن العمل، لظاهر الآية السابقة والحديث بعدها. وقيل: صحائف العمل لحديث صاحب البطاقة. وقيل: العمل نفسه لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة". وقال: اقرأوا: (فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً). متفق عليه.

وجمع بعض العلماء بين هذه النصوص بأن الجميع يوزن، أو أن الوزن حقيقة للصحائف وحيث إنها تثقل وتخف بحسب الأعمال المكتوبة صار الوزن كأنه للأعمال، وأما وزن صاحب العمل فالمراد به قدره وحرمته. وهذا جمع حسن والله أعلم.

[ص121]

------------

أقسام الشهادة بالجنة أو النار

الشهادة بالجنة أو النار ليس للعقل فيها مدخل فهي موقوفة على الشرع، فمن شهد له الشارع بذلك شهدنا له، ومن فلا فلا، لكننا نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء. وتنقسم الشهادة بالجنة أو النار إلى قسمين عامة وخاصة:

فالعامة: هي المعلقة بالوصف مثل أن نشهد لكل مؤمن بأنه في الجنة أو لكل كافر بأنه في النار، أو نحو ذلك من الأوصاف التي جعلها الشارع سبباً لدخول الجنة أو النار.

والخاصة: هي المعلقة بشخص مثل أن نشهد لشخص معين بأنه في الجنة، أو لشخص معين بأنه في النار فلا نعين إلا ما عينه الله أو رسوله.

[ص144-145]

---------

حقوق الصحابة رضي الله عنهم

فحقوقهم على الأمة من أعظم الحقوق، فلهم على الأمة:

1- محبتهم بالقلب، والثناء عليهم باللسان بما أسدوه من المعروف والإحسان.

2- الترحم عليهم، والاستغفار لهم تحقيقاً لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ).

3- الكف عن مساوئهم التي إن صدرت عن أحد منهم فهي قليلة بالنسبة لما لهم من المحاسن والفضائل، وربما تكون صادرة عن اجتهاد مغفور وعمل معذور لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي". الحديث.

[ص151]

----

حكم سب الصحابة

سب الصحابة على ثلاثة أقسام:

الأول: أن يسبهم بما يقتضي كفر أكثرهم، أو أن عامتهم فسقوا، فهذا كفر؛ لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم، بل من شك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين؛ لأن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب أو السنة كفار، أو فساق.

الثاني: أن يسبهم باللعن والتقبيح، ففي كفره قولان لأهل العلم، وعلى القول بأنه لا يكفر يجب أن يجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عما قال.

الثالث: أن يسبهم بما لا يقدح في دينهم كالجبن والبخل فلا يكفر، ولكن يعزر بما يردعه عن ذلك، ذكر معنى ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه في كتاب "الصارم المسلول"، ونقل عن أحمد (ص573) قوله: "لا يجوز لأحد أن يذكر شيئاً من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب أو نقص، فمن فعل ذلك أدب، فإن تاب وإلا جلد في الحبس حتى يموت أو يرجع".

[ص152]

---------

كلام الذهبي في مسألة الترجيح بين أفضلية خديجة وعائشة

قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء [2/140]: في ترجمة أم المؤمنين عائشة:

" وكانت امرأة بيضاء جميلة ومن ثم يقال لها الحميراء، ولم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها، ولا أحب امرأه حبها، ولا أعلم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم بل ولا في النساء مطلقاً امرأة اعلم نها.

وذهب بعض العلماء إلى أنها أفضل من أبيها وهذا مردود وقد جعل الله لكل شيء قدراً، بل نشهد أنها زوجة نبينا في الدنيا والآخرة فهل فوق ذلك مفخر، وإن كان للصديق خديجة شأو لا يلحق وأنا واقف في أيتهما افضل.

نعم جزمت بأفضلية خديجة عليها لأمور ليس هذا موضعها " أ.هـ

[الحاشية:ص155]

-----------

كيف تحصل الخلافة؟

الخلافة منصب كبير، ومسؤولية عظيمة، وهي تولي تدبير أمور المسلمين بحيث يكون هو المسؤول الأول في ذلك، وهي فرض كفاية؛ لأن أمور الناس لا تقوم إلا بها وتحصل الخلافة بواحد من أمور ثلاثة :

الأول: النص عليه من الخليفة السابق، كما في خلافة عمر بن الخطاب فإنها بنص من أبي بكر رضي الله عنه.

الثاني: اجتماع أهل الحل والعقد سواء كانوا معينين من الخليفة السابق كما في خلافة عثمان رضي الله عنه، فإنها باجتماع من أهل الحل والعقد المعينين من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أم غير معينين كما ي خلافة أبي بكر رضي الله عنه على أحد الأقوال، وكما في خلافة علي رضي الله عنه.

الثالث: القهر والغلبة كما في خلافة عبد الملك بن مروان حين قتل ابن الزبير وتمت الخلافة له.

[ص156-157]

----------

أقسام الخصام والجدال

وينقسم الخصام والجدال في الدين إلى قسمين:

الأول: أن يكون الغرض من ذلك إثبات الحق وإبطال الباطل، وهذا مأمور به إما وجوباً، أو استحباباً بحسب الحال؛ لقوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).

الثاني: أن يكون الغرض منه التعنيت، أو الانتصار للنفس، أو للباطل فهذا قبيح منهي عنه؛ لقوله تعالى: (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا).

وقوله: (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب).

[ص 160-161]

---------

علامة أهل البدع وذكر بعض طوائفهم

لأهل البدع علامات منها:

1- أنهم يتصفون بغير الإسلام والسنة، بما يحدثونه من البدع القولية، والفعلية، والعقيدية.

2- أنهم يتعصبون لآرائهم، فلا يرجعون إلى الحق وإن تبين لهم.

3- أنهم يكرهون أئمة الإسلام والدين.

ومن طوائفهم:

1- الرافضية: وهم الذين يغلون في آل البيت ويكفرون من عداهم من الصحابة، أو يفسقونهم، وهم فرق شتى فمنهم الغلاة الذين ادعوا أن علياً إله، ومنهم دون ذلك.

وأول ما ظهرت بدعتهم في خلافة علي بن أبي طالب حين قال له عبد الله بن سبأ: أنت الإله، فأمر علي – رضي اله عنه – بإحراقهم وهرب زعيمهم عبد الله بن سبأ إلى المدائن.

ومذهبهم في الصفات مختلف: فمنهم المشبه، ومنهم المعطل، ومنهم المعتدل. وسموا رافضة لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حين سألوه عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فترحم عليهما فرفضوه وأبعدوا عنه. وسموا أنفسهم شيعة؛ لأنهم يزعمون أنهم يتشيعون لآل البيت وينتصرون لهم ويطالبون بحقهم في الإمامة.

2- الجهمية: نسبة إلى الجهم بن صفوان الذي قتله سالم أو سلم بن أحوز سنة 121هـ. مذهبهم في الصفات التعطيل، والنفي، وفي القدر القول بالجبر، وفي الإيمان القول بالإرجاء وهو أن الإيمان مجرد الإقرار بالقلب وليس القول والعمل من الإيمان، ففاعل الكبيرة عندهم مؤمن كامل الإيمان فهم معطلة، جبرية، مرجئة وهم فرق كثيرة.

3- الخوارج: وهم الذين خرجوا لقتال علي بن أبي طالب بسبب التحكيم.

مذهبهم التبرؤ من عثمان، وعلي، والخروج على الإمام إذا خالف السنة وتكفير فاعل الكبيرة، وتخليده في النار، وهم فرق عديدة.

4- القدرية: وهم الذين يقولون بنفي القدر عن أفعال العبد، وأن للعبد إرادة وقدرة مستقلين عن إرادة الله وقدرته، وأول من أظهر القول به معبد الجهني في أواخر عصر الصحابة تلقاه عن رجل مجوسي في البصرة. وهم فرقتان غلاة، وغير غلاة، فالغلاة ينكرون علم الله، وإرادته، وقدرته، وخلقه لأفعال العبد وهؤلاء انقرضوا أو كادوا. وغير الغلاة يؤمنون بأن الله عالم بأفعال العباد، لكن ينكرون وقوعها بإرادة الله، وقدرته، وخلقه، وهو الذين استقر عليه مذهبهم.

5- المرجئة: وهم الذين يقولون بإرجاء العمل عن الإيمان أي تأخيره عنه فليس العمل عندهم من الإيمان، والإيمان مجرد الإقرار بالقلب فالفاسق عندهم مؤمن كامل الإيمان وإن فعل ما فعل من المعاصي أو ترك ما ترك من الطاعات، وإذا حكمنا بكفر من ترك بعض شرائع الدين فذلك لعدم الإقرار بقلبه لا لترك هذا العمل، وهذا مذهب الجهمية وهو مع مذهب الخوارج على طرفي نقيض.

6- المعتزلة: أتباع واصل بن عطاء الذي اعتزل مجلس الحسن البصري، وقرر أن الفاسق في منزلة بين منزلتين لا مؤمن ولا كافر، وهو مخلد في النار، وتابعه في ذلك عمرو بن عبيد. ومذهبهم في الصفات التعطيل كالجهمية، وفي القدر قدرية ينكرون تعلق قضاء الله وقدره بأفعال العبد، وفي فاعل الكبيرة أنه مخلد في النار وخارج من الإيمان في منزلة بين منزلتين الإيمان والكفر، وهم عكس الجهمية في هذين الأصلين.

7- الكرامية: أتباع محمد بن كرام المتوفى سنة 255هـ يميلون إلى التشبيه، والقول بالإرجاء وهم طوائف متعددة.

8- السالمة: أتباع رجل يقال له ابن سالم، يقولون بالتشبيه. وهذه هي الطوائف التي ذكرها المؤلف ثم قال: ونظرائهم مثل الأشعرية أتباع الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، كان في أول أمره يميل إلى الاعتزال حتى بلغ الأربعين من عمره، ثم أعلن توبته من ذلك، وبين بطلان مذهب المعتزلة وتمسك بمذهب أهل السنة رحمه الله، أما من ينتسبون إليه فبقوا على مذهب خاص يعرف بمذهب الأشعرية لا يثبتون من الصفات إلا سبعاً زعموا أن العقل دل عليها ويؤولون ما عداها وهي المذكورة في هذا البيت:

حي عليم قدير والكلام له ** إرادة وكذاك السمع والبصر

ولهم بدع أخرى في معنى الكلام، والقدر وغير ذلك.

[ص161-163]

-----------

التعريفات المنتقاه من شرح لمعة الاعتقاد

اللمعة:

اللمعة: تطلق في اللغة على معانٍ منها: البلغة من العيش، وهذا المعنى أنسب معنى لموضوع هذا الكتاب، فمعنى لمعة الاعتقاد هنا: البلغة من الاعتقاد الصحيح المطابق لمذهب السلف رضوان الله عليهم .

والاعتقاد: الحكم الذهني الجازم، فإن طابق الواقع فصحيح وإلا ففاسد

[ص28]

السنة والبدعة:

السنة لغة: الطريقة. واصطلاحاً: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه من عقيدة أو عمل. واتباع السنة واجب.

والبدعة لغة: الشيء المستحدث. واصطلاحاً: ما أحدث في الدين على خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من عقيدة أو عمل. وهي حرام

[ص40]

الإيمان

الإيمان لغة: التصديق: واصطلاحاً: قول باللسان وعمل بالأركان وعقد بالجنان.

[ص99]

الإسراء والمعراج:

الإسراء: لغة السير بالشخص ليلاً وقبل بمعنى سرى.. وشرعاً: سير جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى البيت المقدس.

المعراج لغة: الآلة التي يعرج بها وهي المصعد، وشرعاً: السلم الذي عرج به رسول الله صلى اله عليه وسلم من الأرض إلى السماء.

[ص102]

أشراط الساعة:

الأشراط جمع شرط وهو لغة: العلامة، والساعة لغة، والساعة لغة الوقت أو الحاضر منه والمراد به هنا القيامة.. فأشراط الساعة شرعاً العلامات الدالة على لقرب يوم القيامة.

[ص105]

الدجال:

الدجال لغة: صيغة مبالغة من الدجل وهو الكذب والتموية: وشرعاً: رجل مموع يخرج في آخر الزمان يدعي الربوبية.

[ص105]

يأجوج ومأجوج:

اسمان أعجميان أو عربيان مشتقان من المأج وهو الاضطراب و من أجيج النار وتلهبها.

وهما أمتان من بني آدم موجودتان بدليل الكتاب والسنة.

[ص108]

الدابة:

الدابة لغة: كل ما دب على الأرض، والمراد بها هنا الدابة التي يخرجها الله قرب قيام الساعة، وخروجها ثابت بالقرآن والسنة.

[ص110]

الفتنة:

الفتنة لغة: الاختبار، وفتنة القبر سؤال الميت عن ربه ودينه ونبيه، وهي ثابتة بالكتاب والسنة.

[ص111]

الصور:

الصور لغة: القرن، وشرعاً: قرن عظيم التقمه إسرافيل ينتظر متى يؤمر بنفخه، وإسرافيل أحد الملائكة الكرام الذين يحملون العرش.

[ص114]

البعث والحشر:

البعث لغة: الإرسال والنشر، وشرعاً: إحياء الأموات يوم القيامة.

الحشر لغة: الجمع، وشرعاً: جمع الخلائق يوم القيامة لحسابهم والقضاء بينهم.

والبعث والحشر حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين.

[ص115]

الحساب:

الحساب لغة: العدد، وشرعاً: إطلاع الله عباده على أعمالهم. وهو ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين.

[ص117]

الموازين:

الموازين جمع ميزان وهو لغة: ما تقدر به الأشياء خفة وثقلاً، وشرعاً: ما يضعه الله يوم القيامة لوزن أعمال العباد وقد دل عليه الكتاب والسنة إجماع السلف.

[ص120]

النشر الدواوين:

النشر لغة: فتح الكتاب أو بث الشيء، وشرعاً: إظهار صحائف الأعمال يوم القيامة وتوزيعها.

والدواوين جمع ديوان وهو لغة: الكتاب يحصى فيه الجند ونحوهم، وشرعاً: الصحائف التي أحصيت فيها الأ‘مال التي كتبها الملائكة على العامل.

[ص121-12]

الحوض:

الحوض لغة: الجمع يقال حاض الماء يحوضه إذا جمعه، ويطلق على مجتمع الماء. وشرعاً: حوض الماء النازل من الكوثر في عرصات القيامة للنبي صلى الله عليه وسلم، ودل عليه السنة المتواترة وأجمع عليه أهل السنة.

[ص123]

الصراط:

الصراط لغة: الطريق، وشرعاً: الجسر الممدود على جنهم ليعبر الناس عليه إلى الجنة، وهو ثابت بالكتاب والسنة وقول السلف.

[ص126]

الشفاعة:

الشفاعة لغة: جعل الوتر شفعاً، واصطلاحاً: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة والشفاعة يوم القيامة نوعان خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وعامة له ولغيره.

[ص128]

الجنة والنار:

الجنة لغة: البستان الكثير الأشجار، وشرعاً: الدار التي أعدها الله في الآخرة للمتقين.

والنار لغة: معروفة، وشرعاً: الدار التي أعدها الله في الآخرة للكافرين. وهما مخلوقتان الآن.

[ص131]

الهجر:

الهجران مصدر هجر وهو لغة: الترك والمراد بهجران أهل البدع الإبتعاد عنهم وترك محبتهم وموالاتهم والسلام عليهم وزيارتهم وعيادتهم ونحو ذلك.

[ص159]

الجدال:

الجدال: مصدر جادل والجدل منازعة الخصم للتغلب عليه وفي القاموس الجدل: اللد في الخصومة والخصام المجادلة فهما بمعنى واحد.

[ص160]

الفروع:

الفروع: جمع فرع وهو لغة: ما بني على غيره، واصطلاحاً: ما لا يتعلق بالعقائد كمسائل الطهارة والصلاة ونحوها.

[ص164]

الإجماع:

الإجماع لغة: العزم والاتفاق، واصطلاحاً: اتفاق العلماء المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهو حجة.

[ص165]

التقليد:

التقليد لغة: وضع القلادة في العنق، واصطلاحاً: اتباع قول الغير بلا حجة، وهو جائز لمن لا يصل إلى العلم نفسه.

[ص166]

-----------

تم بحمد لله نقل الفوائد المستفادة من شرح لمعة الاعتقاد للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل مني هذا العمل خالصاً لوجهه، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يجعلنا من العلماء العاملين.

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نقله لكم أخوكم أبو حميد الفلاسي


الـعلم قـال الله قـال رسوله ** قال الصحابة هم أولوا العرفان a_falasi1424@hotmail.com